بحث عن الغدة النكفية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٥ ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
بحث عن الغدة النكفية

الغدة النكافية

تتواجَد في الفم مجموعة من الغُدد تُساعد على ترطيبه، وتُسهّل هضم الطعام، وتُقلّل من تسوّس الأسنان بإفراز مادّة اللُّعاب ونقلها عبر قنوات، وهي ما تُعرف بالغُدد اللُعابية، بعددٍ يتراوَح ما بين ال600 إلى 1000 غُدّة ثانويّة مُوّزعة داخل الخدين في التجويف الداخليّ للفم، والحلق، والشّفتين، وثلاثُ غددٍ رئيسيّة، الغدة تحت الفك السّفليّ، والمسؤولة عن تكوين 70% من اللّعاب، والغدة تحت اللسان المسؤولة عن 5% من تكوين اللعاب وإفرازه في أرضيّة الفم، والباقي بنسبة 25% المسؤولة عن صنعه الغدة النُّكافيّة وإفرازه بالقرب من الأسنان العُلويّة.[١]

تُعدّ الغدة النكافية الأكبر بينهم، ويُفرّق بين شقّيها العصب الوجهيُّ أو ما يُسمّى بالعصب السّابع الذي يُعدّ موقعه حسّاسًا لأي إجراءاتٍ يُمكن عملها للغدّة النكفيّة.[٢]


أمراض تصيب الغدة النكافية

قد تتعرض الغُدة النكافية لبعض المشكلات والاختلالات التي تُقلل من فعاليتها وتؤثّر في وظائفها، التي يُمكن علاجها بخياراتٍ يُحدّدها الطبيب، ومن هذه الأمراض:[٣]

  • متلازمة الفم الجاف: تنتج متلازمة الفم الجاف، نتيجةٍ للعلاج الكيماويّ، أو العلاج الإشعاعي، أو لفرط استخدام أدوية مُضادات الهستامين، أو كأحد أعراض متلازمة شوغرن، وفيها يقلّ أو يتوقّف إفراز اللعاب لدى المصاب، ما يُعيق عمليّة البلع ويُسوّس الأسنان ويُشعر بالحرقَة نتيجة جفاف تجويف الفم، ويُعالج بإعطاء لُعاب اصطناعيّ أو ببعض الأدوية التي تزيد من إفراز اللعاب.
  • التهاب الغُدد اللعابيّة: وهو التهابٌ بكتيريّ أو فيروسي يُصيب الغدّة النكافيّة بالإضافة لباقي الغدد اللعابية، أو يكون نتيجة انسدادٍ جزئيّ فيهم، وتكون أعراضه ارتفاعًا في درجة حرارة المصاب، وألم في الخدّين عند الضغط، مع ألم عند تناول الطعّام قد يصاحبه قَيح في تجويف الفم إن لم يُعالج الالتهاب سريعًا، ويكون العلاج بالمضادات الحيويّة، وتُساعد أقراص المص للحلق على زيادة إفراز اللعاب، وتخفيف الأعراض نوعًا ما.
  • التحصّي اللعابيّ: جفافُ الفم الناتج عن بعض الأدوية أو عدم شرب الماء بشكلٍ كافٍ، أو تكسّر الأسنان الناتج عن بعض الضربات قد يُشكّل حصىً تسدّ القنوات اللعابيّة، وقد يكون سبب الانسداد تضخّمًا ليمفيًّا أو وجود ورم في القنوات، مُسبّبة تورُّم أحد جهتيّ الوجه مع ألم فيها، ويكون العلاج تبعًا لشدّة المرض، من زيادة شرب السوائل أو بتدخّل جراحيّ لإزالة الحصى، وفي الحالات المُستعصية يُستخدم العلاج الشّعاعي الاسترجاعي (fluoroscopic basket retrieval) وتفتيت الحصوات بالأشعة كما في علاج حصى الكلى، ويبقى خيار استئصال الغدّة النكفيّة الخيَار الأخير إن فشلت العلاجات السابقة.
  • اضطرابات الغدة النكافية الارتشاحية: تؤدي هذه الاضطرابات إلى تضخم الغدة النكافية، ويحدث لعدّة أسباب منها؛ الالتهاب أو ارتشاح في الغدة نتيجة لاستخدام بعض الأدوية؛ كاليود، وقد تنتج عن الإصابة بمرض السكرّي، وعند تعاطي الكحول، أو في حال الإصابة بداء الساركويد و متلازمة شوغرن.
  • النّكاف: النّكاف؛ وهو من أشهر الالتهابات الفيروسيّة التي تُصيب الغدة النّكافية وتؤدي إلى تورّمها من جهتيّ الوجه، وتتوفر له المطاعيم على جرعتين للوقاية من الإصابة به، الأولى ما بين الشهر 12 والشهر 15 من عمر الطفل، والجرعة الثانية في عمر ما بين 4 إلى 6 سنوات، وينتقل الفيروس باللعاب والمُخاط عند السّعال والعطاس أو عند استخدام الأطباق والأكواب المُلوّثة.[٤]


أعراض مرض الغدة النكافية

تختلف أعراض مرض الغدة النكافية اعتمادًا على نوع الاضطراب الذي أصابها، مسببةً الأعراض الآتية:[٥]

