كل ما تريد معرفته عن إدمان النيكوتين!

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:١٤ ، ٩ يوليو ٢٠٢٠
كل ما تريد معرفته عن إدمان النيكوتين!

ما هو إدمان النيكوتين؟

يُقدّر عدد الأفراد المُدخّنين من البالغين في الولايات المُتّحدة الأمريكيّة وحدها بأكثر من 34.2 مليون شخص حتّى عام 2018، ويزداد عددهم يومًا بعد يوم، منهم 68% يرَون أنّهم سيتوقّفون عن التدخين يومًا ما، إلا أنّ عددًا قليلًا فقط من يُوفّق في ذلك، وواحد من أبرز الأسباب التي تُصعّب التوقّف عن التدخين وجود مادّة النيكوتين في التبغ الذي تحتويه السجائر، وهي مادّة كيميائيّة تُسبّب الإدمان Nicotine Dependence؛ إذ إنها تمنح الفرد شعورًا بالبهجة والراحة نوعًا ما، لكنّ مفعولها القصير يُحفّزه لتدخين المزيد من السجائر أو استخدام المزيد من مصادر التبغ، لينغمس في إدمانه أكثر، ويزداد تأثيره السلبيّ عليه أيضًا.

ولأنّ التدخين مسؤول عن واحدة من كلّ 5 وفيات في الولايات المُتّحدة ناهيك عن الأمراض والمشكلات الصحيّة التي يتسبّب بها فإنّ التوقّف عنه أمرٌ مُهمّ للفرد ومن حوله، لذلك فإنّ الاستراتيجيات المُتّبعة تعتمد على علاج إدمان الفرد على عادة التدخين من جهة واللجوء إليه كروتين يوميّ وعلاج إدمانه الجسديّ على مادّة النيكوتين من جهة أُخرى.[١][٢]


ما أعراض إدمان النيكوتين؟

تختلف كمية التبغ المُسببة لإدمان النيكوتين من شخص إلى آخر، إذ إنّ ما قد يعدّ نسبةً قليلةً وكميةً عاديّةً لدى البعض قد يتسبّب بالإدمان الشديد لدى آخرين، وفي ما يأتي أبرز الأعراض المُصاحبة لإدمانه:[٢]

  • المُعاناة من الأعراض الانسحابيّة عند مُحاولة التوقّف عن التدخين: التي تؤثّر في جسم الفرد وفي مزاجه وحالته النفسيّة، وتتضمن الشعور بالقلق والهيَجان، وصعوبة التركيز، والشعور بالاكتئاب، والمُعاناة من الإسهال أو الإمساك، بالإضافة إلى صعوبة النوم، وزيادة الشعور بالجوع عن الوضع المُعتاد، والشعور بالرغبة الشديدة بالتدخين.
  • صعوبة التوقّف عن التدخين: رغم مُحاولة ذلك بجدّ.
  • تفضيل العُزلة على العلاقات الاجتماعيّة: خصوصًا الذهاب إلى الأماكن أو مع الأشخاص الذين لا يُمكن للفرد التدخين أثناء وجوده معهم.
  • مواصلة التدخين رغم المُعاناة من مشكلات صحيّة: فقد يُعاني الفرد من أمراض في القلب أو الرئتين، ورغم ذلك لا يُمكنه إلا الاستمرار بالتدخين.


ما أسباب الإصابة بإدمان النيكوتين؟

طبيعة النيكوتين الكيميائيّة هي السبب وراء الإدمان عليه، إذ إنّ مفعوله يصل إلى الدماغ خلال بضع ثوانٍ، مُسبّبًا إفراز النورأدرينالين والدوبامين، وهُما من الناقلات العصبيّة المسؤولة عن تحسين المزاج وزيادة التركيز، إلا أنّ مفعولهما في ذلك يستمرّ لساعات قليلة، ثُمّ ما يلبث الفرد أن يتوق لسيجارة أُخرى ترفع نسبة النيكوتين في دمه، وإلا فإنّه سيشعر بالتهيُّج والتوتّر، وذلك تمامًا ما يعني أن يكون أحدهم مُدمنًا.

بالإضافة إلى ذلك توجد بعض الظروف والأحوال التي تُشجّع الفرد على التدخين، كالجلوس في المقاهي، أو شرب القهوة، أو شرب المشروبات الكحوليّة،[٣] وعدا عن دور النيكوتين في الإدمان فإنّ بعض العوامل قد تُساهم أيضًا في رفع احتماليّة تعاطيه وتدخينه لدى البعض، وهي كالآتي:[٤]

  • من لديهم تاريخ عائلي من التدخين وإدمان النيكوتين، أو الوجود مع أفراد عائلة وأصدقاء مدخنين، وهو ما يُعرف بالتدخين السلبيّ (Secondhand Smoker).
  • الأفراد الذين يُعانون من اضطرابات أو أمراض نفسيّة.
  • الأفراد المدمنون على الكحول أو تعاطي الأدوية الممنوعة.
  • الأفراد الذين يُباشرون بتدخين السجائر في عُمر مُبكّر يعدّون أكثر عُرضةً لإدمان النيكوتين مع تقدمهم بالسن.


