كيفية تكوين الجنين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٣ ، ٢٥ يونيو ٢٠١٩
كيفية تكوين الجنين

الحمل

إنّ شعور المرأة بوجود حياة جديدة تنمو في جسمها يُعدّ أمرًا رائعًا، بالرغم من أنّ الحمل يسبب لها الانزعاج، أو لا يكون جسمها في حالته الطبيعية، ويختلف وضع الحمل من امرأة إلى أخرى، ومن حمل إلى آخر لدى المرأة نفسها، وكذلك فإنّ أعراض الحمل قد تستمرّ من بضعة أسابيع أو أشهر، بينما تستمرّ رحلة الحمل العادية لمدة 40 أسبوعًا، التي تبدأ من اليوم الأول للدورة الشهرية الأخيرة للمرأة، وهو ما يكون قبل حدوث الحمل فعليًا بحوالي أسبوعين، وكذلك فإنّ الحمل يُقسّم ثلاث أثلاث يُتَطرّق إلى الحديث عنها لها في ما يلي.[١]


كيفية تكوين الجنين

يمكن ذكر مراحل تكون الجنين على النحو التالي:


الإخصاب

يُوصَف الإخصاب بأنه اتحاد نواة منوية من الأب مع نواة البويضة من الأم لتكوين النواة الأولية للجنين، وهو ما يحدث في الكائنات الحية جميعها، كما أنّ الإخصاب يحدث في الواقع عند دمج المادة الوراثية لخليتين مختلفتين في الجنس، ويحمل كل منهما نصف عدد الكروموسومات الموجودة في الإنسان لكل خليةٍ كاملة، وعندما تُدمَج النواتان تشكّلان ما يطلق عليه اسم الزيجوت، إذ إنه يُكوّن قناة تسمح بمرور المواد من خلية إلى أخرى، وبالتالي فإنّ هذه الخلية تبدأ بالانقسامات المتساوية لتشكّل الجنين،[٢] وبمجرد أن تُخصّب البويضة فإنها تتجه بعد ساعاتٍ قليلة من إخصابها الموجودة أسفل قناة فالوب إلى الرحم، وتستغرق هذه الرحلة حوالي أسبوعًا، بينما يبدأ انقسام الخلايا بعد حوالي 24 إلى 36 ساعة من الحمل، وبالتالي فإنّ الزيجوت أو الخلية المخصّبة تبدأ بالانقسام إلى خليتين ومن ثم إلى أربعة، وبعدها إلى ثمانية وهكذا، وبمجرد وصول انقسام البويضة إلى ثماني خلايا فإنّ هذه الخلايا تبدأ بالتفرّق عن بعضها، وبالتالي فإنّ الخصائص تبدأ بتحديد نوع الخلايا، إضافة إلى أنه عند تكاثر الخلايا تنفصل أيضًا إلى كتلتين إحداهما تصبح الخلايا الخارجية التي تشكّل المشيمة، أمّا الخلايا الداخلية فهي التي تُشكّل الجنين، وفي هذه الأثناء يستمر انقسام الخلايا بمعدل سريع، ثم تُطوّر الخلايا إلى ما يُعرَف باسم الكيسة الأريمية، الذي يُكوّن من ثلاث طبقات؛ الأولى هي الأديم الظاهر، الذي يصبح في ما بعد الجلد وجهاز الأعصاب، بينما الأديم الباطن هو الذي يصبح جهاز الهضم وجهاز التنفس، وأخيرًا الأديم المتوسط، الذي يصبح فيما بعد جهاز العضلات والهيكل العظمي، وعندما تصل الكيسة الأريمية إلى الرحم فإنها تلتصق بجدار الرحم، وهي عملية تعرف باسم الغرس أو الزرع.[٣]


