مرض الكزاز

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٣٥ ، ١ نوفمبر ٢٠١٩
مرض الكزاز

مرض الكزاز

يعد مرض الكزاز أحد الأمراض المعدية الخطيرة، ينتج عن بكتيريا كلوستريديوم الكزاز التي تفرز سمًا في جسم الإنسان يؤثر على الدماغ والجهاز العصبي؛ إذ يتداخل مع الأعصاب التي تتحكم بحركة العضلات، مما يؤدي إلى حدوث تشنجات عضلية شديدة، خاصةً عضلات الفك، بالتالي مواجهة صعوبة في البلع، ثم تنتشر هذه التشنجات في ما بعد إلى الرقبة والحلق. وتنتقل البكتيريا إلى جسم الإنسان من خلال الجروح المفتوحة التي تحدث بسبب أجسام ملوثة، مثل المسامير.

قد تسبب تلك السموم صعوبات في التنفس قد تكون قاتلةً في النهاية، بالإضافة إلى أعراض أخرى، مثل: الإسهال، والحمى، والصداع، والبراز الدموي، والحساسية من اللمس، والتهاب الحلق، وتظهر هذه الأعراض عادةً بعد حوالي 7-10 أيام من الإصابة، وقد تظهر في بعض الحالات بعد عدة شهور، ومن الممكن أن تظهر على الشخص المصاب أعراض أكثر حدةً، فقد يتقوس العمود الفقري إلى الخلف عندما تتأثر عضلات الظهر، لذا يعد مرض الكزاز حالةً طبيةً طارئةً تحتاج إلى علاج؛ حيث يوجد علاج له ولقاح للوقاية منه.[١]


أسباب مرض الكزاز

يحدث مرض الكزاز بسبب السموم التي تنتجها البكتريا الموجودة في التربة والغبار والبراز الحيواني، فعندما تدخل هذه البكتيريا إلى الجسم من خلال جرح فإنها تنمو وتعمل على إنتاج سموم تؤدي إلى ضعف الأعصاب التي تتحكم بالعضلات، مما يمكن أن يسبب تصلب العضلات وتشنجاتها. وتحدث جميع حالات الكزاز في الغالب عند الأشخاص الذين لم يأخذوا اللقاح مطلقًا من قبل، كما توجد عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بهذا المرض، ومن هذه العوامل ما يلي:[٢]

  • عدم الحصول على التطعيم أو اللقاحات المعززة ضد الكزاز.
  • التعرض لإصابة تسمح لجراثيم الكزاز بالدخول في الجرح، منها ما يأتي:
    • الجروح التي تحدث من الشظايا، أو الوشم والحقن.
    • التعرض لطلق ناري.
    • الكسور.
    • الحروق العميقة.
    • الجروح الناتجة عن العمليات الجراحية.
    • تعاطي المخدرات بالحقن.
    • التعرض للدغ الحيوانات أو الحشرات.
    • القروح التي تصيب القدم.
    • التهابات الأسنان.

تشخيص مرض الكزاز

يبدأ تشخيص مرض الكزاز من خلال الكشف عن أي أعراض وعلامات تدل على الإصابة به، مثل: تصلب العضلات، والتشنجات المؤلمة، ويختلف الكزاز عن غيره من الأمراض بأنه لا يتم تشخيصه من خلال التّحاليل المخبريّة، لكن قد يُجري الطبيب اختبارات معملية للمساعدة في استبعاد الأمراض ذات الأعراض المتشابهة، مثل: التهاب السحايا، وهو التهاب بكتيري يصيب الدماغ والحبل الشوكي، أو داء الكلب، وهو عدوى فيروسية تسبب تورم المخ. كما سيقوم الطبيب بتشخيص الكزاز بناءً على تاريخ أخذ التطعيم؛ إذ يكون الشخص أكثر عرضةً للإصابة بمرض الكزاز إذا لم يكن قد أخذ اللقاح، أو إذا كان قد تأخر في الحصول على جرعة معززة منه.[٣]


علاج مرض الكزاز

يعتمد علاج مرض الكزاز على شدة الأعراض، ومن هذه العلاجات المتبعة ما يلي:[٣]

