سبب ثقل الرجل اليمنى

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٢٠ ، ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٠
سبب ثقل الرجل اليمنى

ثقل الرجل اليمنى

يعدّ الشعور بثقل الساقين من الأعراض الطبيعية والمتوقَّعة بعد بذل جهد إضافي خلال ممارسة التمرين الرياضي أو أيْ نشاط آخر، وسواء كان ذلك يؤثر في الرجل اليسرى أو اليمنى، فيشعر الشخص بصعوبة عند رفع الساق وتحريكها للأمام، وكأنه يجرّ شيئًا ثقيلًا، غير أنَّ الشعور بثقل وتعب وتيبّس الساق أثناء المشي قد يحدث أحيانًا لأسباب غير واضحة، وربما تكون دليلًا على وجود مشكلة صحيّة كامنة بحاجة لمراجعة الطبيب واستشارته، إذْ يساعد تحديد أسباب ثقل الرجل على توفير علاج أفضل، وربما يكون للعلاج المنزلي دورًا في تخفيف هذه المشكلة. وسنوضح في هذا المقال مجموعة من الأسباب المحتملة لثقل الرجل اليمنى.[١][٢]


ما سبب ثقل الرجل اليمنى؟

العديد من الأسباب قد تؤدي إلى الشعور بثقل الرجل اليمنى، والتي لا تختلف عن الأسباب التي قد تُثير الألم، ولكن في جميع الحالات، يبقى الطبيب هو المسؤول عن تشخيص ثقل الرجل وتحديد سبب حدوثها، والطريقة المناسبة للعلاج. وهنا ذكر لمجموعة من عوامل وأسباب ثقل الرجل، وهي غير محصورة فقط بهذه الأسباب:[١][٢]

  • الدوالي الوريدية: قد تظهر الدوالي الوريدية في الساق بسبب فقدان الأوردة مرونتها، أو بسبب تأثير الجاذبيَّة والوزن، والذي بدوره يؤدي إلى تجمّع الدم في الساق، فتبدو الأوردة أكبر حجمًا وبروزًا فيها، وربما تسبِّب الألم والتورم في الأنسجة المحيطة، والشعور بثقل في الساق.
  • الإفراط في التمرين: قد يؤدي الإفراط في تمرين العضلات وإجهادها للحدّ الذي لا تقوى فيه على تحمل المزيد، مع عدم إعطاءها الوقت الكافي لتتعافى إلى الشعور بثقل الساق، وضعفها، وعادةً ما يشكو الرياضيين من هذه الأعراض.
  • مرض الشريان المحيطي (PAD): قد تتراكم الترسبات الدهنية وتتجمع في جدران الشرايين الموجودة في الساقين، ممَّا يؤدي إلى الشعور بألم وتشنج وثقل في الساقين، وهي من العلامات الأولى لمرض الشريان المحيطي.
  • التضيق النخاعي القطني (Lumbar spinal stenosis): عند حدوث هذا التضيق، تضغط الأقراص والفقرات على القناة الشوكية، ممَّا يُسفر عنه ألمًا في أسفل الظهر، وربما في الساقين، فيشكو المُصاب من التنميل، والضعف، وثقل الساق.
  • متلازمة تململ الساقين (RLS): يعاني المُصاب بهذه المتلازمة من شعور بالانزعاج في الساقين أثناء الراحة، وتتحسَّن الأعراض عند المشي، كما يوجد علاقة قوية بين المعاناة من متلازمة تململ الساقين والألم العضلي الليفي.
  • القصور الوريدي المزمن (CVI): يعاني الأفراد في هذه الحالة من ضعف صمَّامات الأوردة في الساقين، ممَّا يعيق عودة الدم ودورانه في جميع أنحاء الجسم، فيشعر الشخص بثقل الساقين، وتورّمها، وظهور الأوردة عنكبوتية الشكل، وهي من المشكلات الشائعة بين الأفراد الذين يميلون للوقوف فترات طويلة.


هل يوجد عوامل تزيد من فرصة المعاناة من ثقل الرجل اليمنى؟

نعم، توجد عدة عوامل يمكنها أنْ تساهم أحيانًا في تطور المشكلات المسؤولة عن الإصابة بثقل الرجل، ونذكر منها:

  • عوامل تتعلق بثقل الرجل أثناء الركض: ومن هذه العوامل:[٣]
    • قِلة النوم، فالرياضي بحاجة للنوم الجيد لتجنب المُعاناة من ثقل الساق أثناء الركض.
    • الإصابة بالجفاف، وقِلة سوائل الجسم، والذي قد يسبِّب التعب والإعياء أثناء الركض.
    • نقص الحديد في الجسم، وهذا يعني عدم وصول كميات كافية من الأكسجين لعضلات الجسم.
    • اتباع نمط غذائي قليل الكربوهيدرات.
    • اكتساب وزن زائد، قد يؤثر في قدرة الرياضي على الركض.
    • ارتداء الأحذية غير المناسبة.
    • الإفراط في التمرين والركض.
    • عدم ممارسة تمارين الإطالة بعد الركض.
  • الحمل: يعدّ ثقل الرجل شائعًا خلال فترة الحمل، ربما بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث في جسم المرأة خلال هذه الفترة، واحتباس السوائل في الجسم، أو اكتسابها الوزن الزائد.[١]
  • السمنة وزيادة الوزن: السمنة تزيد فرصة الإصابة بالمشكلات التي ربما يكون لها دور في الإصابة بثقل الساق، كما قد يكون لها تأثير مباشر على الساقين، فهي تزيد الضغط المؤثر على العضلات، والمفاصل، والأوتار.[١]


