طرق العلاج من الحشيش

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٤ ، ١٣ أبريل ٢٠٢٠
طرق العلاج من الحشيش

الحشيش

الحشيش مستخلص صمغي شديد التركيز من نبات القنب الهندي يحتوي على كميات مركزة للغاية من دلتا-9-رباعي هيدروكنابينول TCH، وهو المُكوِّن النشط في نبات القنب، ويُدمن الشخص على هذه المادة المُخدرة؛ إذ إنّها تؤثر في الجهاز العصبي المركزي. ويَتبع الحشيش عائلة نبات الماريجوانا فيُتداول التعبير بين الاثنين وغالبًا ما يتشابهان في المعنى، لكنّ الحشيش أكثر تركيزًا في المادة النشطة من الماريجوانا، إذ يُجمع من سيقان نبات القنب وزهرته حيث تتركز مادة TCH، وتكثر زراعته في البلدان الآسيوية.[١]

يصل الحشيش أو الماريجوانا إلى مراكز المتعة نفسها في الدماغ التي يستهدفها الهيروين والكوكايين والكحول، وبالاعتماد على طريقة الاستهلاك وكميته ونوعيته يُحدث شعورًا بالنشوة عن طريق تحفيز خلايا المخ لإطلاق الدوبامين، فعند التدخين أو الاستنشاق بطريقة أخرى يكون الشعور بالنشوة بسرعة، وعند تناوله في الطعام يستغرق وصوله وقتًا أطول، ومع مرور الوقت وتعدد مرات التعاطي تبدأ حالة الإدمان بالظهور، ويبدأ المتعاطي بالشعور بالحاجة الماسة إليه، بالتالي تبدأ صحته وحالته النفسية بالتدهور.[٢]


طرق العلاج من الحشيش

المعلومات الخاصة بمعالجة الحشيش محدودة للغاية، لكن بسبب احتوائه على العنصر النشط نفسه -مثل الماريجوانا- تُستخدَم المعلومات المتاحة لعلاج الإدمان على الماريجوانا للمساعدة في ذلك. وعند قرار المُدمن على الحشيش العلاج تُنفّذ الخطوة الأولى بالتخلص من السموم، وهذا يعني إزالة المادة النشطة كلها من الجسم من خلال الامتناع المستمر عن الحشيش بأشكاله كلها، وخلال هذه المدة قد يعاني الشخص من أعراض غير مريحة بسبب خروج المادة من الجسم؛ كالتهيج، والقلق، وآلام العضلات، وفقدان الشهية، لكنها ليست قاتلة. وتبدأ هذه الأعراض بعد يوم إلى يومين من إيقاف الاستخدام وتستمر حتى 10 أيام. وبمجرد تخلص الجسم من السموم يبدأ العلاج الحقيقي،[٣] ويكون وفق الآتي:

  • إدخال المدمن للعلاج في المراكز المتخصصة والمصحات، حيث يتلقى العلاج الطبي والعلاج النفسي على مدار اليوم، كما يوجد خيار العلاج في المنزل، مع جلسات منتظمة من المُختصين، وفي هذه الحالة يجب أن يكون الشخص المُدمن ذا إرادة قوية للتخلص من الإدمان، وإلّا سيسهل عليه العدول عن العلاج. ويتضمن العلاج في المراكز المتخصصة والمصحات المراحل الآتية: [٣]
    • العلاج المعرفي السلوكي، يُعلم هذا التدريب كيفية التعرف إلى المواقف التي تُعرض الشخص للعودة إلى الحشيش، وكيفية تجنبها ومقاومة الرغبة الشديدة للعودة إليه.
    • إدارة الأحداث الطارئة، من خلال التحفيز يُعطى الشخص الخاضع للعلاج مكافآت ملموسةً عند تحقيق إنجازات في الشفاء؛ مثل: اختبارات البول الخالية من مواد الإدمان، أو الوصول إلى هدف الجدول الزمني للعلاج.
    • العلاج التحفيزي المعزز، لتعليم كيفية تحفيز الشفاء الذاتي، وبناء خطة مخصصة للتغيير عبر الشخص نفسه.
    • العلاج السلوكي العائلي، جلسات العلاج مع العائلة تقوّي العلاقات، وتبني نظام دعم قويًا للمساعدة في الحفاظ على العلاج والابتعاد عن مواد الإدمان.

