علاج حصى المرارة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٥ ، ١٥ مارس ٢٠٢٠
علاج حصى المرارة

حصى المرارة

المرارة هي عضو صغير الحجم يوجد في القسم الأيمن من الجسم أسفل الكبد، ويشبه في شكله شكل جراب البازيلاء، ويمتاز باللون الأخضر، ويتولّى مهمة تخزين الصفراء وتوزيعها، وهي السائل المسؤول عن هضم الدهون الداخلة إلى الجسم عبر الطعام، ويتكوّن من الكوليسترول، والبيليروبين، والليسيثين، وأملاح الصفراء.

وحصى المرارة هي حالة ناجمة عن تجمّع الحصوات في القنوات المرارية أو الصفراوية، وتتفاوت حصى المرارة من حيث حجمها بدرجة كبيرة، وحجمها بحجم حبات الرمل، بينما تتطور لتصبح بحجم كرة الغولف، وتسبب الحصى صغيرة الحجم الألم والانزعاج، بينما لا يرافق كبيرة الحجم أي نوع من الألم، مما يصعب الكشف عن وجودها.

تتشكّل الحصى من المواد الصلبة الموجودة في الجسم، وهي نوعان؛ الكوليسترول، وحصى الصباغية، وتُعدّ الحصى المتشكّلة من الكوليسترول أكثر شيوعًا من حصى الصباغ، التي تتشكّل بصورة أساسيّة من البيليروبين، وينتج الجسم هذه المادة عند تحلّل خلايا الدم الحمراء في الكبد، ويسبب وجود كميات كبيرة منها في مجرى الدم الإصابة باليرقان.[١]


علاج حصى المرارة

يكون علاج حصى المرارة في معظم الأحيان باستئصال المرارة جراحيًا، خاصةً في حالات حصى الصباغية، أمّا حصى الكوليسترول فيكون علاجها في كثير من الأحيان بإجراءات غير جراحية، ويتمثل ذلك بما يأتي:[٢]

  • الإجراءات غير الجراحية: يلجأ الأطباء إليها في حالات معينة فقط، مثل: حصوات الكوليسترول في الدم، أو خطورة خضوع المريض للجراحة، إلّا أنّ هذه العلاجات لا تمنع الحصى الظهور مرةً أخرى، وفي هذه الحالات يتعيّن على المريض الخضوع للعلاج لمدة طويلة أو لبقية حياته، وتشتمل هذه الاجراءات العلاجية على إزالة الحصى أو تفتيتها، منها:
    • التنظير البطني الوراثي بالمنظار، إذ يلجأ الأطباء إلى هذه التقنية إلى التخلص من الحصى الموجودة في القناة الصفراوية.
    • أدوية التذويب الفموية، مثل: الأورسوديول، والكينوديول، وهي أدوية تحتوي على الأحماض الصفراوية القادرة على تكسير حصى المرارة، وهي أكثر فاعليةً مع حصى الكوليسترول، ويحتاج المريض إلى تناولها عدة شهور أو سنوات لتكسير الحصى كلها.
    • تفتيت الحصى بموجات صادمة؛ إذ يساعد هذا الإجراء على تكسير الحصى إلى أجزاء صغيرة الحجم، ويُستخدَم في حالات نادرة جدًا.
  • الاجراءات الجراحية: التي تُعرَف باستئصال المرارة، وهي شائعة جدًا في الولايات المتحدة الأمريكية، وبما أنّ المرارة ليست عضوًا رئيسًا في الجسم يستطيع المريض العيش دون أي مشكلات بعد استئصالها، ويجري تخدير المريض تخديرًا كاملًا قبل إجراء الجراحة، وفي حال استئصال المرارة تبدأ الصفراء بالتدفق عبر القناة الكبدية والصفراوية من الكبد إلى الاثني عشر عوضًا عن تخزينها في المرارة، ويوجد نوعان رئيسان من عمليات استئصال المرارة، هما:
    • استئصال المرارة بالمنظار، تُجرى معظم عمليات استئصال المرارة باستخدام المنظار البطني في العيادات الخارجية، وغالبًا ما يتمكّن المريض من العودة إلى بيته في اليوم نفسه، ومتابعة أنشطته البدنية المختلفة بعد أسبوع من الجراحة.
    • استئصال المرارة المفتوحة، يلجأ الأطباء إلى هذه الجراحة في حالات التهاب المرارة الشديد، أو تعرّضها للإصابة أو ندبة من جراحة سابقة، وتشتمل على فتح شق في الجلد، وغالبًا ما يبقى المريض في المستشفى مدة أسبوع، ويحتاج إلى شهر حتى يتمكّن من العودة لممارسة أنشطته البدنية طبيعيًّا.


