علاج ضعف عضلة القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٦ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
علاج ضعف عضلة القلب

عضلة القلب

القلب هو عضو عضلي يبلغ حجمه حجم قبضة اليد ويوجد القلب خلف عظمة الصدر إلى اليسار قليلًا، ويُكوّن مع الدم والأوعية الدموية الجهاز الدوراني في جسم الإنسان، ويضخّ القلب الدم إلى أنحاء الجسم جميعها، كما ينقل الدم غير المؤكسد إلى الرئتين، ليُحمّل بالأكسجين هناك ويُفرَّغ من تاني أكسيد الكربون.[١]

ينقبض القلب بمعدلات مختلفة حسب العديد من العوامل؛ فتتراوح معدل انقبضات القلب الطبيعية ما بين 60 إلى 100 نبضة في الدقيقة الواحدة، وقد تؤثر التمارين الرياضية، والمشاعر، والحمى، وبعض الأمراض، والأودية في هذا المعدل، ويتكوّن جدار القلب من ثلاث طبقات من الأنسجة؛ هي: طبقة واقية خارجية مصنوعة من نسيج الضام، وطبقة وسطى مكوّنة من الأنسجة العضلية، والشغاف المبطِّن لداخل القلب ويحمي الصمامات والحجرات، وتُغطّى هذه الطبقات بطبقة واقية ورقيقة تُدعى التامور.[١] كما أنّ القلب يتكوّن من أربع حجرات رئيسة هي الأذين الأيمن، يستقبل الدم من الأوعية الدموية من أنحاء الجسم ويضخّها إلى البطين الأيمن، والبطين الأيمن الذي يضخّ الدم إلى الرئتين ليحمّله بالأكسجين، ثم يعود الدم إلى الأذين الأيسر في القلب الذي يضخه إلى البطين الأيسر، ويعد هذا الظأخير هو أقوى حجرات القلب، ويستقبل الدم المؤكسد، ثم يُنفّذ تقلصات قوية ليضخّه عبر الأوعية الدموي لأنسجة الجسم جميعها.[٢]


ضعف عضلة القلب

يوصف ضعف عضلة القلب والذي يُشار إليه أيضًا باسم اعتلال عضلة القلب (Cardiomyopathy) بأنّه مرض تقدمي يصيب عضلة القلب ويسبب ضعفها؛ مما يؤدي إلى اختلال في قدرة القلب على أداء وظيفته الرئيسة له، بحيث لا يستطيع ضخ الدم كما يجب إلى أجزاء الجسم جميعها، ويُحتَمَل أن ينتج من هذه الحالة حدوث بعض الاضطرابات في معدل ضربات القلب، أو الإصابة بالفشل القلبي، أو اضطرابات صمامات القلب|، وغيرها من المضاعفات.

كما أنّ هذا المرض يُصنّف حسب العامل المؤدي إلى الإصابة به إلى عدة أنواع؛ منها: اعتلال عضلة القلب الموسع، واعتلال عضلة القلب الضخامي، واعتلال عضلة القلب المقيد، واعتلال عضلة القلب الإفقاري، واعتلال عضلة القلب الكحولي، ومن الجدير بالذكر أنّه قد يصيب الأطفال ويُطلَق عليها عندها اسم اعتلال عضلة قلب الأطفال.[٣]


علاج ضعف عضلة القلب

يُعدّ الهدف الرئيس من علاج ضعف عضلة القلب إلى السيطرة على أعراض المرض ومنع تقدمها وتدهور الحالة، إضافة إلى محاولة منع ظهور المضاعفات المحتملة، مع العلم أنّ علاج اعتلال عضلة القلب يختلف بحسب نوع الاعتلال، ومن طرقه المقترحة ما يلي[٤][٥]

