علاج حبوب الفم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٣ ، ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٠
علاج حبوب الفم

حبوب الفم

لا بدّ أنّ الجميع لاحظ في يوم من الأيام ظهور بعض الحبوب أو النتوءات أو البقع في أجزاء مختلفة من الفم، إذ إنّ بعضها قد يكون ظاهرًا على اللسان، أو في سقف الفم، كما يمكن أن تظهر الحبوب والبقع على اللثة، أو في باطن الخدود، أو الشفاه، وبالرغم من أنّ هذه الحبوب غالبًا ما تكون بسيطة، ولا تُشكّل أي خطر، وتكون قابلة للعلاج بسهولة، إلا أنّها في بعض الأحيان قد تكون مدعاة للقلق ودلالة على وجود أمراض كامنة، وقد تكون خطيرة في بعض الأحيان، فما نوع هذه الحبوب، وكيف يمكن معالجتها؟ سنجيب على هذه الأسئلة في هذا المقال.[١]


علاج حبوب الفم

نظرًا لوجود العديد من أنواع الحبوب والنتوءات التي يمكن أنّ تظهر في الفم، فإنّه يوجد العديد من الخيارات العلاجية التي يمكن استخدامها لمعالجة هذه الحبوب، ويعدّ الطبيب هو الشخص المسؤول عن تشخيص ووصف العلاج المناسب لكل حالة، إذ يختلف العلاج باختلاف نوع الحبوب، والمسبب الرئيسي لها. وقد تشمل ما يأتي:

الحبوب الخارجية

وهي الحبوب التي تظهر على الشفاه وحول الفم، كالقروح الباردة التي تظهر نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية، أو حبوب مرض القلاع التي تنتج عن الإصابة بعدوى فطريات المبيضات، وغيرها من الحبوب الأخرى، وغالبًا ما تُعالَج مثل هذه الحبوب باستخدام الكريمات والمراهم التي لا تستلزم وصفة طبية، كالكريمات المضادة للفيروسات، أو المضادة للفطريات، إلّا أن الجروح المتكررة والحالات الصعبة يمكن أن تتطلّب مراجعة الطبيب، واستخدام الأدوية التي تستلزم وصفة طبية.[٢]

حبوب اللسان

يتأثر اللسان في معظم حالات إصابات الفم، ويمكن أن تظهر عليه العديد من أنواع الحبوب والبقع التي قد تكون مؤلمة في بعض الأحيان، ومن ضمن الأمثلة على حبوب اللسان ما يلي:[٢]

  • الحبوب الحمراء أو البيضاء: يمكن أن يظهر طفحًا وبقعًا باللون الأبيض أو الأحمر على اللسان، وغالبًا ما تزول من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى العلاج، إلّاأنّه يمكن استخدام الأدوية الفموية والموضعية لعلاج بعض الحالات المتكررة والمستعصية، إذ أنّ مثل هذه الحبوب يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الفم.
  • اللسان الأسود: وهي حالة تتضمّن ظهور نتوءات صغيرة وتصبغات باللون الأسود على اللسان، والتي غالبًا ما تظهر بفعل نمط الحياة، كعدم الاهتمام بنظافة الفم والأسنان، والإفراط في شرب الشاي والقهوة، أو بفعل التدخين، كما يمكن أن تظهر نتيجةً لتناول المضادات الحيوية، وعدم إنتاج كميات كافية من اللعاب، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحالة غالبًا ما تكون بسيطة، ويمكن معالجتها بالاهتمام بنظافة الفم والأسنان، واستخدام مكشطة اللسان، إلّا أنّها في بعض الأحيان قد تستدعي العلاج الدوائي.
  • اللسان الجغرافي: وهي حالة يظهر فيها اللسان بتضاريس مختلفة، نتيجةً لظهور نتوءات وبقع جديدة، أو زوال البقع القديمة، وهي حالة لا تتطلّب العلاج الدوائي في معظم الأحيان، ولكن يمكن استخدام مسكنات الألم، والأدوية المضادة للالتهابات والتي لا تستلزم وصفة طبية لمعالجة بعض الحالات المؤلمة والشديدة.

حبوب اللثة

وهي الحبوب والقروح التي تظهر على اللثة، نتيجةً للإصابة بأمراض اللثة المختلفة، والتي غالبًا ما يمكن معالجتها عن طريق الاهتمام بنظافة الفم والأسنان، واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، بالإضافة إلى تجنّب التدخين.[٢]

الحبوب أسفل اللسان

يختلف علاج الحبوب والقروح التي تظهر أسفل اللسان تبعًا للمسبب الرئيسي الكامن وراء ظهورها، إذ يوجد العديد من أنواع النتوءات تحت اللسان، مثل قروح التهاب الفم، والتهابات فيروس الورم الحليمي البشري الخفيفة، وغيرها، ويمكن علاج الأنواع المختلفة من هذه الحبوب كما يلي:[٣]

