علاج الزكام للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٨ ، ١٢ مارس ٢٠٢٠
علاج الزكام للأطفال

الزكام

يحدث الزكام نتيجة التعرّض لبعض أنواع الفيروسات التي تهاجم جهاز التنفس العلوي، ويُنقَل الفيروس المسبب للمرض من خلال وصول رذاذ المصاب إلى الشّخص السليم عن طريق العطاس، أو السعال، أو لمس الأسطح الملوّثة، كما يُعرَف الزكام بأنّه من الأمراض التي يستطيع الجسم مقاومتها، ولا حاجة في أغلب الحالات إلى العلاجات الدوائية.[١]


الزكام للأطفال

يُعدّ الزكام من أكثر الأمراض شيوعًا بين الأطفال؛ إذ يوجد 200 فيروس مختلف يسبب العدوى، ولا يُعالَج ويُشفى مع الوقت، وعند إصابة الطفل بهذه الحالة يشعر بضعف عام في الجسم، ويليه التهاب في الحلق وسيلان الأنف والسعال، ويؤدي التهاب الحلق إلى تراكم المخاط، الذي تستمرّ مدته من أربعة أيام إلى عشرة أيام دون علاج.[٢]


علاج الزكام عند الأطفال

تزداد الأمراض -خاصّة نزلات البرد والإنفلونزا- بنسبة كبيرة عندما تبدأ درجات الحرارة بالتقلب والتغير، ولعب الأطفال بعضهم مع بعض، وقد يعاني الأطفال من السعال وانسداد الأنف، خاصةً في عمر أقلّ من خمس سنوات؛ فهم أكثر عرضةً للإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، ولأنّهما عدوى فيروسية فإنّ المضادات الحيوية لا تقضي عليهما.

لكن توجد بعض الخطوات المتّخذة لمساعدة الأطفال على التحسّن، ومساعدة جهازهم المناعي على التخلّص من هذه الأمراض، وتتضمن هذه الخطوات ما يأتي:[٣]

  • شرب الكثير من السوائل: يجب المحافظة على إعطاء الأطفال السوائل بنسبة كبيرة؛ ذلك لمنع الجفاف الذي يزيد من سوء أعراض البرد والإنفلونزا، فقد لا يطلب الأطفال شرب السوائل في حالة المرض، أو لا يشعرون بالراحة عند الشرب؛ لذا على الأهل تشجيعهم على ذلك لمنع إصابتهم بالجفاف، وإذا كان الطّفل رضيعًا على الأم أن تزيد عدد مرات الرّضاعة.
  • التخلص من انسداد الأنف: توجد طرق سهلة تخفّف سيلان الأنف دون الحاجة إلى البخاخات الصناعية؛ إذ يُحضّر مرطّبٌ للأنف يمنع جفافه، أو رذاذ الأنف المالح؛ إذ إنّ هذا مفيد قبل النوم والرضاعة للأطفال الرضع.
  • التخفيف من السعال: يُعطى الطفل فوق عمر السنة العسل، إذ يُعطى 2-5 مل منه عدّة مرات يوميًا؛ فقد تبيّن أن العسل أكثر أمانًا وفاعليةً من الأدوية المضادة للسعال للأطفال في عمر السنة فما فوق.
  • تعزيز الراحة للأطفال: يساعد ذلك على الشفاء بسرعة، وإذا أصبحت حرارة الطفل مرتفعةً بسبب نزلة البرد والإنفلونزا يُلبَّس ملابس خفيفةً ومريحةً، ويُخفّف من البطانيات التي تزيد من درجة حرارة جسمه، وكذلك يأخذ حمامًا فاترًا قبل النوم؛ لتخفيف الحرارة، وزيادة الشعور بالراحة خلال النوم.
  • مراجعة طبيب الأطفال: لا تخفف أحيانًا العلاجات المنزلية من أعراض نزلات البرد والإنفلونزا لدى الطفل المصاب، خاصّةً إذا أصبحت شديدةً، ويجب استشارة الطبيب في الحالات الآتية:
    • إذا استمرت درجة حرارة الطفل مرتفعةً أكثر من 38 درجةً مئويّةً مدة يومين، أو 40 درجةً مئويّةً فما فوق.
    • حرارة الطفل أعلى من 38 درجةً مئويةً وعمره يقلّ عن ثلاثة أشهر.
    • لا تنخفض الحمى بعد تناول الإيبوبروفين.
    • تبدو على الطفل أعراض النعاس والخمول بصورة مستمرّة وغير عاديّة.
    • عدم رغبة الطفل بالأكل أو الشرب.
    • لدى الطفل صفير أو ضيق في التنفس.
  • استنشاق البخار: إذ يساهم في التخفيف من انسداد الأنف والسعال لدى الأطفال، والطريقة الآمنة لعمرهم هي جلوسهم في حمام دافئ للتخفيف من أعراض الزكام.[٤]
  • تناول أقراص المصّ: الخاصّة بالسعال، مثل المنثول أو الأقراص الحلوة، التي تخفّف من السعال المزعج والتهابات الحلق لدى الأطفال.[٤]
  • تناول الأدوية الخافضة للحرارة: فالباراسيتامول أو الإيبوبروفين السائل يخففان من الآلام، والصداع، والحمى لدى الأطفال.[٤]
  • علاجات أخرى: يمكن تقديمها للأطفال ولا غنى عنها، وتتضمن الزنك، والفيتامينات مثل فيتامين (د)، والعلاج بالأعشاب.[٤]


