علاج الصلع الوراثي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٧ ، ١٦ مارس ٢٠٢٠
علاج الصلع الوراثي

الصلع الوراثي

يُعرَف الصلع الوراثي بأنّه حالة مَرَضيّة وراثية تؤثر في الرجال والنساء، فتبدأ لدى الرجال، وتُسمّى الصّلع ذكوري النمط، فيعانون من تساقط الشّعر في وقتٍ مبكّر من سن البلوغ أو أوائل العشرينات، ويتميّز بمقدمة الشعر المتراجعة للخلف، واختفاء تدريجي له من فروة الرأس الأمامية، والنساء يعانين منه، ويُسمّى عندها الصلع الأنثوي، ويُلاحظن في عمر الأربعين أو ما بعد ذلك ترققًا عامًا في فروة الرأس بأكملها مع تساقط الشعر على نطاق واسع في الفروة[١].


علاج الصلع الوراثي

يُعدّ الصلع الوراثي السّبب الأكثر شيوعًا لتساقط الشعر عند الرجال، لكن يوجد العديد من العلاجات المتاحة للمصابين بهذه الحالة، فتُعدّ مثبطات إنزيم مختزلة الألفا - 5 والمينوكسيديل من العلاجات الأكثر استخدامًا، وتشمل خيارات العلاج الحالية الليزر، وجراحات فروة الرأس، وزرع الشعر، إذ يبدو أنّ عملية تطوير علاجات دوائية جديدة بطيئة نوعًا ما، ومع ذلك، يُبحث حاليًا في استخدام مثبطات إنزيمات (Janus kinase) وحقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية لدى الأشخاص الذين يعانون من الصلع الوراثي. الذي هو حالة شائعة تؤدي إلى لجوء العديد من الأشخاص من كلا الجنسين إلى علاجها[٢]، وهذه العلاجات مُفصّلة في ما يأتي[٣]:

  • مينوكسيديل:؛ الدواء الوحيد المعتمد من منظّمة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج حالات الصلع، ويتوفّر بتركيزين 2٪ أو 5٪، ولا يُطَبَّق على فروة الرأس كلّ يوم، ورغم أنّ الشعر المفقود لا يُستعاد بالكامل، غير أنّ هذا الدواء يعيد نمو جزء كبير منه، ويعطيه مظهرًا أكثر سُمكًا، وتُلاحَظ النتائج بعد مدة 6 إلى 12 شهرًا؛ لذلك يحتاج الشخص إلى الاستمرار في استخدام المينوكسيديل للحفاظ على التأثير، أو يتوقف عن ذلك، فإذا توقف فقد يعود الشعر إلى مظهره السابق، ومن الآثار الجانبية لاستخدام الدواء الاحمرار والجفاف ونمو الشعر في المناطق غير المرغوبة؛ مثل: الخدّان.
  • الفيناستريد والدوتاستيريد؛ أدوية معتمدة من منظّمة الغذاء والدواء لعلاج تساقط الشعر عند الرجال، لكن لم تُعتَمَد للنساء، وتختلف الدراسات في ما إذا بدت هذه الأدوية تعمل عند النساء، لكنّ بعض الأبحاث[٤] أثبتت أنّها تساعد في إعادة نمو الشعر في حالات الصلع الأنثوي، وتشمل الآثار الجانبية الصداع، والهبّات السّاخنة، وانخفاض الدافع الجنسي، خاصّة خلال السنة الأولى من الاستخدام، كما أنّه لا ينبغي للمرأة أثناء الحمل تناول هذا الدواء، أو لمس الأقراص المكسورة منه؛ لأنّهما يزيدان من خطر حدوث عيوب خَلقية.
  • السبيرونولاكتون؛ دواء مُدرّ للبول، مما يعني أنّه يزيل السوائل الزائدة من الجسم، كما يمنع إنتاج الهرمونات الأندروجينية، وقد يساعد في إعادة نمو الشعر عند النساء، لكنّه يسبب ظهور عدد من الآثار الجانبية؛ بما فيها الخلل في توازن الكهارل في الجسم، والإعياء، وعدم انتظام الحيض، وألم عند لمس الثديين، وقد يحتاج الفرد إلى إجراء تحاليل منتظمة لضغط الدم والكهارل أثناء تناول هذا الدواء، أمّا إذا بدت المرأة حاملًا أو تخطط للحمل، فإنّها يجب ألّا تستخدم هذا الدواء، إذ قد يسبب حدوث تشوّهات خَلقية.
  • تناول مكمّلات الحديد؛ إذا أصبح انخفاض مستوى الحديد يساهم في تساقط الشعر ويسبب الصلع؛ فقد يصف الطبيب هذه المكمّلات، بينما في الوقت الحالي لا يوجد أيّ دليل على أنّ تناول الحديد يعيد نمو الشعر، ومن المكمّلات أيضًا البيوتين وحمض الفوليك، التي توصف لتكثيف الشعر أيضًا. كما أظهرت إحدى الدراسات[٥] أنّه قد أصبح لدى النساء شعر أكثر كثافة بعد تناول أحماض أوميغا 3 الدهنية، وأوميغا 6 الدهنية، ومضادات الأكسدة، ومع ذلك، من الأفضل مراجعة الطبيب قبل تناول أيّ مكمّلات لإعادة نمو الشعر.
  • استخدام الليزر؛ اعتمدت منظمة الغذاء والدواء استخدام أمشاط وخوذات الليزر في علاج هذه المشكلة، فاستخدام الطاقة الضوئية يساعد في نمو الشعر، لكن يجب إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا بدا هذا العلاج فعّالًا حقًا.
  • العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية؛ قد يبدو اللجوء لهذا العلاج مفيدًا أيضًا، فيتضمن ذلك سحب عينة من الدم، وتدويرها في جهاز خاص، ثم استخلاص الصفائح الدموية، وحقنها مرة أخرى في فروة الرأس لتحفيز نمو الشعر، ورغم أنّها تُجرَى حاليًا، غير أنّه يتعيّن إجراء المزيد من الدراسات في ذلك.

