سبب آلام الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٥ ، ١٩ أبريل ٢٠٢٠
سبب آلام الدورة الشهرية

آلام الدورة الشهرية

تتمثل آلام الدورة الشهرية أو عسر الطمث في الشعور بالمغص أو النبض أسفل البطن قبل الدورة الشهرية أو خلالها، ويُعدّ ذلك مشكلةً تعاني منها معظم النساء في كل دورة، وقد يبدو الألم شديدًا ومعيقًا لممارسة الحياة اليومية، أو بسيطًا عند بعض النساء.[١]

قد تحدث آلام الدورة الشهرية بسبب حالة مرض أخرى، بالتالي علاج الحالة يقلّل منها، أمّا الألم الذي لا يوجد له سبب واضح فعادةً ما يقل مع تقدم العمر أو بعد الزواج وولادة الطفل الأول. وتبدأ آلام الدورة الشهرية بعد الإباضة عندما تخرج البويضة من المبيض وتتجه إلى الرحم عبر قناة فالوب، ثم تعود قبل الدورة بيوم إلى يومين وتستمر مدة يومين إلى 4 أيام.[١]

تحدث تشنجات الحيض في أسفل البطن بسبب انقباضات الرحم التي ترتبط بمستويات البروستاغلاندين التي ترتفع وتنخفض خلال الدورة الشهرية، إذ إنّ هذه التشنجات تبدأ قبل الأيام القليلة الأولى من دورة الحيض أو خلالها، كما قد يلعب البروستاغلاندين دورًا في حدوثها، وقد تسهم الحالات المرضية؛ مثل: التهاب بطانة الرحم والأورام الليفية والالتهابات وغيرها في ذلك.[٢]

تجدر الإشارة إلى أنّه إذا كانت تشنجات الحيض شديدة أو غير طبيعية واستمرت أكثر من يومين أو ثلاثة أيام فمن الأفضل مراجعة الطبيب لعلاجها مهما كان السبب، إذ يستخدم أداة تُسمّى المنظار لرؤية المهبل وعنق الرحم، ويأخد عينة صغيرة من السوائل المهبلية للاختبار، كما يفحص الحوض.[٣]


سبب آلام الدورة الشهرية

خلال الدورة الشهرية ينقبض الرحم للمساعدة في التخلص من بطانته المتكوّنة، وهذا الانقباض يحدث عن طريق تحفيزه بواسطة مادة البروستاغلاندن التي تلعب دورًا في الإحساس بالألم وحدوث الالتهاب، فكلّما ارتفعت نسبته زادت حدة الألم،[١] ومن الأسباب الأخرى التي تزيد من فرصة الشعور بالآلام الشديدة أثناء الدورة الشهرية ما يأتي:[٤]

  • العمر أصغر من 20 سنة.
  • البلوغ في سن مبكرة؛ أي في عمر 11 سنة أو أقلّ.
  • النزيف الحاد وفقدان كمية كبيرة من الدم أثناء الدورة.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • عدم إنجاب أطفال.
  • وجود تاريخ عائلي من المعاناة من عسر الطمث.
  • التدخين.

كذلك تحدث آلام في دورة الحيض بسبب أمراض في الجهاز التناسلي للمرأة؛ مثل ما يأتي:[٥]