يتفق معظم الخبراء على أنّ العلاج الطويل يضمن بقاء النتائج الإيجابية مدة أطول عند المُدمن، فكلّما طالت مدة استيعاب الشخص للمهارات اللازمة لمقاومة تعاطي المخدرات أثناء مرحلة العلاج كان من الأسهل الحفاظ على تلك المهارات بعد عودته إلى الحياة العادية، وتتراوح المدة النموذجية لعلاج الإدمان بين 21 يومًا و90 يومًا.[٤]

يُفضّل أن يشارك المُتعافي من الإدمان بعد انتهاء مدة العلاج في البرامج التي تساعده في الانخراط في المجتمع، ونصح الآخرين الذين يعانون من إدمان أي نوع من المخدرات بالعلاج.[١]


أعراض تعاطي الحشيش

يظهر تأثير الحشيش بمنزلة مسكّن قوي يُسبب الشعور بالراحة والهدوء، لكنّ الاستمرار بتناوله بالطرق كلها يسبب الإدمان وظهور أعراض غير مرغوب بها لدى المُتعاطي، ومنها ما يأتي:[٥]

  • النعاس المُستمر والكسل.
  • فقد الإحساس بالوقت.
  • فقدان جزئي أو انخفاض في الذاكرة قصيرة المدى.
  • فقدان القدرة على التركيز وإكمال المهمات.
  • انخفاض القدرة على التفكير المُنتظم، والقدرة على تنفيذ مهمات معقدة -مثل القيادة- بسبب الخلل في تصورات الزمان والمكان.
  • انخفاض مهارات الفهم والقدرة على التعلم.
  • انخفاض القدرة على الحكم المنطقي.
  • اللامبلاة وفقدان الحافز.
  • بُطء في القدرة الخطابية.
  • التأثير بشكل سلبي في نمو الدماغ عند الأشخاص غير مكتملي نمو الدماغ؛ أي قبل انتهاء سن البلوغ.


مخاطر تعاطي الحشيش

يؤثر تعاطي الحشيش في الحالتين النفسية والبدنية للشخص، ومن أهم المخاطر الناتجة ما يأتي:[٤][٦]

  • مشاكل في الجهاز التنفسي؛ كتلف الرئة، والتهاب الشعب الهوائية، والربو.
  • ازدياد خطر الإصابة بأمراض السرطان؛ بسبب السموم والمواد المُسرطنة الموجودة في الحشيش.
  • تثبيط القدرة المناعية للمُتعاطي؛ مما يُعرّضه للإصابة بأمراض عديدة.
  • تسارع ضربات القلب.
  • جفاف في الفم.
  • احمرار في العيون؛ نتيجة توسع الأوعية الدموية في الملتحمة.
  • برودة في الأطراف.
  • فقدان الشهية والتقيؤ.
  • العجز الجنسي لدى الذكور؛ نتيجة انخفاض إنتاج الهرمونات الجنسية.
  • مشاكل محتملة في تطور الأطفال الذين يتعرضون للمادة قبل الولادة وبعدها.
  • زيادة خطر الإصابة بـمشاكل القلب والأوعية الدموية.
  • مشاكل نفسية؛ كالاكتئاب، وجنون العظمة، والقلق، أو ظهور أعراض انفصام الشخصية.[٣]

للإدمان على الحشيش أو أي نوع آخر من المخدرات آثار سلبية في الحياة الاجتماعية للشخص المُتعاطي؛ كزيادة فرصة خسارته لعمله، والمشاكل المالية، والمشاكل مع العائلة والأحباء، وزيادة تعرضه للمشاكل القانونية، وفقدان الاهتمام بالأمور التي كانت تُشكل المتعة.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب Dan Wagener (03-10-2019), "Hash Withdrawal"، www.withdrawal.net, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  2. Lauren Cox (07-06-2017), "Marijuana: Effects of Weed on Brain and Body"، www.livescience.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Lauren Brande (20-06-2019), "The Abuse of Hashish & Treatment Options"، www.rehabs.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "GETTING TREATMENT FOR A HASH ADDICTION", www.projectknow.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  5. "Signs and Symptoms of Hashish Use", www.narconon.org, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب Rudolph C. Hatfield (25-11-2018), "Hash Addiction"، drugabuse.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.