علاج عين السمكة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٦ ، ١٣ أبريل ٢٠٢٠
علاج عين السمكة

عين السمكة

عين السمكة أو ما يُعرَف باسم الثآليل؛ هي آفة صلبة أو نموّ صغير على الجلد ذو نسيج خشن الملمس يظهر في أي جزء من الجسم، ويعتمد مظهره على موقعه، وسُمك الجلد، وتُعدّ العدوى الفيروسية التي تصيب الجلد السبب الرئيس لظهور هذه الإصابة على الجسم، تحديدًا فيروس الورم الحليمي البشري، والأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة أكثر عرضة للإصابة بالثآليل.[١]

ولأنّ هذا الجهاز يصبح أكثر قدرة على مكافحة نمو الثآليل مع تقدم العمر؛ فيُقدّر أنّ ثلثً من الأطفال والمراهقين يعانون من ظهوره مقارنة بنسبة 3-5 % فقط لدى البالغين، وتختفي معظم الثآليل خلال سنة إلى خمس سنوات ودون الحاجة إلى علاج طبي، بينما تلزم الرعاية الطبية الثآليل كبيرة الحجم، أو الكثيرة، أو الظاهرة في مناطق حساسة من الجسم.[١]


علاجات طبية لعين السمكة

عادة يُنفّذ الطبيب تشخيص الثآليل في معظم الحالات بفحص البثور الموجودة على جلد المريض، وقد يأخذ خزعة صغيرة منها ويرسلها إلى المختبر لتحليلها، ثم تحديد العلاج المناسب لها، فعلى الرغم من أنّ معظم الثآليل تختفي دون علاج، إلّا أنّ ذلك يستغرق وقتًا طويلًا، ولأنّ ظهورها وانتشارها على الجسم غير لائق ومزعج نفسيًا؛ لذا قد يبحث المصاب بها عن علاج فوري لإزالة الثآليل، وغالبًا ما يلجأ إلى العلاج الطبي؛ لأنّه أكثر فاعلية من العلاج المنزلي.[٢]

والهدف من العلاج تحفيز الجهاز المناعي لمحاربة الفيروس وتدمير الثآليل، وحتى تلك التي تتكاثر وتنتشر أثناء مرحلة العلاج، وقد يقترح الأطباء العلاج بحسب موقع وأعراض الثآليل، وغالبًا ما يبدأ تنفيذ النوع الأقل ألمًا منه، خاصة لدى الأطفال، وفي ما يأتي بعض من الطرق الطبية المستخدمة لعلاج عين السمكة:[٢]

