علاج تمزق عضلات الظهر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٠ ، ١٧ ديسمبر ٢٠١٩
علاج تمزق عضلات الظهر

أهمية عضلة الظهر

يتكوّن جسم الانسان من عدة عضلات التي لها دور كبير في الحفاظ وحماية جسم الانسان، وأيّ خلل يحدث في أي عضلة من العضلات تؤثر في توازن الجسم، خاصة عضلة الظهر؛ لأنّها العمود التي تتركز عليه باقي عضلات الجسم، وتشكّل الأنسجة الرخوة حول العمود الفقري دورًا رئيسًا في الحفاظ على صحة الظهر، إذ تعمل مجموعة كبيرة ومركبة من العضلات معًا لدعم الجذع، وتثبيت الجسم في وضع مستقيم، كما أنّها تسمح للجذع بالتحرك واللف والانحناء في اتجاهات متعددة. [١]


أنواع عضلات الظهر

توجد ثلاثة انواع من عضلات الظهر التي تساعد في أداء وظيفة العمود الفقري؛ هي[١]:

  • عضلات الباسطة: التي ترتبط بالجزء الخلفي من العمود الفقري، وتسمح بالوقوف ورفع الأشياء، وهي تشمل العضلات الكبيرة في أسفل الظهر، التي تساعد في رفع العمود الفقري.
  • العضلات المثنية: ترتبط بالجزء الأمامي من العمود الفقري، وتشمل عضلات البطن، فهي تسمح بالثني، والانحناء للأمام، والرفع والتقوس لأسفل الظهر، لكن عندما تصبح عضلات البطن ضعيفة تصبح العضلات التي تسمح بالانحناء في الفخذ أكثر إحكامًا، مما يزيد من منحنى أسفل الظهر.
  • عضلات مائلة: ترتبط على جانبي العمود الفقري، وتساعد في تدوير العمود الفقري، والحفاظ على الوضع المناسب.


أسباب تمزق عضلات الظهر

يؤدي حدوث خلل في أيّ جزء من مكوّنين عضلات الظهر إلى حدوث تمزق في العضلات الظهر، وتؤدي إصابة أو حركة أو أمراض معينة إلى حدوث تمزّق في هذه العضلات؛ مثل: [٢]

  • الإجهاد، ينشأ بسبب:
  • توتر العضلات أو الأربطة.
  • تشنج العضلات.
  • الإصابات، أو الكسور.
  • أنشطة تؤدي إلى الإصابة بالإجهاد؛ مثل:
  • رفع شيء بطريقة غير صحيحة.
  • رفع شيء ثقيل جدًا -خاصة عند تنفيذ رياضة حمل الأثقال-.
  • تنفيذ حركة مفاجئة وغير متوقعة.
  • حركة الجسم وموضعه، حيث آلام الظهر تنجم عن ممارسة بعض الأنشطة اليومية، أو أن يبدو الجسم في موضع غير سليم؛ مثل: [٢]
  • الالتواء.
  • السعال أو العطس.
  • شد عضلي.
  • عمل تمارين الشد الجسم بشكل مفرط.
  • الانحناء بطريقة خاطئة أو لمدة طويلة.
  • دفع أو سحب أو رفع أو حمل شيء ما.
  • الوقوف أو الجلوس لمدة طويلة.
  • شد الرقبة للأمام؛ مثل: القيادة أو استخدام الكمبيوتر.
  • القيادة لمدة طويلة دون انقطاع.
  • النوم على مرتبة لا تدعم الجسم وتُبقي العمود الفقري مستقيمًا.


عوامل تزيد احتمال الإصابة بتمزق عضلي في الظهر

توجد عدة عوامل ترفع احتمال الإصابة بهذه المشكلة، ومنها ما يأتي:[٢]

  • الأنشطة المهنية.
  • الحمل.
  • نمط الحياة الخالي من النشاط البدني.
  • سوء اللياقة البدنية.
  • تقدم العمر.
  • السمنة والوزن الزائد.
  • التدخين.
  • ممارسة الرياضة البدنية الشاقة أو العمل الشاق، خاصة في حال تنفيذهما بشكل غير صحيح.


أعراض تمزق عضلات الظهر

يتعرّض المصاب بتمزق عضلي للشعور بعدة أعراض؛ مثل: [٣]

  • زيادة الشعور الألم عند الحركة.
  • تشنج العضلات؛ أي تحدث تقلصات فيها بشكل مفاجئ لا يُسيطر عليه.
  • انخفاض أداء وظيفة أو نطاق حركة المفصل، إذ يجد الشخص المصاب صعوبة في المشي، أو الانحناء للأمام أو بشكل جانبي، أو الوقوف بشكل مستقيم.
  • ألم شديد يؤدي الى البكاء.