علاج حصى المرارة بالأعشاب

يمكن أن تسبب حصى المرارة ألمًا حادًا في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وقد يصل هذا الألم إلى الظهر والكتف، وتتضمن الأعراض الأخرى الغثيان، والتقيؤ، والبراز خفيف اللون أو الرمادي، والإسهال، ويجب التحدث مع الطبيب قبل محاولة علاج حصوات المرارة دون جراحة، إذ يساهم الطبيب في الحصول على التشخيص الصحيح، ويقدّم النصح بشأن جميع خيارات العلاج المتاحة، وعند وجود اصفرار في العينين، أو حمى، أو قشعريرة، وألم شديد في البطن، تُطلَب الرعاية الطبية على الفور[٣]، ومن العلاجات الطبيعية لحصى المرارة ما يأتي:

  • تطهير المرارة: يدّعي بعض الأشخاص أن تنظيف المرارة أو تطهيرها يمكن أن يساعد على تفتيت الحصى الصفراوية وإفراغ المرارة، ولا يوجد دليل علمي يدعم هذه الادعاءات، فالجسم قادر على تطهير نفسه، مع ذلك يستهلك البعض مزيجًا من زيت الزيتون والعصير والأعشاب مدة يومين فأكثر، وخلال تلك المدة لا يُفتَرَض أن يستهلكوا أي شيء غير هذا المزيج، ويمكن أن يكون خطيرًا على مرضى السكري، أو الذين يعانون من انخفاض نسبة سكر الدم، وبحثت دراسة واحدة في تأثير زيت الزيتون وزيت عباد الشمس في علاج حصى المرارة، ووجد الباحثون أنه في حين أن زيت الزيتون كان له تأثير في استهلاك الصفراء، إلا أنه لم يؤثر على حصوات المرارة، ويجب التحدث مع الطبيب قبل البدء بأي نوع من التنظيف، وقد لا تكون جميع الطرق آمنةً للجميع.
  • عصير التفاح: بعض الأشخاص يستخدمونه لعلاج حصى المرارة؛ وذلك لأنهم يعتقدون أن عصير التفاح قد يضعف حصى المرارة ويمكن أن يساهم في إخراجها، وقد انتشر هذا الادعاء بسبب رسالة نشرت في عام 1999 تفصّل رواية قصصية عن امرأة تخرج بنجاح حصى المرارة باستخدام عصير التفاح، ولا توجد دراسات علمية تدعم هذا الادعاء حتى الآن، وقد لا يكون شرب الكثير من عصير الفاكهة صحيًا عند المعاناة من مرض السكري، ونقص السكر في المعدة، وقرحة المعدة، وغيرها من الحالات.
  • خل التفاح: هو مكمل غذائي مشهور يُعد غالبًا من ضمن المطهرات، في حين قد تكون له آثار إيجابية على نسبة السكر في الدم، ولا توجد دراسات تدعم استخدامه في علاج حصى المرارة، لكن يوجد القليل من الأدلة على أن المطهرات ضرورية أو فعالة.
  • اليوغا: توجد بعض الادعاءات أن اليوغا قد تساعد على إخراج حصى المرارة طبيعيًّا، وبالرغم من أنّها قد تساعد على تخفيف بعض الأعراض المصاحبة للحصوات المرارية، إلا أنه لا يوجد دليل علمي يدعم استخدامها في العلاج.
  • مخفوق الحليب: قد يساعد على علاج اضطرابات الكبد والمرارة، ويعتقد أنه يحفز كلا الجهازين، لكن الباحثين لم ينظروا تحديدًا في فوائده لعلاج الحصوات المرارية.
  • الخرشوف: إذ يساهم في تحفيز الصفراء، وهو مفيد للكبد.
  • عشبة العملة الذهبية: تُستخدم في الطب الصيني التقليدي في علاج الحصوات المرارية.