المرحلة الجنينية

عندما يحدث الغرس فإنه يحدث تداخل بينه وبين بطانة الرحم، الأمر الذي يُحدث تمزّقًا في الأوعية الدموية الصغيرة، مما يوفر الشبكة الضامة للأوعية الدموية والأغشية الغذاء لهذه الخلايا التي تصبح جنينًا بعد ذلك، ويستمرّ وجودها في الرحم لمدة تسعة أشهر، وعندما تحدث عملية زرع البويضة بنجاح في الرحم، فإنّ التّغيرات الهرمونية توقف حدوث الدّورة الشهرية، وتسبب تغيرات جسمية كثيرة لبعض النساء، وفي بداية الأسبوع الثالث بعد الحمل تبدأ المرحلة الجنينية، وفي وقتٍ محدد من هذه المرحلة تصبح كتلة الخلايا مميزة وتُظهِر شكل جسم الإنسان، بينما تلعب مرحلة الجنين دورًا مهمًا في تطوير الدماغ، ومن ثم يبدأ الجنين بالانقسام ثلاث طبقات كل منها يشكل نظامًا مهمًا للجسم، وبعد حوالي 22 يومًا من الحمل يُكوّن الأنبوب العصبي، الذي يُطوّر بعد ذلك إلى جهاز الأعصاب المركزي، الذي يشمل النخاع الشوكي، والدماغ، بينما يبدأ الأنبوب العصبي بالتشكّل على طول منطقة تسمى اللوحة العصبية، وبمجرّد تشكّل الأنبوب بالكامل تبدأ الخلايا بالتكوّن بالقرب من المركز، ومن ثم يبدأ الأنبوب بالإغلاق، وتُشكّل حويصلات الدماغ، ومن ثم تُطوّر هذه الحويصلات إلى أجزاء الدماغ، وبحلول الأسبوع الرابع تقريبًا تبدأ الرأس بالتكوّن بسرعة تليها العينان والأذنان والفم، بينما جهاز القلب الوعائي هو المكان الذي يبدأ فيه النشاط الأول بوصفه المكان الذي يصبح بداية النبض، وفي خلال الأسبوع الخامس تظهر البراعم التي تُكوّن الذراعين والساقين، بينما في حلول الأسبوع الثامن من التطور تكون الأعضاء والأجزاء الأساسية كلها كُوّنت باستثناء الأعضاء الجنسية، وفي هذه المدة يكون وزن الجنين جرامًا واحدًا وطوله قرابة 2.54 سم، وبحلول نهاية هذه المرحلة فإنّ الهياكل الأساسية للدماغ وجهاز الأعصاب المركزي قد شُكّلا، إضافة إلى أنه يحدد أيضًا في هذه المرحلة البنية الأساسية لجهازَي الأعصاب المركزي والمحيطي، وهناك اعتقاد أنّ إنتاج الخلايا العصبية يبدأ بعد حوالي 42 يومًا بعد الحمل ويكتمل نموها في منتصف مرحلة الحمل.[٣]


مرحلة الجنين

بمجرّد اكتمال تمايز الخلايا يُطلَق على هذه الخلايا اسم الجنين، بينما تبدأ هذه المرحلة من التطور خلال الأسبوع التاسع وتستمر حتى الولادة، وتستمر أنظمة الجسم وهياكله مبكرة النشوء في التطور، وفي هذه المرحلة أيضًا يتطوّر الأنبوب العصبي إلى المخ والحبل الشوكي وتستمر الخلايا العصبية في التكوّن، وبمجرد تكوين الخلايا العصبية فإنها تبدأ بالانتقال إلى موقعها الصحيح، وفي هذه المرحلة يكون تطور الجسم وتمايزه مذهلين، وخلال الشهر الثالث من الحمل تبدأ أعضاء التناسل تتمايز، وبحلول نهاية الشهر فإنّ أجزاء الجسم جميعها تكون مُكوّنة، بينما يكون وزن الجنين في هذه النقطة حوالي 250 غرامًا، وفي بداية الشهر الرابع؛ أي بداية الثلث الثاني من الحمل، يزداد معدل نبضات القلب وتطور أنظمة الجسم الأخرى؛ مثل: الأظافر، والشعر، والرموش، وفي هذا الوقت يزداد حجم الجنين كثيرًا بحوالي ستة أضعاف السابق، ويصبح الدماغ وجهاز الأعصاب المركزي أكثر استجابة خلال الثلث الثاني من الحمل، وفي الأسبوع الـ28 تقريبًا من الحمل يبدأ الدماغ بالنضوج بسرعة أكبر، وفي الثلث الثالث من الحمل يستمر نمو وزن الجنين للاستعداد للحياة خارج الرحم، إذ تبدأ الرئتان بالتوسع، والانقباض، وإعداد العضلات للتنفس.[٣]


المراجع

  1. Cari Nierenberg (29-8-2017), "Having a Baby: Stages of Pregnancy"، www.livescience.com, Retrieved 7-6-2019. Edited.
  2. "Fertilization", www.britannica.com, Retrieved 7-6-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Kendra Cherry (22-4-2019), "Stages of Prenatal Development"، www.verywellmind.com, Retrieved 7-6-2019. Edited.