  • تغييرات نمط الحياة لقلب صحي: قد يقترح الطبيب تغييرات على نمط الحياة للتحكم بأسباب اعتلال عضلة القلب بما في ذلك:
    • تناول الطعام الصحي للقلب.
    • الحفاظ على وزن صحي.
    • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
    • الاقلاع عن التدخين.
  • العلاج بالأدوية، قد يصف الطبيب لمريضه العديد من الأدوية لعلاج الأعراض، ومنها:
    • أدوية توازن المحاليل الكهرلية في الجسم، هي معادن تساعد في الحفاظ على مستويات السوائل، وتوازن الحمض القاعدي في الجسم، وتساعد العضلات والأنسجة العصبية على العمل بشكل أفضل، إذ قد تمثّل مستوياتها غير الطبيعية علامة على اضطراب ما؛ كالجفاف، أو فشل القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو غير ذلك، كما تُستخدَم مدرات البول بهدف إزالة الصوديوم والسوائل الزائدة من الجسم.
    • أدوية لتقليل التهاب، مثل الكورتيكوستيرويد.
    • أدوية لإبطاء معدل ضربات القلب، مثل: حاصرات بيتا، وحاصرات قنوات الكالسيوم، والديجوكسين، إضافة إلى أنّ حاصرات بيتا وحاصرات قنوات الكالسيوم تُستخدم في خفض ضغط الدم المرتفع.
    • أدورة علاج ارتفاع ضغط الدم مثل: مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACEI)، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتينسين 2 (ARBs).
    • أدوية مضادات اضطراب النظم القلبية، للحفاظ على نبض القلب بإيقاع طبيعي.
    • أدوية مضادة للتجلط، التي تمنع جلطات الدم من التشّكل -مثل مُمَيّعات الدم-، التي تُستخدَم في كثير من الأحيان لمنع تشكّل الجلطات لدى الذين يعانون من اعتلال عضلة القلب.
  • العلاج بالأجهزة المزروعة، في بعض الحالات يزرع الطبيب المتخصص أجهزة في القلب تسهم في تحسين أداء وظيفته، وقد تخفف من حدة أعراض اعتلال القلب، ومنها:
    • جهاز تنظيم ضربات القلب (Pacemaker)، الذي يتحكّم بعدم انتظام معدلها عن طريق استخدام نبضات كهربائية، وهو جهاز صغير يُزرَع تحت الجلد في منطقة الصدر أو البطن.
    • جهاز مٌقَوِّم نظم القلب ومُزيل الرَّجَفان القابل للزرع (ICD)، يُستخدم في حال أصبحت ضربات القلب غير طبيعية، فهو يراقب إيقاعات القلب ويسيطر عليها بشحنات كهربائية عند الحاجة، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا الجهاز لا يعالج اعتلال عضلة القلب، غير أنّه يمنع خطر الإصابة باضطرابات النظم القلبية -اضطراب دقات القلب-، وهو أحد المضاعفات الخصيرة لضعف عضلة القلب.
    • جهاز المساعدة البُطينية (VAD)، يساعد على دوران الدم بالقلب، وعادةً ما يُستخدَم عند فشل الطرق الأخرى الأقل توغلًا، وفي الحيقيقة يمكن استخدامه بصفته علاجًا طويل الأمد أو علاجًا قصير الأمد أثناء انتظار عملية زراعة القلب.
  • إجراءات طبية غير جراحية: تتضمن هذه:
    • استئصال الحاجز، وفيها يُدمَّر جزء صغير من عضلة القلب السميكة عن طريق حقن الكحول من خلال أنبوب القسطرة، وهو أنبوب رفيع طويل مرن، يتم إدخاله في الشريان الذي يزود المنطقة بالدم، الأمر الذي يساعد على تحسُّن تدفُّق الدم.
    • الاستئصال باستخدام الموجات الراديوية، وتُستخدم لعلاج إيقاعات نبض القلب غير الطبيعية، وفيها يقوم الأطباء بإدخال أنابيب القسطرة عبر الأوعية الدموية إلى القلب، ومن ثم تتلف الأقطاب الكهربائية الموجودة على طرف القسطرة جزء صغير من أنسجة القلب غير الطبيعية التي تسبب حدوث نبض القلب غير الطبيعي.
  • العلاج الجراحي، ويتضمن ما يلي:
    • زراعة القلب، التي تُقرَّر في حال أنّ المريض يعاني من فشل القلب في مراحله الأخيرة ولم تُجدِ العلاجات الدوائية وعلاجات أخرى نفعًا.
    • استئصال عضلة الحاجز، وهي أحد أنواع جراحة القلب المفتوح، يقوم مبدؤها على استئصال جزء من الحاجز المتضخم الذي يفصل بين البطينين -حجرات القلب السفليية- بهدف تحسين تدفق الدم إلى القلب، ومنع ارتخاء الصمام التاجي.


أعراض ضعف عضلة القلب

قد لا يعاني المصاب في مراحل المرض المبكرة من ظهور أيّ أعراض تدلّ على إصابته، لكن مع تقدم مراحل المرض قد تظهر بعض من الأعراض التي قد تزيد خطورة إذا تُرِكَت دون علاج؛ لذا يُنصح بطلب العلاج الفوري عند الشعور ببعضٍ من هذه الأعراض -خاصة على منطقة الصدر-، وتشمل ما يلي:[٤]

  • الشعور بضيق في التنفس أثناء التعب أو الراحة.
  • انتفاخ البطن بسبب تراكم السوائل.
  • انتفاخ القدمين والساقين والكاحلين.
  • الشعور بإلاعياء.
  • الشعور بالدوار، أو فقد الوعي.
  • السعال عند الاستلقاء.
  • الشعور بتسارعة ضربات القلب.
  • الشعور بألم أو انزعاج أو الضغط وسط الصدر.


عوامل الخطر الإصابة بضعف عضلة القلب

يؤثر ضعف عضلة القلب في صحة الأشخاص جميعهم، ومن العوامل الرئيسة التي تزيد من خطر الإصابة ما يآتي:[٣]

  • مرض السكري.
  • مرض القلب التاجي.
  • تاريخ عائلي وراثي لاعتلال عضلة القلب، أو السكتة القلبية المفاجئة، أو قصور القلب.
  • السمنة المفرطة.
  • النوبة القلبية.
  • ارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل.
  • الإدمان على الكحول.
  • مرض ترسّب الأصبغة الدموية.
  • الساركويد.
  • الإيدز، أو فيروس نقص المناعة البشرية، أو العلاجات المستخدمة في حالة الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.
  • بعض العوامل الغذائية، ونمط الحياة.


نصائح للوقاية من ضعف عضلة القلب

لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بما فيها ضعف عضلة القلب-؛ لا بُدّ من التزام بالإرشادات والنصائح الآتية:[٤]

  • تجنب تناول الكحول أو الكوكايين.
  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم.
  • التحكم بارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكوليسترول، والسكري.
  • أخذ قسط كافٍ من النوم والراحة.
  • اتباع التدابير الازمة للحد من التوتر والإجهاد.


المراجع

  1. ^ أ ب Tim Newman (10-1-2018), "The heart: All you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. Matthew Hoffman, "Picture of the Heart"، www.webmd.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Colleen Story (27-3-2017), "Cardiomyopathy"، www.healthline.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Cardiomyopathy", www.mayoclinic.org, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. "Cardiomyopathy", www.nhlbi.nih.gov,25-4-2018، Retrieved 17-11-2019. Edited.