علاج التهاب السحايا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣١ ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
علاج التهاب السحايا

التهاب السحايا

التهاب السحايا هو حالة التهابية تصيب السحايا، وهي الأغشية المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي، ويعاني الأشخاص المصابون بهذا الالتهاب من عدد من الأعراض الشائعة، مثل: الحمى، والصداع، والتقيؤ، وفقدان الشهية، والتعب، والنعاس، بالإضافة إلى التهيج، وتيبس الرقبة، والتحسس من الضوء. وقد يتعرض بعض الأشخاص المصابين بالتهاب السحايا للإصابة بالنوبات التشنجية، كما قد يؤثر هذا الالتهاب على حاستي السمع أو البصر لدى بعض الأشخاص.[١]

يحدث التهاب السحايا نتيجةً للإصابة بالفيروسات أو البكتيريا، وقد يصاب به البعض عند التعرض للإصابة بالفطريات أو الطفيليات أحيانًا، وينتقل من شخص إلى آخر من خلال الاتصال المباشر عادةً، وذلك عن طريق السعال، أو العطس، أو التقبيل، أو مشاركة الأغراض الشخصية، وغيرها من الطرق.[١]


علاج التهاب السحايا

يرتكز علاج التهاب السحايا على نوع الالتهاب الذي يصيب الأشخاص البالغين أو الأطفال، ويمكن توضيح طرق علاجه كالآتي:[٢]


علاج التهاب السحايا البكتيري

ينبغي معالجة التهاب السحايا البكتيري الحاد على نحو عاجل باستخدام المضادات الحيوية التي تعطى عن طريق الوريد، أو باستخدام أدوية الكورتيكوستيرودات أحيانًا، وتساعد هذه الأدوية على الشفاء، وتقليل خطر حدوث المضاعفات، مثل تورم الدماغ، وتتباين أنواع المضادات الحيوية أو مجموعة الأدوية المستخدمة لعلاجه وفقًا لنوع البكتيريا المسببة للعدوى، وقد يصف الطبيب المضادات الحيويةً واسعة المفعول إلى أن يتمكن من تشخيص السبب الدقيق الكامن وراء الإصابة بالتهاب السحايا، وقد يعمد الطبيب إلى تصريف الجيوب الأنفية أو الخشاء المصاب بالعدوى، والخشاء هو العظام التي توجد خلف الأذن الخارجية والتي تتصل بالأذن الوسطى.


علاج التهاب السحايا الفيروسي

لا تفيد المضادات الحيوية في علاج التهاب السحايا الفيروسي، بل تتحسن معظم هذه الحالات تلقائيًا في غضون عدة أسابيع، ويمكن علاج الحالات المتوسطة منه كما يأتي:

  • أخذ قسط وافر من الراحة في الفراش.
  • الإكثار من شرب السوائل.
  • تناول مسكنات الألم غير الملزمة بوصفة طبية؛ إذ تساعد هذه الأدوية على خفض الحمى والتخفيف من آلام الجسم.
  • الكورتيكوستيرودات أحيانًا، فقد يصفها الطبيب لتقليل التورم في الدماغ.
  • أدوية مضادة للنوبات للسيطرة على النوبات والتشنجات.
  • مضادات الفيروسات لعلاج التهاب السحايا الناجم عن الإصابة بفيروس الهربس.


علاج الأنواع الأخرى من التهاب السحايا

قد يعمد الطبيب إلى علاج المصابين بالتهاب السحايا الناجم عن سبب غير واضح باستخدام مضادات الفيروسات والمضادات الحيوية إلى أن يتمكن من تحديد السبب الكامن وراء حدوثه، ويمكن علاجه عن طريق إعطاء مجموعة من مضادات حيوية معيَّنة، أو الأدوية المضادة للفطريات، لكن قد يترتب على تناولها بعض الآثار الجانبية الخطيرة، لذا قد يؤجل الطبيب وصف هذه الأدوية حتى تأكيد الفحوصات لسبب الإصابة، كما يمكن علاج التهاب السحايا غير المعدي الناشئ كرد فعل تحسُّسي أو الناجم عن أحد أمراض المناعة الذاتية باستخدام الكورتيكوستيرويدات، وقد لا تستلزم بعض الحالات العلاج؛ إذ تتماثل للشفاء تلقائيًا.