يستطيع المصاب إخفاء تساقط الشعر من خلال ارتداء شعر مستعار، بينما عمليات زرع الشعر حلّ دائم لحالات الصلع، فيزيل الطبيب جزءًا غنيًا بالبصيلات من فروة الرأس، ثم يزرعه في منطقة يُفتَقَد فيها الشعر.


أسباب الصلع الوراثي

الوراثة سبب الإصابة بحالات الصّلع الوراثي، أو وجود تاريخ عائلي له، وقد وجدت الأبحاث أنّ الصلع الذكوري يرتبط بالهرمونات الذكرية التي تسمّى الأندروجينات، التي لها وظائف عديدة؛ بما في ذلك تنظيم نمو الشعر، والشعر كلّه على الرأس لديه دورة نمو محددة، بينما في حالات الصلع الذكوري تبدأ دورة نمو الشعر هذه بالضّعف، ويتقلّص جريب الشعرة لتنتج من ذلك خيوط شعر أقصر وأدقّ، وفي النهاية تنتهي دورة النمو للشعر كلّه، ولا ينمو شعر جديد في مكانه.

لا توجد للصلع الوراثي أيّ آثار جانبية عادةً، ومع ذلك، توجد له أسباب أكثر خطورة؛ مثل: بعض أنواع السرطان، وتناول بعض أنواع الأدوية، وأمراض الغدة الدرقية، والمنشّطات الابتنائية، كما تجب مراجعة الطبيب إذا حدث تساقط الشعر بعد تناول أدوية جديدة، أو عندما يُصحَب بشكاوى مَرَضيّة أخرى[٦].

لتشخيص حالات الصلع يُجري الطبيب سجلًا مَرَضيًّا للتاريخ الصحي للشخص لاستبعاد الإصابة بالأمراض؛ مثل: الفطريات في فروة الرأس، أو الاضطرابات الغذائية، التي قد يصاحِبها ظهور عدد من الأعراض؛ بما فيها الطفح الجلدي، والألم، والاحمرار، وتساقط غير منتظم للشعر، وربما يحتاج الطبيب إلى أخذ خزعة من فروة الرأس لتحديد صحّتها، وتحاليل الدم لتشخيص السبب الرئيس لحدوث الصلع ومعرفته[٦].


الصلع الوراثي لدى الذكور

في ما يأتي بعض الحقائق عن الصلع الوراثي لدى الذكور:[٧]

  • يبدأ تساقط الشعر لدى الذكور من سن 30 عامًا، لكنّه يحدث في سنّ البلوغ أيضًا.
  • يعتمد الصلع الوراثي لدى الذكور على مدى تحويل هرمون التستوستيرون الذكري في فروة الرأس إلى هرمون آخر ثنائي هيدروكسيستوستيرون.
  • يمثّل الصلع الوراثي 99% من تساقط الشعر لدى الذكور.


الصلع الوراثي لدى الإناث

يختلف نمط الصلع لدى الإناث والذكور، وفي ما يأتي بعض الحقائق عن الصلع الوراثي لدى الإناث:[٧]

  • يحدث ترقق الشعر في الجزء العلوي من الرأس أو التاج مع الحفاظ على الشعر الأمامي.
  • يبدأ في سنّ الثلاثين، ويصبح ملحوظًا في سن الأربعين، وقد يبدو ملحوظًا بشكل أكبر بعد انقطاع الطمث.
  • بحلول سن الخمسين سوف تشهد نصف النساء درجة كبيرة من ترقق الشعر.


الصلع الوراثي المُوجِب لمراجعة الطبيب

تجب على الشخص استشارة الطبيب المختص في حالة ظهور الأعراض الآتية التي تبدو أسبابًا لمشكلات أخرى غير الصلع الوراثي:[٨]

  • الشعر الذي يسقط فجأة أو بكتل كثيفة.
  • تساقط الشعر غير المنتظم.
  • احمرار فروة الرأس، أو تقشّرها، أو تندبّها.
  • تساقط الشعر عند النساء دون سن الـ 30.
  • ظهور علامات على ارتفاع مستويات هرمون تستوستيرون غير طبيعي في النساء؛ بما في ذلك في أوقات الدورة الشهرية غير الطبيعية، أو خشونة الصوت، أو حب الشباب.


المراجع

  1. "What is androgenic alopecia?", www.webmd.com, Retrieved 21-12-2019. Edited.
  2. "Treatment Options for Androgenetic Alopecia", www.uspharmacist.com, Retrieved 21-12-2019. Edited.
  3. "Female Pattern Baldness (Androgenic Alopecia): What You Should Know", www.healthline.com, Retrieved 21-12-2019. Edited.
  4. "Female Pattern Hair Loss", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 21-12-2019. Edited.
  5. "Effect of a nutritional supplement on hair loss in women.", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 21-12-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "What is male pattern baldness?", www.healthline.com, Retrieved 21-12-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Health Navigator Team (2019-4-11), "Hereditary hair loss"، healthnavigator, Retrieved 2019-8-3. Edited.
  8. Drugs.com (2019-3-14), "Hereditary-Pattern Baldness"، drugs, Retrieved 2019-8-3. Edited.