تضيق البواب الضخامي: ما هو؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠٢٠
تضيق البواب الضخامي: ما هو؟

ما هو تضيق البواب الضخامي؟

يعاني الأطفال حديثو الولادة من العديد من الاضطرابات، ويُعدّ تضيّق البواب الضخامي أحد أبرز هذه الاضطرابات، فما هذا الاضطراب؟ وما العوارض التي يسببها؟ وما أسباب حدوثه؟ وكيف يتعامل الطبيب معه؟ وكيف يعالج المصاب؟

يُعرَف تضيق البواب الضخامي (Hypertrophic Pyloric Stenosis) أو ما يُعرَف اختصارًا باسم تضيُّق البواب بأنّه انسداد في الممر الخارجي للمعدة نتيجة زيادة سماكة العضلات عند نقطة التقاء المعدة بالأمعاء الدقيقة، ويتعارض هذا الانسداد مع مرور محتويات المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، وتُعرَف عضلة البواب بأنّها عضلة عاصرة -صمام- توجد بين المعدة وبداية الأمعاء الدقيقة تحديدًا الاثني عشر، وتساهم هذه العضلة في إبقاء الطعام في المعدة حتى يهضم، ومن ثم ترتخي العضلة لنقل الطعام إلى الأمعاء، وتجب الإشارة إلى أنّ الإصابة بتضيُّق البواب غالبًا ما تحدث خلال الشهر الأول أو الثاني من الحياة.[١]


ما علامات الإصابة بتضيق البواب الضخامي؟

تظهر علامات الإصابة بهذا الاضطراب خلال الأسابيع الثلاثة إلى الخمسة اللاحقة للولادة، وتتضمن هذه العلامات ما يأتي:[٢]

  • التقيؤ بعد الرضاعة: يتقيأ الطفل بقوة بعد الرضاعة، ويخرج الحليب الذي شربه ويُقذَف لعدة أقدام، وحدة التقيؤ معتدلة في بداية الإصابة، لكنها تصبح أكثر شدة تدريجيًا مع تضيّق فتحة البواب أكثر، وبالإضافة إلى ذلك يحتوي القيء على دم.
  • الجوع المستمر: يشعر معظم الأطفال المصابين بهذا الاضطراب بالرغبة في تناول الطعام بعد مدة قصيرة من التقيؤ.
  • الجفاف: يعاني الطفل المصاب بهذا الاضطراب من الجفاف، الأمر الذي يسبب البكاء بلا الدموع، أو انخفاض نشاط الطفل، أو ملاحظة انخفاض بلل الحفاضات عند تغييرها أو انخفاض عددها.
  • تقلصات المعدة: تلاحظ الأم انقباضات على شكل موجات تمرّ عبر الجزء العلوي من بطن طفلها بعد الرضاعة مباشرةً وقبل التقيؤ، وتنجم هذه الانقباضات من محاولة عضلات المعدة دفع الطعام عبر البواب المتضيق.
  • نقص الوزن: يسبب هذا الاضطراب نقص الوزن، أو يمنع الطفل من اكتساب الوزن.
  • الإمساك: يؤدي تضيق البواب الضخامي إلى اضطراب في حركة الأمعاء، إذ يمنع الطعام من الوصول إلى الأمعاء، الأمر الذي يسبب الإمساك.


تضيّق البواب الضخامي ومراجعة الطبيب

تجب مراجعة الطبيب إذا عانى الطفل من ظهور العلامات الآتية:[٢]

  • خروج القيء بقوة بعد الرضاعة، وهو ما يُشار إليه بالتقيؤ القذفي.
  • انخفاض نشاط الطفل بصورة ملحوظة.
  • انخفاض كمية البول أو انخفاض كمية الفضلات عند تغيير الحفاضات.
  • عدم اكتساب الطفل للوزن أو فقدان الوزن.


ما أسباب تضيّق البواب الضخامي؟

على الرغم من عدم تحديد الأطباء للسبب الرئيس لحدوث تضيق البواب الضخامي بدقة، لكن يُعتقَد أنّ الكثير من العوامل البيئية والجينية تساهم في تضخُّم العضلات ما بين المعدة والأمعاء، وغالبًا لا تحدث الإصابة به منذ بداية الولادة وإنمّا بعد ذلك،[٢] وتوجد بعض العوامل التي ترفع من خطر الإصابة بهذا الاضطراب، وتتضمن ما يأتي:[٣]

