علاج سكري الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٥ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٩
علاج سكري الحمل

سكري الحمل

سكري الحمل هو ارتفاع مستويات السكر الذي يحدث خلال الحمل، وغالبًا ما يبدأ بين الأسبوع 24 إلى الأسبوع 28،[١] وخلال هذه المرحلة يصبح الجسم أكثر مقاومةً لهرمون الإنسولين؛ مما يزيد من نسبة الجلوكوز المتوفرة لتغذية الجنين، فعندما يحتاج الجسم إلى مزيد من هرمون الإنسولين لتغطية كميته فتفرز البنكرياس المزيد من الإنسولين، لكن عندما لا تستطيع إنتاج المزيد من هرمون الإنسولين تزداد نسبة الجلوكوز في الدم مسببة الإصابة بسكري الحمل.

يختلف هذا النوع من المرض عن النوعَين الأول والثاني في أنّه غير مستمرّ؛ فبمجرد الولادة يعود السكر لوضعه الطبيعي لكنّه قد يزيد من مخاطر الإصابة بالنوع الثاني عند الأم مستقبلًا.[٢]


علاج سكري الحمل

تستطيع الكثير من النساء الحوامل السّيطرة على سكري الحمل من خلال اتّباع حمية غذائية مناسبة مليئة بالحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون والخضروات والمأكولات التي تضخ الجلوكوز ببطء في الجسم، إضافة إلى ممارسة الرياضة بشكل منتظم، إلّا أنّ 15% من النساء المصابات قد يحتجن إلى تناول الأدوية التي تقلّل نسبة السكر في الدم،[٢] خاصةً في حال عدم انخفاضها بعد أسبوع أو أسبوعين من اتباع نظام غذائي جيد وممارسة التمارين الرياضية.

تشتمل أدوية سكري الحمل على دواء الميتفورمين، وحقن الأنسولين، وتسبب الزيادة المستمرة في معدله مع تقدم الحمل الحاجة إلى استخدام هذه الأدوية حتى لو أصبح التحكم بمعدلاته في بداية الحمل ممكنًا بالرياضة والنظام الغذائي الصحي، وفي أغلب الأحيان توقَف هذه الأدوية بعد الولادة.[٣] يُعدّ العلاج بالإنسولين هو العلاج الشائع لسكري الحمل، وتحتاج بعض النساء المصابات إلى الحصول على ثلاث حقن من الإنسولين يوميًا، ويشرح الطبيب كيفية استخدامها، وكيفية مراقبة مستويات السكر في الدم عن طريق استخدام أجهزة القياس المنزلية وهو جزءٌ ضروري من خطة العلاج؛ ذلك من خلال وخز الإصبع بحقنة صغيرة مرة واحدة في الصباح، ثم تكرار ذلك بعد مرور ساعة أو ساعتين على تناول وجبة الطعام. وتشعر بعض النساء بالانزعاج من هذا الجزء من العلاج.[٢] وتُستخدَم حقن الأنسولين في الحالات التالية:[٣]

  • عدم القدرة على استخدام عقار الميتفورمين أو تسببه في ظهور آثار جانبية.
  • عدم قدرة الميتفورمين على التحكم بـمعدلات السكر في الدم.
  • ارتفاع السكر في الدم بمعدلات عالية جدًا.
  • الحمل بجنين كبير الحجم، أو وجود سوائل في الرحم.

نظرًا للتزايد المستمرّ في معدل السكر مع الحمل تُزاد جرعة الأنسولين مع تقدّم الحمل، ويؤدي الأنسولين إلى انخفاض معدلاته في بعض الحالات، ويرافق ذلك ظهور بعض من الأعراض؛ مثل: التعرّق، وصعوبة التركيز، والارتعاش، والجوع، ويجب عند الشّعور بأيّ منها فحص معدل السكر في الدم، واستخدام العلاج المناسب بشكل فوري في حال الكشف عن انخفاضه.[٣]


أعراض سكري الحمل

تظهر أعراض سكري الحمل في حالات نادرة جدًا وبشكل خفيف، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:[١]

  • التعب العام في الجسم.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • زيادة العطش.
  • زيادة الحاجة للتبول.
  • الشخير.


