ساركوما إيوينغ النادرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٦ ، ٦ أغسطس ٢٠٢٠
ساركوما إيوينغ النادرة

ساركوما إيوينغ النادرة

يُعدّ إيوينغ ساركوما - Ewing’s sarcoma واحدًا من أنواع السرطانات النّادرة التي تصيب العظام، ويُعدّ احتمال حدوثها أكبر لدى الأطفال واليافعين، فهو يُشكّل ما نسبته 1.5% من أنواع سرطانات الأطفال النّادرة، ويُسجّل المرتبة الثّانية عليها، ويبدأ هذا الورم في عظام الحوض، أو جدار الصدر، أو الساقين، وتعود تسميته إلى الطبيب جيمس إيوينج الذي استطاع التمييز بين خلايا إيوينغ ساركوما وخلايا الورم الغرني العظمي أو ساركوما العظام، وهو نوع آخر من أورام العظام، ومن الجدير بالذّكر أنّ خلايا إيوينغ ساركوما تستجيب للعلاج الإشعاعي بصورة جيدة.[١]


عوارض ساركوما إيوينغ

يُعدّ الألم أو تورم منطقة الورم أكثر عوارض ساركوما إيوينغ شيوعًا، ويصاب بعض الأشخاص بورم واضح على سطح الجلد، وتبدو المنطقة المصابة دافئة أيضًا عند لمسها، ويعاني المصاب من ظهور عوارض خاصة بموقع الورم، فعلى سبيل المثال، يعاني الشخص من ضيق في التنفس إذا كان الورم موجودًا في الصدر، وتتضمن العوارض الأخرى ما يأتي:[٢]


أسباب ساركوما إيوينغ

لم يتمكّن الأطباء من تحديد السبب الرئيس للإصابة بساركوما إيوينغ، لكن حدّد الأطباء أنّ هذا الورم يبدأ عند حصول بعض التغييرات في الحمض النووي الخاص بالخلية، ويحتوي الحمض النووي للخلية على الأوامر التي تحدد للخلية ماذا تفعل، أمّا التغييرات المرافقة لساركوما إيوينغ فتأمر الخلية بالتكاثر بصورة أسرع، والاستمرار في الحياة بدل موتها بصورة طبيعية لتستبدلها الخلايا الجديدة، الأمر الذي يؤدي إلى تكوين كتلة من الخلايا غير الطبيعية التي تنتقل إلى سائر أجزاء الجسم وأنسجته السليمة وتُدمّرها، وغالبًا ما تؤثر التغييرات المرافقة لساركوما إيوينغ في جين محدد في الحمض النووي يُسمّى (EWSR1)، ويساعد هذا الجين في تشخيص الإصابة بهذا النوع من السرطان[٣].


تشخيص ساركوما إيوينغ

تشير التقديرات إلى أنّ ما نسبته 25% من حالات ساركوما إيوينغ يبدو الورم فيها قد انتشر إلى أنحاء أخرى من الجسم؛ لذا يُرجّح أنّ الأشخاص الذين يتأخرون في مراجعة الطبيب حتى ظهور العوارض يبدو المرض منتشرًا لديهم بالفعل؛ لذا كلّما شخّص المصاب بصورة أسرع ظهرت نتائج العلاج أكثر فاعلية، ويستخدم الطبيب مجموعة من الإجراءات لتشخيص ساركوما إيوينغ، وتتضمن الاختبارات التصويرية ما يأتي:[٢]

  • تصوير الأشعة السينية؛ ذلك لتصوير العظام وتحديد وجود الورم.
  • تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)؛ ويهدف هذا الإجراء لتصوير الأنسجة الرخوة، والأعضاء، والعضلات، والأجزاء الأخرى، وتوضيح محتويات الورم، وإظهار أيّ تشوهات أخرى.
  • تصوير الأشعة المقطعية؛ للحصول على مقاطع عرضية للعظام والأنسجة.
  • التصوير بتقنية (EOS)؛ والتي تُظهِر تفاعل المفاصل والعضلات أثناء وقوف الشخص.
  • فحص كلّ عظام الجسم؛ ذلك لتحديد مدى انتشار الورم إلى أجزاء أخرى.
  • تصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET scan)؛ يساعد هذا الإجراء في توضيح طبيعية أيّ مناطق غير طبيعية ظهرت في أنماط التصوير الأخرى.

