عملية الهضم في جسم الانسان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٦ ، ١٨ مارس ٢٠٢٠
عملية الهضم في جسم الانسان

الهضم

ينفّذ الجسم العديد من العمليات الحيوية، ومن أبرزها عملية الهضم، وهي عملية حيوية يُجرى فيها تكسير جزيئات الطعام وتفتيتها، وتحويل الجزيئات الكبيرة إلى جزيئات صغيرة يَسهُل امتصاصها من أجزاء الجهاز الهضمي، والهدف الأساسي من الهضم إمداد الجسم بالمواد الغذائية التي يحتاجها في عملية النمو وإصلاح الخلايا وتجديدها.[١].[٢]

تمرّ عملية الهضم بالعديد من المراحل، وتنفّذها مجموعة من الأعضاء والغدد، ولها وظائف متنوعة في الجسم، إضافة إلى مصادر الطاقة والفيتامينات والمعادن، فإنّ جهاز الهضم كذلك يزوّد الجسم بالماء عبر امتصاصه بعد شربه، والماء أكبر مكوّن موجود في الجسم، وبه يعمل الجسم بالصورة الأمثل.[١].[٢]


عملية الهضم في جسم الإنسان

يمرّ الطعام بمراحل عديدة حتى يُهضم ويُمتص وتخرج فضلاته من الجهاز الهضمي، وتشاركُ أجزاء الجهاز الهضمي جميعها في عملية الهضم، وتُوضّح عملية هضم الطعام في الجهاز الهضمي وفق الآتي:[٣]

  • المرحلة الأولى، تبدأ عملية هضم الطعام في الفم من خلال الغدد اللعابية الموجودة تحت اللسان؛ إذ تُفرز اللعاب الذي يتكوّن من الماء ومجموعة من المركبات العضوية؛ مثل: الأحماض الأمينية، وإنزيم الأملييز، وإنزيم الليزوزوم، ويتمثل دور اللعاب في عملية الهضم في ترطيب الطعام في الفم وتذوق الطعام، وتبدأ عملية هضم الطعام الكيميائية بإنزيم الأمليز الذي يهضم النشا الموجودة في الطعام ويحولها إلى سكر، كما تساعد الأسنان واللسان في الفم في إجراء عملية الهضم، فتُطحن الطعام بالأسنان، أمّا اللسان فيُقلّب الطعام ليُطحن.
  • المرحلة الثانية، ينتقل الطعام إلى البلعوم في المرحلة الثانية من الهضم، فيُدفع مباشرة إلى المريء لاستكمال عملية الهضم، ويُعدّ البلعوم من الأعضاء المشتركة بين الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي؛ إذ يسمح بمرور الطعام والشراب إلى المريء، بالإضافة إلى إيصال الهواء من القصبة الهوائية وإليها عبر التنفس.
  • المرحلة الثالثة، يُنقَل الطعام من البلعوم إلى المعدة عبر المريء، ويبلغ طول المريء 25 سم، ويحتوي على عدة عضلات عاصرة لا إرادية تنقل الطعام عبر سلسلة من الانقباضات اللاإرادية لعضلات المريء التي تدفعه عبر المريء إلى المعدة.
  • المرحلة الرابعة، هضم الطعام في المعدة؛ إذ تستقبل المعدة الطعام من المريء، وتبدأ بإفراز الأحماض والإنزيمات الهاضمة، وتتمثل الوظيفة الأساسية للمعدة في هضم الكربوهيدرات والبروتينات، وتحويل الطعام إلى مادة سائلة، كما تُمتص بعض المواد في المعدة؛ مثل: الجلوكوز والسكريات البسيطة والأحماض الأمينية، وتختلف المدة اللازمة لهضم الطعام في المعدة باختلاف نوع الطعام وتركيبته؛ إذ تُهضم المواد السائلة أسرع من المواد الصلبة، كما أنَّ هضم الكربوهيدرات أسرع من البروتينات، والبروتينات أسرع من الدهون.
  • المرحلة الخامسة، انتقال الطعام شبه المهضوم من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة؛ إذ تُعدَّ الأمعاء الدقيقة الجزء الرئيس في الجهاز الهضمي، وتتضمن وظائفها خلط الطعام شبه المهضوم وتحريكه مع الإنزيمات الهاضمة، بالإضافة إلى أنَّ معظم الامتصاص يحدث في الأمعاء الدقيقة، وتستكمل عملية الهضم بإفراز العصارة الهاضمة، والعصارة البنكرياسية، والإنزيمات المعوية، وتُجرى عملية الامتصاص في جدار الأمعاء الدقيقة.
  • المرحلة السادسة، بعدها تُفرغ الأمعاء الدقيقة الزائد، وما تبقّى عن عملية الهضم والامتصاص في الأمعاء الغليظة، والوظيفة الأساسية للقولون إعادة امتصاص الماء والأملاح؛ مثل: الصوديوم والبوتاسيوم، للمحافظة على ضغط الدم، بالإضافة إلى دور الأمعاء الغليظة في تخزين البراز حتى يخرج عبر فتحة الإخراج بعملية التغوط.