أسباب الزكام عند الأطفال

تنتقل معظم الفيروسات المسببة لنزلات البرد وتنتشر عن طريق السعال والعطس في الهواء، فتنتقل العدوى من طفلٍ إلى آخر، ومتوسط إصابة الطفل في السنة يتراوح ما بين 3-8 مرات، لكنّ بعض الأطفال يصابون بالزكام أكثر من ذلك، والطفل الذي يعيش مع أشخاص مدخنين أكثر عرضةً من غيره للاصابة بنزلات البرد والسعال، وقد يحتاج إلى مدة أطول للعلاج.[٤]


أعراض الزكام عند الأطفال

يظهر عدد من العلامات التي تدلّ على الإصابة بالزكام، من أبرزها ما يأتي:[٥]

  • سيلان الأنف المستمر.
  • المعاناة من احتقان الأنف.
  • الإصابة بالتهاب الحلق.
  • تضخّم الغدد الليمفاوية.
  • ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بالإرهاق، والتعب العام.
  • المعاناة من قشعريرة البرد.
  • تدميع العينين.
  • المعاناة من العطاس.
  • الصداع.
  • انسداد في الأنف.
  • ضغط في الجيوب الأنفيّة.
  • عدم القدرة على التذوق أو الشم.
  • مواجهة صعوبة في التنفّس بعمق.

ومن الأعراض الأخرى التي تصيب الأطفال عند الاصابة بالزكام ما يأتي:[٤]

  • بعض الأطفال يصابون بالتقيؤ بعد الإسهال.
  • تراكم المخاط خلف طبلة الأذن، مما يؤدي إلى ضعف السمع، أو الشعور بالألم في الأذن.
  • بعض الأطفال ينامون أكثر من المعتاد عند الإصابة بالزكام.