وبعد تصوير الورم يطلب الطبيب أخذ الخزعة للنظر في عينة من الورم تحت المجهر وتحديد ماهيتها، وإذا كان حجم الورم صغيرًا فيزيل الجراح الورم بالكامل عند أخذ الخزعة، وتُسمّى هذه الخزعة بالخزعة الاستئصالية، وتجرى تحت التخدير العام، أمّا إذا كان الورم أكبر حجمًا فيقطع الجرّاح قطعة منه عن طريق قطع الجلد لإزالة جزء من الورم، أو يُدخِل إبرة كبيرة مجوفة في الجلد لإزالة قطعة من الورم، وتُسمّى هذه الخزعة بالخزعة الجراحية، وتجرى أيضًا تحت التخدير العام، والجراح يُدخِل إبرة في العظم لأخذ عينة من السوائل والخلايا؛ ذلك لتحديد ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى نخاع العظم، وعند إزالة أنسجة الورم سيجري المختبر العديد من التحاليل التي تساعد في تحديد الإصابة بساركوما إيوينغ، واختبارات الدم مفيدة في تحديد أفضل طرق العلاج المناسبة.[٢]


علاج مرضى ساركوما إيوينغ

يبدأ علاج المرضى بـالعلاج الكيمياوي، ثم يتبع ذلك إجراء الجراحة لإزالة السرطان، كما يلجأ الطبيب إلى استخدام علاجات أخرى؛ كالعلاج الإشعاعي في حالات محددة، ويُفصّل ذلك في ما يأتي:[٤]

  • العلاج الكيمياوي: يُستخدَم هذا النوع من العلاج أدوية قوية لقتل الخلايا السرطانية، ويأخذ المصاب نوعين اثنين من الأدوية أو أكثر، وتؤخذ هذه الأدوية إمّا بمنزلة حقن في الوريد، أو في شكل حبوب، أو بكلتا الطريقتين معًا، وتساهم هذه الأدوية في تقليل حجم الورم، وتسهّل من عملية إزالة السرطان بالجراحة أو العلاج الإشعاعي، ويستمر العلاج الكيمياوي بعد الجراحة أو العلاج الإشعاعي؛ ذلك بهدف القضاء على أيّ خلايا سرطانية متبقية، ويُعدّ هذا العلاج أيضًا خيارًا علاجيًا مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من سرطان متقدم ومنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم، إذ يساعد في تخفيف الألم، وإبطاء نمو السرطان.
  • الجراحة: تهدف الجراحة إلى إزالة كلّ الأنسجة السرطانية، وتتضمّن هذه الجراحة إزالة جزء صغير من العظم، أو إزالة أحد الأطراف كاملة، وتعتمد قدرة الجراح على إزالة الجزء السرطاني فقط مع الحفاظ على الطرف على العديد من العوامل؛ مثل: حجم الورم، وموقعه، واستجابته وتقلصه للعلاج الكيميائي.
  • العلاج الإشعاعي: يستخدم هذا العلاج أشعة عالية الطاقة؛ مثل: الأشعة السينية، والبروتونات، لقتل الخلايا السرطانية، وخلال العلاج الإشعاعي تُطلَق حزمة من الطاقة من آلة تتحرك حول المصاب الذي يستلقي على طاولة، وتُوجَّه هذه الحزمة لمناطق الورم لتقليل خطر تلف الخلايا السليمة المحيطة به، ويأخذ المصاب العلاج الإشعاعي بعد الجراحة؛ ذلك لقتل أيّ خلايا سرطانية متبقية، ويُستخدَم بديلًا من الجراحة، ذلك إذا لم تكن الجراحة ممكنة لإزالة الورم، أو أنّ الجراحة تؤدي إلى نتائج وظيفية غير مقبولة؛ مثل: فقد القدرة على السيطرة على الأمعاء، أو المثانة، ويُعدّ العلاج الإشعاعي خيارًا للتخلص من الورم المتقدم المنتشر؛ إذ يبطئ من نمو السرطان، ويساعد في تخفيف الألم.


مضاعفات ساركوما إيوينغ

ساركوما إيوينغ مرض مهدّد للحياة إذا انتشرت الإصابة به إلى مناطق أخرى من الجسم؛ لذا لا بُدّ للطبيب من تقييم حالة المصاب عند ظهور أي عوارض على وجه السرعة، وتتضمن المضاعفات الأخرى المحتملة لساركوما إيوينغ ما يأتي:[١]

  • الانصباب الجنبي؛ هو تراكم السوائل في أنسجة الرئة.
  • صعوبة التنفس.
  • ضعف العضلات أو شللها.


المراجع

  1. ^ أ ب "Ewing sarcoma: What to know", medicalnewstoday, Retrieved 31-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What Is Ewing’s Sarcoma?", healthline, Retrieved 31-7-2020. Edited.
  3. "Ewing sarcoma", mayoclinic, Retrieved 31-7-2020. Edited.
  4. "Ewing sarcoma", mayoclinic, Retrieved 31-7-2020. Edited.