علاقة الرضاعة بالوزن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٢ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٨
علاقة الرضاعة بالوزن

    خلال مشوار الحمل يزيد وزن السيدة، نتيجة التغيرات الفسيولوجية التي تحدث في جسمها، والتركيز على كمية الطعام وليس نوعية الطعام، وما يرافقه من معتقد خاطئ أن الحامل يجب أن تغذى عن اثنين، وهو صحيح في نطاق نوع الأكل واحتوائه على الكثير من المعادن، الحديد، والفيتامينات؛ لتعوض الفاقد منها بسبب حصول الجنين عليه للنمو واكتمال تطوره، وليس كمية الطعام لا سيما الدسم منه والغني بالنشويات والكربوهيدرات.  

بعد الولادة تأتي مرحلة الرضاعة الطبيعية وهي مهمّه جدًا لا سيما في الثلاثة أيام الأولى التي تعقب الولادة، ويكون الحليب مركزًا وغنيًا بالكثير من العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم الطفل، حتى لونه يكون مائلًا إلى الأصفر أكثر من الحليب بعد الثلاث أيام الأولى بعد الولادة، في دلالة على دسامته وتركيزه. وكما أن للرضاعة فوائد للجنين فهي ذات فوائد كبيرة أيضًا للأم المرضعة؛ لذلك يتم نشر ثقافة الرضاعة الطبيعية والتشجيع عليها على الأقل حتى يصبح عمر الطفل ستة شهور، ومن أبرز فوائد الرضاعة للأم والرضيع ما يلي:


  • خلال عملية الرضاعة في الأيام الأولى تشعر الأم بآلام شديدة ناتجة عن التقلصات في عضلات الرحم في محاولة للرجوع لوضعه وحجمه الطبيعي قبل الحمل.

• تساعد الرضاعة الطبيعية على زيادة نزف الدم، وبالتالي المساهمة في تنظيف الرحم من مخلفات الولادة.

• تسهل عملية الهضم عند الطفل وتحميه من الإصابة بالإسهال، ويقويّ الجهاز الهضمي.

• تقوية الجهاز المناعي للطفل ضد الحساسيّة ومختلف الأمراض.

• يحسّن عمليّة المضغ عند الطفل وبناء عظام الفك وتهيئته لتناول الطعام.

• تقوية الرابط النفسي بين الأم وطفلها.

• الرضاعة الطبيعية تسبب انخفاض وزن الأم.   لا تنصح المرضعة باتباع روجيم أو حمية غذائية قاسية للتخلص من الباوندات التي اكتسبتها أثناء الحمل، فالرضاعة الطبيعية كفيلة بإنقاص الوزن الزائد، حيث إن عملية الرضاعة تساعد على فقد سعرات حرارية وزيادة معدلات حرق السكر أو الجلوكوز في الدم، وهذا السبب في أن المرضع تشعر بالجوع بعد عملية الرضاعة نتيجة الطاقة المحروقة، وبعض السيدات يلجأن للإكثار من تناول الطعام الدسم ومضاعفة كميات الطعام لزيادة إدرار الحليب، وهو غير صحيح حيث تعتمد كمية الحليب في الثدي على عدد رضعات الطفل، فكلما رضع أكثر استفز قنوات الحليب لتكوين كميات إضافية من الحليب، وبالتالي لا بد للأم أن تزيد من العناصر الغذائية الغنية بالألياف، الفيتامينات، المعادن والحديد التي تحسن نوعية الحليب وليس كميته. ويعدّ النشاط البدني من الأمور التي تزيد من نسبة إدرار الحليب، فيمكن لها أن تلجأ للمشي الخفيف في أرجاء البيت فهو يساعد على تنشيط الدورة الدموية في الجسم، وبالتالي زيادة حصة الغدد التي تفرز الحليب من الدم المحمل بالأوكسجين والعناصر الغذائية، إلى جانب الحصول على قسط وافر من النوم؛ لأن قلة النوم تحفز الدماغ على زيادة إفراز هرمون التوتر الذي من شأنه تقليل كمية الحليب وزيادة الوزن أيضًا.