تورم الجسم قبل الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٥١ ، ٢٠ أبريل ٢٠٢٠
تورم الجسم قبل الدورة الشهرية

الدورة الشهرية

تمر النّساء بما يُسمى بالدّورة الشّهرية التي تحدث نتيجةً لانسلاخ بطانة الرّحم وخروجها من خلال فتحة المهبل على شكل نزيف دموي، ممّا يُؤثر على أعضاء الجهاز التّناسلي الأنثوي خاصةً وأعضاء الجسم عامةً، وتبدأ الّدورة الشّهرية في عمر 8-15 عامًا، وقد تكون غير منتظمة خلال السّنوات الأولى من حدوثها.[١]

تتكرر الدورة الشهرية لدى معظم النساء كل 28 يومًا، وقد تحدث لدى بعضهنّ كل 21-35 يومًا، وهي طبيعية أيضًا عند النساء البالغات، وتستمر الدورة الشهرية عادةً ما بين 3-7 أيام، ويمكن أن يختلف مقدار فقدان الدم من امرأة إلى أخرى، كما يمكن أن تتراوح شدّتها بين خفيفة، ومعتدلة، وثقيلة.[١]


تورم الجسم قبل الدورة الشهرية

يسبق موعد الدّورة الشّهرية بأسبوع ظهور أعراض معيّنة، تتمثل بتورم الثّدي والشعور بارتخاء أنسجته، بالإضافة إلى تورّمٍ في البطن، وانتفاخ الجفون تحت العينين، فالتورّم أو الانتفاخ هو أحد الأعراض الشّائعة لمتلازمة ما قبل الحيض (PMS)، ويرتبط احتباس السوائل في الجسم قبل الدورة الشهرية بمتلازمة ما قبل الحيض، ممّا يسبب شعورًا بالتورّم أو الثقل، وما زال سبب الانتفاخ قبل الدورة الشهرية وأعراضها الأخرى غير واضح، لكن يمكن أن تكون التغيّرات في مستويات الهرمونات والأسباب الوراثية عوامل رئيسةً لذلك نتيجةً للجفاف؛ إذ يحتاج الجسم إلى حفظ المزيد من السّوائل عند تعرّضه للجفاف.[٢]

ولتقليل احتباس الماء قبل الحيض تجب مراعاة الأمور التالية:[٣]

  • الحد من تناول الملح في النظام الغذائي، فتناول الكثير من الطعام المالح قد يجعل احتباس الماء أشد.
  • المغنيسيوم، فتناول مكملات المغنيسيوم قد يساعد في تقليل احتباس الماء.
  • تناول الحبوب المدرة للبول، إذ تُوفَّر هذه الأدوية بوصفة طبية للمساعدة في تقليل تراكم السوائل.
  • تشير بعض الأدلة أيضًا إلى أنّ ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وتقنيات الاسترخاء، وتمارين التنفس، والتأمل، واليوغا، والتدليك تقلل من أعراض الدورة الشهرية.


حالات التورم المرتبطة بالدورة الشهرية

يُعدّ الشعور بألم الدورة الشهرية من الأعراض الشائعة، وتعاني أكثر من نصف النساء من بعض الألم خلال الحيض، والبروستاغلاندين هي سبب هذا الألم، وهذه هي المواد الكيميائية التي تؤدي إلى تقلصات العضلات في الرحم، وتساعد هذه الهرمونات الجسم في التخلص من بطانة الرحم الزائدة، التي تسبب الألم والتشنج في الأيام الأولى من الدورة الشهرية، وبعض النساء ليست لديهن دورات منتظمة، وتؤدي ممارسة التمرينات الشديدة أو بعض الحالات الطبية إلى عدم انتظام الدورات، وتحدث دورات غير منتظمة أيضًا لدى النساء اللواتي تعانين من السمنة، وفي حالات الرضاعة الطبيعية، وعندما تتعرضن للضغوطات هناك عدد من الحالات التي تكون مرتبطة بالدورة الشهرية، ومنها:[٤]

