كيفية التعامل مع الطفل شديد الخجل

كيفية التعامل مع الطفل شديد الخجل
كيفية التعامل مع الطفل شديد الخجل

الخجل عند الأطفال

الخجل هو استجابة طبيعية لما قد يُعِدُّه الطفل مقلقًا وموتّرًا ومخيفًا، ويحدث عند الأطفال في العديد من المواقف الاجتماعية المختلفة، خاصّةً ذات التجربة الجديدة لهم، فقد يعاني معظمهم من الخجل كجزء طبيعي من النمو، أما الخجل الشديد فقد يسبّب القلق للآباء؛ إذ إنّه يؤدّي إلى صعوبة تطوير العلاقات الاجتماعية والصداقات المناسبة للأطفال، ويمكن أن تستمرّ هذا المشكلة إلى مرحلة المراهقة والبلوغ.[١]


كيفية التعامل مع الطفل شديد الخجل

يوجد العديد من الاستراتيجيات السهلة التي يمكن للآباء استخدامها لمساعدة الطفل للتغلب على الخجل، أهمّها:[١]

  • عدم وصف الطفل بأنّه خجول أمام الآخرين.
  • دعم الثقة الاجتماعية للطفل من خلال عدم فرض فعاليات اجتماعية غير مريحة له، والبدء بمواقف اجتماعية صغيرة تساعده على التخلّص من الخجل تدريجيًّا.
  • التعاطف مع سلوك الطفل لتجنّب الشعور بأنّه يفعل شيئًا خاطئًا، وتشجيعه على استخدام كلماته الخاصة لوصف مشاعره، بالإضافة إلى ذكر بعض المواقف للطّفل من قِبَل والديه تعرّضَا فيها للشعور بالخجل.
  • التجاوب مع احتياجات الطفل.
  • أن يكون الآباء نموذجًا للسلوك الواثق مع الآخرين، من خلال إظهار الود والتعاطف مع الغرباء، وصياغة مواقف مريحة تجاه التفاعلات والعلاقات الاجتماعية بكافّة أنواعها.
  • تعليم الطفل عدم الخوف من الغرباء، والتركيز على بقائه مع شخص بالغ مسؤول عن رعايته.
  • تعليم الطفل المهارات الاجتماعية أثناء اللعب من خلال المشاركة في مجموعات اللعب.
  • تعليم الطفل المهارات الاجتماعية المختلفة، مثل: المصافحة باليد والتواصل البصري عند التفاعل مع الآخرين، أو كيفية الطلب بلطف اللعب مع الآخرين.
  • بناء الثقة بالنفس عند الأطفال، إذ يميل الأطفال الذين يشعرون بالرضا عن أنفسهم إلى أن يكونوا أكثر ثقةً وأقل خجلًا.
  • طلب المساعدة من طبيب الأطفال في حالة الخجل المستمر والشديد الذي أثبت تأثيره في حياة الطفل.


ما هي أسباب الخجل عند الأطفال؟

من أهم الأسباب المحتملة وراء الخجل عند الأطفال ما يأتي:[٢]

  • الوراثة: يمكن تحديد شخصية الطفل في كثير من الأحيان من خلال التركيب الوراثي.
  • الشخصية: شخصية الأطفال الأكثر حساسيةً والذين يخافون بسهولة هم الأكثر احتمالًا لأن يصبحوا خجولين.
  • السلوك المكتسب: قد يكون الخجل سلوكًا مكتسبًا من الآباء.
  • العلاقات الأسرية: إذ إنّ العلاقات الأسرية المتوترة تزيد من فرصة الخجل عند الأطفال.
  • قلة التفاعل الاجتماعي: قلة العلاقات الاجتماعية للأطفال في السنوات الأولى من حياتهم وبالتالي قلة المهارات الاجتماعية للتعامل مع الآخرين من الأسباب المحتملة للخجل عند الأطفال.
  • الانتقادات القاسية: فالأطفال الذين يتعرضون للمضايقة أو التخويف والفزع من قِبَل العائلة مثل الآباء والأشقاء وغيرهم من أفراد الأسرة والأصدقاء قد يميلون إلى الخجل.
  • الخوف من الفشل: الخوف من الفشل في كثير من المجالات قد يسبب الخجل عند الأطفال.


ما هو تأثير الخجل عند الأطفال؟

في الحقيقة يرتبط سلوك الخجل بالعديد من التأثيرات على الطفل، بعضها قد يكون إيجابيًّا والآخر سلبيًّا، ويمكن توضيح التأثيرات الإيجابية للخجل المعقول للطفل على النحو الآتي:[٢]

  • التحصيل الدراسي الجيد في المدرسة.
  • حُسن السلوك وعدم الوقوع في المشكلات.
  • حُسن الاستماع إلى الآخرين.
  • الطفل الخجول يمكن الاعتناء به بسهولة.

