علاج صفار الأطفال

علاج صفار الأطفال
علاج صفار الأطفال

صفار الأطفال

صفار الأطفال أو ما يُعرف باليرقان هو حالة يتغيّر فيها لون جلد الطفل ولون بياض العين إلى اللون الأصفر، وهو حالة شائعة للغاية عند الأطفال الرضّع؛ إذ يؤثّر على أكثر من 50% من حديثي الولادة، كما أنّه مشكلة شائعة، خاصّةً عند الأطفال الذين يولودون قبل أوانهم، وينتشر بين الذكور أكثر من الإناث، ويظهر عادةً خلال الأسبوع الأول من عمر الطفل.

في حال كان الطفل يتمتع بصحة كاملة عند الولادة من النادر أن يكون الصفار سببًا للقلق؛ إذ عادةً ما يزول من تلقاء نفسه خلال مدة قصيرة، وفي حال كانت الحالة شديدةً واحتاج الطفل إلى العلاج يستجيب معظم الأطفال الرضّع جيدًا للعلاج غير الجراحي، وفي حالات نادرة قد يؤدّي صفار الرضع الشديد غير المُعالَج إلى تلف في الدّماغ أو حتّى إلى الموت.[١]


علاج صفار الأطفال

يختفي الصفار البسيط عند الأطفال الرضع من تلقاء نفسه خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، لكن في حالة الصفار المتوسّط أو الشّديد يجب بقاء الطفل في المستشفى أو العودة إليه للعلاج، ومن الوسائل المستخدمة لعلاج الصفار عند الأطفال ما يأتي:[٢]

  • العلاج الضوئي: في هذا العلاج يوضع الطفل تحت مصباح خاص يرسل ضوءًا من الطيف الأخضر والأزرق، يغيّر من شكل جزيئات المادة الصفراء التي تؤدّي إلى حدوث الصفار وتركيبتها، ممّا يساعد الجسم على طردها مع البول أو البراز، وخلال هذا العلاج يجب أن يرتدي الطفل حفاضًا ورقعةً تحمي العينين فقط، كما يمكن تعزيز هذا العلاج باستخدام وسادة باعثة للضّوء.
  • حقن الغلوبولين المناعي عن طريق الوريد: في بعض الحالات قد يرتبط الصفار عند الأطفال باختلاف فصائل الدّم بين الطفل والأم، وفي هذه الحالات يملك الطفل أجسامًا مضادّةً يأخذها من الأم تكسّر خلايا الدم الحمراء في جسده بسرعة أكبر من المعتاد، وفي هذه الحالة يمكن أن يساعد على علاج الصفار حقن الغلوبولين المناعيّ عن طريق الوريد ببطء، وهو بروتين في الدم يقلل من نسبة الأجسام المضادّة، وقد يقلّل من حاجة الطفل إلى استبدال الدّم.
  • نقل الدّم لاستبداله: في بعض الحالات النادرة -خاصّةً الحالات التي لا يستجيب فيها الصفار الشديد للعلاج- قد يحتاج الطفل إلى استبدال دمه بالكامل ونقل دم جديد إليه، وفي هذا الإجراء تُسحب كميّات صغيرة من دم الطفل وتستبدل بدم جديد، وبهذه الطريقة تقلّ المادة الصفراء والأجسام المضادة الموجودة في الدم، ويُجرى هذا الإجراء في وحدة العناية المركّزة للأطفال حديثي الولادة.

في بعض الحالات التي لا يعاني فيها الطفل من الصفار الشديد قد يوصي الطبيب بإجراء تغييرات في نظام التغذية بطريقة تساهم في خفض مستويات البيليروبين، ويمكن استشارة الطبيب حول طبيعية التغذية ومشكلات الرضاعة الطبيعية، وقد تساعد بعض الخطوات على تخفيف صفار الأطفال، منها ما يأتي:

  • التغذية بجرعات أكثر تكرارًا: إنّ التغذية بجرعات أكثر تكرارًا يمكن أن تمدّ الطفل بكميات أكبر من الحليب، ممّا يزيد حركة الأمعاء، وهذا يزيد من كمية البيليروبين الذي يتمّ التخلص منه عن طريق البراز، كما يجب أن يحصل الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعيّة على 8-12 رضعةً يوميًا على مدار الأيّام الأولى من حياتهم، وعادةً يجب أن يتناول الأطفال ممّن يعتمدون على الرضاعة الصناعية مقدار 30-60 مليلترًا من الحليب الصناعي كلّ ساعتين إلى ثلاث ساعات خلال الأسبوع الأوّل.
  • التغذية التكميلية: في حال كان الطفل يواجه مشكلات في الرضاعة الطبيعية أو يفقد الوزن أو مصابًا بالجفاف فقد يقترح الطبيب إعطاءه الحليب الصناعي أو الحليب المسحوب من ثدي الأم كمكمّل للرضاعة الطبيعية، كما قد يوصي في بعض الحالات باستخدام الحليب الصناعي وحده لبضعة أيّام، ثمّ إعادة الرضاعة الطبيعية.


أسباب صفار الأطفال

يمكن أن يحدث صفار الأطفال نتيجةً لمجموعة واسعة من الأسباب، ومعرفة سبب اليرقان أمر في غاية الأهمية لتحديد الخطة العلاجية المناسبة، ومن الأسباب الأكثر شيوعًا للصفار عند الأطفال ما يأتي:[٣]

  • التهاب الكبد: توجد خمسة أنواع رئيسة من التهاب الكبد، وكلّ نوع ينتج عن فيروس مختلف عن الآخر، وتشمل هذه الأنواع الآتي:
    • التهاب الكبد الوبائي A، الذي غالبًا ما ينتج عن استهلاك الماء والطّعام الملوثين.
    • التهاب الكبد الوبائي B، ينتقل عبر سوائل الجسم، وقد ينتقل من الأم إلى طفلها عند الولادة.
    • التهاب الكبد الوبائي C، ينتقل عن طريق الدم الملوث أو الإبر الدوائية الملوثة، لذلك قد يكون سبب الإصابة باليرقان أقلّ عند الأطفال الصغار.
    • التهاب الكبد D، يتطوّر هذا النوع عند الأشخاص الذين يعانون من التهاب الكبد B.
    • التهاب الكبد E، ينتشر هذا النوع في الدول النامية.
  • فيروس إبشتاين بار (EBV): يعدّ فيروسًا شائعًا جدًا، يصيب الأطفال والكبار على حدّ سواء، وينتقل عن طريق سوائل الجسم، مثل اللعاب.
  • وجود حصى في المرارة: تعرف أنّها رواسب من المادة الصفراء قد تغلق المرارة، وتؤدّي إلى تراكم المادة الصفراء.
  • السرطان: قد يسبّب سرطان البنكرياس والكبد الصفار من بين الأعراض الأخرى، ومع ذلك فهو نادر الحدوث عند الأطفال.
  • فقر الدم الانحلالي: توجد عدّة أنواع من فقر الدم الانحلالي، لكن جميعها تسبّب تدمير خلايا الدم الحمراء بمعدّل أسرع من المعدل الطبيعي والصحي.


المراجع

  1. Caroline Gillott (19-12-2017), "Causes and treatments of infant jaundice"، medicalnewstoday, Retrieved 17-8-2019. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (30-8-2018), "Infant jaundice"، mayoclinic, Retrieved 17-8-2019. Edited.
  3. James Roland (29-7-2018), "Symptoms of Jaundice in Kids: Causes, Treatment, and Home Remedies"، healthline, Retrieved 17-8-2019. Edited.

402 مشاهدة