علاج أمراض اللثة بالأعشاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٠ ، ١٨ مارس ٢٠٢٠
علاج أمراض اللثة بالأعشاب

اللثة

اللثة هي جزء من الغشاء المخاطي للفم، الذي يتشكّل من نسيج طلائي حرشفي طبقي يحتوي على الكيراتين، ويغطي هذا النسيج ظهر اللسان والحنك الصلب، وتحيط اللثة بالأسنان كلها، وترتبط بالعظام أيضًا، فتساعد على مقاومة الاحتكاك الناتج من مضغ الطعام، ولونها في حالتها الصحية ما بين الوردي الفاتح إلى البني، ويختلف باختلاف لون بشرة الفرد، كما أنّ اللثة الصحية تُعدّ حاجزًا فعّالًا ضد التهديدات الخارجية للأنسجة العميقة. ويُسبِّب تراكم البلاك والبكتيريا في الفم التهاب للثة (Gingivitis)، فيتحوّل لونها إلى الأحمر وتتورم، ويؤدي أيضًا إلى نزفها، بالإضافة إلى أنّ الالتهاب المزمن فيها يؤثر على الأنسجة العميقة، مما يسبب الضرر للأسنان.[١]

تنشأ معظم أمراض اللثة عندما تصاب بالالتهاب، فيعد التهاب اللثة المرحلة الأولى للمرض الذي يُسمَى التهاب دواعم الأسنان (Periodontitis)، إذ يصيب الأنسجة المحيطة التي تدعم الأسنان، وغالبًا ما يكون سببه عدم الاهتمام بنظافة الفم والأسنان، ويُعدّ من الحالات الشائعة جدًا، لكن يختلف من حالة إلى أخرى حسب شدته. وعند التهاب اللثة فإنّ لونها يتحوّل إلى الأحمر وتتورم، مما يؤدي إلى النزيف بسهولة عند تنظيف الأسنان أو تنظيف اللثة، والتهابها يختلف عن التهاب دواعم السن؛ إذ إنّ الأوّل يُعدّ تحذيرًا من الحالة الأكثر خطورةً وهي التهاب دواعم السن، ويبدأ عندما تتراكم بقايا الطعام والبكتيريا، وهذا يسبب تشكيل البلاك (اللويحات السنية) على السطح الصلب للأسنان، وإذا لم تعالج هذه التراكمات من البلاك فإنّها تشكل جير الأسنان القاسي، وهذا ما يسبب تهيّج اللثة، الذي إذا تُرِكَ دون علاج فإنّه يؤدي إلى التهاب دواعم السن.[٢] وفي هذا المقال توضيح لبعض الأعشاب والعلاجات الطبيعية المُستخدَمة في علاج أمراض اللثة والتهابها.


علاج أمراض اللثة بالأعشاب

يُمكن علاج التهاب اللثة في مراحله الأولية باستخدام الأعشاب الآتية:[٣]

