بحث عن مرض زكام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٩ ، ١٢ مارس ٢٠٢٠
بحث عن مرض زكام

مرض الزُكام

الزكام هو مرض فيروسي يُصيب الجهاز التنفسي العلوي، خاصّةً الأنف والحُنجرة، ويُسببه الكثير من أنواع الفيروسات، وعادةً ما يُصيب الأطفال الذين لا يتجاوز عمرهم ست سنوات، لكنه أيضًا يُصيب البالغين؛ فمن المتوقع أن يُصاب به البالغون مرتين إلى ثلاث مرات سنويًا، ويحتاج مُعظم الأشخاص مدة أسبوع إلى عشرة أيام للشفاء من الزُكام، في حين أن المدخنين قد يحتاجون وقتًا أطول من ذلك قليلًا.[١]


طريقة انتقال مرض الزكام

تنتشر الفيروسات المسببة للزكام عن طريق العطاس أو السّعال من قِبل الأشخاص المصابين، أو عن طريق مُصافحتهم ثم لمس العين أو الأنف أو الفم، ويُعد الزُكام مرضًا شائعًا في الحضانات والمدارس؛ وذلك لضعف مناعة الأطفال وإمكانية انتشار الفيروس بينهم، إضافةً إلى قلّة النظافة في هذه الأماكن.[٢]


أعراض مرض الزُكام

عادةً ما تبدأ أعراض الزكام بحدوث التهاب في الحلق وسيلان في الأنف، يليهما السعال والعُطاس، كما تتضمن الأعراض صداع الرأس، والشعور بآلام في الجسم والعضلات، والارتفاع الطفيف في درجة حرارة الجسم، كما أنه غالبًا ما يحدث الزُكام في فصل الشتاء، بالرغم من أنه قد يحدث في أي وقت من السنة.[٣] وقد تكون الأعراض الأكثر شدّةً مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم أو الألم في العضلات دليلًا على الإصابة بالإنفلونزا وليس الزُكام.[٤]


عوامل خطر الإصابة بمرض الزُكام

من العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بمرض الزُكام ما يأتي[١]:

  • العمر: فالأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن ست سنوات أكثر عرضةً للإصابة بالزُكام، خاصّة إذا كانوا يقضون وقتًا في الحضانات أو المدارس.
  • ضعف جهاز المناعة: إن الإصابة بأمراض مزمنة أو أمراض تُقلل من المناعة قد تزيد فرصة حدوث الزُكام.
  • التدخين: يزيد التدخين من احتمالية الإصابة بالزُكام، وقد يزيد من حدّته أيضًا.


الوقاية من مرض الزكام

تساعد الوقاية من مرض الزكام على تقليل عدد مرات الإصابة به، ومن الطّرق المتبعة لذلك ما يأتي:

  • وقاية النفس من الإصابة بالزُكام: قد تنتقل الفيروسات المُسببة للزكام من الأشخاص المُصابين إلى غيرهم عن طريق الهواء أو عن طريق الاتصال الشخصي، كذلك قد تحدث العدوى عن طريق مُلامسة البُراز أو البلغم للشخص المُصاب، وقد يحدث هذا عند المصافحة أو لمس الأسطح المُلوّثة بهذه الفيروسات ثم لمس العين أو الفم أو الأنف، لذلك توجد بعض الإجراءات التي قد تُساهم في تقليل احتمالية الإصابة بهذا الفيروس، مثل[٣]:
    • غسل اليدين بالماء والصابون مدّةً لا تقلّ عن 20 ثانيةً، فإذا لم يتوفر الصابون والماء فقد يُستعاض عنهما بمعقّم اليد الكحولي.
    • تجنّب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير مغسولة؛ لأن هذه الفيروسات قد تدخل إلى الجسم بهذه الطريقة وتُسبّب الزُكام.
    • الابتعاد عن الأشخاص المصابين بالزُكام وتقليل الاتصال المُباشر بهم.
  • وقاية الآخرين من الإصابة بالزُكام: لا توجد مطاعيم أو لُقاحات تحمي من الإصابة بالزُكام، أمّا إذا كان الشخص مصابًا به فيجب عليه اتباع النّصائح الآتية لتجنب نقل العدوى إلى الآخرين [٣]:
    • البقاء في المنزل خلال فترة المرض.
    • تجنب الاتصال الوثيق مع الآخرين، مثل: المعانقة، أو التقبيل، أو المُصافحة.
    • الابتعاد عن الآخرين قبل السعال أو العطاس لتجنب نقل الفيروسات إليهم.
    • السعال والعطاس في المناديل الورقية ثم رميها يعيدًا.
    • غسل اليدين بعد السُعال أو العُطاس.
    • تطهير الأسطح التي قد يلامسها المُصاب بصورة متكرّرة.