  • العلاج بالتجميد؛ الذي يُنفّذ في عيادة الطبيب المختص، ويقوم مبدأه على تطبيق سائل النيتروجين على عين السمكة لتكوين طبقة تحته وحوله، وهذا يساعد في إزالة الأنسجة الميتة خلال أسبوع، وتحفيز جهاز المناعة لمحاربة الثآليل الفيروسية، وقد يُكرّر تنفيذه عدة مرات، ويذكر أنّ له عدة آثار جانبية؛ ومنها: الألم، وظهور التقرحات، بالإضافة إلى تغيّر لون الجلد في المنطقة المعالجة؛ لذا فإنّه لا يُستخدم في علاج الأطفال.
  • العلاج بحمض الساليسيليك، يُصنّف من أدواية التقشير، الذي يزيل طبقات الإصابة شيئًا فشيئًا مع مرور الوقت، كما يصبح أكثر فاعلية عندما يقترن بعلاج التجميد.
  • العلاج بحمض التريكلوروسيتيك، يلجأ الطبيب إليه في حالة فشل العلاجَين المذكورين في النقطتين أعلاه، إذ يزيل سطح الثؤلول ويُطبّق حمض التريكلوروسيتيك باستخدام عود خشبي، وقد يتطلب الأمر تكراره عدة مرات كل أسبوع، ومن الآثار الجانبية لهذا العلاج الشعور بحرق لاذع.
  • العلاج بالليزر، يُنفّذ بحرق الأوعية الدموية الصغيرة؛ مما يؤدي إلى موت النسيج وتساقط البثور، إلّا أنّ فاعلية هذا العلاج قد تصبح محدودة، وقد يسبب هذا العلاج في تخفيف الألم وتندب.
  • العلاج الجراحي، هي جراحة بسيطة ينفذّها الطبيب المختص بقطع الأنسجة المزعجة، التي قد تترك ندبة مكان الجراحة.
  • العلاج بلقاح فيروس الورم الحليمي البشري، هو لقاح يعطى للمصابات من الفتيات المراهقات بالثآليل التناسلية؛ بهدف حمايتهن من هذا الفيروس المرتبط بهذا النوع من الثآليل، وقد يستخدم في علاج حالات سرطان عنق الرحم، ومن الجدير بالذكر أنّه لا ينصح طبيًا باستخدام هذا اللقاح لأنواع أخرى من الثآليل.[٣]
  • كانثاريدين: وهو دواء مستخلص من إفرازات خنفساء خضراء تدعى الذبابة الإسبانية، ويسبب تقرّح الجلد وتكوّن فقاعات جلدية تحت المنطقة المصابة بعين السمكة، مما يدفعها بعيدًا عن الأنسجة الكامنة ويقطع إمداد الدم، لكن تطبيقها يتم فقط من قِبل الطبيب لآثاره الجانبية الخطيرة، وتُكرّر هذه العلمية كل 1-3 أسابيع، وتصل نسبة الشفاء إلى 80%.[٤][٢]
  • فلورويوراسيل 5-Fluorouracil: وهو أحد أدوية العلاج الكيميائي الموضعية يمنع تكاثر الخلايا، ويُستخدم السائل أو الكريم على سطح عين السمكة يوميًّا لمدة شهر واحد، وتصل نسبة الشفاء إلى 70% عند استخدامه مع الليدوكين لتخفيف الألم والإبينفرين لتضييق الأوعية الدموية لتحقيق نسبة تركيز موضعي أعلى للدواء.[٤][٢]
  • إيميكويمود Imiquimod: وهو دواء يرفع من مناعة الجسم، ويتوفر على شكل جل موضعي بتركيز 5%، ويستخدم لعلاج ثآليل المناطق التناسلية والثآليل الشائعة، ويُستخدم 3 مرات أسبوعيًّا لمدة 12 أسبوعًا أو حتى يختفي الثؤلول، ويُوضع قبل النوم ومن ثم تُغسل المنطقة بعد مرور 6-10 ساعات.[٤][٢]
  • سيدوفوفير Cidofovir: وهو دواء مضاد للفيروسات يُستخدم لعلاج التهابات الفيروس المضخم للخلايا CMV virus عند المرضى المصابين بنقص المناعة المكتسبة، وأثبتت الدراسات فعاليته في علاج الثآليل العنيدة باستخدام تراكيز مختلفة منه موضعيًّا.[٤][٢]
  • تريتينوين Tretinoin: وهو كريم موضعي يستخدم لعلاج حب الشباب، وأثبتت فعاليته في علاج الثآليل المسطحة.[٤][٢]
  • الحقن داخل آفة عين السمكة: عندما لا تستجيب عين السمكة للعلاجات الموضعية يمكن اللجوء إلى الحقن باستخدام:[٤][٢]
    • بليوميسين Bleomycin: وهو أحد أدوية العلاج الكيميائي الذي يمنع تصنيع جزيئات الـDNA في خلايا الجسم والفيروسات، تتراوح نسبة شفاء عين السمكة 30-90% عند استخدامه.
    • إنترفيرون ألفا Interferon-alpha: وهو دواء يرفع من مناعة الجسم ويمتلك خواص مضادة للفيروسات والبكتيريا ويمنع نمو الخلايا السرطانية، وتتراوح نسبة شفاء عين السمكة 30-60% عند استخدامه.
  • العلاج الجهازي: يقصد به إعطاء الدواء إلى جهاز الدوران (الدم)، إما عن طريق الجهاز الهضمي أو الحقن، لذلك فإن كل الجسم يتأثر به، ومن هذه الأدوية:
    • سميتيدين Cimetidine: وهو من مضادات مستقبلات الهيستامين الذي يستخدم لعلاج القرحة الهضمية، وبسبب رفعه للمناعة عند تناوله بتراكيز عالية، فهو من العلاجات المقترحة للتخلص من عين السمكة.
    • ريتينويد Retinoids: وهو أحد مشتقات فيتامين أ، يستخدم لعلاج الثآليل الممتدة عند المرضى المصابين بنقص المناعة، لكنه يؤثّر على وظائف الكبد، ويرفع دهون الجسم، ويسبب تشوّهات للجنين.
    • حقن سيدوفوفير Cidofovir: تستخدم حقن سيدوفوفير المضاد للفيروسات لعلاج الثآليل الممتدة والمقاومة للعلاجات الأخرى، لكن يجب استخدامه بحذر لأنه سام للكلى.


