علاج مرض صفار الكبد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٨ ، ١٣ أكتوبر ٢٠١٩
علاج مرض صفار الكبد

مرض صفار الكبد

يُعرَف مرض صفار الكبد باسم اليرقان؛ وهي حالة مَرَضيّة تسبب اصفرار لون الجلد وبياض العينين نتيجة زيادة مركب البيليروبين، والذي يُعدّ أحد مخلفات الدم، إذ يزداد وجوده بعد إزالة الحديد من الدم، وفي الوضع الطّبيعي يتخلّص الكبد من البيليروبين عبر ارتباطه بالبيليروبين المقترن الذي يدخل في العصارة الصّفراوية ويخرج عبر البراز. ويُعدّ وجود البيليروبين السّبب وراء ظهور البراز باللون البني، لكن في حالة مرض صفار الكبد فإنّ الجسم يعاني من تراكم لمركب البيليروبين ما بين الأنسجة نتيجة وجود خلل في الكبد، أو الإصابة باضطرابان أخرى، أو انسداد القناة الصفراوية، ويجدر ذكر أنّ الفئات العمرية كافة معرّضة لهذه الحالة، كما يُعدّ من الحالات المرضية الشّائعة التي تصيب حديثي الولادة؛ إذ يتعرّض 60% من حديثي الولادة لهذه الحالة، كما تصل نسبة إصابة حديثي الولادة الذين ولدوا ولادة مبكرة 80%، وتظهر الأعراض بعد 72 ساعة من ولادة الطفل، وتجدر الإشارة إلى تعرّض حديثي الولادة له نتيجة انهيار كريات الدم الحمراء لديهم باستمرار لاستبدال أخرى جديدة بها، بالإضافة إلى عدم تطوّر الكبد كفايةً لمواكبة الزيادة في مركب البيليروبين.[١]


علاج مرض صفار الكبد

يتضمّن علاج مرض صفار الكبد لدى البالغين على علاج المسبب الحقيقي الكامن خلفه، ففي حالة إصابة الشخص بمرض صفار الكبد نتيجة التهاب الكبد الفيروسي الحاد؛ فإنّ هذه الحالة تختفي من تلقاء نفسها تدريجيًا، ومن دون الحاجة إلى استخدام دواء للتخلّص منه، ورغم ذلك يجب التّنويه إلى احتمالية تحوّل التهاب الكبد الفيروسي الحادّ إلى حالة مزمنة حتى إذا اختفى ظهور الصفار، وفي حال ظهور مرض صفار الكبد نتيجة انسداد القناة الصّفراوية فيلجأ الطبيب إلى إجراء جراحة يستدعي تصوير البنكرياس والأقنية الصفراوية بالتّنظير الباطني لحلّ هذه المشكلة. بينما يوصَف الكولسترامين لتخفيف حالة الحكّة المُصاحِبَة لمرض صفار الكبد، لكنّه غير فعّال في حالة انسداد القناة الصّفراوية تمامًا، أو الانتظار إلى حين اختفائها من تلقاء نفسها.[٢] بينما يختلف علاج صفار الكبد باختلاف حالة المصاب، فبعض الحالات الخفيفة لا تحتاج إلى علاج وإنما تزول وحدها، وفي الحالات المعتدلة أو الخطيرة يبقى المصاب في المستشفى تحت العناية، وفي ما يأتي بيان لبعض العلاجات المتّبعة في هذه الحالات وفق ما يأتي:[٣]

  • نقل الدم، إذ تستدعي بعض الحالات النّادرة التي لا تستجيب للعلاج نقل الدم من شخص متبرّع إلى الرضيع، الأمر الذي يخفف من مستوى هذا المركب، والأجسام المضادة القادمة من الأم.
  • حقن الغلوبولين المناعي وريديًّا، تحدث بعض حالات الصفار نتيجة انتقال أجسام مضادة من الأم باتجاه الجنين، والتي تساهم في تعزيز انهيار كريات الدم الحمراء لدى الطّفل، لذلك يلجأ الطبيب إلى حقن الغلوبولين المناعي وريديًّا؛ للتقليل من مستوى هذه الأجسام، وتقليل الحاجة إلى نقل الدم.
  • العلاج بالضوء، إذ يُوضَع الرضيع المصاب أسفل ضوء من الطيف الأزرق-الأخضر، مما يحفّز تخليص الجسم من مركب البيليروبين عبر تغيير هيكليته وشكله، كما توجد طريقةٌ أخرى لتسليط هذا الضوء؛ ذلك عبر نوم الرضيع على وسادة أو فراش باعث لهذا الضوء.
  • العلاج المنزلي، في الحالات الخفيفة من مرض صفار الكبد تُغيّر بعض عادات الإرضاع للرضيع لتقليل مستوى مركب البيليروبين، وفي ما يأتي بيان لهذه العادات بشيء من التفصيل:
  • توفير رضاعة إضافية للرضيع في حال معاناته من الجفاف أو فقدان الوزن؛ إذ إنّ الطبيب يوصي بإعطاء حليب الأم المسحوب من ثديها، أو الحليب الصناعي لتغطية احتياجاته، كما قد يوصي بالإبقاء على الرضاعة الصناعية لعدّة أيام ومن ثم العودة إلى الرضاعة الطبيعية.
  • تغذية الطفل بتكرار، الأمر الذي يساهم في تحفيز تبرّز الطفل، والتخلّص من كمية البيليروبين الفائضة، إذ يوصى بإرضاع الرضيع 8-12 مرة في حال الرّضاعة الطّبيعية، بينما تستدعي الرضاعة الصناعية إعطاء الطفل ثلاثين إلى ستين ملليلترًا من الحليب كلّ ساعتين إلى ثلاث ساعات في الأسبوع الأول من ولادته.

