علاج مرض طنين الاذن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٥٣ ، ١٠ ديسمبر ٢٠١٩
علاج مرض طنين الاذن


مرض طنين الاذن

يُعرَف طنين الأذن بأنَّه الرنين أو الصفير أو الدقدقة التي يسمعها المصاب في إحدى أذنيه أو كلتيهما معًا، ولا يأتي من مصدر خارجي، وتختلف هذه الأصوات في شدتها من حالة لأخرى، كما أنَّها قد تمثّل مُشكلة مؤقتة تزول خلال وقت قصير، أو مشكلة مزمنة تستمر لوقت طويل، وبالرغم من أنَّ طنين الأذن غالبًا ما يصيب كبار السن بعد عمر الخمسين، فهو قد يصيب الأطفال واليافعين أيضًا.[١][٢]

يُعدّ طنين الأذن أحد الأعراض الشائعة التي تؤثر في 15% إلى 20% من الأشخاص، التي تترافق مع الإصابة بمشاكل مرضيَّة أخرى، فهي ليست مُشكلة مرضيَّة منفصلة بذاتها، وبالرغم من أنّها ليست خطيرة في معظم الأحيان، فإنّها قد تصبح مصدرًّا لانزعاج المُصاب، فمن المضاعفات التي قد يسببها طنين الأذن: الأرق، وسوء الأداء في العمل أو الدراسة، والاكتئاب، والقلق، والهياج، فارتفاع صوت الطنين في الأذن أحيانًا يعيق القدرة على سماع الأصوات الخارجية أو التركيز.[١][٢]


علاج مرض طنين الاذن

لا يوجد علاج لطنين الأذن، وإنَّما هناك عدد من الطُّرق التي تساعد المصاب في التحكم بكيفية التعامل مع الأصوات داخل الرأس، وتخفيف شدّتها، فبالرغم من أنَّها لا توقف صوت الطنين، فهي قد تحسّن نوعيَّة الحياة لدى المُصاب، ومن أمثلتها ما يأتي ذكره:[٣]

  • أجهزة إخفاء الصوت، يقوم مبدأ عمل هذه الأجهزة على إصدار أصوات خارجية مقبولة للمصاب قد تُغطّي على أصوات الطنين في الأذن، ويُفضّل المصابون عادةً أنْ يصبح مستوى الأصوات الخارجية الصادرة من هذه الأجهزة مرتفعًا قليلًا على صوت الطنين، لكنّ آخرين قد يفضّلونه مرتفعًا جدًّا فيُغطّي طنين الأذن كليًّا.
  • أدوات السمع، هي أدوات إلكترونيَّة صغيرة الحجم تزيد مستوى الأصوات الخارجيَّة ليتمكّن المصاب من سماعها؛ فقد يخفف ذلك من التغيّرات العصبية التي تحدث في كيفيَّة معالجة الدماغ للأصوات، إذ يترافق ضعف السمع عادةً مع الإصابة بطنين الأذن نتيجة تغيُّر الطريقة التي يعالِج فيها الدماغ الترددات الصوتية المسموعة.
  • العلاج المعرفي السلوكي، يساعد المصابين بطنين الأذن في تعلّم مهارات تحويل الانتباه، والاسترخاء، إلى جانب عدد من الاستراتيجيَّات التي تساعد المصاب في التفكير والتعامل مع طنين الأذن بطريقة مختلفة.[٤]
  • العلاج التكميلي، ومنه استخدام نبات الجنكة، أو استخدام العلاج بالإبر في حالات طنين الأذن، لكنْ لا توجد أدلة علمية كافية تدعم استخدام هذه العلاجات التكميليَّة في حالات طنين الأذن.[٤]
  • العلاج الدوائي، حيث العديد من مضادات الاكتئاب المتنوعة تُستخدَم أحيانًا في تخفيف أعراض طنين الأذن، وبالرغم من ذلك، لا يوجد دليل علمي قطعي يُثبِت فاعليتها في حالات طنين الأذن،[٤] وقد تُستخدَم مضادات القلق أيضًا في علاج الأرق عند مرضى طنين الأذن،[٣] ففي دراسة نُشرت على موقع ببمد عام 2009 تبحث تأثير استخدام دواء ألبرازولام في مرضى طنين الأذن، أظهرت الدراسة بعض النتائج المُرضِية على بعض المصابين، لكنْ تتطلب هذه الدراسة المزيد من الأبحاث لإثباتها.[٥]
  • تحديد سبب المشكلة وعلاجها، يتعرّف الطبيب إلى المشكلة المرضيّة التي قد تمثّل سببًا في ظهور أعراض طنين الأذن، ويبحث عن طرق علاجها بهدف تخفيف الأعراض؛ ومن أمثلة ذلك:[٦]
  • علاج مشاكل الأوعية الدموية؛ فقد يلجأ الطبيب إلى العلاج الجراحي، أو الأدوية، أو غيرهما من الطُّرق العلاجية للسيطرة على المشاكل الوعائية.
  • إزالة شمع الأذن المتراكم في الأذن.
  • تغيير الدواء في الحالات التي يصبح فيها تناول بعض أنواع الأدوية سببًا في ظهور الأعراض، وفي هذه الحالة قد يوصي الطبيب بالتوقف عن تناول الدواء، أو تقليل جرعته، أو استبدال دواء آخر به.
  • تغيير نمط الحياة، يوجد عدد من النصائح المتّبعة لتخفيف الأعراض، ومنها ما يأتي:[٦]
  • تغطية صوت الطنين، يُحقّق ذلك بتشغيل المروحة، أو الراديو، أو الموسيقى، فهذه الأصوات قد تساعد في إخفاء صوت الطنين في الأذن.
  • السيطرة على التوتر؛ ذلك بممارسة التمارين الرياضية، أو الاسترخاء.
  • الامتناع عن تناول المشروبات الكحوليَّة.
  • تجنب التعرض لمثيرات الطنين في الأذن، التي تزيد من شِدة الأعراض؛ كسماع الأصوات المرتفعة جدًّا، أو استخدام الكافيين والنيكوتين.
  • التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة، هي من الطرق التي لا تسبب الشعور بألم للمصاب، وقد تخفف أعراض طنين الأذن عند بعضهم، وهي شائعة الاستخدام في دول أوروبا وأمريكا.[٦]
  • علاج الأسنان، قد يحدث طنين الأذن بسبب وجود مشكلة في المفصل الصدغي الفكي، الذي يربط عظم الفك بالرأس في المنطقة الواقعة أمام الأذن، ونظرًا لارتباط الأعصاب والعضلات في الفك بتلك الموجودة في الأذن؛ قد يساعد علاج المشكلة في هذا المفصل في تخفيف أعراض الطنين.[٧]
  • زراعة القوقعة في الأذن، تُجرى غالبًا في حالات فقد السمع الشديد، فهي قد تخفف أعراض طنين الأذن الذي يترافق مع فقد السمع عند بعض الأشخاص.[٧]


