علاج الغازات عند الرضع

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٤٩ ، ٩ يوليو ٢٠٢٠
علاج الغازات عند الرضع

الغازات عند الرضع

يعاني الرضيع في مرحلة ما من غازات البطن، ويُعد تشكّلها أمرًا طبيعيًا نتيجة عمليات الهضم،[١] أو إمساك الرضيع الخاطئ خلال الرضاعة، أو الرضاعة من زجاجة الرضاعة والهذيان، وقد يشكّل البكاء المفرط سببًا لدخول الهواء.[٢]

ويُتخلّص من غازات البطن الزائدة بالتجشؤ، أو إطلاق الريح، إلّا أنّ تشكّل الغازات قد يصبح مؤلمًا، خاصًة إذا كان محصورًا أو لا يتحرك بشكل جيد داخل الجهاز الهضمي[١]، وفي الأعمار الأكبر للرضع، يُعدّ تناول الوجبات والأطعمة الجديدة سببًا في تراكم الغازات.[٢]


علاج الغازات عند الرضع

يُتّبع العديد من الطرق للتخفيف من ألم الغازات لدى الرضع أو منعها، ومنها ما يأتي:[٣]

  • التأكد من وضعية الرضاعة، سواء في حالة الرضاعة الطبيعية أو الصناعية؛ إذ تجب محاولة وضع رأس الرضيع في مستوى أعلى من مستوى المعدة، وبهذه الطّريقة ينزل الحليب لأسفل المعدة ويخرج الهواء للأعلى، بالتالي يصبح تجشؤ الرضيع أسهل، كذلك تُستخدَم مخدة الرضاعة، وفي حال الرضاعة الصّناعية يجب إعطاء زجاجة الرضاعة بوضع مائل؛ إذ تصبح الحلمة مليئةً بالحليب بدل الهواء، ممّا يُؤدي إلى التخفيف من ابتلاعه الرضيع للهواء.
  • تجشؤ الرضيع، من أسهل الطّرق للتخفيف من ألم الغازات التجشؤ قبل الرضاعة وبعدها، وفي حال لم يتجشأ الطفل من تلقاء نفسه يوضع مستلقيًا على ظهره لعدة دقائق ثم المحاولة من جديد.
  • تغيير أدوات الرضاعة، مثل تغيير زجاجات الرّضاعة إلى الزجاجات بطيئة التدفق، ممّا يُؤدي إلى التقليل من الغازات.
  • عمل مساج لطيف: بالضغط على قدميه للأمام والخلف؛ كحركة قيادة الدراجة أثناء استلقاء الرضيع على ظهره، أو وضعه على بطنه مع مراقبته، أو بعمل حمّام دافئ للرضيع؛ إذ يُساعدّ ذلك في التخلّص من الغازات الزائدة في جسم الرضيع.
  • الانتباه بشكل أكبر لنوعية الغذاء، بعض الأطعمة تسبب المزيد من الغازات لدى الرضع، كعصير الفاكهة، الذي يحتوي على سكر السوربتول الذي لا تستطيع أمعاء الرضيع امتصاصه، مع الانتباه بشدة إلى الحفاظ على توفير العناصر الغذائية الضرورية التي يحتاجها الرضيع، وفي حال كانت الأم تُرضِع الطفل طبيعيًا فقد يجد صعوبة في هضم بعض الأطعمة التي تتناولها الأم، التي تُنقل إليه عبر الحليب مما يسبب له الغازات؛ كمشتقات الألبان، والكافيين، أمّا في حال تناول الحليب الصناعي ووجود مشكلة الغازات لديه فتجب استشارة الطبيب للتبديل لنوع آخر.
  • الأدوية التي لا تحتاج وصفة طبية، قد يُلجَأ إلى بعض الأدوية، مثل؛ نقط السايميثيكون simethicone التي تعمل طاردًا للغازات، وغيرها مع مراعاة التأكد من عدم وجود حساسية لدى الرضيع تجاه أيٍّ من مكوّناتها.
  • تجنب التغذية المحمومة، يجب إرضاع الطفل قبل شعوره بالجوع، فإرضاعه وهو في حالتَي بكاء وجوع يزيد من عملية ابتلاع الهواء أثناء الرضاعة، لذلك يجب الحرص على إرضاعه وهو هادئ.


