علاج فزع الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٨ ، ٣ يوليو ٢٠١٨

يعاني معظم الأطفال في المراحل الأولى من حياتهم من الخوف أو الفزع، وينتج هذا الخوف عادةً لعدم إدراك الطفل حقيقة الأشياء التي يخاف منها، فيعاني البعض من الخوف من الليل والظلام، كما يعاني البعض الآخر من الخوف من الصوت العالي والمرتفع. وقد تؤدي هذه المخاوف لدى الأطفال لحالة متكررة من نوبات البكاء الحاد والمتواصل التي تسبب إرباكًا وخوفًا وإزعاجًا للوالدين. وقد يعاني بعض الأطفال من نوبات من الفزع عند استغراقهم بنوم عميق، تفسر لدى الأباء على أنها كوابيس وأحلام مزعجة راودت طفلهم. فما أسباب فزع الأطفال؟ وكيف يستطيع الآباء علاج هذه الظاهرة؟

في بداية حديثنا عن هذا الموضوع يجب علينا أن نطمئن الآباء والأمهات بأن هذا النوع من الاضطراب الذي يعانيه الطفل هو أمر طبيعي جدًا، ولا يشير إلى أي نوع من أنواع المرض النفسي أو إلى مس شيطاني كما يتخيل البعض، فأغلب حالات الفزع عند الأطفال هي نوع من أنواع الفزع المكتسب، فقد ينتج هذا الخوف لديهم نتيجة قيام بعض الأهل بتخويف الطفل من نوع معين من أنواع الحيوانات أو الحشرات أو غير ذلك من الأمور، ويترجم الطفل هذه المخاوف إلى أحلام يستقيظ منها ببكاء حاد وصراخ.

وتكثر حالات الفزع عادةً لدى الأطفال الذين تكون أعمارهم بين الثلاث سنوات والسبع سنوات، وتختفي تدريجيًا مع زيادة عدد السنوات، إلى أن تختفي نهائيًا في سن المراهقة، وقد أثبتت الدراسات بأن الأطفال الذكور عرضة أكثر من الإناث لحالات الفزع والخوف.

ويؤكد أطباء النفس بأن حالات الفزع عند الأطفال تحدث نتيجة تغير نوم الطفل من النوم العميق إلى النوم الخفيف، وتشير بعض العلامات إلى ذلك نذكر منها:


  • يحدث فزع الطفل بعد ساعة من خلود الطفل إلى النوم والاستغراق فيه.
  • يقوم الطفل بحركات رفس بقدميه مع تقلب في الفراش.
  • تستغرق نوبات الفزع عنده ثلاثين دقيقة تقريبًا.
  • سهولة عودة الطفل إلى النوم والاستغراق فيه.
  • عدم تذكر أحداث الليلة الماضية.
  • قيام الطفل أحيانًا بظاهرة المشي أثناء النوم.
  • تعرض بعض الأطفال في بعض الحالات للتبول الليلي.

أسباب حدوث نوبات الفزع عند الأطفال:


  1. خلل في البيئة المحيطة للطفل، والتي قد تؤدي إلى تعريض الطفل لضغوطات مستمرة.
  2. تغير نظام أو طريقة النوم عند الطفل، وقد تحدث نوبات الفزع هذه أيضًا عند تغيير غرفة الطفل أو تغيير الأهل لمنزلهم.
  3. تعرض الطفل للإرهاق والجهد خلال النهار.
  4. تعرض الطفل للإصابة بمرض معين يصاحبه ارتفاع في درجة حرارة الطفل، مما يؤدي إلى تعرض الطفل لهلوسات مختلفة أثناء نومه.
  5. تناول الطفل بعض الأدوية التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي عنده.

طرق علاج نوبات الفزع عند الأطفال:


  • عدم إيقاظ الطفل عن تعرضه لموجة الفزع.
  • محاولة طمأنة الطفل وتوفير الدعم اللازم له.
  • عدم تذكيره بأحداث الليلة السابقة.
  • قراءة أذكار النوم وتعويده عليها قبل الخلود إلى النوم.
  • محاول إعطاء الطفل مهام بسيطة لتشجيعه وتقوية شخصيته.
  • في بعض حالات الصرع عند الأطفال قد يضطر الأمر إلى أخذ الطفل إلى الطبيب المختص، لإجراء تخطيط دماغي له، فقد تؤدي بعض حالات الصرع لحدوث نوبات من الفزع الليلي.