أعراض التهاب السحايا

قد تتشابه أعراض التهاب السحايا الفيروسي والبكتيري بدايةً، إلا أن أعراض الالتهاب البكتيري تختص بأنها أكثر شدةً عادةً، كما تتباين تبعًا لعمر الشخص المصاب، ويمكن توضيح أعراض التهاب السحايا كالآتي:[٣]


أعراض التهاب السحايا الفيروسي

تتضمن أعراض التهاب السحايا الفيروسي عند الرضع ما يأتي:[٣]

  • ضعف الشهية.
  • التهيج.
  • النعاس والخمول.
  • الحمى.

أما الأعراض الظاهرة لهذا النوع عند البالغين فتتضمن ما يأتي:[٣]

  • الصداع.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • تيبس الرقبة.
  • النوبات التشنجية.
  • التحسس من الضوء الساطع.
  • النعاس والخمول.
  • التقيؤ والغثيان.
  • فقدان الشهية.


أعراض التهاب السحايا البكتيري

تتطور أعراض هذا الالتهاب فجأةً وبسرعة، ومنها ما يأتي:[٣]

  • حدوث تغيرات في الحالة العقلية.
  • الغثيان.
  • التقيؤ.
  • الحساسية من الضوء.
  • التهيج.
  • الصداع.
  • الحمى.
  • القشعريرة.
  • تيبس الرقبة.
  • ظهور مناطق بلون أرجواني تشبه الكدمات على الجلد.
  • النعاس والخمول.


أعراض التهاب السحايا الفطري

تتشابه أعراض هذا النوع من التهاب السحايا مع أعراض الأنواع الأخرى سابقة الذكر، ومن هذه الأعراض الظاهرة ما يأتي:[٣]

  • الغثيان.
  • الاستفراغ.
  • التحسس من الضوء.
  • الصداع.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الارتباك أو فقدان التوازن.


أسباب التهاب السحايا

يمكن توضيح أسباب حدوث التهاب السحايا كما يأتي:


التهاب السحايا الفيروسي

تتعدد أسباب التهاب السحايا تبعًا لنوع المُسبب، فالتهاب السحايا الفيروسي هو الأكثر انتشارًا والأقلّ خطورةً، وهو ينتقل من الأذن أو الجيوب الأنفية أو من أي جزء آخر من الجسم إلى المخ؛ إذ ينتقل عن الطريق البلغم أو اللعاب ورذاذ العطس المحمّل بالفيروسات، أو عن طريق المصافحة باليد مع الشخص المصاب، ومدة حضانة الفيروس 10 أيام من تاريخ انتقاله حتى تظهر الأعراض[٤]، ومن الفيروسات التي تسبب هذا المرض ما يأتي:[٥]

  • الفيروسات المعوية.
  • فيروس الهربس البسيط.
  • فيروس غرب النيل.
  • فيروسات الإنفلونزا.
  • فيروس نقص المناعة المكتسب.
  • فيروس مرض النكاف.


التهاب السحايا البكتيري

يعدّ التهاب السحايا البكتيري من أخطر أنواع التهاب السحايا، أمّا أنواع البكتيريا المسببة للمرض فتتفاوت حسب الفئة العمرية التي تستهدفها، ومن سلالات البكتيريا المسبّبة له ما يأتي:[٢]

  • العقديات الرئوية: التي تصيب الأطفال حديثي الولادة والرُضع والأطفال الصغار، إذ تسبّب هذه البكتيريا عادةً التهاب الأذن والجيوب الأنفية، لكنّ تلقي المطاعيم واللقاحات اللازمة يقي منها.
  • النيسرية السحائية: تصيب الأطفال الأكبر سنًا، كالمراهقين واليافعين، وتسبب التهاب السحايا عند وصولها إلى مجرى الدم؛ إذ إنّها من البكتيريا شديدة العدوى، وتسبّب انتشار الوباء في المدارس والجامعات والثكنات العسكرية، لكنّ اللقاح يقي من العدوى.
  • المستديمة النَّزليَّة: تكثر إصابة الأطفال بهذا النوع من البكتيريا، والنوع (ب) منها هو السبب الأساسي لالتهاب السحايا لدى الأطفال، لكنّ تلقّي المطاعيم يخفّض من عدد الحالات.
  • بكتيريا الليسترية المستوحدة: التي يكثر انتشارها في السجق أو اللانشون أو الأجبان غير المعقّمة، وتُعدّ السيدات الحوامل والمواليد الجدد والأشخاص المصابون بالضعف في الجهاز المناعي أكثر الفئات عرضةً للإصابة بالتهاب السحايا، ومن أنواع البكتيريا الليسترية الحائل المَشيمي، الذي يسبّب التهاب السحايا في المراحل المتأخرة من الحمل مؤدّيًا إلى وفاة الجنين.