نصائح غذائية لعلاج الغازات عند الرضع

إذا لم تنجح الطرق الدوائية أو الوصفات المنزلية فيجب حينها النظر فيما يتناوله الطفل والتحقق من زجاجة الحليب، أو الطعام الذي تتناوله الأم المرضع في حال كانت رضاعة الطفل طبيعية، وفيما يأتي بعض النصائح لاتباعها:[٤]

  • تبديل زجاجة الحليب الجديدة بالقديمة، والتحقق من نظافتها بعد كل استخدام، وغليها بالماء الدافئ قبل كل استخدام.
  • استخدام بودرة الحليب المنكّهة، التي تحتوي على بروتينات تقلل من الغازات، مثل؛ إنزيم اللاكتاز، الذي يكسّر سكر الحليب إلى مركبات الجلوكوز والجالاكتوز.
  • ابتعاد الأم المرضع عن الأطعمة التي تسبب الغازات، مثل؛ حليب البقر، والذرة، والفول، والقمح في حال ظهرت علامات الانزعاج على الطفل بعد إرضاعه، وكانت الأم قد تناولت أي من هذه المنتجات.


مشروبات تُخفف الغازات عند الرضع

تُستخدم بعض أنواع الشاي العشبية في تخفيف حدّة الألم الناتج من سوء الهضم، وانحباس غازات البطن، ويُعدّ النعناع والبابونج من الأعشاب المستخدمة لهذا الغرض، إضافةً إلى اليانسون، الذي يُستخدم في حالات الغازات الناتجة من الإمساك، فإنّه يليّن المعدة، ويجب عدم شربه في حالات الانتفاخ المرافقة للإسهال.[٥]


أعراض الغازات عند الرضع

تظهر على الرضيع المصاب مجموعة كبيرة من الأعراض التي تدلّ بقوة على إصابة هذا الرضيع بالانتفاخ في البطن الناتج من تكوّن الغازات، ولعلّ من أبرزها ما يأتي:[٦]

  • الانزعاج والتهيّج، تُعدّ هاتان العلامتان أول ما يُلاحَظ على الرضيع المصاب بالغازات، خصوصًا بعد الرضاعة.
  • انتفاخ بطن الرضيع؛ إذ يشير إلى احتمال وجود غازات عالقة فيه، ويُصبح البطن صلبًا عند اللمس.
  • سحب الساقين باتجاه البطن، يحاول الرضيع التخفيف من عدم الراحة الناجمة عن الغازات عبر سحب ساقيه إلى الأعلى.
  • فرك البطن، يفرك الرضع بطونهم علامة على عدم الراحة، بينما يؤشر الأكبر سنًا إلى بطونهم للتعبير عن ذلك.
  • صدور صوت يشبه الغرغرة من البطن، فإن كان المحيط هادئًا قد يُسمَع هذا الصوت الذي ينجم عن حركة الغازات داخل جهاز الهضم له، وتصدر هذه الأصوات بعد الرضاعة.
  • البكاء والتشنج، إنّ سبّبت الغازات انتفاخًا شديدًا فقد يبكي الرضيع، ويتشنج نتيجة شعوره بعدم الراحة.

تُعدّ الغازات لدى الرضع في معظم الحالات غير مقلقةً في غالب الأحيان وقابلة للعلاج، لكن في حالات نادرة قد تمثّل العلامة الأولى على مشكلة خطيرة في الهضم؛ لذلك تجب مراجعة طبيب الأطفال في الحالات الآتية:[٣]

  • الرضيع لا يخرج البراز إطلاقًا، أو يخرجه دمويًا.
  • الرضيع يتقيأ.
  • أصبح متهيجًا ولا يهدأ من أمه أو أبيه.
  • درجة حرارة الرضيع الشرجية 38 مئوية أو أكثر.
  • عمر الرضيع أقلّ من 3 أشهر.


أسباب الغازات عند الرضع

يوجد العديد من العوامل التي قد تسبب إصابة الرضيع بالغازات، ومنها ما يأتي:[٧]

  • عدم اكتمال تطوّر الأمعاء، فالغازات لدى الرضع شائعة بكثرة في الثلاثة أشهر الأولى من العمر، وهي المرحلة التي تنمو فيها الأمعاء وتتطور، وكذلك في العمر ما بين 6-12 شهرًا، وهو العمر الذي تُنفّذ فيه تجربة الأنواع المختلفة من الأطعمة للمرة الأولى.
  • وجود فقاعات في الحليب، فالنوع الصناعي الذي يُخلَط ويُحضّر عادةً ما تُكوّن فيه فقاعات أثناء عملية خلطه، بالتالي يبتلع الرضيع المزيد من الهواء أثناء الرضاعة.
  • الوضع غير الصحيح أثناء الرضاعة، فإن لم تكن وضعية الرضاعة جيدة وبالميلان المناسب؛ فإنّ ذلك يسبب ابتلاع الرضيع المزيد من الهواء.
  • بكاء الطفل المستمرّ، ففي حال أصبح يبكي كثيرًا ولمدة طويلة؛ فقد يبتلع المزيد من الهواء.
  • تناول أنواع معينة من الخضروات، فالرّضع كالكبار قد يصابون بالغازات بعد تناول أطعمة معينة، مثل؛ البروكلي، والقرنبيط، ولأهمية هذه الأطعمة وغناها بالعناصر الغذائية؛ يجب إطعامها للطفل لكن بكميات مناسبة لتجنب الغازات.
  • تناول العصائر، فالرضع يجب ألّا يشربوا أيّ سوائل غير حليب الأم، أو الصناعي المخصص لهم، ثم يُدخَل الماء في عمر الستة أشهر؛ لصعوبة هضم الفركتوز والسكروز لديهم، بالتالي تُشكَّل الغازات وقد يصابون بالإسهال كذلك.
  • تناول بروتين معين في الحليب الطبيعي أو الصناعي، يعتمد ألم الغازات لدى الرضيع على الرضاعة الطبيعية؛ فقد يحدث بسبب حساسية مفرطة تجاه نوع معين من البروتينات في غذاء الأم، مثل؛ منتجات الألبان، أمّا في الحليب الصناعي فقد تنتج الغازات من حساسية مفرطة لدى الرضيع تجاه أحد البروتينات الموجودة في التركيبة الخاصّة بالحليب الذي يتناوله.

