علاج جحوظ العين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٦ ، ٢٥ نوفمبر ٢٠١٩
علاج جحوظ العين

جحوظ العين

يولد البعض بعينين بارزة أكثر من المعتاد، وهي سمة مُميزة بين أفراد العائلة، ولكن البروز قد يحدث نتيجة مشكلة صحيَّة معيَّنة في الجسم، وهو ما يطلق عليه؛ جحوظ العين أو بروز العين من موقعها الطبيعي، ويمكن تمييز هذه المشكلة في الحالات التي يظهر فيها بياض العين في الجزء الواقع بين القزحية والجفن العلوي، ففي الحالة الطبيعيَّة لا يظهر جزء بياض العين فوق القزحية ما لم يُدفع الجفن، وتعتمد الخطة العلاجية في حالات جحوظ العين على تحديد السبب الأساسي الذي يكمن وراء حدوث المشكلة؛ أمَّا الجحوظ المفاجيء في إحدى العينين خاصَّةً في مرحلة الطفولة، فيعدّ حالة صحيَّة طارئة تستدعي اللجوء إلى الرعاية الصحية فورًا، فقد يكون سبب جحوظ العين في هذه الحالة ناجمًا عن مشكلة صحيَّة خطيرة؛ إذ تحدث التغيرات في العين غالبًا ببطء شديد، قد لا يلحظ أفراد الأسرة ظهور جحوظ العين إلاَّ في المراحل المتقدمة.[١][٢]


علاج جحوظ العين

يعتمد اختيار العلاج المناسب في حالات جحوظ العين على تحديد سبب المشكلة، وبالرغم من ذلك، قد لا يبدأ الطبيب بعلاج المشكلة فورًا في بعض الحالات، وإنَّما يوصي بإجراء عدد من الفحوصات المنتظمة لمراقبة حالة المصاب الصحية، وفي الآتي عدد من الخيارات العلاجية المُتبعة في حالات جحوظ العينين.[٣]

علاج اعتلال العين الدرقي

قد يعاني المُصاب من جحوظ العين على المدى الطويل في حالات الإصابة باضطرابات الغدة الدرقية، ففي المرحلة الأولى النشِطة من مرض الغدة الدرقية، التي يبدأ فيها احمرار العين وجفافها، وزيادة خطورة الإصابة باضطراب الرؤية، يمكن اتّباع عدد من الطرق العلاجية لمنع الإصابة بجحوظ العين، ومنها:[٣]

  • علاج مشكلة اضطراب هرمونات الدرقية في الجسم؛ ويكون ذلك غالبًا بتناول الأدوية التي قد يصِفها الطبيب لعلاج المشكلة، وضبط مستوى هرمونات الدرقية في الجسم، بهدف منع تدهور حالة جحوظ العينين.
  • الأدوية الستيرويدية؛ وهي من الأدوية الفعالة في تخفيف الالتهاب في العين، كما يمكن استخدامها للمحافظة على استقرار حالة المصاب قبل إجراء أيْ نوع من الجراحات؛ إذْ تُستخدم حقن الستيرويد الوريدية في العديد من الحالات، بمعدل حقنة أسبوعيَّة تُعطى مدّة 10-12 أسبوع، وتبدأ الأعراض بالتحسن تقريبًا بعد الأسبوع الأول أو الثاني من العلاج، وقد تظهر على المصاب عدد من الأعراض الجانبية لحقنة الستيرويد خلال بضعة أيام فقط بعد أخذها؛ كالصداع، واضطراب النوم، والارتباك الذهني، واحمرار الوجه والرقبة.
  • العلاج الإشعاعي؛ ويستخدم خلال هذا العلاج، إشعاع ذو طاقة عالية لتدمير الخلايا في الغدة الدرقية، كما يمكن تسليط جرعات قليلة من الإشعاع على محجر العين بحذر، بهدف تخفيف الانتفاخ، وقد يسبب العلاج الإشعاعي أحيانًا بعض الأعراض الجانبية، مثل؛ إعتام عدسة العين، وزيادة شدة أعراض ومشاكل العين لفترة قصيرة.
  • نصائح للمصابين؛ ينصح باتباع عدد من السلوكيات التي تسهم في تخفيف الأعراض في المرحلة النشطة من اعتلال العين الدرقي،[٣] ومن هذه النصائح:[٤]
    • الحرص على ارتداء النظارات الشمسية عند التعرض لأشعة الشمس، خاصةً النوع الملتف والمنحني من الجانبين، لضمان حماية العينين من الأشعة فوق البنفسجية والرياح.
    • وضع كمادات باردة على العين، التي قد تساعد على ترطيبها.
    • الحرص على رفع الرأس أثناء الاستلقاء على الظهر، لتخفيف تجمُّع السوائل في الرأس، وبهذا يمكن تقليل الضغط في العينين.
    • استخدام قطرات العين المرطبة، لتقليل جفافها، والتخفيف من الشعور بالخشونة على سطح العين.
    • الإقلاع عن التدخين؛ إذ يزيد من مشكلة العينين في حالات اضطراب الدرقية.

