كيف انزل السكر وانا حامل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٦ ، ٩ أبريل ٢٠٢٠

سكري الحمل

قد ترتفع مستويات السّكر خلال الحمل وتصاب الحامل بحالة تسمّى سكر الحمل؛ نتيجة حدوث خلل في كيفية تعامل الجسم مع هرمون الإنسولين، وغالبًا ما يحدث ما بين الأسبوعين 24-28 من الحمل، ولا تعني الإصابة به أنّ المرأة مصابة سابقًا بالسكري، علمًا أنّ الإصابة بسكر الحمل تزيد من احتمال الإصابة بالسكري من النّوع الثّاني، وقد تسبب هذه الحالة العديد من المضاعفات التي تؤثّر على الجنين والأم.[١]


علاج سكري الحمل

يهدف علاج سكري الحمل إلى إعادة مستويات السّكر إلى المعدّلات الطبيعية، وذلك باتباع الخيارات الآتية:[٢]

  • العلاجات الدّوائية: قد تحتاج ما يتراوح بين 10-20% من النساء الحوامل إلى العلاج بحقن الإنسولين، وقد يصف الأطباء بعض العلاجات الدّوائية للسّيطرة على ارتفاع السّكر، وقد تُصرف بعض الأدوية الفموية الخافضة لسكر الدّم، إلّا أنّها تحتاج إلى المزيد من الدّراسات لتأكيد فعّاليتها، وإذا ما كانت آمنةً للاستخدام خلال الحمل.
  • اتّباع نظام غذائي صحّي: يعدّ اتباع نظام غذائي صحي من أفضل الطّرق للمحافظة على مستويات طبيعية من السّكر، ويتمثّل هذا النظام بتناول الخضروات والفواكه ذات القيمة الغذائية العالية، التي تحتوي على كمية جيدة من الألياف وكميات قليلة من الدّهون والسّعرات الحرارية، ولا ينصح الأطباء بفقدان الوزن خلال الحمل؛ إذ إنّ الجسم يبذل جهدًا كبيرًا لدعم نمو الجنين.
  • ممارسة التمارين الرياضية: تُقلل التمارين الرياضية من مستويات السّكر عبر تحفيزها للجسم؛ إذ ينقل السّكر إلى الخلايا لاستخدامه للطّاقة، كما تزيد من حساسية الإنسولين للخلايا، ممّا يجعل الجسم يحتاج إلى كمية أقل منه، بالإضافة إلى أنّ التمارين الرياضية أثناء الحمل تُقلل من آلام الظّهر، والتّشنّجات العضلية، والإمساك، وصعوبة النّوم.
  • مراقبة مستويات السّكر: يوصي الطبيب الحامل بقياس مستوى السّكر يوميًا أربع مرّات، تكون المرّة الأولى في الصّباح وبعد الوجبات، وتُقاس مستويات السّكر بأجهزة متخصصة، بوخز الإصبع لأخذ نقطة صغيرة من الدّم ووضعها على شريحة الاختبار، ثم إدخالها في جهاز قياس الغليكوز لتظهر النّتيجة.
  • مراجعة الطبيب باستمرار: لمراقبة نمو الجنين وتطورّه، بالتصوير بالموجات فوق الصوتية أو إجراء اختبارات أخرى.


أسباب سكر الحمل

لم يُحدد الأطباء سببًا واضحًا لمرض السكري خلال الحمل، إلّا أنّهم يرجعون أسباب الإصابة به إلى التغيرات الهرمونية التي تحدث في جسم الحامل، بما فيها التغيرات في هرمون اللاكتوجين المشيمي البشري، والهرمونات التي تزيد من مقاومة الخلايا للإنسولين، ممّا يُؤدي إلى تراكم مستويات عالية من السّكر في الدّم، والإصابة بمرض السكري الحملي،[١] ويعدّ هذا المرض من أكثر الأمراض انتشارًا في الحمل، وتتضمّن العوامل التي تؤدي إلى الإصابة به ما يأتي:[٣]

  • إذا كانت الحامل تبلغ من العمر 40 عامًا فما فوق.
  • وجود إصابات في العائلة بالسكري من النّوع الثّاني.
  • الإصابة السّابقة بسكر الحمل.
  • السّمنة؛ إذ إنّ النساء المصابات بالبدانة أكثر عرضةً للإصابة بالسكري الحملي.
  • الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.
  • ولادة طفل يزيد وزنه عن 4.5 كيلوغرام.
  • تناول بعض أنواع الأدوية، كالأدوية المضادة للذهان أو الستيرويدات.