  • بطانة الرحم المهاجرة: حالة تنمو فيها أنسجة تشبه بطانة الرحم خارج الرحم في أنحاء الحوض جميعها، بما في ذلك المبيضان وقناتا فالوب، والمثانة، وقاع الحوض، وفي الحالات الأكثر حدة في الأمعاء، والحجاب الحاجز، والكبد، والرئتين، وحتى الدماغ، وألم بطانة الرحم المهاجرة لا يقتصر على مرحلة الدورة وتعاني بعض النساء اللواتي يعانين من بطانة الرحم من ألم في الحوض تدريجيًا، الذي يستمر على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، لكن لا ينبغي الخلط بين هذا المرض ومرض القولون العصبي لتشابه بعض الأعراض.
  • الأورام الليفية الرحمية: الأورام الحميدة التي تنمو في الرحم وتتراوح في حجمها من المجهرية إلى كبيرة بما فيه الكفاية لتشويه شكل الرحم؛ إذ تحوّل الأورام الليفية الرحمية دورة الحيض الشهرية إلى كابوس شهري بزيادة كمية النزيف وشدة آلام الطمث، والسبب في ذلك أنّ الرحم يجب أن ينفّذ التقلصات لطرد الجلطات الدموية الكبيرة التي غالبًا ما ينتج منها نزيف شديد، وتزيد خطر الإصابة بسرطان الرحم، ونادرًا ما تصبح سرطانية.
  • اللولب النحاسي: هو طريقة لمنع الحمل غير هرموني لتحديد النسل، الذي يمنع الحمل لمدة تصل إلى 10 أعوام، إذ يُوضع في الرحم عبر طبيب اختصاصي، ويعمل بإطلاق مستمر للنحاس الذي يجمّد الحيوانات المنوية، ويمنع تخصيب البويضات، وهذا النوع عكس اللولب البروجستيروني؛ إذ إنّه قد يجعل الحيض أثقل وأكثر إيلامًا خاصة في الدورات القليلة الأولى بعد وضعه.
  • التهاب الحوض: عدوى في الجهاز التناسلي الأنثوي، والأكثر شيوعًا بسبب الأمراض المُعدِية المنقولة جنسيًا، وعند تركها دون علاج قد تُسبب التهابًا وتندبًا وألمًا في دورة الحيض والعقم.
  • عيوب في الرحم:عندما تكون الأنثى جنينًا يتطور الرحم لديها ليكوّن قناتين هما قنوات مولريان، وفي بعض الحالات لا يتشكل الرحم طبيعيًا، مما قد يتسبب في العقم وألم الدورة.


أعراض آلام الدورة الشهرية

يتمثّل الألم في حدوث تقلصات شديدة في أسفل البطن أو ألم شبيه بالنبض، ومن الأعراض الأخرى التي قد ترافقه ما يأتي:[١]

  • ألم أسفل الظهر وفي الأفخاذ.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • التعرق.
  • الإسهال.
  • الصداع.
  • النفخة، وغازات البطن، وتشنج القولون.
  • الإمساك.
  • الإغماء، والدوار.

إنّ آلام الدورة الشهرية بحد ذاتها لا تُسبّب أي مضاعفات، غير أنّها تعيق النشاطات الاجتماعية والذهاب إلى العمل أو الدراسة، أمّا الآلام التي سببها بطانة الرحم المهاجرة فإنّها قد تؤدي إلى الإصابة بالعقم والتهاب الحوض، مما يزيد من احتمال حدوث ضرر في قناة فالوب، فيزيد من احتمال حدوث الحمل خارج الرحم.[٦]


تشخيص آلام الدورة الشهرية

توجد بعض الطرق التي تساعد في تشخيص آلام الدورة الشهرية، إذ يستعين الطبيب بالتاريخ الطبي وإجراء الفحص البدني لمحاولة معرفة السبب الكامن وراء آلام الحيض، كما أنّه يفحص الحوض للكشف عن وجود أيّ تشوّهات في الجهاز التناسلي، وللكشف أيضًا عن علامات العدوى، بالإضافة إلى أنّه يستخدم اختبارات التصوير، ومنها:[٤]

  • الموجات فوق الصوتية.
  • الأشعة المقطعية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.

إذ إنّه بالاعتماد على نتائج اختبارات التصوير قد يطلب الطبيب تنظير البطن للكشف عن داخل تجويفه بإجراء شقوق صغيرة فيه بإدخال أنبوب ألياف بصرية مع وجود كاميرا في النهاية.[٤]


العلاجات المنزلية لآلام الدورة الشهرية

توجد بعض الطرق المنزلية المتبعة للوقاية من آلام الدورة الشهرية، ومنها ما يأتي:

