نسبة السكر في البول للحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٨ ، ١ ديسمبر ٢٠١٩
نسبة السكر في البول للحامل

السكري الحملي

يُعدّ مرض السّكري من أكثر الأمراض انتشارًا، ويحدث نتيجة خلل في هرمون الأنسولين وهو الهرمون المسؤول عن إدخال الغليكوز الذي يحصل عليه الإنسان من الأغذية، ويُعدّ مصدرًا رئيسيًا لإمداد الخلايا بالطّاقة بما فيها؛ خلايا الدّماغ، وعند حدوث خلل في هذا الهرمون فإنّ مستويات الغليكوز التي ينبغي أن تُدخل إلى الخلايا تتراكم في مجرى الدّم وتحدث الإصابة بالسّكري، ولمرض السّكري ثلاثة أنواع؛ يُصيب النّوع الأوّل منها الشّباب المراهقين، وينتج عن مهاجمة جهاز المناعة لخلايا بيتا في البنكرياس، وهي الخلايا التي تُنتج الأنسولين، أمّا النّوع الثّاني فتصبح الخلايا مقاومة للأنسولين ممّا يحول دون إدخال الغليكوز إليها، والسّكري الحملي الذي يحدث نتيجة إفراز المشيمة هرمونات داعمة للحمل، تجعل الخلايا مقاومة للأنسولين.[١]


نسبة السكر في البول للحامل

عادةً ما يقوم الطبيب بتقييم عوامل الخطر التي تزيد من احتمال إصابة الحامل بالسّكري في وقت مبكّر من الحمل، ويُجري بعض الفحوصات للكشف عن نسبة السّكر في بول الحامل، وتتضمن هذه الاختبارات؛ اختبار تحدي الغليكوز الأوّلي، وفيه تشرب الحامل محلولًا سكّريًا وبعد ساعة يتم فحص مستويات السّكر والتي ينبغي أن تكون أقل من 140 ملغ\ديسلليتر، وإذا كانت مستويات السّكر في البول أعلى فهذا لا يعني أنّ الحامل مصابة بالسّكري بل يُجرى اختبار تحمّل الغليكوز الفموي، وفيه يتوجّب صيام الحامل الليل كلّه، ثمّ شرب محلول سكّري ليفحص الطبيب مستويات السّكر على مدار ثلاث ساعات، ويعدّ مستوى السّكر طبيعيًا إذا كان أقل من 140 ملغ\ديسلليتر بعد ساعة من تناول المحلول السّكري، أمّا إذا كان مستوى السّكر يتراوح ما بين 140-199 ملغ\ ديسلليتر فهذا يعني أنّ الحامل قد تصاب بالسّكري، وتشير القراءة التي تكون فيها مستويات السّكر أكثر من 200 ملغ\ديسلليتر إلى الإصابة بالسّكري الحملي.[١]


أعراض السكري الحملي

عادةً ما يحدث السّكري الحملي في الفترة التي تتراوح بين الأسبوع الرّابع والعشرين والثّامن والعشرين، وليس بالضرورة أن تعني الإصابة بالسّكري خلال الحمل أنّ المرأة مصابة بالسّكري من قبل أو أنّها ستصاب به بعد الولادة، علمًا أنّ السكري الحملي يزيد من احتمال إصابة الحامل بالسّكري من النّوع الثّاني، ومن النّادر أن يتسبب السّكري الحملي بإظهار أيّة أعراض وإن ظهرت، فقد تكون خفيفة وتتضمّن هذه الأعراض ما يلي:[٢]


أسباب الإصابة بالسكري الحملي

كما هو الحال لدى السّكري من النّوع الثّاني، يحدث السّكري الحملي عندما لا يستجيب الجسم استجابةً فعّالة لهرمون الأنسولين الذي يُؤدي إلى عدم الامتصاص الخلايا للغلوكوز جيدًا، وتراكم مستويات السّكر في مجرى الدّم، وكما أشرنا أعلاه بأنّ المشيمة تُفرز هرمونات تزيد من مقاومة الخلايا للأنسولين ومن أبرز هذه الهرمونات؛ هرمون النّمو، وهرمون الكورتيزول، وهو هرمون التّوتر، وهرموني الأستروجين والبروجستيرون وهرمون لاكتوجين المشيمي البشري؛ وهو الهرمون الذي يحطّم الدّهون لدى الأم لإنتاج طاقة لدعم الجنين، والأنسولين المشيمي، وتزيد بعض العوامل من خطر إصابة الحامل بالسّكري، وتتضمّن هذه العوامل الآتي:[٣]

  • الإصابة بمقدّمات السّكري.
  • الإصابة بارتفاع ضغط الدّم.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسّكري الحملي.
  • الاضطرابات الهرمونية التي تتسبب بالإصابة ببعض الحالات المرضية؛ كمتلازمة تكيّس المبايض.
  • السّمنة.
  • العمر؛ إذ إنّ النساء البالغات من العمر 25 عامًا فأكثر، أكثر عرضة للإصابة بالسّكري الحملي من غيرهنَّ.
  • ولادة طفل سابق لا يقل وزنه عن 9 أرطال، أو ولادة طفل يعاني من عيوب خلقية.
  • الإصابة بالإجهاض في حمل سابق.


