علاج قلة النوم والأرق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٥٠ ، ٧ أبريل ٢٠٢٠
علاج قلة النوم والأرق

قلة النوم والأرق

يختلف عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان من شخص إلى آخر، لكن إجمالي العدد الكافي عند الكبار يتراوح بين 7-8 ساعات، وتُعدّ قلة النوم والأرق مشكلةً قد يُعاني منها كل شخص في حياته، قد تستمر من أيام إلى أسابيع أو إلى أشهر في حالات الأرق المزمنة، وتختلف في الشدة من شخص إلى آخر، ومن فترة إلى أخرى.

تعرف مشكلة قلة النوم والأرق بأنّها اضطراب شائع يواجه فيه الشخص صعوبةً في البدء بالنوم، أو صعوبة الاستمرار به، أو استيقاظه مبكّرًا وعدم القدرة على العودة للنوم، ويسبب كل من قلة النوم والأرق الشعور بالتعب عند الاستيقاظ من النوم، وتغيّر المزاج بطريقة تُؤثر في القدرة على أداء الأعمال اليومية والنشاطات، ويتعدّى ذلك إلى التأثير على صحة المُصاب وجودة حياته.[١]


علاج قلة النوم والأرق

كان الاعتقاد السائد أنّ اضطراب الأرق ناتج عن ظرف صحي مسبب له، لكن مع تقدّم العلم اكتشف أنّه قد يكون مستقلًّا دون وجود أسباب صحية خلفه، وتوجد طريقتان رئيستان لعلاج مشكلة قلة النوم والأرق، تعتمدان إمّا الجانب السلوكي والمعرفي للشخص الذي يمكّنه من تغيير نمط حياته للتخفيف من هذه المشكلة وحلها، أو الجانب العلاجي الطبي بصرف أدوية منومة مخصصة لحل هذه المشكلة.

يتضمن العلاج السلوكي العديد من العناصر تُسهم في نجاح طبيعة هذا العلاج، ويُطبق 6-10 جلسات حتى يستفيد الشخص منه، ويتراوح مدى التحسّن من خلاله من شخص إلى آخر بوجود فروقات فردية لذلك؛ إذ يُلاحظ الأشخاص الذين يطبقون العلاج السلوكي تحسّنًا في أدائهم اليومي، وتراجع الأعراض الناتجة عن قلة النوم والأرق، وتحسّن جودة الحياة لديهم، ويحمل العلاج السلوكي عدة تقنيات لتطبيقه عبرها، وهي كما يأتي:[٢]