 

أعراض مرض صفار الكبد

تظهر على المصاب جملة من الأعراض الشّائعة التي تختصّ باليرقان، بالإضافة إلى أعراض أخرى ترتبط بمشكلة ارتفاع نسبة البيليروبين في الدم، وفي ما يأتي بيان لها:[١]

  • أعراض شائعة؛ مثال ذلك:
  • ظهور الجلد وبياض العين بلون أصفر، ويبدأ من الرأس إلى أسفل الجسم عادةً.
  • اغمقاق لون البول.
  • بهتان لون البراز.
  • الحكة.
  • الأعراض المرتبطة بارتفاع نسبة البيليروبين في الدم؛ مثال ذلك:
  • التعب.
  • ألم البطن.
  • التقيؤ.
  • فقدان الوزن.
  • الحمى.


أسباب مرض صفار الكبد

يرتبط مرض صفار الكبد بحالات مرض تؤثر في أربعة أجزاء في الجسم، وفي ما يأتي بيان لها بشيء من التفصيل:[٤]

  • اضطرابات مَرَضية تؤثر في كريات الدم الحمراء، إذ يرتبط ارتفاع نسبة مركب البيليروبين التي سببها تكسّر خلايا الدم الحمراء في الدم باضطرابات تزيد من هذا الانهيار؛ مثل: متلازمة انحلال الدم اليوريمية، أو الملاريا، أو أمراض وراثية؛ ككثرة الكريات الحمر الكروية، وفقر الدم المنجلي، والتفوّل، والثلاسيميا.
  • اضطرابات تؤثر في خلايا الكبد، إذ تسبب هذه الاضطرابات غياب قدرة الخلايا على التقاط مركب البيليروبين كما يجب، أو وجود مشكلة في إنزيمات الكبد المسؤولة عن هدم البيليروبين، أو وجود مشكلة في انتقال البيليروبين المعدل من الكبد إلى القناة الصفراوية، أو وجود خلل أو تلف في خلايا الكبد؛ ومن أمثلة هذه الاضطرابات: التهاب الكبد الوبائي، أو تليف الكبد، أو بعض الإضطرابات الوراثية؛ كمتلازمة دوبين - جونسون، ومتلازمة غلبرت.
  • اضطرابات تؤثر في القناة الصفراوية، إذ تتعرّض القناة الصفراوية للانسداد أو التضيق مسببةً ارتفاعًا في مستوى البيليروبين -كما ذُكِر مسبقًا-، وتوجد مجموعة من الاضطرابات التي تسبب هذا التّضيق أو الانسداد؛ مثل: حصى في المرارة، أو رتق القناة الصفراوية، أو سرطان البنكرياس، أو التهاب البنكرياس، أو سرطان المرارة.
  • اضطرابات تؤثر في القنوات الصفراوية الصغيرة، إذ يتراكم مركب البيليروبين نتيجة تعرّض القنوات الصفراوية في الكبد للتلف أو التضيق، وينجم هذا التلف أو التضيق عن الإصابة ببعض الاضطرابات؛ مثل: التهاب الأوعية الصفراوية المصلب الابتدائي، وتشمّع المرارة الأولي، بالإضافة إلى تناول أدوية لها مضاعفات تؤثر في القناة الصفراوية في الكبد.


مراجع

  1. ^ أ ب Caroline Gillott (31-10-2017), "Everything you need to know about jaundice"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  2. Steven K. Herrine (5-2018), "Jaundice in Adults"، www.msdmanuals.com, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  3. "Infant jaundice", www.mayoclinic.org,30-8-2018، Retrieved 2-10-2019. Edited.
  4. Dr Colin Tidy (23-5-2018), "Jaundice"، patient.info, Retrieved 3-10-2019. Edited.