  • غسولات الفم محلية الصنع باستخدام الأعشاب: منها ما يأتي:
    • غسول الفم بزيت عشب الليمون، أثبتت الدراسات أنّ زيت الليمون فعّال أكثر من غسولات الفم الطبية التي تحتوي على الكلورهكسيدين؛[٤] إذ يساعد على التقليل من مستويات البلاك، ويخفف من أعراض التهاب اللثة، ويُعدّ آمنًا للاستخدام لكنه قوي؛ لذا يُفضّل دائمًا استخدامه مخففًا بالماء، ويُستخدَم كالآتي:
      • تخفيف زيت الليمون الأساسي مع الماء، بإضافة قطرتين إلى ثلاث قطرات منه إلى كوب من الماء.
      • الغرغرة باستخدام المحلول مدةً تصل إلى 30 ثانيةً.
      • تكرار العملية مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم.
    • غسول الفم بالألوفيرا، لوحظت فاعلية الألوفيرا في التقليل من البلاك والتهاب اللثة، وقد يخفف من الأعراض بصورة ملحوظة، ويتميز عصيره بأنّه ليس بحاجة إلى تخفيفه قبل استخدامه، بشرط أن يكون نقيًّا بنسبة 100%، ويجب عدم استخدامه لمن يعانون من حساسية تجاهه، ويُستخدَم غسولًا للفم عن طريق الآتي:
      • الغرغرة بعصير الألوفيرا النقي مدة 30 ثانيةً.
      • تكرار الغرغرة مرتين أو ثلاث مرات في اليوم.
    • غسول الفم بزيت شجرة الشاي، إذ يقلل من نزيف اللثة بدرجة كبيرة، وعند استخدام الزيت لأول مرة يُفضّل استخدام كمية مخففة منه؛ لأنّ التركيزات العالية منه قد تسبب رد فعل تحسّسيًّا، وطفحًا جلديًّا، والشعور بالحرقة، كما قد يتفاعل مع بعض الأدوية، والمكملات الغذائية، والأعشاب التي يستخدمها المُصاب، ويُستخدَم غسولًا للفم عن طريق اتباع ما يأتي:
      • إضافت ثلاث قطرات من زيت شجرة الشاي إلى الماء الدافئ.
      • الغرغرة باستخدام المحلول مدة 30 ثانيةً.
      • تكرار المضمضة مرتين أو ثلاث مرات يوميًا.
      • بطريقة أخرى تضاف قطرة منه إلى معجون الأسنان عند تنظيفها.
    • غسول الفم بالميرمية، تساعد الميرمية على التقليل من البكتيريا في الفم، مما يقلل من ترسب البلاك؛ فهي تتميز بخصائص مضادة للبكتيريا، كما أنّ لها خصائص مضادةً للالتهابات تساهم في التئام اللثة وعلاج العدوى، وحسب الخبراء تكون الغرغرة مدة 60 ثانيةً دون أن تسبب أي تهيُّج، ولصنع الغسول يُمكن اتباع الآتي:
      • غلي الماء وإضافة الميرمية الطازجة أو المجففة.
      • ترك المحلول يغلي 5-10 دقائق، ثم الانتظار حتى يبرد.
      • استخدام المحلول للغرغرة مرتين أو ثلاث مرات في اليوم.
    • غسول الفم بأوراق الجوافة، إذ استُخدِمت في علاج مشكلات الفم منذ القدم؛ فهي تمتلك خصائص مضادةً للبكتيريا ومضادةً للميكروبات، كما أنّ لها تأثيرًا إيجابيًا في السيطرة على بلاك الأسنان، وتقلّل من التهاب اللثة، وتخفف من الألم، وتساعد على تعزيز رائحة النَّفس، ولصنع غسول الفم منها تُنفّذ الخطوات الآتية:
      • طحن 5-6 من أوراق الجوافة الصلبة وإضافتها إلى كوب من الماء المغلي.
      • ترك المحلول يغلي مدة 15 دقيقةً.
      • ترك المحلول يبرد وإضافة كمية صغيرة من الملح.
      • الغرغرة بالمحلول الفاتر مدةً تصل إلى 30 ثانيةً.
      • تكرار ذلك مرتين أو ثلاث مرات في اليوم.
  • تطبيق القرنفل: إذ يساعد القرنفل على منع تشكّل البلاك، ويقلّل من الالتهابات؛ ذلك بسبب خصائصه المضادة للفيروسات، والمضادة للأكسدة، كما أنّه يساعد على التخفيف من الألم، ولتطبيقه موضعيًا يُمكن اتباع ما يأتي:
    • طحن القرنفل.
    • غمس كرة من القطن المبلل في القرنفل المطحون، والتأكد من الحصول على أكبر كمية منه.
    • فرك الكرة بلطف على اللثة.
    • إبقاؤها على اللثة مدة دقيقة.
    • المضمضة بالماء جيدًا بعد إزالة القطن.
  • تطبيق هلام الكركم: إذ يساهم الكركم في الوقاية من تشكّل البلاك، والتخفيف من التهاب اللثة؛ فهو يتميز بخصائص مضادة للالتهابات، ومضادة للميكروبات وللفطريات أيضًا، فيساعد على التخفيف من نزيف اللثة والتئامها والتخفيف من احمرارها، ولتطبيق الهلام المتوفر في العديد من الصيدليات يُمكن اتباع ما يأتي:
    • تنظيف الأسنان قبل الاستخدام.
    • وضع هلام الكركم على اللثة مدة 10 دقائق.
    • تكرار العملية مرتين في اليوم.


أسباب أمراض اللثة

إنّ السبب الشائع لأمراض اللثة هو سوء نظافة الفم، وتزيد بعض الأمور الأخرى من خطر الإصابة بها، تتضمن ما يأتي:[٥]

  • التدخين.
  • تقدم العمر.
  • داء السكري، وهو اضطراب يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.
  • الحمل والتغيرات الهرمونية.
  • ضعف جهاز المناعة بسبب الإصابة ببعض الاضطرابات الصحية، مثل فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، أو علاجات معينة، مثل العلاج الكيميائي.
  • سوء التغذية، وهو حالة يحدث فيها نقص في بعض العناصر الغذائية في النظام الغذائي.
  • التوتر والإجهاد.
  • تناول بعض الأدوية التي تسبب جفاف الفم، وتتضمن هذه الأدوية مضادات الاكتئاب، ومضادات الهستامين.


أعراض التهاب اللثة

في الحالات الخفيفة من الإصابة قد لا تظهر أعراض، لكنّها بصورة عامّة تتضمّن ما يأتي:[٦]

  • احمرار اللثة أو تحوّل لونها إلى اللون الأرجواني.
  • الشعور بألم في اللثة، خاصّةً عند لمسها.
  • نزيف اللثة عند تنظيف الأسنان بالفرشاة أو بالخيط.
  • رائحة كريهة للفم.
  • تورم اللثة.
  • انحسار اللثة أو تراجعها.
  • اللثة الناعمة.


المراجع

  1. Marcos Gridi-Papp (4-5-2018), "The Anatomy of the Gum"، cnx.org, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  2. Steven B. Horne, DDS, "Gum Disease (Gingivitis)"، www.medicinenet.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  3. Emily Cronkleton (20-12-2017), "10 Home Remedies for Gingivitis"، www.healthline.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  4. etal ,Subha Soumya Dany, Pritam Mohanty, Pradeep Tangad (1-10-2015), "Efficacy of 0.25% Lemongrass Oil Mouthwash: A Three Arm Prospective Parallel Clinical Study", Journal of Clinical and Diagnostic Research, Issue 9, Folder 10, Page 13-17. Edited.
  5. "Gum disease", www.nhs.uk,19-2-2019، Retrieved 29-4-2019. Edited.
  6. Tim Newman (5-1-2018), "Causes and treatment of gingivitis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.