علاج الزكام عند الرضع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٠ ، ١٢ مارس ٢٠٢٠
علاج الزكام عند الرضع

الزكام عند الرضع

إن إصابة الأطفال بالزكام أمر شائع جدًا، خاصّةً في فصل الشتاء؛ لكثرة انتشار فيروسات الزكام، لكن الفيروس الأكثر شيوعًا هو فيروس نزلات البرد، ويؤدي إلى إصابة الطفل بالضّعف العام وسيلان الأنف أو السعال، والتهاب الحلق بسبب تراكم المخاط[١].


علاج الزكام عند الرضع

عادةً ما يختفي الزكام عند الأطفال الذين يتمتعون بصحّةٍ جيدة بعد 4-10 أيام دون علاج، أما حديثو الولادة أو الرضع أو الأطفال الذين يعانون من ضعفٍ في الجهاز المناعي فيجب معالجتهم. وفي حالات الزكام لا تُستخدَم المضادات الحيوية؛ وذلك لأنه مرضٌ فيروسي وليس بكتيريًّا[١].

يعدّ الرُّضع الأكثر عرضةً للإصابة بالأمراض مثل الزكام، ويرجع ذلك إلى عدم تطوُّر الاستجابة المناعية لها، وتتعدد طرق علاجهم؛ فمن الممكن أن يكون علاج بإعطائهم الأدوية، أو من خلال بعض الطّرق المنزلية، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:

  • العلاج بالأدوية: لا يوجد علاجٌ محدد للزكام؛ إذ لا تفيد المضادات الحيوية في هذه الحالة، إلا أنه يمكن استخدام بعض الأدوية الخافضة لدرجة حرارة الطفل ضمن الجرعة الموصى بها في حالة إصابته بالحمى التي تسبب شعورًا بعدم الراحة، وتجدر الإشارة إلى بعض الإرشادات التي يجب اتباعها عند استخدامها، منها ما يأتي:[٢]
    • عدم إعطاء الأطفال تحت سن ثلاثة أشهر الأسيتامينوفين.
    • إعطاء الأسيتامينوفين ضمن الجرعة المحددة للطفل.
    • استخدام الأيبوبروفين في عمر 6 أشهر فأكثر.
    • تجنّب إعطاء الأدوية في حال الإصابة بالتقيؤ المستمر، أو الجفاف.
    • عدم إعطاء الأسبرين للأطفال الذين يتعافون من جدري الماء أو لديهم أعراضٌ مشابهة للإنفلونزا؛ خوفًا من إصابتهم بمتلازمة راي.
  • العلاج المنزلي: تساعد بعض العلاجات المنزلية الطفل على الشّعور بالرّاحة، منها ما يأتي:[٣]
    • تزويد الطفل بكميات كافية من السوائل، كالحليب، أو الماء.
    • شفط المخاط باستخدام المحقنة المطاطية الخاصّة بالرُّضع.
    • تجنّب استخدام التراكيب الدوائية لتدليك الصدر؛ وذلك لأنها قد تسبب تهيّج القنوات التنفسية.
    • تجنب نوم الطفل على بطنه.
    • رفع مستوى رأس الرضيع عند النوم، مما يساهم في تصريف المخاط، والتنفس بطريقة أفضل.
    • ترطيب الهواء باستخدام جهاز الترطيب.


أسباب الزكام عند الرضع

يعدّ الزكام عدوى تحدث في أنف الرضيع وحلقه أو في جهاز التنفس العلوي، ويحدث بسبب أكثر من 100 نوع من الفيروسات، والفيروس الأنفي هو الأكثر شيوعًا، وعند إصابة الرضيع بهذه الحالة يكافح جهازه المناعي العدوى، إلا أنه قد يتعرّض لها أكثر من مرةٍ في السنة؛ لأن الزكام ينتج من عدد كبير من الفيروسات، وبعض أنواعها لا ينتج الجسم فيها أجسامًا مضادةً له، وتحدث الإصابة نتيجة دخول الفيروسات عبر فم الرضيع أو أنفه أو عينيه، وقد تنتقل بعدّة طرق، مثل:[٤]

  • الهواء: قد تنتقل الفيروسات المسببة للزكام من الشخص المصاب إلى الرضيع عند العطس أو السعال أو التكلم.
  • الاتصال المباشر: يؤدي لمس الشخص المصاب لعيني الرضيع وفمه وأنفه إلى احتمالية نقل الفيروس المسبب للزكام.
  • الأسطح الملوّثة: قد يصاب الطفل بالعدوى نتيجة لمس الأسطح الملوّثة، مثل الألعاب، إذ تستطيع بعض أنواع الفيروسات العيش على الأسطح لمدة ساعتين أو أكثر.

