فوائد الضحك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٥ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٩
فوائد الضحك

الضحك

يُعرَف الضحك بأنّه سلوك يتميز به البشر للتعبير عن مشاعر المرح والتسلية لديهم، ووسيلة تواصل عالمية يمارسها الإنسان على اختلاف أصله وثقافته ولغته للتواصل وتعزيز الروابط وبناء العلاقات مع الآخرين، ويمتاز الضحك بأنّه سلوك فطري؛ إذ يُشاهد لدى الأطفال حديثي الولادة ولدى الأطفال الصّم والمكفوفين دون أي يسبق لهم سماع صوت الضحك أو رؤيته. كما يمتلك العديد من الفوائد لـصحة الإنسان، وقد وصفه أحد الفلاسفة بأنّه الدواء الأقل تكلفة والأكثر فاعلية على مرّ السنين.[١]


فوائد الضحك

يَمُدّ الضحك جسم الإنسان بالعديد من الفوائد المختلفة، ومن أبرزها ما يأتي:[٢]

  • الشعور بالنشاط والحيوية، يساعد الضحك في تحفيز الجسم بالكامل؛ فهو يُحفّز الجسم للشعور بالحيوية والانتعاش، كما أنّه يُعزّز من كمية الأكسجين، ويُطلق هرمون الإندروفين والهرمونات الأخرى التي تُشعِر الشخص بالسعادة والسرور.
  • تقوية جهاز المناعة، يساعد في تقوية الجهاز المناعي للجسم، حيث التعرض المستمر للضغوطات والتوترات يقلل من كفاءة جهاز المناعة، على عكس الضحك الذي يُحسن من وظيفته من خلال تعزيز وجود الخلايا المناعية بأعداد كبيرة؛ مما يُساهم في زيادة قدرة الجسم على مواجهة الفيروسات، والعدوى، والأورام.
  • الحفاظ على صحة القلب، إذ يقلل من خطر الإصابة بـأمراض القلب، والأزمات القلبية، والسكتات الدماغية، التي تنتج غالبًا من التعرض للضغوط المختلفة، إذ يساعد في الحدّ من إفراز هرمون الكورتيزول الذي يسبب التوتر والضغط العصبي، اللذان يؤديان بدوريهما إلى إحداث خلل في الأوعية الدموية، وبالتالي تراكم الكولسترول على جدرانها وحدوث الانسداد فيها.
  • محاربة السمنة، إذ إنّه يحافظ على اللياقة البدنية للجسم؛ فقد يؤثر في معدل نبضات القلب، وكمية السعرات الحرارية، وأظهرت إحدى الدراسات التي أجرتها المجلة الدولية للسمنة أنّ الضحك لمدة 15 دقيقة يؤدي إلى حرق كمية من السعرات الحرارية تتراوح ما بين 10 إلى 40.
  • تكوين علاقات اجتماعية مع الآخرين، إذ يميل الأشخاص إلى التعامل والتفاعل مع الشخص الضحوك أكثر من غيره؛ لأنّه يتمتع بقدرته على التأقلم، وتكوين صداقات بسهولة، بالإضافة إلى التفاعل مع الأشخاص الذين يُقابلهم أول مرة.
  • تحسين وظيفة الدورة الدموية، يساعد الضحك في ضمان السريان الطبيعي للدورة الدموية في الجسم؛ بالتالي تنفيذ الأوعية الدموية وظيفتها بالشكل الصحيح.
  • التخلص من الأرق وتخفيف الألم، حيث تأثير الضحك يُرخي عضلات الجسم، إذ يضمن النوم العميق، كما أنّ الضحك لمدة عشر دقائق قبل النوم يُسكّن الألم لمن يعانون من آلام في العمود الفقري؛ مما يؤدي إلى نومهم بشكل عميق لساعتين متتاليتين.
  • تحريك الجسم وإراحة العضلات، فقد أظهر الباحثون أنّه يمتلك تأثيرًا مشابهًا لـممارسة الرياضة والتمارين الهوائية، حيث الضحك مئة مرة له التأثير ذاته في الجسم لممارسة التمارين على آلة التجديف لمدة عشر دقائق، أو 15 دقيقة على الدراجة، فهو يحرّك عضلات الجسم المختلفة ويتركها أكثر راحة بعد ذلك؛ كعضلات الحاجب الحاجز، والبطن، والوجه، والساق، والظهر.[٣]
  • التخلص من المشاعر السلبية؛ كالحزن، والغضب، والخوف، التي قد يؤدي تراكمها إلى إحداث تغييرات كيميائية حيوية سلبية في الجسم.[٣]


أنواع الضحك

يُصنّف الضحك إلى العديد من الأنواع، وهي تشتمل على ما يأتي ذكره:[٤]

