فطريات الأصابع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٣ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٩
فطريات الأصابع

فطريات الأصابع

يوجد في جسم الإنسان مجموعة كبيرة ومُتنوّعة من البكتيريا والفطريات التي تؤدي أدوارًا مُحايدة أو حتّى مفيدة في وظائف الجسم العاديّة، ولكن قد يُصبح وجود الفطريات خطيرًا عندما تخرج واحدة من هذه الكائنات في معدل نموها عن السيطرة، مثلما يحدث عند الإصابة بفطريات الجلد عمومًا، ومن ضمنها؛ فطريات الأصابع، وقد يكون شكل الإصابة بداء الفطريات بما يُعرف بالقدم الرياضيّ أو سُعفة القدم، أو قد تُصيب أظافر اليدين والقدمين، وغيرها، ويعتمد اختيار مكان نموّ الفطريات على المنطقة التي تعرّضت للفطر أو أنواعه، ولأنها منطقة تتوفّر فيها الرطوبة، التي تُعدّ الجو الأنسب للنموّ والتكاثر لدى الفطريات، فإنّ أكثر مناطق الجسم عُرضة للإصابة فيها؛ الأماكن المثنيّة مثل؛ منطقة الإبطين، وتحت الثديين، وبين الأفخاذ، وفي منطقة الأعضاء التناسلية، وبين أصابع القدم وأصابع اليد، أو على أظافر أيّ منهما.[١][٢]


أنواع فطريات الأصابع وعلاجها

تختلف الأعراض المُصاحبة للإصابة بفطريات الأصابع باختلاف نوع الفطريات ومكانه بالضبط، إلّا أنّها جميعها تجتمع في تسببها بالحكّة، وتُغيّر في طبيعة وشكل جلد المُصاب؛ كتغيّر لونه أو تقشّره أو تشقّقه،[٣] وفيما يأتي توضيح لكلّ نوع بالتفصيل.

فطريات الأظافر

فطريات الأظافر؛ حالة شائعة جدًا، تبدأ ببقعة بيضاء أو صفراء تحت طرف ظفر اليد أو القدم، ويُمكن أن يتوغّل الالتهاب الفطريّ لأعمق من ذلك، ما يُسبّب زيادة سمك ظفر المُصاب، وتشقّقه وتكسّره، وعادًة إذا كانت الحالة خفيفة وغير مزعجة فهي لا تتطلّب العلاج، أمّا إن تزامن ظهور فطريات الأظافر مع ألم فيهما، فينصح الأطباء حينها باتّباع بعض خطوات الرعاية المنزليّة الذاتيّة، مع بعض الأدوية التي قد تُساعد في علاجها، ولكن احتمال أن تعود الفطريات بعد العلاج مُرتفعة، حتّى أنّها قد تتوسّع لتُسبّب العدوى بما حول الأظافر، وفي هذه الحالة تُسمّى بمرض قدم الرياضيّ أو سعفة القدم.[٤]
وترتفع احتمال الإصابة بفطريات الأصابع لدى مرضى السكّري، أو نتيجة استخدام أدوات ملوّثة للعناية بالأظافر وتقليمها،[٥] وفي كل الحالات فإنّ علاج فطريات الأظافر مُمكن، من خلال كل ممّا يأتي:[٤]

  • طلاء الأظافر الطبّي، الذي يحتوي على مادة السيكلوبيروكس المُضادة للفطريات، وتُدهن فيها الأظافر المُصابة والجلد المُحيط فيها، لمرّة واحدة في اليوم، وتُزال الطبقة المُتشكلة على المنطقة المُصابة بعد 7 أيام، ثُمّ يُكرّر استخدام الطلاء من علبة جديدة.
  • الكريمات الموضعيّة، التي تحتوي على مواد مُضادة للفطريات، ويُفضّل استخدامها بعد برد الأظافر المُصابة؛ لتحسين امتصاص الدواء منها.
  • الحبوب المُضادة للفطريات، وهي أسرع العلاجات التي تضمن نموّ أظافر سليمة وخالية من الفطريات، وهي تؤخذ لفترة زمنيّة ما بين 6 إلى 12 أسبوعًا، ويُلاحظ نفعها عند نموّ الظفر الجديد بالكامل، الذي قد يستغرق أكثر من 4 أشهر.

سعفة القدم

وهي الحالة التي تُصيب فيها عدوى الفطريات أصابع القدمين والفراغات فيما بينها، ويُشاع انتشارها عند توفّر الرطوبة والحرارة اللازمة لتكاثر الفطريات، التي تحصل عند ارتداء الأحذية والجوارب المُبلّلة بالعرق لفترات طويلة، ولذا فهي تُسمّى أيضًا بالقدم الرياضيّ، كما يُشار إلى أنّها من الأمراض الشائعة؛ إذ تستهدف 7 من كل 10 أشخاص، لو مرّة واحدة في حياتهم، كما أنّ احتمال انتقال العدوى عالية؛ إذ إنّ المشي دون ارتداء الجوارب أو الأحذية في المسابح العامة أو أماكن تغيير الملابس في النوادي الرياضيّة يرفع من احتمال انتقال سعفة القدم أو نشرها بين الأشخاص،[٦][٧] ومن أعراضها:[٧]

  • احمرار المنطقة المُصابة وتهيّجها.
  • ظهور التقرّحات والبثور الفقاعيّة.
  • الحكّة الشديدة في الأصابع المُصابة أو الفراغات بينها.