كما قد تزيد بعض العوامل من احتمالية الإصابة بالزكام عند الرضع، مثل عدم اكتمال نمو جهاز المناعة، إذ تزداد احتمالية إصابة الرضيع بالعدوى؛ لأن جهاز المناعة لم يشكّل خط دفاع ضد الفيروسات، بالإضافة إلى قضاء الوقت مع أطفالٍ آخرين لا يغسلون أيديهم، ولا يغطون أنوفهم وأفواههم عند العطس والسعال، والوقت من السنة الذي تزداد فيه الإصابة بالزكام.


أعراض الزكام عند الرضع

يُنصَح بمراجعة الطبيب في حالة إصابة الرضيع بالزكام؛ نظرًا لتشابه أعراضه مع أعراض الإصابة بأنواع أخرى من المشكلات الصحية الأكثر خطورةً، مثل: الالتهاب الرئوي، أو الخانوق، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[٥]

  • الإصابة بالحمى الخفيفة.
  • خروج الإفرازات الأنفية، إذ تبدأ الإفرازات الأنفية المائية بالنزول في الفترة الأولى من الإصابة بالزكام، إلا أنها تتطور خلال بضعة أيام، فتصبح هذه الإفرازات التي تتراوح بين اللونين الأصفر والأخضر أكثر سماكةً.
  • مواجهة صعوبة في عملية الرضاعة؛ وذلك نتيجة الإصابة باحتقان الأنف.
  • السعال.
  • العطس.
  • فقدان الشهية.
  • التهيُّج.
  • اضطرابات النوم.
  • احمرار العينين.

كما يجب مراجعة الطبيب في حال كان عمر الطفل أقلّ من 3 أشهر؛ لتجنّب تطوّر الزكام إلى مرض خطير كالالتهاب الرئوي، أما بالنسبة للأطفال في الفئة العمرية فوق 3 أشهر فيجب الحصول على الاستشارة الطبية عند ظهور بعض الأعراض، ومن الأمثلة عليها ما يأتي:[٦]

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم لتصل إلى 38 درجةً مئويةً أو أكثر.
  • الإصابة بالسعال لعدة أسابيع.
  • فرك الأذنين، والشعور بالغضب.
  • إنتاج مخاط ذي لون أصفر أو أخضر أو بني لعدة أيام قد تصل إلى 10 أيام أو أكثر.


نصائح عند إصابة الرضيع بالزكام

يُنصَح باتباع عدد من التعليمات والسلوكيات في حالة إصابة الرضيع بالزكام، منها ما يأتي:[٧]

  • الحرص على تزويد الطفل بالقدر الكافي من السوائل، ويتضمّن ذلك تزويده بالحليب الطبيعي أو الصناعي، أو الماء.
  • ترطيب الهواء المحيط بواسطة جهاز ترطيب الهواء الجوي.
  • الحرص على رفع رأس الطفل؛ لتسهيل عمليّة التنفُّس، إذ يُنصَح باستخدام وسادة ثابتة ومناسبة لرفع رأس الطفل.
  • تنظيف أنف الطفل من الإفرازات المخاطية باستخدام قطرات الأنف وجهاز الشفط.
  • تجنّب الوضعية التي يُترَك فيها الرضيع نائمًا على معدته، حتى في حال إصابته باحتقان الأنف.
  • تجنّب إعطاء أدوية الرشح أو السعال للطفل الذي لا يتجاوز السنتين من عُمره.
  • الحرص على اتباع تعليمات الطبيب في ما يتعلّق باستخدام أدوية علاج الحُمى التي يمكن صرفها دون الحاجة إلى وصفة طبية.