أجزاء الجهاز الهضمي في جسم الإنسان

يتكوّن الجهاز الهضمي من قناة هضم طويلة تبدأ من فتحة الفم وتنتهي بفتحة الشرج، كما يتكوّن الجهاز الهضمي من مجموعة من الأعضاء التي تُعين الجهاز الهضمي على هضم الطعام، وأجزاء الجهاز الهضمي في جسم الإنسان هي:[٤]

  • الفم: هو أول أجزاء الجهاز الهضمي، وفي الفم تبدأ عملية الهضم بتحطيم الطعام وتحويل الجزيئات الكبيرة إلى جزيئات أصغر، كما يختلط الطعام باللعاب في الفم.
  • البلعوم: ينتقل الطعام من الفم إلى المريء عبر البلعوم.
  • المريء: أنبوب عضلي طويل يصل ما بين البلعوم والمعدة، ويتميز بالثنيات على طوله، وهدفه نقل الطعام وتحريكه من البلعوم إلى المعدة، ولمنع رجوع الطعام من المعدة إلى المريء يوجد صمام بينهما يُسمّى العضلة العاصرة، وإذا حدثت مشكلة في العضلة العاصرة سيؤدي ذلك إلى ارتداد الطعام من المعدة إلى المريء، وتسمّى هذه الحالة المرضية بالارتجاع المعدي المريئي.
  • المعدة: كيس عضلي مرن تُفرز عبره مواد هاضمة شديدة الحمضية بالإضافة إلى الإنزيمات الهاضمة.
  • الأمعاء الدقيقة: تتكوّن الأمعاء الدقيقة من ثلاث أجزاء رئيسة: الاثنا عشر والصائم والمعي اللفائفي، وهي أنبوب طويل يصل طوله إلى أكثر من عشرين مترًا، وتستكمل الأمعاء الدقيقة عملية هضم الطعام بالإنزيمات الهاضمة، كما يُمتص العديد من المواد الغذائية.
  • البنكرياس: يفرز البنكرياس بعض الإنزيمات الهاضمة التي تساعد في هضم الدهون والكربوهيدرات.
  • الكبد: له العديد من الوظائف في الجهاز الهضمي، ومن ضمنها: إفراز العصارة الصفراء التي تساعد في هضم الدهون.
  • المرارة: تُخزن المرارة العصارة الصفراوية التي تُنتج في الكبد إلى وقت الحاجة لها في الجهاز الهضمي.
  • الأمعاء الغليظة: أنبوب عضلي يصل طوله من 5-6 أمتار، ويتكوّن القولون من أربعة أجزاء؛ القولون الصاعد، والقولون المستعرض، والقولون الهابط، والقولون السيني، ويُسمّى الجزء الأول من القولون الصاعد الأعور، ويُخزّن القولون السيني البراز حتى تكتمل عملية التبرز.
  • المستقيم: آخر أجزاء الأمعاء الغليظة، ويمتد من القولون السيني حتى فتحة الشرج، ويصل طوله إلى 8 بوصات فقط، ويُدفع البراز عبر المستقيم حتى يخرج عبر فتحة الإخراج.
  • فتحة الشرج: آخر أجزاء الجهاز الهضمي في جسم الإنسان، ومن خلاله يخرج البراز خارج الجسم، ويُتحكم بالتبرز عبر العضلات الموجودة حول فتحة الإخراج.