علاجات منزلية للتخلص من عين السمكة

بالإضافة إلى العلاجات الطبية، يوجد بعض الإجراءات المنزلية والنصائح التي يمكن اتباعها لتخفيف الألم الناجم عن ثآليل عين السمكة، وتسريع عملية الشفاء، ومن ضمن هذه العلاجات: [٢]،[٥]

  • استخدام مراهم ولاصقات حمض الساليسيليك للتقشير؛ إذ تتوفر العديد من المقشرات التي تُصرف دون وصفة طبية، وعادةً ما تُستخدم يوميًا لبضعة أسابيع.
  • وضع الماء الدافئ في مكان الثآليل لبضع دقائق قبل استخدام منتجات التقشير، وإزالة الجلد الميّت بلوح الصنفرة.
  • استخدام منتجات النيتروجين السائلة أو الرذاذ.
  • الأشرطة اللاصقة، التي تُستخدم لتغطية الثآليل مدة ستة أيام، ثمّ يُنقع مكان الثآليل في الماء، وتُزال الأنسجة الميتة بلطف بحجر الخفاف أو لوح الصنفرة.
  • غسل اليدين بعد لمس الثآليل.
  • تغيير الجوارب يوميًا.
  • عدم مشاركة المناشف أو الجوارب أو الأحذية.
  • تجنّب المشي دون ارتداء الأحذية.


أنواع عين السمكة

تُصنف الثآليل ثلاثة أنواع رئيسة يظهر كلٌّ منها على جزء مختلف من الجسم، وله مظهر متميز عن غيره، وتشمل هذه الأنواع ما يلي:[٦]

  • الثآليل الأحمضية؛ يظهر هذا النوع على باطن القدمين في هيئة كتلة بلون البني الفاتح، أو كتلة مملوءة بأوعية دموية صغيرة متجلّطة تشبه نقطة سوداء صغيرة.
  • الثآليل التناسلية؛ التي تظهر على الأعضاء التناسلية في منطقة العانة، أو حول فتحة الشرج، أو في المهبل، وقد تبدو صغيرًة جدًا تصعب رؤيتها، وملوّنة بلون الوردي أو الأحمر، وتنمو وتنتشر بسرعة في ثلاث أو أربع مجموعات، وقد تسبب ألمًا خفيفًا، ونزيفًا، وحكة، وهي غير مؤلمة غالبًا، وقد تُنقَل بالعدوى عن طريق الاتصال الجنسي، وربما تنتج منها في بعض الحالات الإصابة بسرطان عنق الرحم.
  • الثآليل المسطّحة؛ تظهر على الوجه أو على الساقين خاصة لدى النساء، وهي واسعة الانتشار بين المراهقين والأطفال مقارنة بها عند البالغين، ويُعدّ هذا النوع أصغر من أنواع الثآليل الباقية.


أعراض عين السمكة

من المحتمل أن تنتج من ظهور الثآليل أعراض تتطلب استشارة الطبيب المختص، ومن أعراض مرض عين السمكة التي تلزمها رؤية الطبيب ما يأتي:[٧]

  • ظهور البثور على منطقة حساسة من الجسم؛ مثل: الوجه، والفم، والأنف، وأحد الأعضاء التناسلية.
  • الشعور بألم.
  • تغير في لون البثور.
  • الإصابة الثواليل لدى مرضى السكري، أو الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة؛ مثل: فيروس نقص المناعة البشرية الأيدز.
  • ملاحظة نزيف، أو علامات العدوى حول الثآليل؛ مثل: القيح، أو الجرب.


عوامل تزيد من الإصابة بعين السمكة

في الحياة اليومية لا بد من وجود مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر الأصابة بعين السمكة، ومن هذه العوامل ما يلي:[٣]

  • تعرض الجلد للإصابة.
  • إصابة الجلد بالتهاب قد يؤدي إلى تدمير خلاياه.
  • فرط التعرق في اليدين أو القدمين.
  • الاتصال المباشر بالأشخاص المصابين بهذا المرض، أو لمس الثآليل الموجودة لدى المصابين بها.
  • قضم الأظافر.
  • السباحة في المسابح العامة.


الوقاية من خطر الإصابة بعين السمكة

للوقاية من ظهور الثآليل أو منع انتشارها إلى أجزاء آخرى من الجسم لا بُدّ من اتباع النصائح والإرشادات الآتية:[٧]

  • غسل اليدين بشكل مستمر وبانتظام -خاصة عند الاتصال بشخص مصاب-.
  • المحافظة على جفاف اليدين والقدمين.
  • تضميد وتغطية الثآليل.
  • ارتداء الأحذية المضادة للماء عند الاستحمام، أو في المرافق العامة والاماكن التي يوجد فيها الماء.
  • عدم خدش الثآليل الظاهرة.


المراجع

  1. ^ أ ب Yvette Brazier (28-11-2017), "How to treat a wart"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Common warts", www.mayoclinic.org, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Warts", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح Michelle M. Lipke (2006-4-1), "An Armamentarium of Wart Treatments"، ncbi, Retrieved 2018-12-12. Edited.
  5. "Warts and verrucas", nhs, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  6. "Skin Conditions and Warts", www.webmd.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Elea Carey (20-4-2017), "Warts"، www.healthline.com, Retrieved 15-11-2019. Edited.