علاج مرض جوشر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٦ ، ٢٥ نوفمبر ٢٠١٩
علاج مرض جوشر

مرض جوشر

مرض جوشر أو كما يُعرف أيضًا باسم الشحام الغلوكوزيل السيراميدي هو مرض نادر ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة، وهو حالة وراثية تنتج من تراكم المواد الدهنية في الأعضاء، كالكبد والرئتين والدماغ والطحال؛ بسبب نقص إنتاج إنزيم يُدعى الجلوكوسيريبروسيديز، مما يؤدي إلى تضخمها واختلال وظائفها. وتتراكم المادة الدهنية في العظام، مما يؤدي إلى ضعفها، وفي حال تأثُّر نخاع العظم بالمرض فقد لا يتمكن الدم من التخثر بصورة طبيعية، ويُعد الأشكيناز وهم يهود من أصول أوروبية أكثر الفئات إصابةً به، بالإضافة إلى بعض الأعراق الأخرى.[١][٢]


علاج مرض جوشر

لا يوجد علاج مُحدد لمرض جوشر، إلا أنه توجد مجموعة من العلاجات التي تُساعد في السيطرة على الأعراض المُصاحبة له وتحسين نوعية حياة المُصاب، حتى أن بعض الأشخاص المُصابين تكون الأعراض لديهم خفيفةً ولا تحتاج إلى علاج. ويجب مراقبة تطور المرض ومضاعفاته حتى مع العلاج، وتتضمن العلاجات المتبعة لهذه الحالة العلاجات الدوائية أو العمليات جراحية. ويمكن توضيح ذلك كما يأتي:[٣]

  • العلاجات الدوائية: من العلاجات الدوائية المستخدمة لمرض جوشر ما يأتي:[٣]
    • أدوية بدائل الإنزيم، وذلك باستبدال الإنزيم الناقص على شكل دواء مُصنع، ويتم إعطاء الإنزيمات البديلة في العيادات وريديًا، وعادةً بجرعات عالية على فترات لمدة أسبوعين، ومن الممكن عدم نجاح هذه الطريقة بسبب تحسس المُصاب من علاج الإنزيم.
    • ميجلوستات، وهو دواء يمنع إنتاج المواد الدهنية المتراكمة لدى الأشخاص المصابين، ومن أهم آثاره الجانبية الإسهال وفقدان الوزن.
    • إليغلوستات، وهو دواء مُوافَق عليه من منظمة الغذاء والدواء في عام 2014 لعلاج أكثر أشكال مرض جوشر شيوعًا، حيث يمنع إنتاج المواد الدهنية التي تتراكم لدى الأشخاص المصابين.
    • أدوية هشاشة العظام، إذ تُساهم هذه الأدوية في إعادة بناء العظام المتأثرة بالمرض الذي أدى إلى ضعفها.
  • الجراحة والعمليات الأخرى: يُلجأ إليها في حال فشلت العلاجات بالأدوية، ومنها ما يأتي:[٣][٤]
    • زراعة نخاع العظم، إذ تتم إزالة واستبدال الخلايا المكونة للدم والتي تضررت بسبب مرض جوشر.
    • إزالة الطحال، كانت هذه العملية شائعةً قبل العلاج البديل للإنزيم، أما حاليًا فهي من الإجراءات الأخيرة.
    • عمليات نقل الدم في حالة الأنيميا المُصاحبة للمرض.
    • عملية استبدال المفصل، وذلك لتحسين حركة المُصاب.


أنواع مرض جوشر

إن مرض جوشر وراثي جسمي مُتنحي، ويجب أن يكون كلا الوالدين حاملًا للجين المُصاب حتى يُصاب به أحد أطفالهم، إذ تكون احتمالية نقل الجين إلى أحد الأطفال 25%.[٢] وتوجد لهذا المرض ثلاثة أنواع رئيسة، يمكن توضيحها كما يأتي:[١][٥]

  • النوع الأول: هو الأكثر شيوعًا، ولا يتأثر به دماغ المُصاب، إذ يعاني الأشخاص المصابون بهذا النوع من تضخم الكبد والطحال، بالإضافة إلى مشاكل في العظام، كما يعانون من نقص في الطاقة والشعور بالتعب الدائم بسبب فقر الدم، كما يتعرض المصابون بهذا النوع لظهور الكدمات المختلفة على الجسم بسبب النقص في الصفائح الدموية، وليس لهذ النوع عمر محدد للإصابة به.
  • النوع الثاني: يعرف باعتلال جوشير الحاد في الطفولة، وعادةً ما يؤدي هذا النوع إلى الوفاة في عمر السنتين، ويُصاحبه تضخم في الطحال والكبد، وعجز في النمو، وضعف القدرة على الامتصاص والبلع، وحدوث النوبات، والمشاكل الجلدية، والتشنجات، وحركات في العين تلقائية وغير اعتيادية، بالإضافة إلى أمراض الرئة.
  • النوع الثالث: يُعرف باعتلال جوشير تحت الحاد، وتختلف شدة الأعراض في هذا النوع لتضخم الطحال والكبد، وكما هو الحال في النوع الثاني يؤثر اعتلال جوشير تحت الحاد على الدماغ، محدثًا النوبات ومشاكل أخرى في العظام والعينين والتنفس.


تشخيص مرض جوشر

يلجأ الطبيب إلى الفحص البدني بالضغط على البطن للتأكد من حجم الطحال والكبد، كما يطلب إجراء مجموعة من الفحوصات لتشخيص مرض جوشر، منها ما يأتي:[٣]

  • التحاليل المخبرية: تتضمن فحوصات الدم لقياس مستويات الإنزيم المرتبط بالمرض، بالإضافة إلى التحاليل الوراثية للكشف عن الجين المسؤول عن المرض.
  • الصور الإشعاعية: يحتاج الأشخاص المصابون عادةً إلى التصوير الإشعاعي لمتابعة تطور المرض وأعراضه، ومن الصور الإشعاعية المطلوبة ما يأتي:
    • مقياس امتصاص الأشعة السينية ثنائي البواعث (DXA)، يستخدم هذا الاختبار الأشعة السينية منخفضة المستوى لقياس كثافة العظام.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي؛ لتوضيح مدى تأثر الطحال والكبد، كما يكشف عن تأثر نخاع العظم بالمرض.

ويمكن الكشف عن المرض قبل الحمل أو الولادة إذا كان أحد الشريكين أو كليهما مُعرضًا للإصابة به، وذلك أن يكونا من أصول أشكينازية، أو عند وجود تاريخ عائلي من الإصابة بالمرض، ويُمكن إجراء الفحوصات الجينية للكشف عن وجود الجين، كما يُمكن إجراء الفحوصات الوراثية للجنين قبل الولادة للكشف عن المرض.


المراجع

  1. ^ أ ب "Gaucher Disease", my.clevelandclinic.org,22-11-2016، Retrieved 17-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Carolyn Ellaway, "Gaucher Disease"، brainfoundation.org.au, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Gaucher disease", www.mayoclinic.org,24-05-2017، Retrieved 17-11-2019. Edited.
  4. Sabrina Felson (07-11-2018), "Gaucher Disease"، www.webmd.com, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  5. "Gaucher disease", newbornscreening.info, Retrieved 17-11-2019. Edited.