  • بطانة الرحم، إذ يؤدي التهاب بطانة الرحم إلى نمو أنسجة الرحم خارج الرحم، وخلال الدورة الشهرية تجعل الهرمونات من هذا النسيج في غير محله، مما يؤدي إلى ألم شديد و حدوث التشنجات، ويصيب التهاب بطانة الرحم امرأة من كل 10 نساء تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عامًا، كما تشير تقديرات الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء إلى أنهم لاحظوا أن 30 إلى 50 في المئة من المصابات بهذا الاضطراب تعانين من العقم.
  • الأورام الليفية الرحمية، تتطور هذه الأورام غير السرطانية بين طبقات الأنسجة في الرحم.
  • غزارة الطمث، هو نزيف الحيض الثقيل جدًا؛ إذ تنتج الدورات النموذجية من 2 إلى 3 ملاعق كبيرة من دم الحيض، ويمكن للنساء اللواتي تعانين من غزارة الطمث إنتاج أكثر من ضعف هذه الكمية، وقد وجدت تقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن أكثر من 10 مليون امرأة أمريكية مصابة بغزارة الطمث.


أعراض الدورة الشهرية

تواجه 90% من النساء قبل حدوث الدورة الشهرية خلال فترة أسبوعين أو خمسة أيام عددًا من الأعراض التي تُشير إلى اقتراب موعدها، والتي قد تكون شديدةً لدى البعض وتتداخل مع القدرة على أداء المهام اليومية، وتشمل ما يأتي:[٥]

  • تقلّصات البطن: يمكن أن تبدأ تشنجات البطن في الأيام التي تسبق الدورة الشهرية وتستمرّ لعدة أيام أو لفترةٍ أطول بعد أن تبدأ، وقد تتراوح التشنّجات في شدّتها من الأوجاع البسيطة والخفيفة إلى الألم الشديد الذي يمنع الأنثى من المشاركة في الأنشطة المعتادة. ويمكن الشعور بتشنّجات الحيض في أسفل البطن، وقد ينتشر الشّعور بالألم والتقلصات أيضًا إلى أسفل الظهر والفخذين العلويين، وتساعد هذه الانقباضات في التخلّص من البطانة الداخلية للرحم عندما لا يحدث الحمل، ويؤدي إنتاج الهرمونات التي تسمّى البروستاغلاندين إلى حدوث هذه الانقباضات، وعلى الرغم من أنّ هذه الهرمونات تسبب الالتهابات، إلا أنها تساعد أيضًا في تنظيم الإباضة والحيض.
  • ظهور حبوب الوجه: تلاحظ نصف النساء زيادةً في حب الشباب قبل حوالي أسبوع من بدء الدّورة الشهرية، وغالبًا ما تنتشر الحبوب المرتبطة بالحيض على الذقن والفك، لكن يمكن أن تظهر في أيّ مكان على الوجه أو الظهر أو أيّ مناطق أخرى من الجسم، وتحدث نتيجة الاختلالات في التغيّرات الهرمونية الطبيعية المرتبطة بالدورة الشهرية، فإذا لم يحدث الحمل عند الإباضة تنخفض مستويات هرمون الإستروجين والبروجستيرون وتزداد الإندروجينات زيادةً طفيفةً، لتحفز الإندروجينات الموجودة في الجسم إنتاج الزهم، الذي قد يُؤدي إلى ظهور حب الشّباب، وغالبًا ما يختفي حب الشباب المرتبط بالدورة الشهرية بالاقتراب من نهايتها أو بعد ذلك بوقت قصير عندما تبدأ مستويات هرمون الإستروجين والبروجستيرون بالارتفاع.
  • طراوة الثديين: خلال النصف الأول من الدورة الشهرية تبدأ مستويات هرمون الإستروجين بالزيادة، وهذا يحفّز تضخّم قنوات الحليب في الثديين، ثم تبدأ مستويات البروجسترون بالارتفاع في منتصف الدورة بالاقتراب من موعد الإباضة، وهذا يزيد تضخم الغدد الحليبية في الثديين، وتسبب هذه التغييرات الشعور بألمٍ وتورم في الثديين مباشرةً قبل حدوث الدورة الشهرية أو خلالها.
  • الإعياء: مع اقتراب الدورة الشهرية تنخفض مستويات الهرمونات الأنثوية فيه، وغالبًا ما يكون التعب هو النّتيجة لذلك، كما أن التغييرات في المزاج قد تجعل الأنثى تشعر بالتعب. علاوةً على ذلك يمكن أن تواجه بعض النساء صعوبةً في النوم خلال هذا الجزء من الدورة الشهرية، وقلة النوم يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الشعور بالتعب أثناء النهار.
  • اضطراباتٌ في حركة الأمعاء: لأن الأمعاء حسّاسة للتغيرات الهرمونية فقد تواجه الأنثى تغييرات في حركات الأمعاء قبل الدورة الشهرية وخلالها، وقد تحدث تقلصات الأمعاء بتأثير من البروستاغلاندين، ممّا قد يُسبب زيادة عدد مرات التبرز أو قلتها؛ أي قد تُصاب المرأة بالإمساك أو الإسهال.
  • صداع الرأس: لأن الهرمونات مسؤولة عن توليد استجابة الألم فقد تتسبب مستويات الهرمونات المتقلّبة حدوث الصداع والصداع النصفي.
  • التقلبات المزاجية: يمكن أن تكون التقلبات المزاجية قبل الدورة الشهرية أكثر وضوحًا من الأعراض الجسدية لبعض النساء، فقد تواجه الأنثى الاكتئاب، والتهيج، والقلق أو الحزن أكثر من المعتاد، ونوبات البكاء من دون سبب، وفرط الحساسية تجاه أي سبب، ويعزى ذلك إلى تذبذب مستويات هرمون الإستروجين والبروجستيرون.
  • آلام أسفل الظهر: قد تؤدي تقلصات الرحم والبطن الناتجة عن إطلاق البروستاغلاندين أيضًا إلى حدوث تقلّصات العضلات في أسفل الظهر، وقد يؤدي ذلك إلى الشعور بالألم أو الشد العضلي.


