الكشف المهبلي

الكشف المهبلي

الكشف المهبلي

يُسمى الكشف المهبلي بفحص الحوض الذي يتضمن؛ فحص الأعضاء التناسلية والجنسية جسديًا وبصريًا، للبحث عن أعراض أو علامات المرض أو العدوى، وعادةً ما يُجرى على يد طبيب النسائية والتوليد.[١]ويشمل فحص الحوض؛ فحص الفرج، والمهبل، وعنق الرحم، والمبايض، وقنوات فالوب، وعادةً ما يستمر، لبضعة دقائق فقط، ويمكن أن يجُرى جزءًا من الفحص السنوي الدوري، وللتحقق من صحة الأعضاء التناسلية أثناء الحمل، أو لتحديد سبب ألم الحوض وأسفل البطن.[١]


طريقة فحص الحوض

يجرى فحص الحوض أثناء استلقاء المرأة على سرير الفحص مع ثني الركبتين ووضع القدمين في دعامات خاصة، ويشمل فحص الحوض عمومًا ما يلي:[٢]

  • الفحص البصري الخارجي: ينطوي الفحص البصري الخارجي على فحص الفرج للتحقق من وجود تهيج أو احمرار أو تقرحات أو تورم أو أيّ تشوهات أخرى.
  • الفحص البصري الداخلي: يستخدم فيه الطبيب منظار ومفصلًا معدنيًا، لفتح جدران المهبل، ورؤية المهبل وعنق الرحم، وقد يسبب هذا الفحص الشعور بالضغط والألم لدى بعض النساء.
  • فحص عنق الرحم: إذا اشتمل فحص الحوض على إجراء مسحة عنق الرحم، فسيمرر الطبيب أداة صغيرة لجمع عينات من خلايا عنق الرحم قبل إزالة المنظار.
  • الفحص البدني: لأنّ أعضاء الحوض بما في ذلك؛ الرحم والمبيض، لا يمكن رؤيتها من خارج الجسم، فقد يحتاج الطبيب إلى فحص البطن والحوض باليد، بإدخال إصبعين من يد واحدة إلى المهبل بينما تضغط اليد الأخرى برفق على الجزء السفلي من أسفل البطن، ويجرى هذا الفحص لفحص حجم وشكل المبيضين والرحم وفحص وجود أيّ نمو غير عادي، وبعد الفحص المهبلي، يفحص الطبيب المستقيم؛ للتأكد من وجو أي كتل أو أي اضطرابات.


أسباب إجراء فحص الحوض

لا توجد إرشادات تحدد عدد المرات التي يجب أن تُجري فيها المرأة فحص الحوض، ولكن يُوصي الأطباء بفحص الحوض مرة واحدة في السنة، وبناءً على التاريخ الطبي للمرأة، قد تحتاج لأكثر من فحص للحوض، ويجب أن تُجري النساء أول فحص للحوض في سن 21 عام ما لم تكن تُعاني من حالة صحية تستلزم فحص الحوض قبل هذا السن.[٣] ويجب أن تجري النساء فوق سن 21 عامًا فحص الحوض بانتظام ضمن الفحوصات العامة، ويمكن أن تشمل الأسباب الخاصة لفحص الحوض ما يلي: [٣]

  • النزيف المهبلي أو الإفرازات غير الطبيعية.
  • وجود تاريخ عائلي من الإصابة بالسرطان.
  • القلق بشأن سرطان المبيض، والأكياس والأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي وغيرها من مشكلات وأمراض النساء.
  • في بعض الأحيان يُجري الطبيب فحص الحوض قبل وصف طريقة تحديد النسل.


فحص الحوض أثناء الحمل

يجري الأطباء فحص الحوض أثناء الحمل للبحث عن وجود أي تشوهات أو عدوى، كما يمكن أن يساعد فحص الحوض الطبيب على تقييم حجم الحوض وعنق الرحم، ويساعد هذا الفحص أيضًا على تقييم ضعف عنق الرحم، إن كان سيُؤدي إلى الإجهاض أو الولادة المبكرة أم لا.[١]

عادةً ما يُفحص الحوض في المراحل المبكرة من الحمل، وفي حالة عدم وجود مضاعفات، يُجرى الفحص الثاني للحوض، عند اقتراب الأسبوع السادس والثلاثين من الحمل للتحقق من وجود أي تغيرات في عنق الرحم، وبعد ذلك، يُجرى فحص الحوض، كلما دعت الحاجة، للتحقق من بدء المخاض.[١]ولا تتوافر معلومات كثيرة حول مخاطر فحص الحوض أثناء الحمل، ولكن من الممكن أن يزيد فحص الحوض من خطر التعرض للعدوى، وتُشير بعض المصادر إلى أنّ النساء اللواتي يتعرضن لفحص الحوض، قد يواجهن مضاعفات الحمل.[١]


نصائح لفحص الحوض

يجب أن تُعلم المرأة طبيب النسائية إذا لم تتعرض لفحص الحوض من قبل، كما يجب تحديد موعد فحص الحوض في غير وقت الدورة الشهرية، إلّا عند وجود مشكلة في الدورة الشهرية، فقد يقترح الطبيب إجراء فحص الحوض خلالها، كما يجب تجنب الجماع وإدخال أي شيء في المهبل، وإجراء الدوش المهبلي قبل 24 ساعة على الأقل من فحص الحوض.[٣]

بعد انتهاء فحص الحوض يمكن مناقشة نتائج الفحص مع الطبيب، ويمكن للطبيب أن يخبر المرأة فورًا، إذا كشف الفحص عن وجود شيء غير عادي، وقد تحتاج نتائج فحص مسحة عنق الرحم لعدة أيام حتى تظهر نتيجتها، وقد يناقش الطبيب الخطوات التالية أو الفحوصات الإضافية أو المتابعة أو العلاج الذي تحتاجه المرأة، ويُعد وقت فحص الحوض وقتًا مناسبًا، للتحدث مع الطبيب حول الصحة الجنسية والإنجابية، وطرح أيّ سؤال يدور في ذهن المرأة.[٢]


