فوائد المر للحمل

فوائد المر للحمل


هل المر مفيد للحمل؟

المر أو المرة (Myrrh) هو مادة صمغية تتميّز بلونها الذي يترواح بين الأصفر والأحمر البني تُعرَف باسم الراتنج (Resin)، يُستخرج من أشجار صغيرة مُزهرة من عائلة البلسان (Commiphora)، تنمو في مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية[١]، وللمر العديد من الفوائد الصحية المحتملة، ولكن في حالة الحمل، فلا توجد فوائد مُثبتة له في الحمل تحديدًا، بل على العكس فإنّ استهلاكه في الحمل عن طريق الفم لا يُعدّ آمنًا، وعلى الحامل تجنّب استخدامه، كما يجب عليها تجنّب تطبيق المر على جلدها، إذ لا توجد معلومات علمية كافية عن أمان تطبيقه على الجلد أثناء الحمل[٢].

إضافةً إلى ما سبق، يُفضّل للمرأة تجنّب استخدام المر أيضًا بعد الولادة (في فترة الرضاعة الطبيعية)، لعدم توفّر معلومات كافية أيضًا عن أمان استخدامه خلال فترة الرضاعة الطبيعية[٢].


هل توجد دراسات تبين مخاطر استخدام المر أثناء الحمل؟

كما ذكرنا سابقًا، لا يُعدّ استخدام المر فمويًا آمنًا للحامل، إذ قد يتسبب عامةً بتحفيز الرحم وتهيّجه، ممّا قد يتسبب بالنزيف وارتفاع خطر الإجهاض أو الولادة المُبكرة، وفي هذا الصدد نُشرت إحدى الدراسات سنة 2016 في مجلة (JBRA Assisted Reproduction)، أجريت لدراسة حالة إحدى النساء الحوامل في الأسبوع 9 من الحمل وعمرها 32 عامًا، إذ أُدخلت الحامل للطوارئ وهي تُعاني من الغثيان والتقيؤ لمدة يومين، وآلام وتشنّجات مؤلمة في أسفل البطن من الجهة اليمنى وصولًا إلى أعلى الفخذ الأيمن.

وبعد إجراء الفحوصات للحامل والتأكد من سلامتها وسلامة جنينها، أُخِذ التاريخ المرضي منها وسُئِلت فيما إذا استخدمت إحدى العلاجات العشبية، وحينها وُجِد أنها كانت تستهلك ما يُقارب الكوبين من المر يوميًا من اليوم الأول من عِلْمِها بحملها، وهذا ما تسبّب لها بالأعراض السابقة، لذا طُلب منها التوقف عن استهلاكه لإيقاف الأعراض والحفاظ على سلامتها وسلامة جنينها، وممّا سبق يتبيّن أنه لا يجب على الحامل استخدام أي عشبة أو دواء خلال الحمل دون استشارة الطبيب أو الصيدلاني أولًا[٣].


هل توجد محاذير أخرى للمر غير الحمل؟

نعم، إذ على الرغم من كون المر آمنًا بجرعات صغيرة، إلا أنّه توجد محاذير أخرى له فضلًا عن عدم أمان استخدامه خلال الحمل، منها ما يأتي[٤]:

  • لا ينبغي للشخص استخدامه إذا كان يُعاني من الحمّى، لأنه قد يزيد الحالة سوءًا.
  • قد يؤثر في سرعة نبضات القلب، لذا فإنّ الأشخاص المصابين بأمراض القلب لا ينبغي لهم استخدام المر دون استشارة الطبيب.
  • لا ينبغي للأشخاص المصابين بأي حالة تتسبّب بالالتهاب في الجسم استخدامه، لأنه قد يزيد الحالة سوءًا.
  • ينبغي التوقف عن استخدامه قبل أسبوعين من أيّ عملية جراحية، وذلك لأنّه يؤثر في مستوى سكر الدم كما ذكرنا سابقًا، وبالتالي قد يُصعّب التحكم به خلال العملية الجراحية.
  • قد يتسبب بمشاكل الكلى، عند استخدامه بجرعات كبيرة تتراوح بين 2-4 غرام يوميًا.
  • قد يتفاعل مع بعض الأدوية، منها ما يأتي:
    • دواء الوارفارين (Warfarin)، قد يتداخل استهلاك المر بالتزامن مع هذا الدواء في فعاليته، فهذا الدواء مسؤول عن إبطاء معدّل تجلّط الدم، وقد يُقلّل المر من هذا التأثير، مما يزيد من خطر تجلّط الدم لدى الأشخاص الذين يستخدمون الوارفارين.
    • أدوية علاج السكري، إذ قد يُقلل المر من مستوى سكر الدم، وهذا ما تفعله أدوية السكري أيضًا، لذا فإنّ استهلاكها معًا قد يتسبب بانخفاض شديد في سكر الدم لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري.