  • الحبوب الملتهبة: وهي الحبوب المتهيجة، والتي تحوي بداخلها على الخراج والقيح، وعادةً ما تُعالج هذه الحبوب عن طريق تصريف الخراجات عند الطبيب، أو إزالة الحبوب باستخدام العلاج بالليزر، أو تجميده بالعلاج بالتبريد.
  • حبوب وتقرحات عدوى فيروس الورم الحليمي البشري: وهي حبوب ناجمة عن الإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري، ويمكن علاج هذه الحبوب والتقرحات عن طريق تجميدها، باستخدام العلاج بالتبريد، أو حقنها بعقار مضاد للفيروسات.
  • حصوات اللعاب: غالبًا ما تُعالج حصوات اللعاب باستخدام الأدوية المضادة للالتهابات، إلّا أنّه في بعض الأحيان قد يُلجأ إلى إجراء عملية جراحية لإزالة حصوات اللعاب الكبيرة.
  • أورام الغدد اللعابية: وهي عبارة عن أورام صغيرة تظهر أسفل اللسان، وقد تكون حميدة أو سرطانية، وغالبًا ما تزال عن طريق إجراء عملية جراحية، تتضمّن إزالة الورم مع بعض الأنسجة المحيطة، وفي حال كانت هذه الأورام سرطانية، فيكون العلاج عن طريق خطة علاجية شاملة، تتضمّن العلاج الإشعاعي، أو العلاج الكيماوي بعد استئصال الورم.

حبوب سقف الفم

كغيرها من حبوب الفم، تختلف علاجات حبوب سقف الفم باختلاف نوعها، والمسبب الرئيسي لظهورها، ومن ضمن هذه الأنواع:[٤]

  • أكياس القناة الأنفية (Nasopalatine duct cyst): وهي عبارة عن كيس أو عدّة أكياس، تنمو في سقف الحلق خلف الأسنان الأمامية، وغالبًا ما تكون غير مؤلمة، وتزول من تلقاء نفسها، إلّا أنّ بعض الحالات منها قد تستدعي التدخل العلاجي لإزالتها، لا سيّما في حال إصابتها بالعدوى، أو تسبّبها بآلام شديدة.
  • لآلئ إبشتاين: وهي أكياس صفراء مبيضة، عادةً ما تصيب الأطفال حديثي الولادة، وتظهر في سقف الفم، وعلى اللثة، ولكن هذه الأكياس غير ضارة، وغير خطيرة، وغالبًا لا تحتاج إلى علاج وتزول من تلقاء نفسها.
  • الأكياس المخاطية: وهي أكياس بيضاء خشنة ومليئة بالمخاط، تظهر في سقف الفم نتيجةً للتعرّض لإصابة أدت إلى تهيّج الغدد اللعابية في الفم، وغالبًا ما تكون هذه الأكياس غير مؤلمة، وتزول من تلقاء نفسها في غضون عدّة أيام، دون الحاجة إلى العلاج، ويجب التنويه إلى عدم العبث بها ومراجعة الطبيب في حال تفاقمت الحالة.
  • الحبوب الناجمة عن الإصابات: وهي الحبوب والقروح التي تظهر في سقف الفم نتيجةً للتعرّض إلى الحروق والجروح، إذ إنّ الأنسجة الموجودة على سقف الفم حساسة للغاية، وعرضة للإصابات، وغالبًا ما تلتئم هذه القروح من تلقاء نفسها في غضون عدّة أيام، إلّا أنّ الشطف بالماء الدافئ والملح، أو بيروكسيد الهيدروجين المخفف يمكن أنّ يساعد على تسريع الشفاء ومنع العدوى.
  • الأسنان الإضافية: وهي واحدة من مشاكل سقف الفم غير الشائعة، إذ قد تنمو العديد من الأسنان الإضافية في سقف الفم خلف الأسنان الأمامية، وتتسبّب بالشعور بالألم، إضافةً إلى تورم سقف الفم، وعادةً ما تُعالج هذه الحالة عن طريق إزالة الأسنان الزائدة جراحيًا.
  • حبوب سرطان الفم: يمكن أنّ تظهر الحبوب والتقرحات الناجمة عن سرطان الفم في أي جزء من أجزاء الفم، بما في ذلك سقف الفم، ويعتمد علاج حالات سرطان الفم على مكان تواجد الورم، ومرحلة تقدمه، ولكن يوصى بالإقلاع عن التدخين نظرًا لأنّه يزيد من شدة الحالة سوءًا ويحفز ظهور هذه الحبوب.


متى تجب مراجعة الطبيب؟

لا تستدعي حبوب الفم في معظم الحالات الخوف والقلق، ومع ذلك، يُنصح بمراجعة الطبيب في حال ظهور الأعراض التالية:[٤]

  • تفاقم الحالة، واستمرار الألم الشديد لأكثر من يومين.
  • الشعور بالألم الشديد أثناء المضغ أو البلع.
  • وجود قرحة لا تلتئم في الفم.
  • وجود حرق خطير في الفم.
  • ملاحظة تغير في حجم أو مظهر الحبوب.
  • رائحة الفم كريهة.
  • عدم مطابقة أطقم الأسنان، أو أجهزة طب الأسنان الأخرى.
  • صعوبة في التنفس.


المراجع

  1. "Bumps in Mouth: Causes, Symptoms and Natural Treatments", healthyandnaturalworld, Retrieved 2020-10-09. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Top Problems in Your Mouth", webmd, Retrieved 2020-10-09. Edited.
  3. "What to know about bumps under the tongue", medicalnewstoday, Retrieved 2020-10-09. Edited.
  4. ^ أ ب "10 Causes of a Bump on the Roof of Your Mouth", healthline, Retrieved 2020-10-09. Edited.