  • تقنيات الاسترخاء: يوجد نوعان لتقنيات الاسترخاء المُستخدَمة لحل مشكلة الأرق وقلة النوم؛ أولها تقنية الاسترخاء التدريجي، والمبنية على نظرية أن الغرد قادر على تعلُّم كيفية إرخاء عضلاته عضلة واحدة في كل مرة حتى إتمام عضلات الجسم كافة، ابتداءً بعضلات الوجه، وانتهاءً بعضلات القدمين، مع تعلم إرخاء عضلة واحدة في كل مرة، وفي ما يتعلق بالتقنية الأخرى فهي الاسترخاء الاستجابي بالتمدد، والاستلقاء مع تنظيم عملية التنفس، وممارسة تمارينها اللازمة، وعدم التفكير بأي من الأفكار أو الأحداث اليومية التي يمر بها الشخص خلال يومه، الأمر الذي يقلل من الأرق وقت النوم.
  • العلاج المسيطر على المنبهات: هذه الطريقة تساهم في التخلص من العوامل التي تجعل الدماغ يقاوم النوم، وفيها يُدرَّب المُصاب على تخصيص وقت معين للنوم ووقت معين للاستيقاظ مع تجنب فترات القيلولة، وتخصيص السرير للنوم فقط، وإذا لم يستطع الاستغراق في النوم خلال 20 دقيقةً يجب عليه مغادرة السرير، وأداء نشاطات معينة محفّزة للاسترخاء، كالاستماع للموسيقى الهادئة، والقراءة، وتجنب العودة إليه حتى الشعور بالنعاس والرغبة بالنوم، وتؤدي هذه الاستراتيجية إلى تشتيت أي أفكار حول المخاوف من عدم القدرة على النوم عند حلول وقته في الليل، وقد لا يتحسن الشخص مباشرةً، لكن قلة النوم التراكمية مع اتباع هذا الأسلوب من شأنها جعل وقت النعاس لفترة الليل لحل مشكلة الأرق، ويتميز هذا العلاج بنتائجه الفعالة على المدى البعيد، ويُعطي فعاليةً أكبر للأشخاص الذين لم يتناولوا أيّ أدوية طبية لعلاج مشكلة قلة النوم والأرق.
  • تحديد النوم: هذه الطريقة تُقلل من الوقت الذي يقضيه المصاب في السرير، وتمنع فترات القيلولة خلال النهار، فتُحدِث نوعًا من الحرمان الخفيف من النوم، فتجعل الفرد مُتعبًا أكثر في اليوم لينام سريعًا، وذلك عن طريق تحديد الوقت الكلي المسموح به للبقاء في السرير.
  • تغيير نمط الحياة: ذلك عن طريق تجنب الأنشطة المحفزة للجسم قبل النوم، والنوم 7-8 ساعات كل ليلة، مع أهمية تجنب شرب الكافيين أو الكحول لعدة ساعات قبل اقتراب موعد النوم، بالإضافة إلى إبقاء غرفة النوم معتمةً، وبدرجة حرارة مناسبة، فكل هذه العوامل تُحسن من كفاءة النوم أكثر، وتُقلل من مشكلة الأرق.[٣]
  • العلاج بالضوء: يُعدّ الضوء أحد المنبّهات للجسم؛ إذ تمنع الإضاءة الساطعة الغرد من النوم بسهولة، والعكس صحيح في ما يتعلق بالإضاءة الخافتة أو المعتمة، فإنّ كان الشخص يعاني من مشكلة النوم مبكرًا والاستيقاظ مبكرًا خلال الليل يمكن استخدام العلاج بالضوء لدفع الساعة البيولوجية لديه للوقت المناسب الذي يمنعه من الاستيقاظ خلال الليل مرةً أخرى.[١]


أعراض قلة النوم والأرق

إنّ قلة النوم والأرق تُسبب قلة مدة النوم مع اختلافهما في مدى طبيعة العواقب الناتجة عن أيّ منهما خلال اليوم، وقد أثبتت دراسات علمية احتمال تسبُّب الأرق بمشكلات واضطرابات نفسية على المدى البعيد في حال لم يُعالَج، مثل: مرض الاكتئاب، وتعاطي المخدرات، والأمراض الصحية الأخرى، مع زيادة الشعور بالنعاس خلال اليوم، ممّا يُؤثر على نمط حياة الشخص، وطبيعة عمله، وتركيزه.

يوجد العديد من الأعراض المرتبطة بمشكلة قلة النوم والأرق، يُذكَر منها ما يأتي:[٤]

  • الشعور بالنعاس خلال ساعات النهار.
  • كثرة التثاؤب.
  • ظهور هالات سوداء تحت العينين.
  • صعوبة التركيز.
  • سرعة الانفعال.
  • عدم القدرة على إبقاء العينين مفتوحتين.
  • عدم وجود طاقة كافية لممارسة الأنشطة اليومية.


عوامل خطر الإصابة بقلة النوم والأرق

يوجد العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة باضطرابات قلة النوم عند بعض الأشخاص أكثر من غيرهم، وقد تحدث لأي شخص في أي عمر، مع احتمالية حدوثها لدى الإناث أكثر من الذكور بعد البلوغ، ومن هذه العوامل والحالات ما يأتي:[٥]

  • النساء الحوامل.
  • الكبار بالسن.
  • المسافرون، خاصة عند المرور بمناطق زمنية متعددة.
  • النساء في سن اليأس.
  • الأشخاص الذين يعانون من أمراض عقلية.
  • الأشخاص الذين تتطلب طبيعة وظائفهم الدوام لفترات مختلفة يوميًا.


المراجع

  1. ^ أ ب "Insomnia", www.mayoclinic.org, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. Michael H Bonnet, Donna L Arand (8-5-2019), "Behavioral and pharmacologic therapies for chronic insomnia in adults"، www.uptodate.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. Valencia Higuera (15-7-2019), "What You Should Know About Difficulty Sleeping"، www.healthline.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  4. Arlin Cuncic (7-10-2019), "An Overview of Chronic Sleep Deprivation"، www.verywellmind.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  5. Peter Crosta (7-12-2017), "Insomnia: Everything you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.