  • ممارسة الرياضة بانتظام تساعد في تخفيف الألم الذي يحدث أثناء الدورة الشهرية.[٧]
  • وضع كمادات الماء الدافئ أو ما يُعرَف بقربة الماء الساخن على أسفل البطن يُعدّ بمنزلة الأدوية المسكنة للألم.[٤]
  • تناول المكملات الغذائية، فهناك العديد من الدراسات التي تثبت فاعليّة بعض المكملات الغذائية في تخفيف الألم، ومنها: فيتامين هـ، والأوميغا 3، وفيتامين ب1، وفيتامين ب6، والمغنيسيوم، والكالسيوم.[٤]
  • تجنب الكحول والتدخين؛ لأنّهما يزيدان من آلام الدورة الشهرية.[١]
  • محاولة التقليل من التوتر والضغوطات النفسية.[١]
  • أخذ حمام دافئ.[٧]
  • الاسترخاء وممارسة اليوغا.[١]
  • تناول الوجبات الخفيفة.[٤]
  • تناول الأدوية المضادة للالتهابات دون وصفة طبية؛ مثل: الأيبوبروفين.[٤]
  • إنقاص الوزن.[٧]
  • التدليك الدائري الخفيف بأطراف الأصابع حول منطقة البطن السفلية.[٧]
  • شرب المشروبات الدافئة.[٧]


العلاج الطبي لألم الدورة الشهرية

إذا كان العلاج في المنزل لا يخفّف من آلام الدورة الشهرية فتوجد خيارات العلاج الطبي؛ إذ يعتمد العلاج على شدة الألم والسبب الكامن وراءه، فربّما يبدو سببه التهاب الحوض أو عدوى منقولة جنسيًا، وسيصف الطبيب المضادات الحيوية للتخلص من هذه العدوى، ومن هذه الأدوية ما يأتي:[٨]

  • الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية: تعثر المرأة على هذه الأدوية دون وصفة طبية أو تحصل على مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية التي تحتوي على وصفة طبية من الطبيب.
  • مسكنات الألم الأخرى: التي تتضمن أدوية دون وصفة طبية؛ مثل: أسيتامينوفين أو أدوية أقوى للألم بوصفة طبية.
  • مضادات الاكتئاب: توصف مضادات الاكتئاب في بعض الأحيان للمساعدة في تقليل بعض تقلبات المزاج المرتبطة بآلام الدورة الشهرية.
  • موانع الحمل الهرمونية: يتوفر تحديد النسل الهرموني في شكل حبة أو رقعة أو حلقة مهبلية أو حقن أو زرع أو اللولب، والهرمونات تمنع الإباضة التي يمكنها التحكم بتشنجات الحيض.
  • الجراحة: لعلاج بطانة الرحم أو الأورام الليفية الرحمية، فهذا خيار إذا لم تنجح العلاجات الأخرى.
  • الاستئصال الجراحي للرحم: أحد الخيارات إذا لم تنجح العلاجات الأخرى، وكان الألم شديدًا في حالات نادرة، لكن إذا حدث هذا فلن تصبح المرأة قادرة على إنجاب الأطفال؛ لذلك يُستخدم هذا الخيار فقط إذا كان المصاب لا يخطط لإنجاب أطفال أو في نهاية سنوات الإنجاب.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ Debra Rose Wilson, PhD, MSN, RN, IBCLC, AHN-BC, CHT (214-11-2017), "What to know about menstrual cramps"، medicalnewstoday, Retrieved 6-11-2017. Edited.
  2. Melissa Conrad Stöppler, MD, "Menstrual Cramps"، emedicinehealth, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  3. "What Are Menstrual Cramps? IN THIS ARTICLE Symptoms What Causes Them What You Can Do Secondary Dysmenorrhea When to Call a Doctor", webmd, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ Debra Rose Wilson, PhD, MSN, RN, IBCLC, AHN-BC, CHT (2-2-2017), "What Causes Painful Menstrual Periods and How Do I Treat Them?"، healthline, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  5. Jordan Davidson (5-1-2018), "7 Reasons You Have Period Pain"، everydayhealth, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  6. "Menstrual cramps", mayoclinic.org, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج "Painful menstrual periods", medlineplus.gov, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  8. Janelle Martel and Erica Cirino (2-2-2017), "What Causes Painful Menstrual Periods and How Do I Treat Them?"، healthline, Retrieved 16-11-2019. Edited.