لكن يمكن أن يتسبب الخجل المستمر والشديد بتأثيرات سلبية، أهمها:[٢]

  • قلة الفرص لممارسة المهارات الاجتماعية أو تطويرها.
  • قلة الأصدقاء.
  • قلة المشاركة في الأنشطة الترفيهية التي تتطلب التفاعل مع الآخرين، مثل: الرياضة، أو الرقص، أو الدراما، أو الموسيقى.
  • زيادة الشعور بالوحدة وعدم الأهمية، وتقليل احترام الذات.
  • الخوف من الحكم عليهم من قِبَل الأطفال الآخرين، مما يقلل من القدرة لديهم للوصول إلى الإمكانات القصوى لهم في الحياة.
  • القلق الشديد عند الطفل.
  • ظهور آثار جسدية محرجة عند الشعور بالخجل، مثل: احمرار الوجه، والتلعثم عند التحدث، ورعشة اليدين.


هل الخجل من علامات التوحد؟

قد يكون الخجل من العلامات الدالة على إصابة الطفل بالتوحد، وتجدر الإشارة إلى وجود العديد من السلوكيات المتشابهة بينهما، فكلا الطفلين قد يتشارك في سلوكيات معينة، مثل: تجنب التواصل المباشر بالعين، والاختباء خلف الآباء عند رؤية الأشخاص، وتجنب ممارسة النشاطات الاجتماعية، وقد يجدون أيضًا صعوبةً في تكوين الصداقات، لكن يمكن التفريق ما بين الحالتين؛ فالطفل الخجول في النهاية قد يكسر خجله وينضم للعب أو لممارسة النشاطات المختلفة مع الأطفال الآخرين، لكن الطفل الخجول بسبب مرض التوحد يُفضل اللعب بمفرده مهما مر من الوقت، إضافةً إلى تجنب التواصل البصري مع أقرب الأشخاص لديه، على عكس الأطفال الخجولين الذين يلجؤون إلى التواصل البصري مع آبائهم للشعور بالطمأنينة عند تعرضُّهم لمواقف جديدة، كما توجد علامات أخرى قد تدل على إصابة الطفل بالتوحد، أهمها:[٣]

  • عدم تقليد الآخرين عند القيام بأفعال معينة، كالتصفيق مثلًا.
  • الانزعاج من الأصوات العالية أو بعض الروائح أو بعض الأطعمة.
  • اللعب في شيء واحد مرارًا وتكرارًا، كترتيب الألعاب بطريقة معينة ومتكررة.
  • قد تتطور اللغة عند الأطفال المصابين بالتوحد، لكن بعد مدة قد يتوقفون عن التحدث.

التشخيص المبكر لمرض التوحد يزيد من احتمالية نجاح العلاج، ففي حال الشك بأنّ الطفل مصاب بالتوحد بسبب وجود العلامات المذكورة سابقًا يُفضل استشارة أطباء مختصّين، مثل: الطبيب النفسي للأطفال، واختصاصي أمراض النطق؛ لمراقبة الطفل وتشخيص إذا ما كان مُصابًا بالتوحّد أو لا.[٣]


ما الفرق بين اضطراب القلق الاجتماعي والخجل؟

قد يُعدّ في أغلب الأحيان اضطراب القلق الاجتماعي أنّه خجل شديد، وتشير الدراسات والإحصاءات إلى أنّه على الرغم من أنّ الأعراض تبدأ في مرحلة الطفولة، إلا أنّ 50% فقط من البالغين المصابين باضطراب القلق الاجتماعي يتلقّون العلاج؛ وذلك للخلط ما بين الخجل واضطراب القلق الاجتماعي، فهم لا يعتقدون وجود مشكلة صحية لديهم، ويختلف الخجل عن اضطراب القلق الاجتماعي في النواحي الآتية:[٤]

  • شدة الخوف، إذ يكون أكثر بكثير في حال الإصابة باضطراب القلق الاجتماعي.
  • مستوى تجنّب عالٍ للفعاليات الاجتماعية المختلفة أكثر في حالة اضطراب القلق الاجتماعي مقارنةً بالخجل.
  • ضعف الأداء في مجالات مختلفة يؤثّر على حياة الشخص في حالة اضطراب القلق الاجتماعي.
  • ظهور أعراض قلق شديدة أثناء التعرّض لموقف مخيف في حالة اضطراب القلق الاجتماعي، تتضمّن تسارع ضربات القلب، وضيق التنفّس، والتعرّق، والرّعشة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Help Your Child Overcome Shyness", chla, Retrieved 5-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Children and shyness", betterhealth, Retrieved 5-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Is my child shy or is it a sign of autism?", scopeaust, Retrieved 13-5-2020. Edited.
  4. Arlin Cuncic, "Differences Between Shyness and Social Anxiety Disorder"، verywellmind, Retrieved 5-5-2020. Edited.

219 مشاهدة