موانع إجراء فحص الحوض

لا يجب إجراء فحص الحوض عندما تُسبب العدوى البكتيرية بالمجموعة ب من البكتيريا العقدية في تمزق الأغشية الأمنيوسية، أو عندما تتمزق الأغشية الأمنيوسية في وقت مبكر قبل المخاض أو عندما يكون موقع المشيمة مجهول بسبب النزيف، وتشمل الأسباب الأخرى لعدم إجراء فحص الحوض ما يلي:[٤]

المشيمة المنزاحة

تحث المشيمة المنزاحة عندما تغطي المشيمة جزئيًا أو كليًا عنق الرحم، إذ يجب أن تكون المشيمة في الوضع الطبيعي مرتبطة باتجاه قمة الرحم بعيدًا عنق الرحم.[٥]

يسبب انزياح المشيمة عند بدء المخاض وفتح عنق الرحم، تمزق الأوعية الدموية التي تربط المشيمة بالرحم، ممّا قد يُعرض المرأة والطفل لخطر النزيف، لذا في حالة المشيمة المنزاحة، يجب أن تجرى الولادة القيصرية، وتشمل العوامل التي تزيد من خطر انزياح المشيمة ما يلي:[٥]

  • تدخين السجائر أو تعاطي الكوكايين.
  • أن يتجاوز سن الحامل 35 عامًا.
  • الحمل سابقًا.
  • التعرض للولادة القيصرية سابقًا.
  • الحمل بأكثر من طفل (التوأم).

قد لا يسبب انزياح المشيمة ظهور أية أعراض، ويكتشف عادةً أثناء الفحص بالموجات الصوتية، ويعد النزيف الأحمر الفاتح أثناء النصف الثاني من الحمل أكثر الأعرض شيوعًا، لانزياح المشيمة عند تسببه بظهور الأعراض، وقد يتراوح النزيف من النزيف الخفيف إلى النزيف الشديد، وغالبًا لا يُسبب هذا النزيف ألمًا، ولكن قد تشعر بعض النساء بتقلصات الرحم مع النزيف.[٥]

الأوعية الدموية المنزاحة

الأوعية الدموية المنزاحة حالة تحبس فيها الأوعية الدموية للمشيمة أو الحبل السري بين الجنين وفتحة قناة الولادة، وتُعد هذه الحالة خطيرة؛ إذ إنّها قد تُؤدي إلى وفاة الجنين، بسبب النزيف الناجم عن تمزق الأوعية الدموية عند تمزق المشيمة، أو أثناء المخاض أو الولادة، وقد تسبب أيضًا نقص الأكسجين لدى الجنين.[٦]

غالبًا ما يحدث انزياح الأوعية الدموية بسبب انخفاض المشيمة في الرحم الناجم عن تندب الرحم أو الإجهاض السابق أو عمليات التوسيع والكشط، أو نتيجة لتكون المشيمة غير الطبيعي أو الحمل بأكثر من طفل معًا، وقد يترافق انزياح الأوعية الدموية بإدراج الحبل الخيطي للحبل السري؛ وهو نمو الحبل السري بين أغشية المشيمة بدلًا من نموه في منتصفها.[٦]

قد لا يُكتشف انزياح الأوعية الدموية حتى يتمزق الكيس الأمنيوسي حول الجنين، ويعتمد انخفاض معدل الوفيات في حالة انزياح الأوعية الدموية على اكتشاف انزياحها قبل الولادة، ويمكن اكتشاف انزياح الأوعية الدموية في الأسبوع السادس عشر من الحمل من خلال التصوير بالموجات الفوق صوتية عبر المهبل.[٦]

يمكن أن تنقذ الولادة القيصرية حياة الطفل في حالة انزياح الأوعية الدموية، ولكن يجب أن تجرى الولادة القيصرية في وقت مبكر بما فيه الكفاية، لتجنب الحالات الطارئة، وفي وقت متأخر كافٍ، لتجنب المشاكل المرتبطة بالولادة المبكرة.[٦]

انخفاض المشيمة

يحدث انخفاض المشيمة في بداية الحمل بسبب زرع البويضة في أسفل الرحم، ولكن مع تطور الحمل، تبتعد المشيمة عن عنق الرحم بسبب تمدد الرحم لأعلى وللخارج، ولكن إذا بقيت المشيمة منخفضة بعد الأسبوع العشرين من الحمل ستحتاج المرأة للرعاية الطبية.[٧]

مع نهاية الحمل يكون عُرض المشيمة 20 سم وسمكها 2.5 سم، وتكون مليئة بالأوعية الدموية المتشابكة، ممّا يعني أنّها قد تُسبب النزيف الشديد، إذا تعرضت للإصابة أو التمزق في أواخر الحمل أو اثناء الولادة، لذا يوفر الطبيب الرعاية والمراقبة، ويخطط لولادة الطفل بأمان عند انخفاض المشيمة.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Lana Barhum, "What happens during a pelvic exam?"، medicalnewstoday, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Pelvic exam", mayoclinic, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت David Heitz, "Pelvic Exam"، healthline, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  4. " VAGINAL EXAMINATION", policyandorders, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "What Is Placenta Previa, and What Are the Symptoms?", webmd, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث William C. Shiel Jr, "Medical Definition of Vasa previa"، medicinenet, Retrieved 12-12-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Low-lying placenta and placenta praevia", babycentre, Retrieved 2-12-2019. Edited.