ويُمكن علاج سعفة القدم بالكريمات الموضعيّة وأنواع البودرة أو البخّاخات التي تحتوي على مواد مُضادة للفطريات، مع الحفاظ قدر الإمكان على جفاف القدمين، وارتداء الجوارب القطنيّة لامتصاص العرق، مع ضرورة تجنّب حكّ أو خدش المنطقة المُصابة؛ لتفادي انتشار العدوى.[٨]

عدوى المبيضات

تُعدّ فطريات المبيضة البيضاء السبب وراء الإصابة بعدوى المبيضات، رغم أنّها تتواجد في الأنسجة المُخاطيّة، وعلى سطح جلد الإنسان السليم؛ إلّا أنّ الزيادة في عددها وتكاثرها فوق الحدّ الطبيعيّ، قد يُسبّب الطفح الجلديّ والحكّة الشديدة، خاصّة في ثنايا الجلد الموجودة في منطقة الإبط أو بين الفخذين، وما بين أصابع اليدين أو أصابع القدمين، وطالما توفّرت العوامل المُناسبة لنموّ المبيضة البيضاء، يُصبح الفرد مُعرّضًا للإصابة بالمبيضات، ومن هذه العوامل:[١]

  • الجو الدافئ والرطوبة المُلائمة للنموّ.
  • ارتداء الملابس الضيقة.
  • عدم الاعتناء بالنظافة الشخصيّة.
  • كثرة استخدام المُضادات الحيويّة، أو استخدام أدوية الكورتيكوستيرويدات، لفترات زمنيّة طويلة ومُتواصلة.
  • السّمنة.
  • ضعف الجهاز المناعيّ، نتيجة الحمل، أو الإصابة بالسكّريّ، أو المُعاناة من أمراض أُخرى.

يُمكن أنّ تساعد العناية بنظافة وجفاف أصابع القدمين واليدين بالتقليل من الإصابة بعدوى المبيضات، كما يُمكن استخدام مُضادات الفطريات المتواجدة كبودرة وكريمات؛ للمساعة في علاج المرض، وخاصّة التي تحتوي على مادة الكلوتريمازول، أو الميكونازول، وقد يلجأ طبيب الجلديّة لوصف كريم النيستاتين في الحالات الصّعبة، وإن لم تُجدِ العلاجات السابقة نفعًا، أو في حال انتشار العدوى في مساحة كبيرة، فيكون الخيار العلاجيّ؛ استخدام الحبوب المُضادّة للفطريات.[١]


الوقاية من فطريات الأصابع

قد تساعد بعض الخطوات البسيطة في تقليل مخاطر الإصابة بفطريات الأصابع بأنواعها العديدة، ويتضمّن ذلك كل ممّا يأتي:

  • المحافظة على البشرة جافة ونظيفة، خاصّة أصابع القدمين، وتجفيفها بعد غسلها جيّدًا.[٦]
  • تجنّب استخدام المناشف التي يستخدمها أشخاص آخرون، خاصّة إن احتمل إصابتهم بأيّ عدوى فطريّة.[٦]
  • المُحافظة على نسب السكّري ضمن مُعدّلها الطبيعي، في حال الإصابة بالسكّري.[٦]
  • تغيير الحذاء ثلاث أو أربع مرّات في اليوم؛ لتجنّب تعرّق الرجلين والأصابع.[٦]
  • تقليم الأظافر باستمرار، وتجنّب تجريح حوافهم.[٥]
  • ارتداء الأحذية دائمًا في المسابح والأماكن العامة.[٤]
  • اختيار مراكز العناية بالبشرة أو صالونات التجميل الموثوقة، التي تُعقم أدواتها بعد كل استخدام.[٤]
  • تجنّب ارتداء الأحذية الضيقة.[٥]
  • تجنب استخدام المضادات الحيوية دون حاجة.[١]
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البروبيوتك.[١]

ولا ينصح بتطبيق بيروكسيد الهيدروجين الذي يُشاع استعماله، بسبب عدم وجود أدلة على فاعليته، بالإضافة إلى أنّه قد يُسبب تهيّج الجلد.[٥] ويمكن أن تؤدي العدوى الفطرية إلى سماكة الأظفر، ممّا يُؤدي إلى صعوبة تقليمه؛ وينصح باستخدام الكريمات التي تحتوي على اليوريا، التي لا تحتاج لوصفة طبية، لقدرتها على جعل الأظفر طريًا.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Rachel Nall, Ana Gotter (October 13, 2016), "Candidiasis of the Skin (Cutaneous Candidiasis)"، healthline, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  2. Denise M. Aaron (October 2018), "Overview of Fungal Skin Infections"، msdmanuals, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  3. Jon Johnson (November 15, 2018), "What you need to know about fungal infections"، medicalnewstoday, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Nail fungus", mayoclinic,Jan. 03, 2019، Retrieved 26-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث Kyoung Min Han (11/6/2019), "Fungal Nails"، medicinenet, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج Dr Kristina Routh (March 2018), "Fungal skin infections"، bupa, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Debra Jaliman (August 27, 2019), "Fungal Infections of the Skin"، webmd, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  8. "Athlete's foot", nhs,9 February 2018، Retrieved 26-11-2019. Edited.