لقاح سرطان عنق الرحم

لقاح سرطان عنق الرحم

سرطان عنق الرحم

يُعرف سرطان عنق الرحم بأنّه تكاثر ونمو لخلايا غير طبيعية في الجُزء السُفلي من الرحم وهو ما يسمى بعنق الرحم الذي يربط الرحم بالمهبل؛ إذ تغزو هذه الخلايا الأنسجة المجاورة لعنق الرحم، وقد تنتشر لبقية أنحاء الجسم خاصة الرئتين، والكبد، والمثانة، والمهبل، والمستقيم، وينشأ هذا النوع من السرطان بسبب الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري.[١]

ويعد سرطان عنق الرحم من أكثر الأورام الخبيثة انتشارًا لدى النساء؛ إذ إنّ سرطان الثدي، وسرطان عنق الرحم، هما الأكثر شيوعًا في تسبب ارتفاع عدد وفيات السرطان بين النساء.[٢]

 

ما هو لقاح سرطان عُنق الرحم؟

يوجد لقاحان معتمدان من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية يمنعان الإصابة بفيروس الورم الحليمي، الذي يعدّ من أسباب الإصابة بسرطان عنق الرحم، ويستخدم أحدهما في الوقاية من سرطان عنق الرحم، بينما يستخدم الآخر لمنع سرطانات ومسببات سرطان عنق الرحم، وينصح النساء اللواتي أعمارهن 26 أو أقل بأخذهن اللقاحين للوقاية من الإصابة بسرطان عنق الرحم، ولم يثبت أيّ أثار جانبية يمكن أن يسببها اللقاحان، وتنص إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أيضًا على أنّ هذه اللقاحات فعالة بنسبة 100٪؛ إذ يحمي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري من وجود وتكاثر الثآليل التناسلية على المدى القريب، وهي من أكثر أنواع العدوى التي تنتقل بالإتصال الجنسي.[٣]  

ما هي طريقة إعطاء لقاح سرطان عنق الرحم؟

يُعطى لُقاح سرطان عنق الرحم للفتيات والنساء التي تتراوح أعمارهنّ بين تسع سنوات وست وعشرين عامًا، وذلك على ثلاث جرعات تحقن في الذراع أو العضل خلال ستة أشهر، إذ تعطى الفتاة جرعتان، يفصل بينهما ستة أشهر للأعمار التي تبلغ 11 و12 عامًا، بينما الفتيات الواقعات بين عمر التاسع عشر والسادس والعشريىن فيوصى بإتمام الجرعة الثالثة، ويعمل هذا اللقاح بنوعيه على الوقاية من سرطان عنق الرحم، لكنه لا يُعدّ علاجًا له؛ إذ بمجرد الإصابة بفيروس الورم الحليمي، لا يكون اللقاح فعالاً، ويُعالج سرطان الرحم بالأدوية والأساليب المتبعة لعلاج أنواع السرطانات الأخرى.[٤]


ما أسباب الإصابة بسرطان عُنق الرحم؟

يوجد العديد من العوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، ومن أهمها ما يأتي:[٥]

  • فيروس الورم الحليمي البشري: وهو من أنواع الفيروس الذي ينتقل بالإتصال الجنسي، ويوجد أكثر من 100 نوع مختلف من فيروس الورم الحليمي البشري، ولكن النوع 13 فقط يمكن أن يسبب سرطان عنق الرحم.
  • الاتصال الجنسي: يمكن أن يسبب الإتصال الجنسي مع شخص مصاب بفيروس الورم الحليمي البشري الإصابة بسرطان عنق الرحم.
  • التدخين: إذ يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم والسرطانات الأخرى.
  • ضعف الجهاز المناعي: إذ إنّ خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم يزداد عند المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، أو الأشخاص الذين أجروا عمليات زرع أعضاء.
  • حبوب منع الحمل: الاستخدام طويل الأمد لبعض حبوب منع الحمل الشائعة يزيد قليلًا من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم.
  • الأمراض المنقولة جنسيًا: كالكلاميديا ​​والسيلان والزهري؛ إذ تسبب هذه الأمراض زيادة خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم.

 

ما هي أعراض مرض سرطان عنق الرحم؟

يعدّ النزيف المهبلي من أكثر الأعراض الظاهرة والتي يمكن ملاحضتها؛ إذ يحدث هذا النزيف أثناء أو بعد ممارسة الجماع أو بعد انتهاء فترة الحيض، كما يمكن أن يصاحب سرطان عنق الرحم عدّة أعراض أخرى، مثل: الإحساس بالألم، والانزعاج أثناء ممارسة الجنس، وإفرازات مهبلية غير عادية، وألم في أسفل الظهر أو الحوض، كما قد تتطور الحالة وتؤدي إلى ظهور أعراض أخرى متقدمة في حال انتشار السرطان من عنق الرحم إلى أعضاء الجسم الأخرى، ومن أهمها ما يأتي:[٦]

  • ألم في أسفل الظهر أو أسفل الحوض.
  • ألم شديد في الجانب أوالخلق قادم من الكليتين.
  • الإمساك الشديد.
  • سلس البول أو سلس البراز.
  • ظهور دم في البول.
  • التبول أكثر من المعتاد.
  • تورم أحد أو كلا الساقين.
  • نزيف شديد في المهبل.