ملخص عن فوائد المر العامة

كما ذكرنا سابقًا فإنّ للمر العديد من الفوائد الصحية المحتملة، منها ما يأتي، مع ضرورة الإشارة إلى أنّ هذه الفوائد ما زالت بحاجةٍ للمزيد من الدراسات لإثباتها:


قد يمتلك خصائص مضادة للسرطان

وذلك وفقًا لدراسة مخبرية نُشرت سنة 2011، أجريت على خلايا بشرية للسرطانات النسائية، وقد وُجِد أنّ بعض المواد والمستخلصات من المر قد تكون فعالةً ضد هذه الأنواع من السرطانات[٥].

يحتوي على مركبات مضادة للأكسدة

إذ في إحدى الدراسات التي نُشرت سنة 2016، أجريت على 36 فأرًا، لبحث تأثير مستحلب المر (Myrrh emulsion) في الوقاية من تسمم الكبد الناتج عن الضرر التأكسدي للتعرّض للرصاص، وقد وُجِد أنّ المر ساعد على الوقاية من تسمّم وتضرّر الكبد بسبب خصائصه المضادة للأكسدة[٦].

قد يُخفف التهاب المفاصل الروماتويدي

وذلك وفقًا لإحدى الدراسات التي نُشرت عام 2015، أجريت على مجموعة من الفئران، وقد وُجِد أنّ المر قد يُقلل من الالتهاب المرتبط بحالة التهاب المفاصل الروماتويدي[٧].

قد يُخفف آلام الاعتلالات العصبية

إذ في إحدى الدراسات التي نُشرت سنة 2017، أجريت على مجموعة من الفئران، والتي أُعطيت مستخلصًا من المر واللبان لرؤية مدى تأثير هذا المزيج في التخفيف من آلام الاعتلالات العصبية، وقد وُجِد أنّه قد يُقلل من هذا الألم، ولكنّ الأمر ما زال بحاجةٍ للمزيد من الدراسات لإثباته[٨].



المراجع

  1. "Myrrh", britannica, Retrieved 28/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "MYRRH", rxlist, 17/9/2017, Retrieved 28/3/2021. Edited.
  3. Dania Al-Jaroudi, Ouhoud Kaddour, Nahla Al-Amin (1/10/2016), "Risks of Myrrh usage in pregnancy", ncbi, Retrieved 28/3/2021. Edited.
  4. "Myrrh", webmd, Retrieved 29/3/2021. Edited.
  5. Shulan Su , Tuanjie Wang , Ting Chen, and others (23/2/2011), "Cytotoxicity activity of extracts and compounds from Commiphora myrrha resin against human gynecologic cancer cells ", academicjournals, Retrieved 29/3/2021. Edited.
  6. Amal Jamil Fatani, Fatima Salih Alrojayee,Mihir Yogeshkumar Parmar, and others (26/5/2016), "Myrrh attenuates oxidative and inflammatory processes in acetic acid-induced ulcerative colitis", ncbi, Retrieved 29/3/2021. Edited.
  7. Shulan Su,Jinao Duan,a,Ting Chen, and others (2/9/2015), "Frankincense and myrrh suppress inflammation via regulation of the metabolic profiling and the MAPK signaling pathway", ncbi, Retrieved 29/3/2021. Edited.
  8. Danyou Hu, Changming Wang,Fengxian Li, and others (27/6/2017), "A Combined Water Extract of Frankincense and Myrrh Alleviates Neuropathic Pain in Mice via Modulation of TRPV1", ncbi, Retrieved 29/3/2021. Edited.