أسباب مرض طنين الأذن

يوجد العديد من الأسباب التي قد تكمن وراء حدوث طنين الأذن، ومنها:[٨][٩]

  • تناول أنواع معيّنة من الأدوية التي تسبب طنين الأذن بمنزلة أحد الأعراض الجانبية لها؛ مثل: مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، والأسبرين، والمضادات الحيوية، وبعض أنواع أدوية العلاج الكيميائي.
  • الإصابة ببعض الأمراض؛ كاضطرابات الغدة الدرقية، ومرض السكري، والتصلب المتعدد.
  • الإصابة ببعض أشكال فقد السمع.
  • الإصابة بالاكتئاب أو القلق.
  • حدوث ضرر في الأذن الداخلية؛ إذْ تتضرر القوقعة غالبًا نتيجة تقدم العمر، أو نتيجة التعرض المتكرر للأصوات المرتفعة.
  • الإصابة بعدوى في الأذن الوسطى.
  • تراكم الشمع في الأذن وتسبُّبه في انسدادها.
  • تصلب الأذن الوسطى؛ هو من المشاكل المرضيَّة الوراثية التي يحدث فيها نمو غير طبيعي للعظم في الأذن الوسطى مسبِّبًا فقدان السمع.
  • الإصابة بمرض منيير؛ تسبب هذه المشكلة فقد السمع، والإصابة بالدوار.
  • حدوث ثقب في طبلة الأذن.
  • المعاناة من مشكلة الأذن الصمغية؛ التي يحدث فيها تراكم للسوائل في الأذن الوسطى.
  • التعرض لـإصابات الرأس.
  • الإصابة بفقر الدم؛ إذ يُسفر عن انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء في الدم زيادة سيولة الدم، وسرعة تدفقه، مما يسبِب صدور صوت الطنين في الأذن.
  • الإصابة بورم العصب السمعي؛ هو نمو غير سرطاني يؤثر في العصب السمعي في الأذن الداخلية.
  • الإصابة بمرض باجيت؛ الذي يترافق مع حدوث اضطراب في الدورة الطبيعية لتجديد لعظام وإصلاحها في الجسم.


مراجعة الطبيب لطنين الأذن

يُنصح بمراجعة الطبيب في حالات معيّنة، ومنها ما يأتي:[١٠]

  • ترافق صوت طنين الأذن مع الإصابة بالدوخة، التي قد تشير إلى وجود مشكلة عصبية، أو الإصابة بمرض منيير.
  • ترافق الطنين مع خروج إفرازات من الأذن أو وجود الألم، الذي قد يمثّل أحد علامات حدوث عدوى في الأذن.
  • ظهور أيّ من أعراض طنين الأذن يستدعي مراجعة الطبيب؛ فهذا الطنين قد ينجم عن ارتفاع ضغط الدم، أو ضعف نشاط الغدة الدرقية.


 المراجع

  1. ^ أ ب medicalnewstoday, "What you need to know about tinnitus"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  2. ^ أ ب "Tinnitus", mayoclinic, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  3. ^ أ ب Corinne O’Keefe Osborn, "Tinnitus Remedies"، healthline, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  4. ^ أ ب ت Jamie Berke, "An Overview of Tinnitus"، verywellhealth, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  5. Jalali MM1, Kousha A, Naghavi SE, and others. (2009-11-1), "The effects of alprazolam on tinnitus: a cross-over randomized clinical trial."، ncbi, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Tinnitus", mayoclinic, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  7. ^ أ ب "Understanding Tinnitus -- Diagnosis and Treatment", webmd, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  8. "Tinnitus", nhsinform, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  9. "Tinnitus", nhs, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  10. "Understanding Tinnitus -- Symptoms", webmd, Retrieved 2019-11-20. Edited.