العلاج الجراحي

قد تكون الجراحة خيارًا مطروحًا في الحالات التي تظهر فيها أعراض شديدة ومستمرة على المصاب، كما يمكن خضوع المصاب للجراحة خلال المرحلة النشطة لاعتلال العين الدرقي، في حالة تعرُّضه لمخاطر تهدِّد قدرته على الإبصار، إضافةً إلى ذلك، قد تكون الجراحة فعالة أيضًا في حال كان جحوظ العين ناجمًا عن وجود مشكلة صحية أخرى؛ كمشكلات الأوعية الدموية خلف العينين، ومن الخيارات الجراحية المطروحة لعلاج جحوظ العينين:[٣][٥]

  • جراحة عضلة العين: يلجأ الطبيب لهذه الجراحة بهدف تصحيح الاضطراب في عضلات العين، ووضع العينين باستقامة، وتخفيف ازدواجية الرؤية.
  • جراحة جفن العين: تهدف هذه الجراحة لحماية القرنية، والجزء الخارجي لكرة العين من التلف، بتحسين موقع جفن العين، وإغلاقه، ومظهره.
  • تخفيف ضغط محجر العين: بتوسعة محجر العين، وتوفير حيز أوسع لأنسجة العين وعضلاتها، فيزيل الجراح كمية صغيرة من العظام من أحد محجري العين، أو من كلتيهما.

علاج الأسباب الأخرى

إضافةً إلى ما سبق، يمكن علاج جحوظ العين بعلاج المشكلة الصحية المُسبِّبة لها، ومن الأمثلة على ذلك:[٣]

  • علاج إصابات العين؛ إذ يقوم الطبيب بمعالجة الإصابة، وتصريف السوائل المتجمعه.[٦]
  • علاج العدوى التي تؤثر في النسيج في محجر العين؛ كالإصابة بالتهاب الهلل؛ ويكون العلاج بالمضادات الحيوية، وقد يتطلب العلاج تصريف الخراجات المتكوِّنة.
  • علاج الأورام التي قد تنمو خلف العين؛ ويوجد عدد من الخيارات العلاجية المتاحة، منها ما يلي:
    • العلاج الإشعاعي؛ بهدف قتل الخلايا السرطانية.
    • العلاج الجراحي؛ لإزالة الأورام المتكونة في العين.
    • العلاج الكيميائية؛ لقتل الخلايا السرطانية.


أسباب جحوظ العين

العديد من الأسباب قد تكمن وراء حدوث جحوظ العين، وفي الآتي بعضًا منها:[٦][٧]

  • إصابات العين: قد تسبب هذه الإصابات انتفاخ ونزيف في محجر العين، ويحدث بروز العين وجحوظها في حالة تجمع الدم خلف العين.
  • العدوى: من أكثر أنواع العدوى التي تصيب العين شيوعًا؛ التهاب الهلل، وهذه العدوى قد تسبب جحوظ العين، كما أنَّ عدم علاجها قد يسبب مشكلات أكثر خطورة.
  • اعتلال العين المنسوب لغريفز: الذي يحدث نتيجة مهاجة الجهاز المناعي في الجسم للأنسجة المحيطة بالعين فيسبب انتفاخها، واندفاعها إلى الأمام وبروزها، إذ يعدّ اعتلال العين المنسوب لغريفز، أحد الأمراض المسببة لجحوظ العين.
  • أورام العين: فالأورام التي قد تتكون خلف العين قد تسبب بروزها، سواء كانت هذه الأورام حميدة أو خبيثة.
  • المياه الزرقاء أو الغلوكوما: وهي إحدى اضطرابات العين، التي تترافق مع ارتفاع ضغط العين وهو ما قد يسبب جحوظها، ومن الممكن أيضًا تعرُّض الأعصاب الممتدة من العينين إلى الدماغ للتلف في حالات الغلوكوما.


تشخيص جحوظ العين

يوجد العديد من الاختبارات التي يمكن اتّباعها لتشخيص سبب حدوث جحوظ العينين، ومن هذه الاختبارات:[٥]

  • اختبارات التصوير لفحص محجر العين؛ كالتصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالرنين المغناطيسي، ويمكن من خلال هذه الاختبارات الكشف عن وجود أورام حول العينين.
  • تحليل الدم؛ لفحص كفاءة الغدة الدرقية.
  • فحص الدماغ بالتصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالرنين المغناطيسي.
  • استخدام مقياس جحوظ العين، لتحديد درجة البروز في العين.


المراجع

  1. Ann Pietrangelo, "What You Should Know About Bulging Eyes"، healthline, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  2. "Eyes - bulging", medlineplus, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Treatment -Exophthalmos (bulging eyes)", nhs, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  4. "Graves' disease", mayoclinic, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  5. ^ أ ب Yvette Brazier, "Everything you need to know about exophthalmos"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  6. ^ أ ب "Bulging Eyes (Exophthalmos)", webmd, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  7. "Bulging Eyes (Proptosis, Exophthalmos) Causes", medicinenet, Retrieved 2019-11-23. Edited.