عوامل خطر الإصابة بسكري الحمل

تشتمل العوامل التي ترفع من خطر الإصابة بهذا المرض على:[١]

  • النساء اللواتي تجاوزن الـ 25 سنة.
  • الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بمرض السكري.
  • التعرّض لولادة سابقة لطفل يزن أكثر من 4 كغم.
  • التعرض للإجهاض غير المبرر، أو ولادة جنين ميت.
  • المعاناة من السمنة قبل الحمل.
  • الحمل بتوءمين.
  • ارتفاع الوزن بشكل كبير أثناء الحمل.
  • الإصابة بسكري الحمل في حمل سابق.
  • الإصابة بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات، وغير ذلك من الحالات المَرَضية المرتبطة بمقاومة الأنسولين.
  • العِرْق، فالنساء من أصول إفريقية أو آسيوية أو أمريكية أو إسبانية أو من جزر المحيط الهادئ أكثر عرضة للإصابة.

 

مضاعفات سكري الحمل

يتسبب سكري الحمل في رفع احتمال إصابة الأم بالحالات التالية:[٤]

  • ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل، حيث سكري الحمل يرفع من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، أو تسمم الحمل؛ وهي حالة خطيرة تتسبب في الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأعراض أخرى التي تشكّل خطرًا على حياة حياتَي الأم والجنين.
  • سكري الحمل، مما يرفع من احتمال الإصابة به مرة أخرى في حالات الحمل المستقبلية، كما يرفع من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني عند الأم مستقبلًا، وتقلل الأم احتمال الإصابة به من خلال اتباع أسلوب حياة صحي، وتناول الأطعمة الصّحية وزيادة النشاط البدني.

تؤثر مضاعفات سكري الحمل في الجنين أيضًا، وتشتمل على:[٤]

  • ولادة طفل بوزن زائد، تسبب زيادة مستوى الجلوكوز في مجرى الدم في المشيمة دفع بنكرياس الجنين لإفراز كميات أكبر من الأنسولين، مما يتسبب في زيادة وزن الجنين، ويرفع ذلك من احتمال بقاء الأطفال الذين تزيد أوزانهم على 4 كغم في قناة الولادة، أو تعرّضهم لإصابات أثناء الولادة، أو الحاجة إلى ولادة قيصرية.
  • الولادة المبكرة ومتلازمة الضائقة التنفسية، حيث زيادة نسبة السكر ترفع خطر الولادة المبكرة، أو الاضطرار إلى إجراء ولادة مبكرة بسبب كبر حجم الجنين، ويزيد احتمال الولادة المبكرة من إصابة الأطفال بهذه المتلازمة؛ أي عدم قدرتهم على التنفس بسهولة، وغالبًأ ما يحتاجون إلى الحصول على المساعدة للتنفس لحين اكتمال تشكّل الرئتين بشكل كامل وزيادة قوتها، ويحتمل أن يصاب الأطفال للأمهات اللواتي يعانون من سكري الحمل بمتلازمة الضائقة التنفسية حتى لو أتمّوا الحمل كاملًا.
  • انخفاض مستوى السكر عند الطفل، يتعرّض الأطفال المواليد لأمهات يعانين من سكري الحمل لانخفاض مستوياته في الدم لديهم بعد الولادة بمدة وجيزة، ويحدث ذلك بسبب أنتاج أجسامهم كميات أكبر من الأنسولين، وتساعد الرضاعة الفورية ومحلول الجلوكوز في الوريد في رفع نسبة السكر في الدم لدى الطفل إلى معدلاته الطبيعية.
  • زيادة خطر إصابة الطفل بالسكري من النوع الثاني، يزداد احتمال إصابته عند ولادته من أم مصابة بسكري الحمل بـالسكري من نوع 2، والسمنة في المستقبل.

 

المراجع

  1. ^ أ ب ت Brindles Macon, Winnie Yu (25-62018), "Gestational Diabetes"، www.healthline.com, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Gestational diabetes", www.babycenter.com, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Gestational diabetes", www.nhs.uk, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Gestational diabetes", www.mayoclinic.org, Retrieved 17-11-2019. Edited.