علاج السكري الحملي

بالرّغم من اختلاف أنواع السّكري؛ إلّا أنّ العلاجات مشتركة في جميع الأنواع، وتتضمّن علاجات السّكري الحملي الخيارات التّالية:[١]

  • إجراء تعديلات في النمط الحياتي: التي يأتي في مقدّمتها اتّباع نظام غذائي صحّي وعلى عكس المفهوم الشّائع، لا يوجد نظام غذائي معيّن لمريض السّكري، إلّا أنّه من الضروري أن تركّز الحامل على الخضراوات، والفواكه، والبروتينات الخالية من الدّهون، والحبوب الكاملة، والأغذية ذات القيمة الغذائية العالية التي تحتوي على ألياف، وبالتأكيد منخفضة الدّهون، والسّعرات الحرارية، ولا يوجد مانع من تناول الأغذية التي تحتوي على سكّريات من حين إلى آخر، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية باستمرار، لأنّ الرياضة تُقلل مستويات السّكر في الدّم؛ كالمشي والسّباحة.
  • حقن الأنسولين: بالرغم من أنّ حقن الأنسولين أكثر استخدامًا لدى مرضى السّكري من النّوع الأوّل إلّا أنّه يُمكن للأنسولين أن يكون خيارًا علاجيًا في السّكري من النّوع الثّاني والسّكري الحملي، وتتوفر العديد من أنواع الأنسولين بما فيها؛ طويل أو قصير المفعول، وقد يصف الطبيب عدّة أنواع من الأنسولين، للحفاظ على مستويات السّكر طبيعية ليلًا ونهارًا، ويُؤخذ الأنسولين فمويًا، لأنّ أنزيمات المعدة تتداخل معه وتُقلل فعاليته، إنّما يُحقن بإبرة رفيعة أو قلم أنسولين، كما يمكن استخدام الحامل مضخّة الأنسولين، وهي جهاز بحجم الهاتف المحمول، تثبّت على الجسم بعد أن يُدخل أنبوب أسفل البطن، يُوصل الأنسولين للجسم عندما يحتاجه.
  • العلاجات الدّوائية: قد تحتاج بعض النساء الحوامل الأدوية الفموية التي تعمل بطرق مختلفة، فقد يُحفّز بعضها إنتاج كميات أكبر من الأنسولين من البنكرياس، وقد تمنع بعضها إنتاج الغلوكوز في الكبد.


 مضاعفات السكري الحملي

من الممكن أن يتسبب السّكري الحملي إذا لم يعالج بالعديد من المضاعفات التي تُؤثّر سلبًا على الأم والجنين، وتتضمّن هذه المضاعفات ما يلي:[٤]

  • ولادة طفل بحجم كبير: يتسبب مرض السّكري الحملي إلى زيادة مستويات السّكر أيضًا لدى الجنين وهذا يؤدي إلى زيادة وزن الطفل وهذا قد يحدث مشاكلًا للأم فقد يحدث تلفًا في أعصاب الحامل نتيجة الضّغط على الحامل.
  • زيادة احتمالية الولادة القيصرية: وفيها يُخرج الجنين بإجراء جراحي من البطن، وتحتاج الأم إلى فترة من الزّمن حتّى تتعافى من هذه العملية.
  • ارتفاع ضغط الدّم: تعدّ النساء المصابات بارتفاع ضغط الدّم أكثر عرضة للإصابة بالسّكري الحملي، ومن الممكن أن يترافق ارتفاع ضغط الدّم مع ارتفاع نسبة البروتين في البول، وهي حالة مرضية تسمّى تسمم الحمل؛ تتسبب بتورّم أصابع اليدين والقدمين، وتحتاج هذه الحالة إلى رعاية طبية، لأنّها قد تتسبب بمضاعفات خطيرة؛ كالنوبة القلبية، والسكتة الدماغية، أو النزيف في المخ أثناء الولادة، كما يُمكن أن تُؤدي إلى الولادة المبكّرة.
  • انخفاض السّكر في الدّم: يُمكن للحامل التي تتناول الأدوية أو حقن الأنسولين أن تنخفض لديها مستويات السّكر في الدّم؛ وهي حالة خطيرة، وقد تؤدي إلى الموت، لأنّ الطّفل سيولد بمستويات منخفضة من السّكر.


المراجع

  1. ^ أ ب ت staff mayo clinic (2018-8-8), "Diabetes"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  2. Brindles Lee Macon, Winnie Yu (2018-6-25)، "Gestational Diabetes"، healthline., Retrieved 2019-11-26. Edited.
  3. Joseph Bennington-Castro (2015-12-15), "What Is Gestational Diabetes?"، everydayhealth., Retrieved 2019-11-26. Edited.
  4. CDC STAFF (2019-8-28), "Gestational Diabetes and Pregnancy"، CDC, Retrieved 2019-11-26. Edited.