تورم الارجل للحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٦ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٩
تورم الارجل للحامل

تورم الأرجل للحامل 

يعدّ التورم عرضًا طبيعيًا من أعراض الحمل، ويصيب كل النساء الحوامل تقريبًا، لكن سرعان ما يزول بعد انتهاء فترة الحمل، قد يحدث التورم في أيّ وقت خلال الحمل، إلّا أنّه يصبح ملحوظًا وظاهرًا أكثر في الشهر الخامس من الحمل، ويستمر في الزيادة حتى نهاية الثلث الأخير من الحمل، ويُعدّ حدوثه طبيعيًا؛ فالجسم يرفع من إنتاجه للسوائل والدّم بما تُقارب نسبته 50%، ولا يُصيب التورم اليدين فقط، إنّما قد يُصيب الكاحلين والقدمين والأرجل والوجه أيضًا، وتختلف درجة التورم من امرأة إلى آخرى، لا يستدعي التورم التدريجي القلق لكن التورم المفاجئ في اليدين والوجه، يعدّ غير طبيعي، وقد يدل على الإصابة بمقدمات الارتجاع أو كما يعرف بما قبل تسمم الحمل؛ وهو حالة طبية خطيرة يجب الانتباه إليها وعلاجها.[١]


أسباب تورم الأرجل للحامل

توجد ثلاثة أسباب رئيسية للإصابة بالتورم خلال فترة الحمل هم:[٢]

  • زيادة حجم الرحم نتيجة نمو الجنين: ما يؤدي إلى الضغط على الأوعية الدموية في منطقة الحوض؛ إذ يُؤدي الضغط عليه إلى ضيقه وبطء الدورة الدمويّة به، مما يُسبب احتقان وتراكم الدم أسفل الجسم، ممّا ينتج عنه تورم أنسجة الساقين والقدمين والأصابع.
  • زيادة حجم الدم بنسبة 50%: عما كان عليه قبل الحمل، بهدف تغذية الجنين وإمداده بما يحتاجه جسمه من أكسجين ومواد غذائية ينقلها له الدم، كما تساعد هذه السوائل الزائدة على تليين الجسم وأنسجة ومفاصل الحوض استعدادًا للولادة.
  • ارتفاع مستويات هرمونات الحمل: الذي نتيجةً للحمل وما تلعبه من دور كبير في حبس الماء داخل الأنسجة وترقق جدران الأوعية الدموية مما يعيق عملها بالطريقة السليمة.

كما توجد أسباب وعوامل أخرى تُحفز التورم مثل:[١]

  • الوقوف لفترات طويلة.
  • الإكثار من تناول الأطعمة المالحة الغنية بالصوديوم.
  • ممارسة مهام عديدة على مدار اليوم.
  • عدم شرب الماء وخاصة في الطقس شديد الحرارة.
  • اتباع نظام غذائي يفتقر للبوتاسيوم.
  • الإفراط في تناول المشروبات التي تحتوي على نسبة كبيرة من الكافيين.
  • تمدد الرباط المقوس للقدم أو ما يعرف باللفافة الأخمصية نتيجة الوزن الزائد للجسم.

 

علاج تورم الأرجل للحامل

فيما يلي بعض النصائح التي تستطيع المرأة الحامل اتباعها لتخفيف من حدّة تورم الأرجل والجسم خلال فترة الحمل:[٣][٤]

  • الحرص على الإلتزام بالراحة وتجنب الوقوف لفترات طويلة، وتجنب كذلك الجلوس لفترة طويلة متصلة والحرص على القيام والمشي كل ساعة متواصلة من الجلوس.
  • رفع الأرجل على كرسي صغير أثناء الجلوس وفردهما، مع تحريك الكاحلين بشكل دائري وتدليك كفة القدم، ورفع الساقين قليلًا أثناء النوم بواسطة وسائد.
  • تجنب الجلوس في وضع القرفصاء.
  • النوم على الجانب الأيسر من الجسم يساعد على تخفيف احتقان السوائل، بسبب تقليل الضغط على الوريد الأجوف السفلي المتواجد في الجانب الأيمن من الجسم، وتخفيف احتقان الدّم المسبب للانتفاخ والتورم.
  • الإكثار من شرب الماء، بما لا يقل عن 10 أكواب في اليوم؛ إذ إنّ الماء يُعالج التورم بالفعل، لأنّ الجسم عندما يعتقد أنه مصاب بالجفاف يسعى إلى تخزين السوائل داخله، كما يُحفز شرب الماء الكلى على طرد السموم والسوائل الزائدة من الجسم.
  • الحد من تناول الأملاح وتجنب تناول الأطعمة الغنية بالصوديوم مثل؛ الأغذية المصنعة، وتجنب إضافة الكثير من ملح الطعام إلى الأكل واستبداله بالأعشاب المنكهة التي تضيف نكهة للطعام وتغني عن وضع الملح مثل؛ الروزماري والزعتر والريحان.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من البوتاسيوم، فهو عنصر ضروري يساعد الجسم على إعادة توازن السوائل في الجسم، وأهم الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم؛ الموز، البطاطا، البطاطا الحلوة، السبانخ، الفول، السلمون، والعدس، وعصائر بعض الفواكه مثل؛ الرمان، والبرتقال، والخوخ، والجزر.
  • تجنب المشروبات المحتوية على الكافيين، لأنّه مدر للبول طبيعي يجعل الجسم يعتقد أنه بحالة جفاف، واستبداله بالقهوة الخالية من الكافيين أو الأعشاب مثل؛ النعناع.
  • ممارسة التمارين الرياضية والمشي وممارسة السباحة لتحفيز الدورة الدموية؛ إذ يمثل ضغط الماء وسيلة لدفع السوائل المتراكمة داخل الأوردة.
  • تجنب ارتداء الملابس الضيقة والشرابات الطويلة التي تضغط على الساق، واستبداله بالملابس الخفيفة الفضفاضة على منطقة المعصم والكاحل والخصر.
  • وضع كمادات الماء البارد على القدمين.
  • ارتداء الأحذية المريحة.
  • الجلوس في الأماكن الظليلة وتجنب أشعة الشمس وتجنب الخروج في الأجواء الحارة، والجلوس بجوار مروحة لتلطيف الجو.
  • ارتداء الجوارب الضاغطة الطبية المرنة.
  • تدليك القدمين لتحريك السوائل المتراكمة بها، واستخدام الزيوت العطرية لجلب مزيد من الاسترخاء مثل؛ زيت النعناع واللافندر.


