الغدد اللعابية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٦ ، ١٣ نوفمبر ٢٠١٩
الغدد اللعابية

الغدد اللعابية

تنتج الغدد اللعابية اللعاب وتفرزه عن طريق قنوات داخل الفم، وتحتوي هذه الغدد على مجموعة من الخلايا التي تُعرف بالعنيبات، والتي تُعدّ وحدات الإفراز الأساسية، إذ تفرز هذه الخلايا سائلًا يحتوي على ماء ومخاط وغيرها من المواد التي تنتقل عبر قنوات تجميع صغيرة توجد داخل الغدد، وتلتقي في قنوات أكبر تتجمع في النهاية لتكوين قناة واحدة كبيرة يتدفق من خلالها اللعاب داخل الفم. من الجدير بالذكرأن الجهاز العصبي الذاتي يتحكم بحجم ونوع اللعاب المفرز، وتكمن أهمية اللعاب في أنه يساعد على البلع، وتليين الفم، وحماية الأسنان من الإصابة بالبكتيريا، والمساعدة في هضم الطعام.[١][٢]


أنواع الغدد اللعابية

تقسم الغدد اللعابية إلى قسمين رئيسين، هما:[٢][٣]

  • الغدد اللعابية الرئيسة: تنتج هذه الغدد معظم اللعاب في الفم، فتُعدّ الأكبر والأكثر أهميةً، وتتكون من ثلاثة أزواج رئيسة، يمكن توضيحها كما يأتي:
    • الغدد النكفية، تقع هذه الغدد أمام الأذنين مباشرةً، وتعد أكبر الغدد اللعابية، ويفرز اللعاب الناتج منها في الفم عن طريق قناة تقع بجانب الضرس العلوي الثاني، وتتكون الغدة النكفية من جزأين أو فصين؛ الفص السطحي والفص العميق، ويقع بينهما العصب الوجهي، ويُعدّ هذا العصب مهمًا؛ وذلك لأنه يتحكم بالقدرة على إغلاق العينين، ورفع الحواجب، والابتسام، ويقع بالقرب من هذه الغدة الشريان السباتي الظاهر، والوريد خلف الفك السفلي، ويُعدّ نوع الإفراز الذي تفرزه سائلًا مصليًا.
    • الغدد تحت الفك السفلي، يفرز اللعاب في الفم من تحت اللسان في هذه الغدة، إذ تقع أسفل الفك، ويُقدر حجمها بحجم حبة الجوز، وتتكون من فصين؛ الفص السطحي والفص العميق، وتفرز نوعين من الإفرازات؛ سائل مصلي ومخاطي.
    • الغدد تحت اللسان، تفرز هذه الغدة عادةً لعابًا ذا طابع مخاطي، وتُعدّ أصغر أنواع الغدد اللعابية الرئيسة، وتقع أسفل جانبي اللسان في أرضية الفم، وشكلها يشبه حبة اللوز.
  • الغدد اللعابية الثانوية: تنتشر المئات من الغدد الثانوية في جميع أنحاء الفم والجهاز الهضمي، معظمها في بطانة الشفتين، واللسان، وسقف الفم، وداخل الخدين، والجيوب الأنفية، والحنجرة، والأنف، ولا يمكن رؤية هذه الغدد دون مجهر، إذ تُعدّ صغيرةً جدًا.


اضطرابات الغدد اللعابية

يحدث أن تتداخل في وظيفة الغدد اللعابية مشكلات عديدة ومختلفة قد تؤدي إلى عدم تدفق اللعاب منها؛ وذلك بسبب حدوث انسدادات في القنوات، ومن الاضطرابات التي تصيب تلك الغدد ما يأتي:[٤]