  • تناول المضادات الحيوية، مثل البنسلين؛ إذ تعمل على قتل البكتيريا الموجودة في الجسم.
  • أخذ الجلوبيولين المناعي للكزاز لتحييد السموم التي تنتجها البكتيريا في الجسم.
  • استخدام مرخيات العضلات التي تساهم في السيطرة على تشنجات العضلات.
  • لقاح الكزاز الذي يعطى بالإضافة إلى العلاجات السابقة.
  • تنظيف الجروح للتخلص من مصدر البكتيريا.
  • في بعض الحالات يتم استخدام إجراء جراحي لإزالة الأنسجة الميتة أو المصابة وما حولها، وفي حال كان الشخص يعاني من صعوبة في البلع والتنفس فقد يحتاج إلى أنبوب التنفس أو جهاز التنفس الصناعي.

ويجدر التّنويه إلى أن مرض الكزاز يُعدّ حالةً طبيةً طارئةً كونه يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تتعلق بما يُسببه من تشنجات عضليّة مزمنة، ومن هذه المضاعفات تشنج العضلات التي تتحكم بالتّنفس، ممّا يُسبب مشاكل في التنفس قد تعرّض الشّخص لتلف في أنسجة الدّماغ ينتج من نقص الأكسجين، كما تحدث تشنجات في الحبال الصّوتيّة. ويُسبب مرض الكزاز كسور العظام وكسور العمود الفقري بسبب التشنجات العضلية، وعدم انتظام في ضربات القلب، والإصابة بالتهاب رئوي، كما يصبح المُصاب به عرضةً للعدوى الثّانوية النّاتجة من البقاء في المستشفى لفترات طويلة لتلقي العلاج.


الوقاية من مرض الكزاز

يتم إعطاء الشخص عادةً لقاح الكزاز في عضلة الكتف في مرحلة الطفولة، حيث تكون هذه اللقاحات ضد الكزاز والدفتريا والتسمم الناتج عن السعال الديكي، وفي حال لم يأخذه الشخص في تلك المرحلة يجب البدء بسلسلة أولية من ثلاث جرعات؛ الجرعة الأولى فيها مجموعة من ثلاث لقاحات في واحد تسمى Tdap، إذ تحمي من مرض الكزاز والخناق والسعال الديكي، أما الجرعتان الباقيتان فهما لقاح مزدوج ضد الكزاز والخناق، حيث يتلقى الشخص هذه اللقاحات على مدار فترة تتراوح بين 7-12 شهرًا، بعدها سيقوم الطبيب بإعطاء لقاح معزز ضد مرض الكزاز كل 10 سنوات، حيث يجب أخذ اللقاح في الحالات التالية:[٤]

  • إذا لم يتلقَ الشخص سلسلةً أساسيةً من جرعات الكزاز في مرحلة الطفولة.
  • إذا لم يكن الشخص قد أخذ لقاح الكزاز المعزز خلال السنوات العشر السابقة.
  • إذا كان قد أصيب بمرض الكزاز من قبل وتعافى منه.


مخاطر وآثار جانبية مرتبطة بلقاح الكزاز

يجب على الشخص الذي عانى من حساسية سابقة بعد لقاح الكزاز أن لا يحصل عليه مرةُ أخرى، كما يجب عدم أخذه في حال المعاناة من أعراض بعد اللقاح السابق ضد الكزاز، مثل: الغيبوبة أو النوبات. ولا توجد أي دراسات تثبت مخاطر هذا اللقاح على المرأة الحامل، كما يمنع أخذه إذا كان الشخص يعاني من مرض حاد، ففي بعض الأحيان يمكن أن يسبب لقاح الكزاز آثارًا جانبيةً عدة، منها ما يأتي:[٤]


المراجع

  1. "Everything you need to know about tetanus", medicalnewstoday, Retrieved 21-10-2019. Edited.
  2. "Tetanus", mayoclinic, Retrieved 21-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Gretchen Holm, "Tetanus (Lockjaw)"، healthline, Retrieved 21-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Tetanus Vaccine: Questions and Answers", webmd, Retrieved 21-10-2019. Edited.