تضخم الكلى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٠ ، ١ أبريل ٢٠٢٠
تضخم الكلى

تضخم الكلى

هو تورم الكلى الناتج من تراكم البول عند عدم القدرة على تصريفه من الكلية إلى المثانة بسبب وجود انسداد أو عائق، ويحدث في إحدى الكليتين أو كلتيهما، إذ تتمثل وظيفة الجهاز البولي الرئيسة بالتخلص من الفضلات والسوائل من الجسم، ذلك من خلال أجزائه الأربعة التي تتمثل بالكلى والحالب والمثانة والإحليل.

إذ يتجمّع البول المكوّن من المواد الزائدة من السوائل عند ترشيح الدم في جزء من الكلى يسمّى الحوض الكلوي، ثم ينتقل من الحوض أسفل أنبوبٍ ضيق يسمّى الحالب في المثانة، وتتملئ المثانة تدريجيًا به، أمّا الذي يُصرّفه من الجسم هو أنبوب صغير آخر يسمّى مجرى البول، وقد يحدث تضخم الكلى عند وجود انسداد في تدفق البول، أو عند حدوث تدفّق عكسي له في ما يُعرَف باسم الارتداد. وقد تظهر أو لا تظهر أعراض تضخم الكلى، ويُعدّ الألم من الأعراض الرّئيسة للإصابة به، سواءً في الجانب أو الظهر أو البطن أو الفخذ، وتشمل الأعراض الأخرى: الألم أثناء التبول، ومشكلات أخرى فيه، والغثيان، والحمّى. وتعتمد هذه الأعراض على سبب وشدّة انسداد المسالك البولية.[١]


أسباب تضخم الكلى

يحدث تضخّم الكلى نتيجة واحدة من مشكلتين رئيستين تدعى إحداهما الارتجاع المثاني الحالبي، وهي حالة لا يعمل فيها الصمام العضلي حيث اتصال الإحليل بالمثانة بشكل صحيح، مما يجبر البول على الارتداد أو التدفّق للخلف في الكلى، والمشكلة الأخرى هي عرقلة أيّ مكان في المثانة أو الكلى أو الأنابيب؛ مما يمنع البول من مغادرة الكلية.

وسبب العرقلة انسداد داخل الجهاز البولي، أو ضغط من شيء خارجي، وقد يحدث ذلك في الأطفال نتيجة تطور جزء من الجهاز البولي بشكل غير صحيح قبل الولادة، أمّا بالنّسبة للبالغين فتسبب العديد من الأشياء انسدادًا، لكن يعزى ذلك إلى حالة مَرَضية كامنة؛ مثل:[٢]

  • يتسبب الحمل في دفع الرحم باتّجاه الأنابيب التي تربط المثانة بالكلى؛ لذا يعدّ تضخم الكلى أثناء الحمل أمرًا طبيعيًا.
  • يؤدي تحرّك حصى الكلى من مكانها الذي تشكلت فيه لأول مرة وخلال الأنبوب في الجهاز البولي إلى انسداده.
  • تضخّم غدة البروستاتا الموجودة حول مجرى البول بين المثانة والعضو الذكري، الذي يحدث مع تقدّم العمر، ويسبب الضغط والعرقلة لأداء هذا المجرى.
  • قد تؤثر بعض أنواع السّرطان في الجهاز البولي، وتشمل سرطان الكلى، وسرطان البروستاتا، وسرطان المثانة، وسرطان عنق الرحم، أو سرطان المبيض، إذ يضغط الورم على جزء من الجهاز البولي؛ مما يعيق تدفق البول من الكليتين.
  • انسداد وتضيق الأنابيب التي تربط المثانة والكلى؛ بسبب إصابة أو عدوى ما.
  • تضرّر الأعصاب حول المثانة، الذي يؤثر في مدى عمل هذا الجهاز.


أعراض تضخم الكلى

يتدفق البول عبر المسالك البولية بأقلّ ضغطٍ ممكن، ويتراكم الضغط عند وجود انسداد فيها وبعد تراكم البول لمدة طويلة يحدث تضخّم للكليتين، وقد تصبح ممتلئة بالبول لدرجة أنّها تبدأ الضغط على الأعضاء المجاورة، مما يتسبب في فقد وظائف بشكل مستمر، وإذا تُرِكَت دون علاج لمدة طويلة. وتشمل الأعراض الخفيفة لتضخم الكلى زيادة الرغبة في التبول بشكل متكرر، أمّا الأعراض الحادة فتشمل ما يأتي:[٣]

  • ألم في البطن أو الخاصرة.
  • الغثيان.
  • التقيؤ.
  • ألم عند التبول.
  • إفراغ غير مكتمل للمثانة.
  • حمى.