علاج مرض الزكام

لا يوجد علاج للزُكام، ولا يفيد استخدم المضادات الحيوية في علاج هذا المرض، وينبغي عدم استخدامها إلا في حال حدوث عدوى بكتيرية مرافقة له، إلا أنه من الممكن استخدام بعض العلاجات التي تساعد على التخفيف من الأعراض والعلامات، ومن هذه العلاجات ما يأتي[١]:

  • الأدوية المسكنة للألم: تستخدم هذه الأدوية لعلاج الحمى والتهاب الحلق والصداع، إذ يستخدم العديد من الأشخاص الأسيتامينوفين أو غيره من مسكّنات الألم الخفيفة، لكن يجب التنبّه إلى ضرورة استخدامها لأقصر فترةٍ ممكنة واتباع الإرشادات الملصقة على العبوة؛ لتجنّب حدوث الآثار الجانبية، كما يجب تجنّب إعطاء الأسبرين للأطفال والمراهقين؛ إذ يرتبط استخدامه خلال هذه الفترة العمرية بمتلازمة راي، وهي حالةٌ نادرة ومهددة للحياة، لذا يفضّل إعطاء الأطفال الأدوية التي تُصرَف من غير وصفةٍ طبية ومُعدَّة للاستخدام للأطفال والرضع، ويتضمّن ذلك الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين.
  • البخاخات المزيلة لاحتقان الأنف: من الممكن استخدام قطرات أو رذاذ مضادات الاحتقان من قِبَل البالغين مدّةً تصل إلى 5 أيام؛ لأن استخدامها لفترةٍ طويلة قد يؤدي إلى حدوث أعراضٍ ارتدادية، كما ينبغي للأطفال الأصغر من 6 سنوات عدم استخدام قطرات أو رذاذ مضادات الاحتقان.
  • الأدوية المضادة للسعال: تنصح منظمة الغذاء والدواء والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بعدم إعطاء الأدوية المصروفة من دون وصفةٍ لعلاج السعال أو البرد للأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن 4 سنوات، ولا توجد أدلّة علمية كافية على مدى فعالية هذه العلاجات وإذا كانت آمنةً لهم، وفي حال إعطاء أدوية السعال أو البرد لطفلٍ أكبر سنًا يجب اتباع الإرشادات المُلصقة على العبوة، كما يجب تجنّب إعطاء الطفل دواءين من نفس المكونات الفعّالة، مثل: مضادات الهيستامين، أو مضادات الاحتقان، أو مسكّنات الألم؛ لأن تناول كمية كبيرة من المكوّن نفسه قد يؤدي إلى تناول جرعةٍ زائدة بطريقة غير مباشرة.


علاج مرض الزكام في المنزل

توجد بعض العلاجات المنزلية والتغييرات في نمط الحياة قد تساعد على التّخفيف من أعراض الزُكام، منها ما يأتي:[١]

  • شرب الكثير من السوائل: يُعدّ الماء أو العصير أو الحساء أو ماء الليمون الدافئ من الخيارات الجيدة، ويجب تجنّب شرب الكافيين والكحول؛ إذ من الممكن أن يسببا الجفاف للشخص المصاب بالزُكام.
  • تناول حساء الدجاج: قد يساعد حساء الدجاج والسوائل الدّافئة الأخرى على تخفيف الأعراض، بالإضافة إلى إمكانية تخفيف عسر الهضم.
  • الراحة: يجب أخذ إجازة من العمل أو المدرسة إذا كان الشخص يعاني من الحمى أو السعال السيئ، أو الشعور بالنّعاس بعد تناول الأدوية إذا كان ذلك ممكنًا، مما يتيح للمريض الفرصة للراحة، كما سيحدّ من فرص نقل العدوى إلى الآخرين.
  • تعديل درجة حرارة الغرفة والرطوبة: إذ يجب المحافظة على الغرفة دافئةً، لكن ليست بدرجات حرارة عالية، وفي حال كان الهواء جافًا يمكن استخدام جهاز الترطيب عبر نشر الرذاذ البارد، ويساعد ذلك على التّخفيف من الاحتقان والكحّة، ويجب الحفاظ على نظافته لمنع نمو البكتريا والعفن.
  • تهدئة الحلق: من خلال الغرغرة بالمياه المالحة، باستخدام 1/4 إلى 1/2 ملعقة صغيرة من الملح مذابة في كوب فيه 4-8 أونصات من الماء الدافئ؛ فمن الممكن أن يخفف ذلك من ألم الحلق أو حشرجته مؤقتًا.
  • استخدام قطرات محلول ملحي للأنف: للمساعدة على تخفيف احتقان الأنف يمكن استخدام قطرات المحلول الملحي للأنف، ويمكن شراء هذه القطرات دون وصفةٍ طبية، ويمكن لذلك أن يساهم في التّخفيف من الأعراض، حتى عند الأطفال، وعند الرُّضع يمكن الشفط من فتحتي الأنف باستخدام المحقنة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Common cold", mayoclinic, Retrieved 10-11-2018.
  2. "Common cold", healthywa, Retrieved 10-11-2018.
  3. ^ أ ب ت "Common Colds: Protect Yourself and Others", cdc, Retrieved 10-11-2018.
  4. "Understanding the Common Cold -- the Basics", webmd, Retrieved 10-11-2018.