  • الجنس: يحمل الأطفال الذكور، وبصورة خاصة الذكور البكر، خطرًا أكبر للإصابة بتضيق البواب الضخامي من الإناث.
  • العرق: لدى الأشخاص ذوي العرق القوقازي من أصل شمال أوروبا خطر أكبر للإصابة بالمرض مقارنةً بالأشخاص من ذوي العرق الآسيوي أو الأفريقي.
  • التاريخ العائلي: يملك ما يقارب خمسة عشرة في المئة من الأطفال المصابين بهذا الاضطراب تاريخ عائلي للإصابة به، ويحمل الطفل الذي يولد لأم مصابة بهذا الاضطراب خطرًا للإصابة به أكبر بثلاثة أضعاف من غيره من الأطفال.
  • التدخين: يسبب تدخين السجائر أثناء الحمل مضاعفة خطر إصابة الطفل بتضيق البواب الضخامي.
  • المضادات الحيوية: يزيد تناول المضادات الحيوية في مدة مبكرة من حياة الطفل خطر الإصابة بهذا الاضطراب، وكشفت دراسة أنّ الأطفال الرّضّع الذين تلقّوا مضادات حيوية - الأزيثرومايسين (Azithromycin) في الأسبوعين الأوَّلَين من الحياة كانوا أكثر عرضة للإصابة بتضيُّق البواب الضخامي.[٤]
  • الرضاعة باستخدام الزجاجة: كشفت دراسة أجريت عام 2012 م أنّ الرّضّع الذين تلقّوا الحليب باستخدام الزجاجة كانوا أكثر عرضة للإصابة بتضيق البواب الضخامي، إذ يحمل هؤلاء الأطفال خطرًا يزيد بأربع مرات عن الأطفال الذين تلقوا الرضاعة الطبيعية من الأم، لكن لم يتمكّن الباحثون من تحديد ما إذا كانت هذه الزيادة في الخطر ناجمة من طريقة التغذية، أو إذا كان حليب الأم يحمل خصائص واقية من الإصابة بهذا الاضطراب.[٥].


ما طرق تشخيص تضيق البواب الضخامي؟

يُشخِّص الطبيب إصابة الطفل بتضيق البواب الضخامي عن طريق فحص بطن الطفل للشعور بالعضلة البوابية المتضخمة، وتبدو على هيئة زيتونة في الجزء العلوي من البطن، ويحتاج الطبيب إلى طلب بعض الاختبارات، والتي تتضمن ما يأتي:[٦]

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية: تساعد هذه التقنية في التقاط صورة لعضلة البواب للكشف عن أيّ تضخم أو زيادة في سمكه، كما توضح هذه التقنية عدم انتقال الحليب من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة.
  • تصوير الجهاز الهضمي العلوي باستخدام صبغة التباين: يعتمد هذا الإجراء على التقاط صور بالأشعة السينية للجهاز الهضمي العلوي بعد شرب الطفل لسائل ذي صبغة مميزة تضيء بالأشعة السينية، وإذا كان الطفل مصابًا بتضيق البواب الضخامي فتٌظهِر هذه الصورة مرور كمية قليلة للغاية من هذا السائل عبر البواب.


ما علاج المصاب بتضيق البواب الضخامي؟

غالبًا ما يحتاج الطفل المصاب بهذا الاضطراب إلى عملية جراحة للعلاج من هذا الاضطراب، وتُجرى هذه العملية في يوم التشخيص نفسه، لكن إذا كان الطفل يعاني من الجفاف، أو من اضطراب في توازن أملاح الجسم، فسيحتاج الطبيب إلى تصحيح هذا الخلل قبل نقل الطفل إلى العمليات، وتُسمّى عملية تضيق البواب الضخامي بضع عضل البواب (pyloromyotomy)، ويقطع الجراح فيها الطبقة الخارجية للعضلة البوابية المتضخمة، الأمر الذي يسمح باندفاع الطبقات الداخلية للخارج وفتح الممر الداخلي، مما يُمكّن الطعام من الانتقال إلى الأمعاء الدقيقة بسلاسة.

تُنفّذ عملية بضع عضل البواب في الغالب باستخدام أسلوب الجراحة طفيفة التوغل؛ إذ يدخل الطبيب منظار البطن، وهو أنبوب رفيع، من خلال جرح صغير يصنعه بالقرب من سرة الطفل، ويتميّز هذا النوع من العمليات بسرعة تعافٍ أعلى مقارنة بالجراحة التقليدية، كما لا يترك سوى ندوب صغيرة في بطن الطفل، ويجب الانتباه إلى الملاحظات الآتية لما بعد الجراحة:[٧]

  • يُعطى الطفل سوائل في الوريد لبضع ساعات، ويبدأ إطعامه بعد مرور ما بين الاثنتي عشرة ساعة والأربع وعشرين ساعة بعد العملية.
  • تزداد رغبة الطفل في الرضاعة بصورة كبيرة وملحوظة.
  • يستمر الطفل بالتقيؤ لبضعة أيام بعد الجراحة.
  • تتضمن الآثار الجانبية لهذه الجراحة النزيف والعدوى، لكن لا تُعدّ هذه الآثار الجانبية شائعة، ونتائج هذه العملية جيدة بصورة عامة.


المراجع

  1. "Hypertrophic Pyloric Stenosis", msdmanuals, Retrieved 14-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Pyloric stenosis", mayoclinic, Retrieved 14-7-2020. Edited.
  3. "Everything You Should Know About Pyloric Stenosis", healthline, Retrieved 14-7-2020. Edited.
  4. "Azithromycin in Early Infancy and Pyloric Stenosis", aappublications, Retrieved 14-7-2020. Edited.
  5. "Bottle-feeding and the Risk of Pyloric Stenosis", ncbi, Retrieved 14-7-2020. Edited.
  6. "Hypertrophic Pyloric Stenosis (HPS) - Help for Babies with Forceful Vomiting", healthychildren, Retrieved 14-7-2020. Edited.
  7. "Pyloric stenosis", mayoclinic, Retrieved 14-7-2020. Edited.