أهمية البكتيريا النافعة في عملية الهضم

تمكث مخلفات الهضم والامتصاص في الأمعاء الغليظة 36 ساعة، وتشمل مخلفات عملية الهضم ما تبقّى من عملية الامتصاص، وبقايا الطعام التي لم تستطع الأمعاء الدقيقة امتصاصها، فتتعامل البكتيريا مع العديد من المواد الغذائية، وتُحوّلها إلى صورة قابلة للامتصاص، كما تصنع هذه البكتيريا العديد من الفيتامينات المهمة للجسم، وتهضم الفضلات بصورة أكبر لجعلها سهلة الإخراج، ووجود هذه البكتيريا في الأمعاء يقي من نمو البكتيريا الضارة والفطريات، فهي مهمة جدًا لصحة جهاز الهضم.[٤]


المدة اللازمة لعملية الهضم

تختلف المدة اللازمة لإكمال عملية الهضم في الجسم باختلاف عوامل عدة، ومنها: العمر، والجنس، والحالة الصحية العامة، ونوع الطعام، وكميته، وتحتاج عملية هضم الطعام بعد تناوله عمومًا من ست ساعت إلى ثماني ساعات حتى يخرج من المعدة والأمعاء، ثم يدخل إلى الأمعاء الغليظة ليمتص وتخرج فضلاته.[٥]


اضطرابات عملية الهضم عند الإنسان

تتأثر عملية الهضم بالإصابة باضطرابات تؤثر في الجهاز الهضمي المسؤول عن عملية الهضم، ومن هذه الاضطرابات ما يأتي:[٦]

  • متلازمة القولون الالتهابي: التي تسبب انقباضات متكررة في عضلات القولون، وتزيد هذه الانقباضات مع تناول أدوية معينة أو أطعمة أو التّعرض للضغط النفسي، وتتضمن أعراضها: الغازات، وانتفاخ البطن، وتقلصات وألم في البطن، وحالة من التناوب بين الإسهال والإمساك، وتُعالج متلازمة القولون الالتهابي من خلال تجنب المصاب للكافيين، وتناوله للألياف، وتجنب كلّ ما يزيد من أعراض القولون لديه؛ مثل: أطعمة أو مشروبات معينة.
  • البواسير: تُعرف البواسير بأنّها الأوعية الدّموية المتورمة التي تُبطّن فتحة الشرج، وتحدث بسبب الضغط على هذه الأوعية بفعل الشّد المتواصل أثناء عملية الإخراج، أو نتيجة الحمل، أو الإسهال المزمن، ويوجد نوعان من البواسير؛ هما: البواسير الداخلية، والبواسير الخارجية.
  • التهاب الردب: أو ما يُعرف باسم التهاب الرتج، ويحدث التهاب الردب نتيجة ظهور جيب خارجي صغير في جدار الأمعاء الغليظة من جهة المناطق الضعيفة؛ مثل: حدوثها في القولون السيني، ويُصيب التهاب الردب المُقلّين بتناولهم للألياف، وقد تُسبب مضاعفات؛ مثل: انسداد الأمعاء، والنزيف، والإصابة بالالتهابات والعدوى، وقد تؤدي المضاعفات إلى استئصال الجزء المُصاب من الأمعاء.
  • التهابات القولون: تتضمن أعراضه: النزيف الشرجي، وتقلصات البطن، والحاجة المتكررة إلى الإخراج، أمّا أنواع التهاب القولون فتتضمن مرض كرون، والتهاب القولون الإفقاري الذي يحدث نتيجة وجود نقص في التروية الدموية الواصلة إلى القولون، والتهاب القولون الإشعاعي المُحّفز بالعلاج الإشعاعي، والتهاب القولون التقرحي، والتهاب القولون النّاتج من العدوى.
  • خّراجات محيط الشرج: تتكوّن الخُراجات عند انسداد غدة صغيرة موجودة في منطقة الشرج، ممّا يُسبب إصابتها بالعدوى نتيجة تجمّع البكتيريا، وخروج صديد منها، ويتطلب علاجها إفراغ الخراج جراحيًا.


المراجع

  1. ^ أ ب nih staff (N.D), "Your Digestive System & How it Works What is the digestive system?"، nih, Retrieved 2019-7-6. Edited.
  2. ^ أ ب "Your Digestive System & How it Works", www.niddk.nih.gov, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  3. "Human digestive system", www.britannica.com, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Your Digestive System", www.webmd.com, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  5. "Digestion: How long does it take?", www.mayoclinic.org, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  6. "Gastrointestinal Disorders", my.clevelandclinic, Retrieved 6-12-2019. Edited.