الوقاية من الزكام للأطفال

من المهم الوقاية من الإصابة بالزكام، خاصّةً في مواسم البرد والإنفلونزا، أو بعد أن يتعافى الطفل من أعراض المرض، لذا يجب غسل الأسطح التي لامسها قبل إصابته أو خلالها، وتشجيع الأطفال وأفراد العائلة جميعهم على غسل اليدين بانتظام؛ وذلك للمحافظة على الصحّة، والوقاية من الجراثيم التي تسبب الأمراض، وتعليم الطفل عدم مشاركة الأطعمة والمشروبات والأواني عندما يأكل مع أصدقائه؛ وذلك لتجنب انتشار الفيروسات.[٣]


عوامل خطر الإصابة بالزكام

توجد مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالزكام، من أهمها ما يأتي:[٦]

  • الوقت من السنة: إذ تزداد احتمالية الإصابة بالزكام في فصلَي الخريف والشتاء.
  • البيئة المحيطة: يتعرّض الطفل بنسبة أكبر لخطر الإصابة بفيروسات الزكام في الأماكن المكتظة، كالوجود على متن الطائرة، أو حضور حفل موسيقي، وغيرهما.
  • ضعف الجهاز المناعي: يُعدّ المصابون بأمراض مزمنة أو الذين مروا مؤخرًا بمرحلة مرضية أكثر عرضةً للإصابة بالزكام بسبب ضعف المناعة لديهم.
  • العمر: إذ يزداد خطر الإصابة لدى فئة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات، خاصةً الذين يمضون وقتًا كبيرًا مع غيرهم من الأطفال، كما في أماكن رعاية الأطفال.
  • التدخين: يُعدّ المدخنون أكثر عرضةً لخطر الإصابة بالزكام، وكذلك من يتعرضون للتدخين السلبي من الأطفال، كما أنّ الأعراض لدى هؤلاء الأشخاص أكثر شدةً مقارنةً بالأشخاص غير المدخنين في أغلب الحالات.


أعراض تستدعي مراجعة الطبيب

يوجد العديد من الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب والحصول على الرعاية الطبية الفورية، من أهمّها ما يأتي:[٧][٣]

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم لدى الطفل لتصل إلى 38.5 درجةً مئويّةً مدة يومين، أو وصولها إلى 40 درجةً مئويّةً حتى لو مدّةً قصيرة.
  • ارتفاع درجة الحرارة لطفل لم يتجاوز عمره ثلاثة أشهر لتصل إلى 38 درجةً مئويّةً.
  • عدم انخفاض الحرارة بعد استخدام الأدوية الخافضة لها، مثل: الإيبوبروفين، أو الباراسيتامول.
  • عدم تبليل الحفاض على غير المعتاد.
  • المعاناة من احمرار العين، أو خروج إفرازات صفراء أو خضراء من العين.
  • خروج إفرازات أنفية سميكة وخضراء واستمراره عدّة أيام.
  • سرعة الانفعال بصورة غير طبيعيّة، أو شعور الطفل بألم في الأذن.
  • الإصابة بسعال مستمرّ أو حادّ، يؤدّي إلى التقيؤ، أو أيّ تغيّرات في لون البشرة.
  • السعال المصحوب بالبلغم الذي يظهر فيه الدم.
  • امتناع الطفل عن تناول الطعام أو الشراب.
  • معاناة الطفل من ضيق التنفس، أو ظهور صوت صفير عند تنفسه، أو ازرقاق حول الشفتين.
  • ملاحظة خمول الطفل وكسله، أو بكائه بصورة مثيرة للقلق.


المراجع

  1. Michael Paddock (2017-10-20), "All about the common cold"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-4-19. Edited.
  2. "Children and Colds", www.webmd.com, Retrieved 22-1-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Rachel Nall, RN, BSN, CCRN (31-5-2019), "Quick Tips for Treating Kids with a Cold or Flu"، www.healthline.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح Dr Jan Sambrook, (11-12-2017), "Coughs and Colds in Children"، patient.info, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  5. Deborah Weatherspoon, PhD, RN, CRNA (2016-11-4), "Everything You Need to Know About the Common Cold"، www.healthline.com, Retrieved 2019-4-19. Edited.
  6. Kimberly Holland (4-11-2016), "Everything You Need to Know About the Common Cold"، www.healthline.com, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  7. "Common cold in babies", www.mayoclinic.org,21-5-2019، Retrieved 15-11-2019. Edited.