علاج مرض داء اللؤلؤ

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٤٥ ، ٣٠ أكتوبر ٢٠١٩
علاج مرض داء اللؤلؤ

داء اللؤلؤ

يُسمّى علميًا بعدوى المُليساء المُعدية، وهي عدوى فيروسية شائعة تُصيب الجلد، ويترافق معها ظهور آفات جلدية شبيهة باللؤلؤ لا تسبّب الألم والحكة، وتُعدّ العدوى أكثر انتشارًا بين الأطفال تحت سنّ 15 عامًا، وقد تنتشر على مناطق الجسم كلها، لكنّها أكثر انتشارًا في الذراعين والساقين والجذع، وفي الحقيقة، فإنّ معظم الحالات تتعافى وحدها في غضون 6-12 شهرًا، ولا تترك أيّ ندبات بعد زوالها، لكن في حالات نادرة تحتاج إلى مدة 4 سنوات لتُشفى. ويجدر ذكر أنّ أهمية العلاج تكمن في الحدّ من انتشار العدوى، لكن ما عدا ذلك فإنّه ليس من الضّروريّ الحصول على العلاج، وفي هذا المقال حديث مُفصّل عن أعراض وأسباب وطرق علاج داء اللؤلؤ.[١]


علاج داء اللؤلؤ

تخفّ معظم حالات المليساء المُعدية دون أي علاج خلال 6-12 شهرًا، وحالما تختفي البثور جميعها فإنّها غير مُعدية، وقد يوصي الأطباء بإزالة البثور قبل اختفائها وحدها، خاصةً لدى المصابين البالغين؛ لأنّهم شديدو العدوى لغيرهم. ويجدر ذكر أنّ بعض علاجات المليساء المعدية تسبب الألم؛ لذا يعطي الطبيب المخدر للمريض. ومن أهم الخيارات العلاجية ما يلي:[٢]

  • التقشير، أو القشط للجلد في الأماكن المصابة.
  • التجميد؛ هو الكيّ بالتبريد.
  • استخدام بعض العلاجات الدوائية، التي منها الآتي:[٣]
  • حمض ثلاثي كلورو الخليك.
  • الكريمات الموضعية لمادة بودوفيلوتوكسين.
  • دواء الكانثاريدين.
  • دواء الإميكويمود.

في حال ظهرت المصابة حاملًا أو تخطط للحمل، أو مرضعًا؛ فإنّه تنبغي استشارة الطبيب قبل استخدام أي دواء من الأدوية السابقة، وفي حال أصبح الجهاز المناعي ضعيفًا لدى المصاب بسبب إصابته بالإيدز، أو بسبب استخدام الأدوية الكيميائية لعلاج السرطان؛ فإنّه من المهم الإسراع لعلاج عدوى المليساء المعدية، حيث العلاج هنا أكثر صعوبة من الأشخاص الأصحاء الذين يتمتعون بجهاز مناعة سليم.[٣]


أعراض داء اللؤلؤ

تتراوح مدّة حضانة الفيروس المسبب للعدوى بين 2-7 أسابيع بعد الإصابة، وتبدأ الأعراض في الظهور في شكل مجموعة صغيرة من الآفات الجلدية التي لا تسبب الألم، أو آفة واحدة في البداية، وقد تزيد على 20 في المنّطقة نفسها، وتزداد الأعراض المصاحبة في حال الإصابة بضعف في الجهاز المناعيّ، فإنّ الاعراض تظهر أشدّ، وتبدو حينها الآفات بحجم أكبر من المعتاد، أي بما يعادل حجم قطعة معدينة، وتزداد فرصة ظهورها على الوجه، ويصعب علاجها حينها، وتتميز عند ظهورها في حال الإصابة بالمليساء المعدية بما يلي:[٣]

  • ظهور الآفات في أيّ منطقة من الجلد عدا باطن القدم وراحة الكفّ، فتظهر لدى الأطفال في الوجه، والبطن، والساقين، والذراعين، أمّا لدى البالغين فتظهر على البطن، ومنطقة الفخذ الداخلية، والأعضاء التناسليّة.
  • يتراوح حجمها بين 2-5 ملليمتر، وهو حجم رأس القلم وحجم الممحاة الموجودة على رأس القلم، وملمسها ناعم ومظهرها لامع، وتصبح صلبة الملمس وشكلها يشبه القُبّة مع وجود انحناء بسيط في الوسط.
  • اختلاف لون الآفات بين الأبيض أو الزهري، أو لون يشبه لون اللحم، وتظهر عادةً مملوءة بمادة شمعيّة.