أسباب حصى المرارة

تتشكّل الحصى عندما تكوّن الصفراء جزيئات صلبةً في المرارة بسبب ارتفاع نسبة الكوليسترول أو البيليروبين، وتسبب بعض العوامل في هذا العضو زيادة فرصة تكوين الحصى، وتتشكّل الأنواع الصباغية منها بنسبة أكبر لدى مرضى الكبد ومرضى الدم، والأشخاص الذين يعانون من ارتفاع معدلات البيليروبين، ويسبب ضعف عضلات المرارة منعها من تفريغ محتواها بالكامل، ويسبب بقاء كميات من الصفراء فيها زيادة احتمال تكوين الحصى.[٤]


أعراض حصى المرارة

لا يرافق حصى المرارة ظهور أي أعراض تُذكَر، وعادةً ما تظهر الأعراض في حال وصول الإصابة إلى القناة والتسبب بإغلاقها، وتتمثل بما يأتي:[٥]

  • الغثيان والتقيؤ.
  • آلام في الكتف الأيمن.
  • آلام في الظهر، بالتحديد بين ألواح الكتفين.
  • ألم مفاجئ وشديد في منتصف البطن، بالتحديد أسفل عظمة الصدر.
  • ألم مفاجئ وشديد أعلى يمين البطن.

قد تستمر آلام الحصوة لبضع دقائق فقط في بعض الحالات، بينما تمتد عدة ساعات في حالات أخرى.


الوقاية من حصى المرارة

من الصعب السيطرة على العوامل كلها التي تسبب تكوين حصى المرارة، ومنها ما يأتي:[٦]

  • الجنس، فالإناث أكثر عرضةً للإصابة.
  • الِأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا.
  • إصابة أحد أفراد العائلة بحصى المرارة من قبل.
  • العِرْق.

ويمكن السيطرة على بعض هذه العوامل، مثل:[٦]

  • السمنة.
  • فقدان الوزن خلال مدة زمنية قصيرة.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الدهون.
  • قلة ممارسة النشاط البدني.

بناءً على ما سبق يمكن الوقاية من حصى المرارة من خلال تعديل العوامل السابق ذكرها، وكشفت إحدى الدراسات التي أجريت في عام 2006[٧] أنّ اتباع النساء لنظام غذائي مليء بالفاكهة والخضروات يزيد من احتمال التخلص من الحصوات مقارنةً بالنساء اللواتي يحصلن على كميات بسيطة من الأغذية الطازجة، أمّا الأطعمة التي تزيد من مشكلات المرارة فتُحصَر في الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الدهون والبيض والسكر، ويساعد فقدان الوزن الزائد وامتلاك وزن صحي على تقليل احتمال الإصابة بحصى المرارة.[٦]


تشخيص حصى المرارة

تتضمن الاختبارات والإجراءات المستخدمة لتشخيص وجود حصى المرارة ما يأتي:[٥]

  • اختبارات تصوير المرارة: قد يوصي الطبيب بإجراء فحص الموجات فوق الصوتية للبطن، ومسح التصوير المقطعي المحوسب لإنشاء صور للمرارة، وتُحلَّل هذه الصور للكشف عن علامات وجود الحصى.
  • اختبار حصى المرارة في القنوات الصفراوية: هو اختبار تستخدم فيه صبغة خاصة لإبراز القنوات الصفراوية في التصوير، وقد يساعد الطبيب على تحديد إذا ما كانت الحصى تسبب انسدادًا، ويمكن أن تتضمن الاختبارات فحص الأحماض، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو تصوير القناة الصفراوية، وتزال الحصى المكتشفة باستخدام التصوير خلال العملية.
  • اختبارات الدم: فقد تكشف عن وجود العدوى، أو اليرقان، أو التهاب البنكرياس، أو غيرها من المضاعفات التي تسببها حصى المرارة.


المراجع

  1. "Gallstones", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  2. "Treatment for Gallstones", www.niddk.nih.gov, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  3. Jenny Brooks, Megan Lentz (2017-8-21), "Are There Natural Ways to Treat Gallstones?"، healthline, Retrieved 2019-1-9. Edited.
  4. Jerry Balentine, "Gallstones"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Gallstones", www.mayoclinic.org, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت Jayne Leonard (24-2-2018), "What are the natural ways to get rid of gallstones?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  7. "Fruit and Vegetable Consumption and Risk of Cholecystectomy in Women", www.sciencedirect.com,2006، Retrieved 12-3-2020. Edited.