يزيد منع تدفق البول من فرص الإصابة بالتهاب المسالك البولية؛ لذا يُعدّ الاتهاب واحدًا من أكثر المضاعفات شيوعًا للإصابة بالتضخم، وتشمل الأعراض الأخرى[٣]:


كيف يمكن علاج تضخم الكلى؟

يعتمد علاج هذه المشكلة على الأسباب المؤدية إلى حدوثها، وفي ما يأتي بعض الأسباب المُحتملَة وعلاجاتها:[٤]

  • إزالة حصوات الكلى أثناء العملية، أو تفتيتها باستخدام الموجات الصّوتية.
  • علاج تضخم البروستاتا بالأدوية، أو الجراحة لإزالة الغدة.
  • علاج ضيق الحالب، الأنبوب الذي يمتدّ من الكلية إلى المثانة، عن طريق إدخال أنبوب بلاستيكي مجوّف يسمى الدّعامة، الذي يسمح للبول بالتدفق من خلال القسم الضّيق، كما يُنفّذ ذلك في كثير من الأحيان دون إجراء جروح في الجلد.
  • علاج السرطان الذي يسبب حدوث تضخّم الكلية، ذلك باستخدام العلاج الكيميائي، أو العلاج الإشعاعي، أو الجراحة لاستئصال الأنسجة السّرطانية.

في حالة حدوث تضخّم للكلية بسبب الحمل لا توجد حاجة إلى أيّ علاج؛ لأنّ الحالة تختفي خلال أسابيع قليلة من الولادة، وفي غضون ذلك تُستخدَم القسطرة بانتظام لتصريف البول من الكليتين، كما تُعطى المسكنات والمضادات الحيوية عند الشعور بألم، أو في حال الإصابة بالتهاب المسالك البولية.

  • علاج تضخم الكلى عند الأطفال، لا يحتاج معظم الأطفال المصابين بهذه المشكلة قبل ولادتهم إلى أيّ علاج؛ لأنّ الحالة تتحسن قبل ولادتهم أو خلال بضعة أشهر من الولادة، إذ لا يوجد خطر على الأم أو الطفل؛ لذلك لا يُنصَح بتعجيل المخاض، وبعد الولادة يُفحَص الطفل للتحقق من أيّ مشاكل واضحة، مثل تورّم الكلى، لكن تصبح الأم قادرة على اصطحابه معها إلى المنزل، وقد يحتاج العودة إلى المستشفى لإجراء بعض عمليات الفحص خلال الأسابيع القليلة التالية؛ للتأكد من عدم وجود أيّ مشاكل مستمرة. وقد تشمل هذه الفحوصات ما يأتي:
  • فحص بالموجات فوق الصوتية، إذ يُستخدم لإظهار صورة لكلى الطفل.
  • تصوير المثانة والإحليل البولي، يستخدم الاختصاصي أنبوبًا رفيعًا لتمرير نوع خاص من السوائل يظهر بوضوح على الأشعة السينية في المثانة لدى الطفل أثناء التقاط سلسلة من صور هذه الأشعة.
  • فحص حمض ديميركابتوسوسينيك أو مسح MAG-3، إذ يُحقَن الطفل بمادة تظهر على جهاز خاص يُسمّى كاميرا جاما، وتُستخدم بعد ذلك الكاميرا لالتقاط صور لكلى الطفل.

قد يتراجع تضخّم الكلى في معظم الأطفال مع تقدم العمر، وفي حال أظهرت عمليات المسح عدم وجود مشكلة فقد يحتاج الطفل إلى تناول المضادات الحيوية؛ لتقليل فرص الإصابة بالتهاب المسالك البولية، حيث البول داخل الكليتين يجعله أكثر عرضةً للإصابة.


المراجع

  1. "Hydronephrosis", www.kidney.org, Retrieved 12-11-2019.
  2. Claire Sissons (1-6-2018), "What causes hydronephrosis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Carmella Wint (27-2-2018), "Hydronephrosis"، www.healthline.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  4. "Treatment - Hydronephrosis ", www.nhs.uk, Retrieved 12-11-2019. Edited.