التهاب السحايا الفطري

أكثر التهابات السحايا الفطرية شيوعًا هو المستخفيات المورمة، بالإضافة إلى أنواع أخرى من الفطريات التي تسبب ذلك، منها: الكرواتية اللدودة، والنوسجة المغمدة، والمبيضات، والبرعمية الملهبة للجلد،[٦] ويصيب هذا النوع من التهاب السحايا الأشخاص ممن يعانون من ضعف في الجهاز المناعي، أو المصابين بأمراض تُضعف المناعة، مثل مرضى الإيدز، وترك علاجه باستخدام دواء مضاد للفطريات يجعل المصاب معرّضًا لخطر الموت.[٢]


التهاب السحايا الطفيلي

تنتقل الطفيليات المسببة للسحايا والمسمّاة النيجلرية الدجاجية من الأنهار والبحيرات الملوّثة إلى الجسم عن طريق الأنف وليس بشرب المياه الملوّثة، ويُعدّ التهاب السحايا الطفيلي نادرًا جدًّا ومهددًا للحياة.[٧] ولا يُعدّ التهاب السحايا مستمرًا نتيجة عدوى، إذ يحدث بسبب الخضوع لجراحة في الدماغ أو إصابة في الرأس، أو بسبب تناول بعض الأدوية التي تُضعِف الجهاز المناعي، أو الإصابة بالسرطان، ويسمّى التهاب السحايا غير المعدي[٧].


تشخيص التهاب السحايا للكبار

يشكّ الطبيب في إصابة الشخص بالسحايا بسبب الأعراض الظاهرة عليه، التي تتضمّن تيبّس الرقبة، والصداع، والحمّى، ويقترح إجراء فحوصات محددة تبعًا للفحوصات الأولية، والتاريخ المرضي للمصاب، وتتضمّن هذه الاختبارات التي تُقيّم الأشخاص المحتمل إصابتهم بالسحايا عمل مسح للدماغ عن طريق صورة الرنين المغناطيسي، أو التصوير الطبقي، وتحاليل الدم للتحرّي عن وجود البكتيريا فيه أو علامات العدوى، وتحليل السائل النخاعي، علمًا أن التشخيص يُؤكَّد عبر تحديد نوع الكائن الدقيق المسبب للعدوى في حالة الإصابة بها، وبالنتائج السلبية للسائل النخاعي كذلك؛ إذ إنّ السائل النخاعي للأشخاص المصابين بالسحايا يحتوي على عدد خلايا دم بيضاء أكبر من الطبيعي وسكر أقلّ من الطبيعي.[٥]

ويُعدّ البزل القطني الطريقة الأكثر شيوعًا، ويعتمد على أخذ عينة من السائل النخاعي بإدخال إبرة بين عظام العمود الفقري لتصل إلى السائل الموجود داخل القناة الشوكية لتؤخذ كمية قليلة منه، وتُرسَل إلى المختبر.[٥]  


مضاعفات التهاب السحايا للكبار

تسبب الإصابة بالتهاب السحايا في بعض الأحيان مشكلات خطيرةً وطويلة الأمد قد تودي بالحياة، علمًا أنّ معظم المصابين يشفون منه بصورة تامة، وفي ما يأتي توضيح لبعض المضاعفات الأكثر شيوعًا المصاحبة لالتهاب السحايا:[٨]

  • حدوث مشكلات في الكلى.
  • الحاجة إلى قطع الأطراف للتخلص من الأنسجة المتضررة ووقف انتشار العدوى.
  • المشكلات السلوكية والتعلميّة.
  • حدوث مشكلات في العظام والمفاصل، مثل التهاب المفاصل.
  • ضعف النظر أو فقدانه.
  • حدوث مشكلات في التوازن، والحركة، والتركيز، والذاكرة.
  • الإصابة بالصرع.
  • فقدان السمع الجزئي أو الكلّي.


المراجع

  1. ^ أ ب "Meningitis", www.healthdirect.gov.au, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (8-1-2019), "Meningitis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Verneda Lights, Elizabeth Boskey (30-5-2018), "What Do You Want to Know About Meningitis?"، www.healthline.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  4. "Meningitis in Babies", www.healthline.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت Sandra Gonzalez Gompf (30-11-2018), "Meningitis"، www.medicinenet.com, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  6. "Meningitis", www.cdc.gov, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Ann Pietrangelo (13-6-2016), "How Contagious Is Meningitis?"، www.healthline.com, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  8. "Meningitis", www.nhs.uk,8-3-2019، Retrieved 2-10-2019. Edited.