كيف يتم تشخيص سرطان عنق الرحم؟

يوجد عدة طرق لتشخيص سرطان عنق الرحم، مثل: التنظير المهبلي الذي يستخدم فيه منظار لفتح المهبل ويوجد في نهاية المنظار مجهر صغير مع ضوء لفحص عنق الرحم، ويمكن أنّ تُأخذ عينة من الرحم كخزعة لفحص وجود أيّ خلايا سرطانية، ويمكن أن تعاني بعض النساء من نزيف مهبلي بعدها قد يستمر إلى 6 أسابيع، إضافة لذلك يوجد اختبارات أخرى قد تجرى للمصابة بسرطان عنق الرحم، ومنها ما يأتي:[٦]

  • فحص الحوض ويُجرى هذا الفحص تحت التخدير الكامل لفحص الرحم، والمهبل، والمستقيم، والمثانة؛ للتأكد من الإصابة بسرطان عنق الرحم.
  • فحوصات الدم؛ إذ تساعد هذه الاختبارات على تقييم حالة الكلى، والكبد، ونخاع العظم.
  • الأشعة المقطعية لمعرفة مدى انتشار الخلايا السرطانية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي؛ إذ يساعد في التحقق من انتشار السرطان في الجسم.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية التي تساعد على معرفة مدى انتشار السرطان في الرئتين.


ما مراحل سرطان عنق الرحم؟

يقسم سرطان عنق الرحم على مراحل بالاعتماد على نسبة انتشاره، وفي ما يأتي توضيح لهذه المراحل بشيء من التفصيل:[٦]

  • المرحلة صفر: في هذه المرحلة لا يوجد خلايا سرطانية في عنق الرحم بل توجد خلايا غير طبيعية قد تتطور إلى خلايا سرطانية في ما بعد، وتسمى هذه المرحلة بمرحلة ما قبل سرطان عنق الرحم.
  • المرحلة 1: يبدأ في هذه المرحلة السرطان بالظهور داخل عنق الرحم.
  • المرحلة 2: يبدأ السرطان في الانتشار خارج عنق الرحم إلى الأنسجة المحيطة به، ولكن لا يصل في هذه المرحلة إلى جدار الحوض.
  • المرحلة 3: يبدأ السرطان بالانتشار في الجزء السفلي من المهبل أو الحوض.
  • المرحلة 4: في هذة الرحلة ينتشر السرطان ليصل إلى أعضاء أُخرى مثل؛ الأمعاء، أو المثانة، أو الرئتين.


أسئلة شائعة حول لقاح سرطان عنق الرحم

من هن النساء اللواتي يحتجن لقاح سرطان عنق الرحم؟

اعتمد لقاح سرطان عنق الرحم لجميع النساء اللواتي تقل أعمارهن عن 26 عامًا، ومن الاعتبارات المرتبطة بهذا اللقاح أهميته للفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 9 إلى 13 عامًا، وذلك قبل أن يتعرضن لفيروس الورم الحليمي البشري.[٧]

هل لقاح سرطان عنق الرحم فعال؟

أظهرت بعض الدراسات أن هذا اللقاح يستغرق بضع سنوات للوصول إلى التأثير الكامل، كما أظهرت دراسة اسكتلندية مؤخرًا أن اللقاح قد يقلل من فرصة الإصابة بمرض سرطان عنق الرحم بنسبة تصل إلى 71٪.[٨]

هل من الممكن أن تصاب النساء الحاصلات على لقاح سرطان عنق الرحم بالسرطان؟

نعم، لذلك تنصح النساء الحاصلات على اللقاح بضرورة إجراء فحص منتظم لسرطان عنق الرحم؛ لأن اللقاح يحمي من معظم أنواع فيروس الورم الحليمي البشري التي تسبب سرطان عنق الرحم وليس جميعها.[٩]


المراجع

  1. "Cervical Cancer", www.webmd.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  2. Silvana Luciani , Anna Cabanes (21-5-2013), "Cervical and female breast cancers in the Americas: current situation and opportunities for action"، www.who.int, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  3. Susan L. Daron, "HPV vaccine and cervical cancer: Is this the new magic bullet?"، www.rogelcancercenter.org, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  4. "HPV vaccine: Who needs it, how it works", www.mayoclinic.org, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  5. Christina Chun (23-1-2019), "What you need to know about cervical cancer"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Cervical cancer", www.nhs.uk, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  7. "Vaccinating against cervical cancer", www.who.int, Retrieved 10-6-2020. Edited.
  8. "Ten years on since the start of the HPV vaccine programme – what impact is it having?", publichealthmatters.blog.gov.uk, Retrieved 10-6-2020. Edited.
  9. "Human Papillomavirus (HPV)", www.cdc.gov, Retrieved 10-6-2020. Edited.