  • الحصي اللعابية: إذ إنّ أكثر الأعراض شيوعًا وجود تورّم مؤلم في الغدة المصابة، وقد يزداد الألم سوءًا أثناء تناول الطعام.
  • التهاب الغدد اللعابية: وقد تتضمن أعراضها ما يأتي:
    • ورم حسّاس ومؤلم في الخدّ أو تحت الذقن.
    • انتقال قيح ذو طعم كريه من القناة إلى الفم.
    • الحمى، والقشعريرة، والضعف العام، في الحالات الشديدة.
  • الالتهابات الفيروسية: وتتضمن الأعراض الأولى في كثير من الأحيان ما يأتي:
    • حمى.
    • صداع الرأس.
    • آلام العضلات.
    • ألم المفاصل.
    • ضعف الشهية.
    • توعّك صحيّ.
    • تورم الغدد النكافية على جانبي الوجه عادة، فيكون من الصعب فتح الفم بالكامل.
  • الخراج: يسبّب الكيس تورّمًا غير مؤلم، لكن قد تكون في بعض الأحيان كبيرةً بما يكفي للتأثير على تناول الطعام.
  • الأورام: وجود تورم بطيء النمو يُعدّ أكثر الأعراض شيوعًا لأورام الغدد اللعابية السرطانية وغير السرطانية؛ إذ يكون الورم مؤلمًا في بعض الأحيان، ويمكن العثور على هذه الكتلة في الخد، أو تحت الذقن، أو على اللسان، أو على سقف الفم.
  • متلازمة شوغرين: إنّ السماتِ الرئيسية لمتلازمة شوغرين، هي تورّم الغدد اللعابية، وجفاف العينين، والفم.
  • أمراض غُديّة لعابية: هذا المرض يسبب عادةً تورّمًا غير مؤلم في الغدد النكافية على جانبي الوجه.


أورام الغدة النكافية

أورام الغدد النكافية النوع الأكثر شيوعًا من أورام الغدد اللعابية؛ إذ يُمثِّل حوالي 80 إلى 85% من جميع أورام الغدد اللّعابية، معظم أورام الغدد النكافية غير سرطانية أي أنّها حميدة، لكن حوالي 25٪ من أورام الغدد النكافية اللعابية سرطانية خبيثة، وإذا كان لدى المريض ورم في الغدة النكافية، سيكون هناك كتلة أو انتفاخ في منطقة الفك مؤلمةً أو غير مؤلمة، فإذا كان هذا الورم خبيثًا، قد يُؤثِّر على الأعصاب في منطقة الوجه، ممّا يُؤدّي إلى الشّعور بالألم، أو التّنميل، أو الإحساس بالحرق أو الوخز والخدران، أو فقدان الحركة في الوجه.

أمّا علاج أورام الغدة النكافية ففي معظم الحالات، تكون الجراحة هي العلاج المناسب لإزالة كل الغدة النكافية أو جزء منها، لكن يجب توخي الحذر الشديد لتجنّب إتلاف العصب الوجهي الذي يمر من خلال الغدة النكافية؛ لأنّ ذلك العصب الوجهي هو المسؤول عن التحكم في تعبيرات الوجه والحركة، أما بالنّسبة للأورام النكافية الخبيثة، فقد يوصي الطبيب أيضًا بالعلاج الإشعاعي هو الحل لعلاجها حسب توصية الأطباء، أما العلاج الكيمياوي فيُعتقَد بعدم فعاليته لهذا النوع من السرطان حتى الآن.

وتجدر الإشارة إلى أن الطبيب يُشخّص الورم ويحدّد نوعه حميدًا أو خبيثًا بإجراء التصوير المَقطعيّ، وتصوير الرّنين المغناطيسيّ، وبأخذ خَزعّة في بعض الأحيان.[٦]


عملية استئصال الغدة النكفية

تُقسم الغدة النكفيّة إلى فصّين سطحيّ وعميق يفصل بينهما العصب الوجهيّ، في حال تكوّن ورم فيها أو وجود التهاب حادٍّ يلجأ الأطباء لخيَار استئصال أحدهما أو استئصال الغدة كاملة جِراحيًّا وتحت التخدير العّام حسب انتشار المرض، وبسبب تواجد العصب بين قِسمَي الغدة فقدْ تُؤثّر الجراحة على حركة الوجه بتلفٍ دائم، وفي حال عدم عودة حركة الوجه إلى وضعها الطبيعي بعد الشفاء من العملية، قد تساعد تمارين إعادة التأهيل على ذلك.

كما قدْ يشكو المصاب بعد إجراء الجراحة من تخدّر في مكانها أو في شحمة الأذن وضَعف في عضلات الوجه، ولأنّ العصب المسؤول عن التعرّق يرتبط بالأعصاب المسؤولة عن إفراز اللعاب في الغدة النكافية فقد ينتج عن ذلك أيضًا تعرّق في الجسم خاصة عند تناول الوجبات، وهو ما يُعرَف بمتلازمة فراي.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب "Salivary Gland Disease and Tumors", cedars-sinai, Retrieved 15-11-2018. Edited.
  2. HaroldEllis (November 2012), "Anatomy of the salivary glands"، sciencedirect, Retrieved 15-11-2018. Edited.
  3. Lisa Fayed (October 16, 2018), "Overview of the Parotid Gland"، verywellhealth, Retrieved 15-11-2018 . Edited.
  4. Renee A. Alli (January 6, 2017), "What Are Mumps?"، webmd, Retrieved 15-11-2018. Edited.
  5. "Symptoms", www.health.harvard.edu, Retrieved 2-1-2019. Edited.
  6. "Salivary gland tumors", www.mayoclinic.org, Retrieved 15-12-2018. Edited.