كيف يُشخّص إدمان النيكوتين ويُعالَج؟

في مُعظم الحالات يلجأ الأفراد المُصابون بإدمان النيكوتين إلى طلب المُساعدة من الأطباء حين يُعانون من مشكلات صحيّة أو أمراض نتيجة التدخين، كمرض الانسداد الرئويّ المُزمِن (COPD)، وفي الحقيقة لا توجد فحوصات أو اختبارات مُعيّنة تُجرَى لتشخيص إذا ما كان أحدهم يُعاني من إدمان النيكوتين أم لا، إنّما يعتمد الطبيب على إجابات الفرد لمجموعة من الأسئلة التي تُظهر شدّة تعلّقه بالتدخين، وبناءً على ذلك يُحدّد العلاج المُناسب له،[٣] الذي يتضمّن واحدًا أو أكثر من الاستراتيجيّات والعلاجات الآتية:[٥]

  • العلاج البديل للنيكوتين: الذي يهدف إلى منح الفرد بعض ما يحتاجه من النيكوتين اللازم لتخطّي الأعراض الانسحابيّة الناجمة عن التوقّف عن التدخين، دون أن يكون ذلك مع باقي الموادّ السامة التي تحتوي عليها السجائر عادةً، وبذلك تقلّ احتماليّة الإصابة بالسرطان نتيجة التدخين، وتتوفر عدّة أشكال صيدلانيّة تحتوي على النيكوتين، منها:
    • لصقات النيكوتين الجلديّة، التي تُفرز النيكوتين في الجسم ببطء، وتُحافظ على نسبته بحيث لا يُعاني الفرد من أعراض انسحابيّة قويّة.
    • بخّاخات الأنف أو بخّاخات الفم، التي تُعطي جرعةً سريعةً من النيكوتين، وتُستخدم عند الشعور برغبة شديدة للتدخين.
    • العلكة وأقراص المص والحبوب الصغيرة جدًا (Microtabs)، وغيرها.
  • أدوية التوقّف عن التدخين: هي من الأدوية التي تُصرَف بوصفة طبيّة، منها: دواء البوبروبيون، ودواء الفارينيكلين، وتختلف هذه الأدوية عن العلاجات البديلة للنيكوتين، إذ إنّها تعمل في الدماغ مُباشرةً وتهدف إلى كبح رغبة الفرد بالتدخين، لذا فإنّ مفعولها يتطلّب بعض الوقت، ممّا يستوجب البدء بتناولها قبل أسبوع أو أسبوعين من التوقّف عن التدخين.
  • التغيير في تصرّفات الفرد وسلوكياته: ذلك بابتعاده عن المواقف والأماكن التي تُحفّزه للتدخين، بالإضافة إلى مُمارسة الأنشطة والتمارين الرياضيّة، التي تُساعد في التخفيف من الأعراض الانسحابيّة عند التوقّف عن تعاطي النيكوتين، مع الحفاظ على همّة الفرد وعزمه للتوقّف عن التدخين، وتذكير نفسه بأنّها بضعة أسابيع ليست أكثر وبعدها يستقرّ وضعه دون أن يُلحق الضرر بجسمه من النيكوتين ومكوّنات السجائر السّامة.


هل توجد مخاطر لإدمان النيكوتين؟

إنّ عدد الحملات التوعويّة والنشرات التحذيريّة والإعلانات على مواقع التواصل لا تنفك تذكر المخاطر العديدة المرتبطة بالتدخين وإدمان النيكوتين، إذ يُقدّر عدد الموادّ السامة المُسبّبة للسرطان الموجودة في السجائر بما يُقارب 60 مادّةً على الأقل،[٢] الأمر الذي يُنذر بوجود مجموعة من المُضاعفات المُحتملة للمدخّنين، أبرزها ما يأتي:[٦]

  • أمراض في القلب والأوعية الدمويّة: مثل نقص تروية القلب، وأم الدم الأبهريّة البطنيّة، والسكتة الدماغيّة.
  • أمراض الرئة: مثل الانسداد الرئويّ المُزمن، والتهاب الرئة.
  • السرطانات: مثل سرطان الرئة، والبنكرياس، والحوض، والمثانة، والثدي.
  • الاضطرابات التناسليّة: مثل زيادة احتماليّة الضعف الجنسيّ وتشوّهات الحيوانات المنويّة لدى الرجال، وزيادة احتماليّة العقم لدى النساء، ونقص وزن الأجنّة عند ولادتهم، أو الولادة المُبكّرة.

وعلى الجانب الآخر فإنّ المُدخّنين السلبيين عُرضة للمُضاعفات والمخاطر الناجمة عن التدخين، خاصّةً الأطفال الذين قد يُعانون من التهابات رئويّة حادّة أو بُطء نموّ الرئتين، بالإضافة إلى مشكلات في الأذن، أو حتّى الوفاة نتيجة مُتلازمة موت الرضيع الفُجائيّ، أمّا البالغون فهم مُعرّضون للإصابة بأمراض القلب والشرايين، وازدياد احتماليّة الإصابة بسرطان الرئة.[٦]


المراجع

  1. "Fast Facts", cdc,21-5-2020، Retrieved 5-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Nicotine dependence", mayoclinic,14-3-2020، Retrieved 4-7-2020. Edited.
  3. ^ أ ب Adam Felman (26-6-2018), "What is nicotine dependence?"، medicalnewstoday, Retrieved 4-7-2020. Edited.
  4. Amber Erickson Gabbey (16-5-2018), "Nicotine Addiction: What You Need to Know"، healthline, Retrieved 4-7-2020. Edited.
  5. "Coping with cravings", nhs,25-10-2018، Retrieved 4-7-2020. Edited.
  6. ^ أ ب "Nicotine Dependence Health Risks", ucsfhealth, Retrieved 4-7-2020. Edited.