الوقاية من الزكام عند الرضع

من الخطوات التي يجب أن يحرص الأهل على اتباعها لمنع إصابة أطفالهم بالزكام ما يأتي:[٨]

  • إبقاء الطفل بعيدًا عن أيّ شخصٍ مصابٍ بالزكام.
  • تجنّب إبقاء الطفل في المناطق المزدحمة بالأشخاص، إذ يوجد الكثير من أنواع الجراثيم التي قد تسبب إصابته بالعدوى.
  • حرص أي شخص يحمل الطفل على غسل يديه؛ وذلك لتجنب انتقال مسببات الزكام من الشخص إلى الطفل.
  • الحرص على غسل ألعاب الطفل باستمرار باستخدام الماء والصابون.
  • تجنب مشاركة أدوات الطفل أو أكوابه أو ملابسه أو أغراضه مع أشخاص آخرين.
  • العطس والسعال في منديل بدلًا من العطس في الهواء أو السعال وانتشار الرذاذ خلاله؛ وذلك لتجنب انتشار الفيروس في الهواء، بالتالي انتقاله إلى الرضيع.
  • تجنب إبقاء الطفل في المناطق التي يوجد فيها مدخنون؛ لأن التدخين يزيد احتمالية تعرضه للمرض.


مضاعفات الزكام عند الرضيع

توجد مجموعة من المضاعفات التي يتعرض لها الرضع عند الإصابة بالزكام، منها ما يأتي:[٢]

  • التهاب الأذن الحاد: أو التهاب الأذن الوسطى الذي يعدّ من أكثر المضاعفات المرتبطة بالزكام شيوعًا، وتنجم هذه الحالة عن تعرض الأذن لعدوى بكتيرية أو فيروسية تُصيب المنطقة الفارغة خلف طبلة الأذن.
  • التهاب الجيوب الأنفية: إذ يُؤدي عدم شفاء الرضيع من الزكام إلى تعريضه للإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية، كعدوى ثانوية لها.
  • الإصابة بعدوى ثانوية: تتضمن مرض ذات الرئة، والتهاب القصبات الهوائية، والخانوق.


حالات زكام الرضيع التي تستدعي مراجعة الطبيب

توجد عدة حالات من الزكام عند الرُّضع تستدعي مراجعة الطبيب، يُذكَر منها ما يأتي:[٩][١٠]

  • الرضيع ما دون عمر الشهرين؛ ذلك لاطمئنان الأهل عليه، ومنع حدوث التهاباتٍ أكثر خطورةً.
  • ارتفاع درجة حرارة الرضيع تحت عمر الشهرين أكثر من 38 درجةً مئويّةً.
  • ارتفاع درجة حرارة الرضيع في عمر 3-6 أشهر أكثر من 39 درجةً مئويّةً.
  • ارتفاع درجة حرارة الرضيع باستمرار لمدة تتجاوز خمسة أيام بغض النظر عن عمر الرضيع.
  • ظهور الأعراض الآتية لدى الرضيع عند إصابته بالزكام:
    • التقيؤ.
    • الإسهال.
    • الطفح الجلدي.
    • السعال المستمر.
    • احمرار العينين.
    • المخاط ذو اللون الأخضر سواء من الفم أم الأنف.
    • ألم في الأذن.
    • صعوبة في التنفس.
    • وجود أعراض الجفاف.


المراجع

  1. ^ أ ب "Children and Colds", www.webmd.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Common cold in babies", www.mayoclinic.org, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  3. Corey Whelan (29-9-2017), "What You Should Know About Colds in Newborn Babies"، www.healthline.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  4. "Common cold in babies", www.mayoclinic.org, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  5. Jon Johnson (5-3-2018), "What to expect from a baby's first cold"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  6. "Common cold in babies", www.babycentre.co.uk, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  7. Corey Whelan (29-9-2017), "What You Should Know About Colds in Newborn Babies"، www.healthline.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  8. "When Your Baby Has a Cold", www.webmd.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  9. Jon Johnson (5-3-2018), "What to expect from a baby's first cold"، medical news today, Retrieved 22-7-2019.
  10. Corey Whelan (29-9-2017), "What You Should Know About Colds in Newborn Babies"، health line, Retrieved 22-7-2019.