التورم المرضي للحامل

يعدّ التورم المفاجئ للقدمين والكاحلين غير طبيعي خاصةً عند انتشاره سريعًا إلى الوجه واليدين، فقد يدل على الإصابة بما قبل تسمم الحمل، وهو اضطراب خطير، قد يؤدي إلى الوفاة، فيجب علاجه فورًا لتجنب وقوع مضاعفات خطيرة للمرأة والجنين، يحدث ما قبل تسمم الحمل عادةً بعد الأسبوع العشرين من الحمل، وقد يحدث دون ظهور أي أعراض، وقد يصاحبه ارتفاع شديد في ضغط الدم يحدث تدريجيًا، وهو أول أعراض تسمم الحمل ظهورًا، مما يجعل متابعة ضغط الدم خلال فترة الحمل ضروريًا، ويصاحب هذا العرض أعراض وعلامات أخرى مثل:[٥]

  • خروج البروتين في البول وأعراض أخرى تشير إلى تعرّض الكلى للضرر مثل؛ انخفاض حجم البول.
  • صداع حاد.
  • اضطراب الرؤية يتمثل في فقدان مؤقت في الرؤية أو حساسية تجاه الضوء.
  • ألم الجزء العلوي من البطن أسفل القفص الصدري مباشرةً في الجهة اليمنى.
  • غثيان وقيء.
  • انخفاض عدد الصفائح الدموية في الدم.
  • اضطراب وظائف الكبد.
  • صعوبة التنفس بسبب تراكم السوائل على الرئتين.

تكمن خطورة ما قبل تسمم الحمل في المضاعفات التي قد تلحقه؛ إذ إنّه اضطراب قد يستدعي ولادة الجنين فورًا بالولادة القيصرية، وفيما يلي أهم المضاعفات الأخرى التي قد تقع:[٥]

  • تقييد نمو الجنين داخل الرحم: لأنّ ما قبل تسمم الحمل، يُؤثر على الشرايين المغذية للمشيمة، ممّا يعيق وصول الدم والأوكسجين والعناصر الغذائية للجنين، ممّا يُسبب انخفاض وزن الجنين.
  • الولادة المبكرة: وما يتبعها من مخاطر مثل؛ اضطراب تنفس الجنين.
  • تمزق المشيمة: هو انفصال المشيمة عن جدار الرحم مبكرًا قبل موعد الولادة مما قد يسبب نزيف حاد مهدد لحياة الأم والجنين.
  • الإصابة بمتلازمة هيلب: HELLP syndrome هي متلازمة تسبب انحلال الدم، وارتفاع إنزيمات الكبد، وانخفاض الصفائح الدموية وهي درجة حادة من تسمم الحمل تدل على تضرر العديد من أعضاء الجسم، وقد تحدث فجأةً حتى قبل اكتشاف الإصابة بضغط الدم المرتفع.
  • تضرر أعضاء الجسم المختلفة: مثل الرئة والقلب والكلى والعينين مما قد يصاحبه سكتة دماغية وتضرر الدماغ.
  • التشنجات: الإصابة بتشنجات خطيرة عند إهمال علاج ما قبل تسمم الحمل.
  • زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية: خاصةً عند الإصابة بما قبل تسمم الحمل أكثر من مرة أو عند الولادة المبكرة، لتقليل هذا الخطر يجب الالتزام بوزن الجسم المثالي بعد الولادة والإكثار من تناول الفاكهة، والخضروات، وممارسة الرياضة باستمرار، والإقلاع عن التدخين.


المراجع

  1. ^ أ ب "Swelling During Pregnancy", americanpregnancy, Retrieved 2019-11-25. Edited.
  2. "Swelling during pregnancy", pregnancybirthbaby,2018-2، Retrieved 2019-11-25. Edited.
  3. "Edema (Swelling of the Ankles and Feet) During Pregnancy", whattoexpect,2019-6-2، Retrieved 2019-11-25. Edited.
  4. Megan Dix (2019-8-7), "13 Home Remedies for Swollen Feet During Pregnancy"، healthline, Retrieved 2019-11-25. Edited.
  5. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2018-11-16), "Preeclampsia"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-25. Edited.