متلازمة شوغرين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٧ ، ٢ مارس ٢٠٢٠
متلازمة شوغرين

متلازمة شوغرين

تُعرف متلازمة شوغرين بأنّها من الأمراض التي تُؤثر مباشرةً على الغدد اللعابية والدم، ويُحدث هذا المرض التهابًا في أماكن مختلفة من الجسم، ويُسبب حرقة في العينين، وجفاف الفم، أو صعوبة في تناول الأطعمة الجافة، وتورمًا في الغدد الموجودة حول الرقبة والوجه، ويُعاني بعض المصابين بهذا المرض من جفاف في الحنجرة، والممرات الأنفية، وجفافًا في المهبل عند النساء.

لهذه المتلازمة نوعان؛ متلازمة شوغرين الأولية التي تُصيب الأشخاص الذين ليس لديهم أي مرض روماتيزمي، ومتلازمة شوغرين الثانوية التي تصيب الأشخاص المصابين بأمراض الروماتيزم، وتسبب المتلازمة جفافًا في الفم، وبالتالي تسوس أسنان، وتسبب نوبات تورم مؤلمة في الغدد اللعابية، وقد يُصاب المريض بتلف في قرنية العين بسبب الالتهاب والجفاف فيهما.[١]

حتى هذا الوقت لم يستطع العلماء والباحثون تحديد السبب وراء الإصابة بهذه المتلازمة، ولكنّهم توصولوا إلى أنّها توجد في الأسر التي يوجد فيها أفراد يعانون من أمراض المناعة الذاتية مثل؛ مرض الذئبة الحمامية الجهازية، وتصيب أيضًا من لديهم مشكلات في الغدة الدرقية، ومرض السكري بنوعيه الأول والثاني، ومشكلات الجهاز المناعي، وفي الغالب نسبة النساء المصابات بهذه المتلازمة أكبر بكثير من الرجال.[٢]


تشخيص متلازمة شوغرين

يعتمد تشخيص الإصابة بمتلازمة شوغرين على بعض الاختبارات، أهمها اختبار الدم SSA، وهو أحد أوضح علامات اختبار الدم لهذه المتلازمة؛ إلّا أنّ نتيجته سلبية لحوالي 30% من الأشخاص، وبالرغم من النتيجة السلبية عند البعض إلّا أنّه لا ينفي إصابتهم بالمرض؛ إذ يوجد اختبارات أخرى لتأكيد الإصابة؛ مثل:[٣]

  • الجسم المضاد للأجسام المضادة النووية (ANA): الأجسام المُضادة النووية هي الأجسام المضادة التي تتفاعل مع نواة الخلية العادية، وتكون نتيجة هذا الفحص إيجابية للغالبية العظمى ممن يجرونه.
  • العامل الروماتويدي (RF): هو اختبار للكشف عن مرض الروماتيزم، بما فيه التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، ومتلازمة سجوجرن، وغالبية المُصابين به تكون نتيجتهم إيجابية لهذا الفحص.
  • معدل ترسيب كرات الدم الحمراء (ESR): يلجأ الطبيب إلى إجراء معدل ترسب كريات الدم الحمراء لمعرفة نسبة الالتهاب الذي تسببه المتلازمة.
  • جسم مضاد ((IGs (Immunoglobulins): تُعدّ هذه بروتينات الدم الطبيعية المشاركة في تفاعلات الجهاز المناعي في الجسم، التي تكون مرتفعة عند المصابين بشوغرين.
  • اختبارات العيون: تكشف اختبارات العيون عن وجود المتلازمة عند البعض، ومن هذه الاختبارات:
  • اختبارات الأسنان: بما أنّ تسوس الأسنان وجفاف الفم من أعراض المتلازمة، فإنّ بعض الاختبارات تُجرى لفحصها، مثل:
    • تدفق اللعاب، أيّ قياس كمية اللعاب المُنتجة خلال مدة معينة.
    • اختبار الطب النووي لقياس وظيفة الغدد اللعابية.
    • أخذ خزعة لعابية من الشفة السفلية، تُعرف بالمعيارالذهبي لتحديد الإصابة بالمتلازمة .


أسباب متلازمة شوغرين

في الواقع لم يتحدد السبب الرئيسي للإصابة بهذه المتلازمة، ولكنه يوجد في الأسر التي يوجد فيها أفراد مُصابون بأمراض المناعة الذاتية، مثل؛ مرض الذئبة الحمامية الجهازية، ويصيب مرضى الغدة الدرقية وجهاز المناعة، ومرضى السكري بنوعيه الأول والثاني، ويُصيب المرض النساء عادةً أكثر من الرجال.[٢]


العلاج الطبي لمتلازمة شوغرن

يعتمد علاج متلازمة شوغرن على الجزء المصاب في الجسم، ويُمكن بيان بعض العلاجات التي يمكن استخدامها في هذه الحالة كما يأتي:[٤]