  • الحصى اللعابية: إذ تتكوّن حصوات من الكالسيوم في الغدد اللعابية، التي قد تسبب انسدادًا كليًّا أو جزئيًّا في تدفق اللعاب، ومن أعراضه تورّم تحت اللسان، وألم يزداد عند تناول الطعام.
  • التهاب الغدد اللعابية: يحدث التهاب الغدد اللعابية عادةً بسبب وجود حصوات تسبب انسدادها، وقد تسببه البكتيريا العقدية أو العنقودية، ويُعدّ الرضع وكبار السن الأكثر عرضةً للإصابة بهذا الالتهاب، ومن أعراضه ارتفاع درجة حرارة الجسم، وحدوث تورّم في الخد أو تحت الذقن، وتشكل قيح له رائحة كريهة أو قوية يتدفق في الفم.
  • الفيروسات: قد تصيب الغدد العابية عدوى فيروسية تؤثر عليها ، ومنها: فيروس الإنفلونزا، والنكاف، وفيروس كوكساكي، وفيروس إيكو، والفيروس المضخم للخلايا، ومن أعراض الإصابة بالعدوى الفيروسية آلام العضلات، وألم في المفاصل، وصداع في الرأس، وتورم على جانبي الوجه، وارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • الأورام السرطانية والأورام غير السرطانية: تُعدّ إصابة الغدد اللعابية بالأورام السرطانية أمرًا نادرًا، قد يحدث عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50-60 عامًا، أما في الأورام غير السرطانية فيمكن أن يصيب الورم الغدي متعدد الأشكال أو الورم الوارثين الغدد النكافية، ونادرًا ما تحدث وتنمو الأورام الحميدة متعددة الأشكال في الغدة تحت الفك أو الغدد اللعابية الثانوية.
  • الكيس المائي: في بعض الأحيان قد يصاب الطفل قبل الولادة ببعض المشاكل المتعلقة بنمو الأذن، فيولد بأكياس مائية في الغدة النكافية، أو يمكن أن تتكون بسبب وجود أورام، أو التهابات، أو إصابات، أو حصيات لعابية منعت تدفق اللعاب، ومن أعراض الإصابة بالكيس المائي الصعوبة في الأكل والبلع والتحدث، بالإضافة إلى تدفق مخاط لونه أصفر في حال انفجار الكيس.[٥]
  • متلازمة شوغرن: تُعدّ هذه المتلازمة مرضًا مناعيًّا ذاتيًّا يؤثر بصورة أولية في الاغشية المخاطية والغدد التي تفرز الرطوبة للعينين والفم، مما يسبب انخفاض مستوى الدموع واللعابح أي حدوث جفاف للعيون والفم، وغالبًا ما يشخص المرض عند الأشخاص التي تزيد أعمارهم عن أربعين سنةً، خاصةً عند النساء، وتصاحب عادةً هذا المرض اضطرابات أخرى في الجهاز المناعي، مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة.[٦]


علاج اضطرابات الغدد اللعابية

يحدد نوع المرض ومدى تقدمه العلاج اللازم اتباعه في اضطرابات الغدد اللعابية؛ ففي حال وجود كتلة فيها يحدد الطبيب إذا يجب إزالتها أو إزالة الغدة نفسها، ويحدد أيضًا إذا كانت توجد حاجة إلى الخضوع للعلاج الإشعاعي لقتل الخلايا السرطانية، وذلك بعد العملية بفترة 4-6 أسابيع عادةً، لإعطاء الجسم الوقت الكافي للشفاء، وتسبب العلاجات الإشعاعية جفاف الفم، الذي قد يسبب عدم الشعور بالراحة ويؤثر في عملية الهضم، فيوصي الطبيب عادةً بشرب المزيد من السوائل، وتجنب الأطعمة الغنية بالصوديوم، وفي حالة الالتهابات البكتيرية يمكن أن تكون المضادات الحيوية العلاج المناسب، ومن الممكن أن تساعد العناية الجيدة بالأسنان في نجاح العلاج،[٤] وفي ما يأتي بعض العلاجات لكل اضطراب:[٧]

  • جفاف الفم: يجب تنظيف الأسنان جيدًا، وفي بعض الأحيان يجب تناول الأدوية التي تزيد من إنتاج اللعاب.
  • تورم الغدد اللعابية: يوجد العديد من العلاجات للتورم، ومنها الجراحة لإزالة السليلة المخاطية التي لا تختفي من تلقاء نفسها، أو لإزالة الأورام.
  • حصوات الغدد اللعابية: يجب تناول مسكنات الألم، وشرب المزيد من السوائل، وقد يستخدم الطبيب أداةً تشبه الأسلاك الدقيقة لدفع الحصوات، أو جراحيًا، أو من خلال التنظير الداخلي إذا كانت الحصوات لا تتحرك من تلقاء نفسها.
  • عدوى الغدد اللعابية: يصف الأطباء عادةً المضادات الحيوية، وفي حال وجود خراجات لعابية يجب فتحها وإخراج القيح منها.


المراجع

  1. "Salivary Gland Problems", www.webmd.com, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Salivary Glands and Saliva", www.vivo.colostate.edu, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  3. "Salivary Glands Anatomy", www.mskcc.org, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Salivary Gland Disorders", www.healthline.com, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  5. "What are cysts of the salivary glands?", www.webmd.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  6. "Sjogren's syndrome", www.mayoclinic.org, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  7. "Salivary Gland Disorders", www.msdmanuals.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.