تشخيص سبب ثقل الرجل اليمنى

يتوجب على الفرد مراجعة الطبيب في الحالات التي لا يزول فيها ثقل الساق، أو أنَّه يكون مصحوبًا بظهور أعراض أخرى كالألم، وانتفاخ الساق، ليتسنَّى للطبيب تشخيص الحالة وتحديد الأسباب التي أدّت إلى ظهور ثقل الرجل، ويتبع الطبيب في تشخيص ثقل الساق مجموعة من الخطوات، نذكر منها:[١][٢]

  • معرفة التاريخ الطبي للمصاب.
  • طرح الأسئلة حول الأعراض التي يعانيها المُصاب.
  • إجراء بعض الاختبارات للكشف عن سبب ثقل الرجل، وكمثال على ذلك:
    • الفحوصات العصبية والجسديّة، وفحوصات الدم، خاصةً فيما يتعلق بمستوى الحديد.[٤]
    • بعض اختبارات التصوير، كالتصوير المقطعي المحوسب (CT)، وتصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي (MRA)، وتصوير الأوعية بأشعة إكس بعد حقن الشريان بمادة متباينة.[٥]


كيفية التخفيف من ثقل الرجل اليمنى

النصائح والطرق المنزلية

يوجد مجموعة من النصائح والطرق التي يمكن الأخذ بها للتخفيف من أعراض ثقل الساقين في المنزل، ومن هذه الطرق:[٦][١]

  • رفع الساقين في مستوى أعلى من مستوى القلب، إذْ يساهم ذلك في تحسين الدورة الدموية فيها.
  • ارتداء الجوارب الضاغطة، فهي تساعد على تعزيز حركة الدم وتدفقه خلال الساقين.
  • تخفيف الوزن، وتناول الأطعمة التي تحتوي على كميات منخفضة من الأملاح.
  • الحرص على الحركة والنشاط، بذلك يمكن ضمان استمرار تدفق الدورة الدموية في الساقين، ويجب الأخذ بتعليمات الطبيب حول مستوى النشاط الرياضي المطلوب وطبيعته، كما يجب الابتعاد عن الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة، والتأكد من تغيير وضعية الجسم باستمرار.
  • تجنب ارتداء الأحذية المرتفعة، والملابس الضيقة حول الوسط.
  • الإقلاع عن التدخين، فهو يساهم في زيادة فرصة حدوث تلف في الشرايين وانقباضها.[٧]
  • الحرص على تناول الغذاء الصحي والمتوازن، الذي يساهم في السيطرة على مستويات الكولسترول، وضغط الدم.
  • التأكد من ممارسة تمارين إطالة العضلات بعد الانتهاء من الركض.[٣]
  • تجنب الإفراط في ممارسة تمرين الركض، وأخذ فترات استراحة بين تمرين وآخر.[٣]
  • الحرص على تناول الأغذية الغنية بالحديد في الحالات التي يعاني فيها الشخص من فقر دم الناجم من نقص الحديد.[٣]
  • التأكد من شرب كميات كافية من الماء بعد ممارسة التمرين.[٣]
  • الحصول على القدر الكافي من الراحة والنوم، وتهيئة الأجواء لنوم هاديء ومريح خلال ساعات الليل.[٣]


العلاج الطبي

وفي بعض الحالات يكون العلاج الطبي ضروريًّا لتخفيف ثقل الساق بناءً على الحالة التي يشكوها المصاب وشِدتها، وفي الآتي بعض الأمثلة على ذلك:

  • تخفيف ثقل الساق الناجم عن الدوالي الوريدية: قد يوصي الطبيب بالعلاج بالتصليب (Sclerotherapy)، أو العلاج بالليزر، أو قطع الوريد بجراحة غير ملزمة للفراش (Ambulatory phlebectomy)، أو غيرها من الإجراءات الجراحية التي تستدعيها الحالات المتقدمة.[٦]
  • تخفيف أعراض مرض الشريان المحيطي: بالإضافة إلى النصائح المنزلية، من المحتمل أنْ يكون المصاب بحاجة للعلاج الطبي للسيطرة على الأعراض ومنع تطور المشكلة، لذا يصف الطبيب أحيانًا بعض الأدوية مثل؛ الأدوية الخافضة للكولسترول، وأدوية الضغط، والأدوية التي تمنع الجلطات، وأدوية تعزيز تدفق الدم في الساقين، وربما يكون العلاج الجراحي مطروحًا في مثل هذه الحالات.[٧]
  • تخفيف أعراض متلازمة تململ الساقين: بعض الأدوية التي يصِفها الطبيب قد تخفف من هذه الحالة، كالأدوية التي تزيد مستويات الدوبامين في الدماغ، والأدوية التي تثر على قنوات الكالسيوم، والمسكنات الأفيونية، والمرخيات العضلية، والمنومات.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Jon Johnson (2018-04-29), "What causes heavy aching legs?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-11-25. Edited.
  2. ^ أ ب ت Donna Christiano, "Why Do My Legs Feel Heavy and How Can I Get Relief?", healthline, Retrieved 2020-11-25. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح Chrissy Carroll, "Why Do My Legs Feel Heavy When Running?", verywellfit, Retrieved 2020-11-25. Edited.
  4. ^ أ ب "Restless legs syndrome", mayoclinic, Retrieved 2020-11-25. Edited.
  5. "Symptoms and Diagnosis of PAD", heart, Retrieved 2020-11-25. Edited.
  6. ^ أ ب "Varicose veins", mayoclinic, Retrieved 2020-11-25. Edited.
  7. ^ أ ب "Peripheral artery disease (PAD)", mayoclinic, Retrieved 2020-11-25. Edited.