التعامل مع تمزق عضلة الظهر

من النصائح المتداولة بين عامة الناس المتعلقة بآلام وتمزّق العضلات الظهر الحاجة إلى الراحة، وتجنب النشاط لمدة طويلة، ولا يوصي الأطباء بالراحة في الفراش إذا لم توجد أيّ علامة على وجود سبب خطير لآلام الظهر؛ مثل: فقدان السيطرة على الأمعاء، أو المثانة، أو الضعف، أو فقدان الوزن، أو الحمى. [٤] وينصح الاطباء باتباع النصائح الآتية:[٤]

  • التوقف عن ممارسة النشاط البدني الطبيعي للأيام القليلة الأولى فقط، وهذا يساعد في تهدئة الأعراض، وتقليل التورم (التهاب) في منطقة الألم.
  • وضع شيء دافئ؛ مثل: قربة الماء الساخن أو الثلج على المنطقة المؤلمة، واستخدام الثلج لأول 48 إلى 72 ساعة، ثم تطبيق شيء دافئ.
  • أخذ مُسكّنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ مثل: إيبوبروفين. وتجب استشارة الطبيب في حال الإصابة بحساسية من الأدوية التي ذُكِرَت.
  • وضع وسادة أو منشفة ملفوفة أسفل الركبتين عند النوم على الظهر؛ ذلك لتخفيف الضغط.
  • تجنب الأنشطة التي تحتاج إلى رفع شيء ثقيل، أو تحتاج إلى ليّ الظهر، ذلك لمدة 6 أسابيع الأولى من بدء الألم.
  • عدم ممارسة التمارين الرياضية في الأيام التي تلي بداية الألم، ومحاولة ممارسة الرياضة بعد مرور أسبوعين إلى ثلاثة، والبدء ببطء في التمرين مرة أخرى، ويُفضّل أن يُعلّم المعالج الطبيعي المصاب أيّ تمارين مناسبة له.


الأدوية

بناءً على نوع ألم الظهر قد يوصي الطبيب بما يأتي: [٥]

  • مُسكّنات الألم دون وصفة طبية (OTC)، والأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية؛ مثل: الإيبوبروفين، أو نابروكسين الصوديوم، قد يخفف تناولها من آلام الظهر الحادة، وتؤخذ حسب توجيهات الطبيب فقط، إذ يسبب الاستخدام المفرط حدوث آثار جانبية خطيرة.
  • أدوية مُرخّيات العضلات، إذا لم يتراجع ألم الظهر بعد استخدام مُسكّنات الألم السابقة (OTC) (الادوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية)؛ فقد يصف الطبيب أدوية مرخيات العضلات، التي لها اثار جانبية؛ مثل: الشعور بالدوار والنعاس.
  • مُسكّنات الألم الموضعية؛ مثل: كريمات، أو مراهم توضع في مكان الألم.
  • الأدوية التي تحتوي على المواد الأفيونية لمدة قصيرة مع إشراف دقيق من الطبيب، ويجدر ذكر أنّ المواد الأفيونية لا تعمل بشكل جيد لعلاج الألم المزمن؛ لذلك فإنّ الوصفة الطبية توفّر للمريض هذه الحبوب فقط لمدة أقل من أسبوع.
  • مضادات الاكتئاب، أثبتت جرعات منخفضة من أنواع معينة من مضادات الاكتئاب، خاصة ثلاثية الحلقات؛ مثل: أميتريبتيلين، فإنّها تخفف بعض أنواع آلام الظهر المزمنة بصرف النظر عن تأثير علاجها للاكتئاب. ويُصرَف هذا الدواء عن طريق وصفة من الطبيب.
  • الحقن، قد يلجأ الطبيب إليه إذا لم يستفد المريض من الأدوية السابقة، فإذا بدا الألم من أسفل الساق؛ فقد يحقن الطبيب حقن الكورتيزون- دواء مضاد للالتهابات-؛ مما يساعد في تقليل الالتهاب حول جذور الأعصاب.

قد يلجأ الطبيب إلى تعليم المصاب كيفية إدارة حالته بشكل فعّال، ومع أنّه لا يوجد برنامج مقبولة عامة لتعليم الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر كيفية إدارة الحالة بشكل فعّال؛ لذلك قد يتضمن التعليم فصلًا أو حديثًا إلى الطبيب أو مادة مكتوبة أو فيديو، ويؤكد التعليم أهمية المحافظة على النشاط، وتقليل التوتر والقلق، وتعلّم طرق تجنب الإصابة مرة اخرى في المستقبل.[٥]


العلاج الطبيعي وممارسة الرياضة

يطبّق المعالج الفيزيائي مجموعة متنوعة من العلاجات؛ مثل: الحرارة، والموجات فوق الصوتية، والتحفيز الكهربائي على عضلات الظهر والأنسجة الرخوة لتخفيف الألم، ومع تراجع الشعور بالألم، يُعلّم المعالج المصاب تنفيذ تمرينات لزيادة مرونته، وتقوية عضلات الظهر والبطن، وتحسين وضعه، حيث الاستخدام المنتظم لهذه التقنيات يساعد في منع الألم من العودة.[٥]


العملية الجراحية

قليل من الناس يحتاجون إلى جراحة لعلاج إصابتهم بآلام الظهر، فإذا بدا الشخص يعاني من ألم شديد يرتبط بألم الساق أو ضعف العضلات التدريجي الناجم عن ضغط العصب؛ فقد يستفيد من الجراحة، وخلاف ذلك، عادةً ما تبدو الجراحة مخصصة للألم المرتبط بالمشاكل الهيكلية؛ مثل: تضيق العمود الفقري، أو إنزلاق غضروفي، الذي لم يستجب لعلاج آخر. [٥]


المراجع

  1. ^ أ ب "Back Muscles", cedars-sinai.org, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت James McIntosh, "What is causing this pain in my back?"، medicalnewstoday, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  3. "Back Strains and Sprains", clevelandclinic.org, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Taking care of your back at home", medlineplus.gov, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Back Pain", .mayoclinic.org, Retrieved 30-11-2019. Edited.