يُنصح باستشارة الطبيب عند ملاحظة ظهور آفات جلدية مشتبه في أنّها بسبب عدوى المليساء المعدية، ومن السهل التعرف إليها عن طريق الطبيب، لكن قد تحتاج بعض الحالات إلى تنفيذ فحوصات إضافية للتأكد منها، واستبعاد الأمراض الجلدية الأخرى، فقد يأخذ الطبيب خزعة من الجلد من إحداها وتُرسَل إلى المختبر الطبي لفحص الفيروس المسبب للعدوى، ويُنصح باستشارة طبيب الأمراض الجنسية لفحص الحالات المرتبطة بظهور الآفات على المناطق التناسلية؛ لاستبعاد أي أمراض منقولة جنسيًا. وتنبغي استشارة الطبيب في حال انتشار العدوى إلى الرموش أو أيّ منطقة قرب العينين، أو في حال أصبحت العينين حمراوتين، أو تسببان الألم للمصاب، أو في حال ظهرت الأعراض شديدة ومنتشرة بكثرة، أو في حال أنّ المصاب يعاني من ضعف في جهاز المناعة؛ كأن يخضع للعلاج الكيميائي وغير ذلك.[٤]


أسباب داء اللؤلؤ

يُعدّ السبب المباشر للإصابة بالمُليساء المعدية هو الإصابة بالفيروسات الجدرية (Poxvirus)، وينتشر بسهولة من خلال الاتصال المباشر بالجلد من شخص لآخر، وملامسة الأغراض الملوّثة؛ مثل: المناشف الخاصة بالشخص المصاب، وعبر الاتصال الجنسيّ بالشريك المصاب، أو عن طريق فرك وخدش البثور، ذلك يزيد من انتشار الفيروس إلى مناطق أخرى في الجلد، ويعتقد بعض الخبراء أنّ هناك احتمالية لانتقال الفيروس في حمامات السباحة، أو من خلال الاستخدام المشترك للمناشف، أو ملامسة جلد شخص مصاب، ويزداد خطر الإصابة بالعدوى لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.[٢]


مضاعفات داء اللؤلؤ

على الرغم من أنّ الآفات الجلدية لا تسبب الألم ولا الحكة، لكن قد تتطور بعض المضاعفات، فمثلًا، قد تظهر إكزيما جلدية حول منطقة الإصابة، وقد تسبب تهيّج الجلد، وزيادة خطر الإصابة بعدوى وانتشار الفيروس، وإبطاء عملية التعافي، بالإضافة إلى أنّ خدش المنظقة المصابة قد يسبب الإصابة بعدوى بكتيرية، وحينها قد يصف الطبيب المضادات الحيوية لعلاجها.[١]


الوقاية من داء اللؤلؤ

تُعدّ أفضل طريقة للوقاية من الإصابة بعدوى المُليساء المعدية هي تجنّب ملامسة الأشخاص المصابين بالعدوى، وتُتبَع بعض النصائح التي تقي الشخص من انتشار العدوى، ومنها ما يلي:[١]

  • الحرص على غسل اليدين جيدًا بالماء والصّابون.
  • توعية الأطفال بالطريقة الصحيحة لغسل اليدين، خاصةً بعد اللعب المشترك مع أشخاص آخرين.
  • تجنّب مشاركة الأدوات الخاصة من مناشف، وملابس، وأدوات العناية بالشعر، وغيرها.
  • عدم مشاركة أدوات الرياضة التي قد تنتقل عبرها العدوى عن طريق لمسها بالجلد.
  • الابتعاد عن لمس أو خدش المناطق التي تحتوي على الآفات الجلدية؛ كي لا تنتشر إلى مناطق أخرى.
  • يجب عدم ممارسة العلاقة الجنسية مع الشريك المُصاب بعدوى المليساء المعدية، أو الحرص على استخدام الواقي عند ممارسته.
  • تجاوز حلاقة المنطقة الجلدية المصابة بالآفات الجلدية؛ فقد تنتشر العدوى إلى باقي مناطق الجلد.
  • الحرص على تغطية المناطق التي تنتشر فيها العدوى؛ كي لا تنتقل إلى الأشخاص المحيطين بالمصاب، ذلك عن طريق تغطية المنطقة الجلدية المصابة بالملابس -إن أمكن-، وفي حال صعوبة تغطية بعض الأماكن الظاهرة، إذ يُنصح بالابتعاد عن أماكن التجمّعات؛ لتجنّب انتقال العدوى إلى أشخاص آخرين عن طريق الملامسة الجسمية المباشرة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "What's to know about molluscum contagiosum?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Molluscum contagiosum", www.mayoclinic.org, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Molluscum Contagiosum", www.healthline.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  4. "Molluscum contagiosum", www.nhs.uk, Retrieved 30-10-2019. Edited.