الوقاية من تورم الجسم قبل الدورة الشهرية

يمكن أن تساعد بعض النصائح في تقليل تورم الجسم قبل الدورة الشهرية، وقد تخفف أيضًا من أعراضها الأخرى، ومن هذه النصائح ما يلي:[٦]

  • زيادة النّشاط البدني، إذ تساعد التّمارين الرياضية الهوائية على التخفيف الأعراض، مثل: الاكتئاب، وصعوبة التركيز، والإرهاق.
  • تناول الأطعمة الصّحية، وتجنب الأطعمة والمشروبات مع الكافيين والملح والسكر في الأسبوعين قبل الدورة الشهرية قد يقلل من العديد من أعراضها الظاهرة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم، إذ يفضّل الحصول على ثماني ساعات من النوم تقريبًا كل ليلة؛ ذلك لأنّ قلة النوم ترتبط بالاكتئاب والقلق، ويمكن أن تجعل أعراض الدورة الشّهرية مثل المزاجية أسوأ.
  • تجربة طرقٍ صحية للتعامل مع التوتر، ذلك بالتحدّث مع الأصدقاء أو الكتابة في مجلة، كما تجد بعض النساء أنّ اليوغا والتدليك أو التأمل مفيد في ذلك.
  • الابتعاد عن التدخين.


المراجع

  1. ^ أ ب "All you need to know about period symptoms", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  2. "Bloating Before Period: What Causes It? How Can You Reduce the Swelling?", flo.health, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  3. "Water retention: Relieve this premenstrual symptom", www.mayoclinic.org,30/1/2018، Retrieved 8/5/2019. Edited.
  4. "Menstruation: Facts, Statistics, and You", www.healthline.com, Retrieved 8/5/2019. Edited.
  5. "10 Signs Your Period Is About to Start", www.healthline.com, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  6. "Premenstrual syndrome (PMS)", www.womenshealth.gov, Retrieved 18-12-2019. Edited.