يمكن لبعض الأطعمة التي تتناولها الأم المرضع أن يكون لها تأثيرًا على الرضيع نفسه، فقد تُمرر بعض مركبات هذه الأطعمة في حليب الثدي، ومن الأمثلة على هذه الأطعمة؛ منتجات الألبان، والكافيين، أو بعض أنواع عصائر الفاكهة، لذلك تستطيع المرضع تجربة تناول هذه الأطعمة وملاحظة تأثيرها على الرضيع، أو استشارة الطبيب في ذلك[٣].


تشخيص الغازات عند الرضع

لا يشير وجودها عند معظم الأطفال الرضع إلى الإصابة بحالة مَرَضية، إنّما تأتي مجرّد أعراض مؤقتة لكنّها مؤلمة، فلا حاجة إلى مراجعة الطبيب لمعرفة الغازات الخفيفة التي تُصيب الرضيع، لكن إذا كانت الأعراض قوية فحينها تجب مراجعة الطبيب لمعرفة سبب الغازات والأخذ بالحسبان وجود:[٢]

  • سجل غذائي يحتوي على المواد الذي تناولها الطفل خلال الأسبوع الفائت، حتى لو كانت التغذية الطبيعية من الأم فقط.
  • عمل فحص لجسم الطفل كاملًا، للبحث عن أيّ علامات أو رضوض.
  • عمل فحص للبراز، ويُجرى عادة بطلب حفاضات مستعملة للطفل عبر الطبيب.

وفي حال اشتباه الطبيب في وجود مشكلات خطيرة؛ فقد يطلب إجراء فحوص لجهاز الهضم وتصويره لاستبعاد الاحتمالات الخطيرة التي قد تصيب الطفل وتظهر أعراضها في شكل غازات.[٢]


الوقاية من الغازات عند الرضع

يوجد العديد من الإجراءات التي ينصح باتباعها للوقاية من تجمع الغازات الزائدة في بطن الرضيع، ومن أمثلتها ما يأتي:[٢]

  • تغيير وضعية تناول الطعام؛ إذ يفضل إطعام الطفل بوضعية مستقيمة؛ إذ يكون رأسه أعلى من بطنه.
  • وضعية الرضاعة، ذلك بأخذ وضعية الرضاعة الصحيحة؛ للتقليل من كمية الهواء التي يبتلعها الطفل خلال الرضاعة.
  • تغذية الطفل ببطء، يفضل تعويد الرضع على شرب الحليب ببطء، وخاصةً الذين يشربون الحليب من خلال الزجاجات؛ لأنّ شرب الحليب بسرعة يسبب زيادة كمية الهواء التي يبتلعها الطفل، كما ينصح باختيار حلمة زجاجة ضيقة الفتحة لإبطاء تدفق الحليب.
  • تجشؤ الطفل، ذلك بإعطاء الطفل استراحة في منتصف كل وجبة للسماح له بالتجشؤ.


المراجع

  1. ^ أ ب "Gas and gas pains", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Zawn Villines (15-3-2019), "Causes and how to relieve gas in a baby"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Infant Gas: How to Prevent and Treat It", www.webmd.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  4. Rebecca Desfosse (2015-3-24), "8 Tips for Comforting Your Gassy Baby"، care, Retrieved 2019-7-3. Edited.
  5. Jayne Leonard (13-4-2018), "How to get rid of trapped gas"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-7-2019. Edited.
  6. ROHIT GAROO (6-9-2019), "Gas In Babies: Causes, Symptoms And Home Remedies"، www.momjunction.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  7. Karen Miles (15-3-2019), "Gassy tummy"، www.babycenter.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.