أعراض سكري الحمل

من الممكن ألا يتسبب سكري الحمل بإظهار أيّ أعراض، مع ذلك قد تظهر بعض الدّلالات التي تعدّ مؤشرًا على ارتفاع السّكر، تتضمّن ما يأتي:[٤]

إن ظهور الأعراض السابقة يستدعي مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات التشخيصية، التي تتضمّن اختبار التحدي الغليكوزي الأوّل، وفيه تشرب الحامل سائلًا يحتوي على الغليكوز، ويفحص الطبيب مستويات السّكر بعد مرور ساعة على ذلك، بالإضافة إلى اختبار تحمّل الغليكوز بعد صيام ليلة كاملة، ثمّ شرب السّائل الغليكوزي وقياس مستويات السّكر كل ساعة لمدّة ثلاث ساعات، وإذا كان مستوى السكر ليس ضمن الحدود الطبيعية في قراءتين تكون الحامل مصابةً بالسكري الحملي.


مضاعفات سكري الحمل

يتسبب مرض السكري إذا لم يُعالج خلال الحمل بالعديد من المضاعفات التي تشكّل خطورةً على الجنين والأم، وتتضمّن هذه المخاطر ما يأتي:[٢]

  • زيادة وزن الجنين عند الولادة: ينتقل الغليكوز الزّائد من مجرى الدّم إلى المشيمة، مما يؤدي إلى تحفيز البنكرياس لدى الجنين لإنتاج كمية إضافية من الإنسولين، ممّا يُصعّب عملية الولادة، وقد يزيد من احتمالية حدوث إصابات أثناء الولادة، أو اللجوء إلى الولادة القيصرية.
  • الولادة المبكّرة: قد يؤدي مرض السكري الحملي إلى حدوث الولادة قبل موعدها.
  • متلازمة ضيق التنفس: يعاني الأطفال الذين يولدون من أم مصابة بالسكري الحملي من الإصابة بمتلازمة ضيق التنفس، وهي حالة تجعل الجنين يتنفس بصعوبة، وعادةً ما يحتاج الأطفال المصابون بهذه المتلازمة إلى الرعاية الطبية حتّى يكتمل نمو الرئتين.
  • انخفاض السّكر في الدّم: من الممكن أن يصاب الأطفال المولودون من أم مصابة بالسكري الحملي بانخفاض السّكر بعد ولادتهم بفترة قصيرة؛ نتيجة إفراز كميات كبيرة من الإنسولين لديهم، ممّا يؤدي إلى حدوث نوبات شديدة تحتاج إلى التغذية الفورية بالوريد بمحاليل الغليكوز لإعادة مستويات السّكر إلى الحدود الطبيعية.
  • الإصابة بمرض السكري من النّوع الثّاني: تعدّ النساء اللاتي يُصبن بالسكري الحملي أكثر عرضةً للإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • ارتفاع ضغط الدّم: تزيد إصابة الحامل بالسكري من خطر إصابتها بارتفاع ضغط الدّم، بالإضافة إلى تسمم الحمل، وهو حالة مرضية تسبب ارتفاع ضغط الدّم، وأعراضًا أخرى، وعادةً ما تكون خطيرةً، وقد تؤدي إلى وفاة الجنين والأم.

يمكن أن يُسبب السكري من النّوع الثّاني العديد من المضاعفات الخطيرة، كأمراض القلب والأوعية الدّموية؛ نتيجة ارتفاع مستويات الكوليسترول، بالإضافة إلى ارتفاع ضعط الدّم، كما يمكن أن يُسبب مرض السكري مشكلات في الجلد، بما فيها جفاف الجلد، وظهور تشققات صغيرة، وقد يسبب تلفًا في الأعصاب، وضعف تدفّق الدم، ممّا يُؤدي إلى الإحساس بألم في السّاقين والأطراف السّفلية، وقد تستدعي الحالة بتر الأطراف، ومن المضاعفات التي يسببها مرض السكري اعتلال الشبكية السكري، ومشكلات اللثة والأسنان.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب Brindles Lee Macon , Winnie Yu (2018-6-25)، "Gestational Diabetes"، healthline., Retrieved 2019-11-20. Edited.
  2. ^ أ ب staff mayo clinic (2017-4-28), "Gestational diabetes"، mayoclinic., Retrieved 2019-11-20. Edited.
  3. staff diabetesaustralia, "Gestational Diabetes"، diabetesaustralia., Retrieved 2019-11-20. Edited.
  4. Jenna Fletcher (2019-5-15), "What are the symptoms of gestational diabetes?"، medicalnewstoday., Retrieved 2019-11-20. Edited.
  5. staff healthdirect (2018-6-), "Complications of diabetes"، healthdirect, Retrieved 2019-11-20. Edited.