  • العلاج الدوائي: بعد تقييم الأعراض المصاحبة للمتلازمة فيقترح الطبيب بعض الأدوية كما يأتي:
    • تقليل التهاب العين: يصف الطبيب بعض قطرات العين، مثل؛ السيكلوسبورين، أو ليفيتيجراست للحالات المتوسطة والشديدة من جفاف العين.
    • زيادة إنتاج اللعاب: يصف الطبيب دواء سيفيميلين، وبيلوكاربين لزيادة إنتاج اللعاب والدموع، ولكنه قد يسبب ظهور بعض الآثار الجانبية كالتعرق، وزيادة التبول.
    • علاج الأعراض على مستوى الجهاز: يستخدم الطبيب دواء هيدروكسي كلوروكوين المصمم لعلاج الملاريا، ولكن له تأثير جيد في علاج أعراض متلازمة شوغرن.
    • معالجة بعض المضاعفات: في حال إصابة الشخص بأعراض التهاب المفاصل فإنّ استخدام مضادات الالتهاب اللاستيرويدية قد تفي بالغرض.
  • العلاج الجراحي: قد يلجأ الطبيب إلى إجراء جراحة تغلق القنوات الدمعية التي تصرف الدموع من العين، ممّا يُخفف من جفاف العين، كما قد توضع قطعة من الكولاجين أو السيليكون في القناة الدمعية، للحفاظ على إنتاج الدموع.


العلاجات المنزلية لمتلازمة شوغرين

يختلف علاج متلازمة شوغرين باختلاف العضو المتأثر، وتتضمن؛ العلاجات المنزلية، والعلاجات الدوائية، والإجراءات الجراحية، وسنفصِّل التدابير المنزلية المساعدة على التخفيف من أعراض متلازمة شوغرين على النحو الآتي:[٤]

  • العلاجات المنزلية للتخفيف من جفاف العينين: وتتضمن:
    • استخدام قطرات العيون التي تحتوي على الدموع الاصطناعية أو مرطبات العينين، وتجدر الإشارة إلى أن القطرات التي تحتوي على المواد المرطِّبة قد تكون ذات قوام سميك، ممّا قد يُسبِّب غباش في العينين عند تطبيقها، لذا قد يُنصَح أحيانًا بوضعها ليلًا فقط.
    • اتباع التدابير اللازمة لزيادة مستوى الرطوبة داخل المنزل.
    • الحد من تعريض العينين للهواء المتحرِّك خارج المنزل، بارتداء النظارات الواقية، وتجنُّب الجلوس أمام مروحة الهواء أو المكيّف.
  • العلاجات المنزلية للتخفيف من جفاف الفم: وتتضمن:
    • الإقلاع عن التدخين.
    • مضغ العلكة الخالية من السكر أو مصّ الحلويات الصلبة الخالية من السكر؛ إذ إنَّ ذلك يحفِّز على إنتاج المزيد من اللعاب، ويجدر التنويه إلى تجنُّب تناول الحلويات السكرية، لأنّ ذلك يزيد من خطر الإصابة بتسوّس الأسنان، الذي يزداد مع الإصابة بمتلازمة شوغرين أيضًا.
    • تناول كمية كافية من السوائل خاصةً الماء على مدار اليوم.
    • الحدّ من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، بالإضافة إلى المشروبات الكحولية؛ إذ إنَّها قد تزيد أعراض الجفاف سوءًا.
    • استخدام المحاليل الأنفية التي تحتوي على المحلول الملحي للمساعدة على التنفُّس من الأنف عوضًا عن الفم، خاصةً في حال الإصابة باحتقان الأنف.
    • استخدام منتجات اللعاب الصناعي التي تحتوي على مواد مرطِّبة، والمتوفرة على هيئة بخاخات أو حبوب للمص.
  • العلاجات المنزلية للحفاظ على صحة الفم: وذلك بتنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بعد كل وجبة، واستخدام أغسال الفم التي تحتوي على الفلورايد ومضادات الجراثيم، بالإضافة إلى الحرص على مراجعة طبيب الأسنان بانتظام، أي مرة كل ستة أشهر على الأقل.
  • علاجات منزلية أخرى: وتتضمن:
    • تجنُّب الاستحمام بالماء الساخن في حال الإصابة بجفاف الجلد، بالإضافة إلى تجفيف البشرة بالتربيت بدلًا من فركها، وارتداء القفازات عند تنظيف الأواني أو استخدام المنظفات عمومًا.
    • استخدام المرطبات المهبلية المناسبة في حال الإصابة بجفاف المهبل.


المراجع

  1. "Sjögren's Syndrome", www.rheumatology.org, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب William C. Shiel Jr., MD, FACP, FACR , "Sjögren's Syndrome"، www.medicinenet.com, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  3. "What is Sjögren's", www.sjogrens.org, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  4. ^ أ ب "Sjogren's syndrome", www.mayoclinic.org, Retrieved 10-12-2019. Edited.