  • الضحك الساخر؛ هو أحد الأنواع الموجودة منذ مدة طويلة، وهو سلوك غير مُهذّب يُستخدم للاستهزاء بالآخرين والتقليل من شأنهم.
  • الضحك المعلّب؛ هو أحد الأنواع الحقيقية، إلّا أنّه يؤخذ من أحد المواقف ويوضع في موقف آخر. ومن أمثلته: إظهار أصوات من الضحك عند عرض المشاهد الفكاهية.
  • ضحكة الحمامة؛ إذ إنّها الضحكة المراد حبسها وعدم خروج صوتها، وفيها يحاول الشخص إغلاق الفم وإطباق شفتيه؛ مما يؤدي إلى خروج صوت طنين شبيه بصوت الحمام عند تنفيذ هذا النوع.
  • ضحكة الأنف؛ التي يخرج صوتها من منطقة الأنف، وقد يظهر مشابهًا للشخير في بعض الأحيان.
  • الضحكة المخففة للجهد؛ إذ تظهر في شكل انفجارات من الضحك المستمر، حيث الشخص يُنفذّها بهدف التخلص من الجهد والتوتر الناتجَين من أداء عمل ما.
  • الضحكة الصامتة؛ تظهر هذه الضحكة في شكل ابتسامة عريضة مع الحفاظ على الشفتين مغلقتين، وتساعد هذه الضحكة في تنظيم إجراء عملية التنفس -خاصة عملية التنفس بعمق-.
  • ضحكة البطن؛ التي تحدث عند حدوث التعرض لموقف مضحك، وهي أكثر الأنواع صدقًا؛ إذ إنّها تدفع بعض الأشخاص لإمساك بطونهم والتقاط أنفاسهم عند حدوثها.
  • الضحكة العصبية؛ إذ تهدف إلى التقليل من حدة التوتر في موقف ما، فيُخرجها الشخص بشكل لاواعٍ عند شعوره بـالقلق أو التوتر، لكن يزيد الضحك العصبي من إحراج الموقف.
  • الضحكة المعدية؛ التي تحدث عند تذكّر موقف مضحك سابق.
  • ضحكة المجاملة؛ إذ يلجأ الشخص إلى هذا النوع للتواصل مع الآخرين والتقرب منهم حتى لو لم يكن الموقف يستدعي الضحك.


طرق تطوير حسّ الفكاهة

يتعلّم الشخص أساليب الفكاهة ويرفع من حسّها من خلال اتباع العديد من النصائح البسيطة التي تساهم كذلك في إكسابه قدرة على التفاعل مع الأشخاص الآخرين من خلال حصوله على مهارة تجعله ينشر البهجة والابتسامة بين الناس، ولعلّ من أهم هذه الطرق ما يلي ذكره:[٥]

  • إحاطة النفس بالعناصر الفكاهية؛ كوضع الصور والرسوم المضحكة في المنزل أو المكتب، أو جعل المجلات والفيديوهات الكوميدية في متناول اليد، أو البحث عن مواقع خاصة بالنكات على شبكة الإنترنت، أو الذهاب إلى نادٍ للكوميديا وغيرها.
  • الضحك على المواقف الخاصة بالشخص؛ فهي تقلّل الضغط العصبي، وتحافظ على صحة الجسم.
  • ممارسة الضحك في مجموعة؛ فقد يصبح في هذه الحالة مدفوعًا في البداية، لكنه يُصبح عفويًا في ما بعد.
  • قضاء بعض الوقت مع الأصدقاء الفكاهيين؛ الذين يدفعون الشخص للضحك ويَعُدّونه من ضمن عاداتهم، ثم مشاركة النكات أو القصص المضحكة الخاصة مع الأشخاص المحيطين.
  • الإطلاع على كتب النكات في متاجر الكتب أو في المكتبات؛ لإضافة العديد من النكات والقصص الفكاهية إلى قائمة الشخص الذاتية لمشاركتها مع الأصدقاء.
  • تجنب الضحك على حساب الآخرين، والابتعاد عن الضحك استهزاءً بالآخرين؛ إذ يُعدّ هذا الشكل من الفكاهة سيئًا وغير ملائم لمشاركته مع أشخاص آخرين في المجتمع.


المراجع

  1. Tim Newman (18-1-2017), "Ancient and healthy: The science of laughter"، /www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  2. Daniel Wallen, "9 Surprising Benefits Of Laughter You Need To Know"، www.lifehack.org, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Marshall Brain, " How Laughter Works "، science.howstuffworks.com, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  4. Molly Edmonds, Joseph Miller, " 10 Different Types of Laughter "، science.howstuffworks.com, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  5. "Stress relief from laughter? It's no joke", www.mayoclinic.org,5-4-2019، Retrieved 23-10-2019. Edited.