كيفية علاج التهاب المهبل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٣٠ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٩
كيفية علاج التهاب المهبل

التهاب المهبل

يتميز التهاب المهبل بنزول إفرازات مُزعجة لدى السيدة، وقد تصاحبها حكة وألم في منطقة الفرج، ولهذه المُشكلة العديد من الأسباب؛ إذ يتغيّر التوازن الطبيعي للكائنات الدقيقة الموجودة في المهبل، فتنمو هذه الجراثيم بإفراط؛ فمثلًا: قد ينتج من وجود فطريات في المهبل، لذا فإنّ التشخيص الصحيح ضروري قبل تحديد العلاج اللازم لالتهاب المهبل، إذ إنّ له العديد من الأنواع. ويُذكَر في هذا المقال عدد من أهم الأسباب المؤدية إلى الإصابة بالتهاب المهبل، وما هي طرق تشخيصه وعلاجه والوقاية من الإصابة به، وكذلك أهم أنواع التهاب المهبل.[١][٢]


علاج التهاب المهبل

يعتمد علاج التهاب المهبل على المُسبِّب، إذ يصف الطبيب المضادات الحيوية للمريضة في حال ظهر الالتهاب بكتيريًّا، أو مضادات للفطريات في حال الالتهاب بسبب الفطريات، وغالبًا ما يُنفّذ العلاج عن طريق أدوية الميترونيدازول أو الكلينداميسين، وتتضمن العلاجات استخدام التحاميل المهبلية، أو المراهم الطبية في حال الإصابة بالفطريات، وحتى في حال وجود التهاب بسبب الطفيليات؛ فتُستخدَم أقراص الميترونيدازول، وفي الحالات الشديدة تُستخدَم علاجات تحتوي على الاستروجين، وهذا كلّه يُحدده الطبيب، بالإضافة إلى غيره من الأدوية. وتجب على المريضة مراعاة سُبل الوقاية والعلاج للشفاء من التهاب المهبل ومنع عودته مُجددًا، وجدير بالذكر أنّه يجب علاج التهاب المهبل لدى الحامل -إن وُجد-؛ لما له من آثار ومضاعفات قد تُسبب الإجهاض أو ولادة أطفال بوزن أقل من الطبيعي.[٣][١] وتُستخدَم بعض العلاجات المنزلية في حال نتج الالتهاب بسبب الإصابة بعدوى الخميرة، ذلك باتّباع ما يلي:[٣]

  • استخدام بعض الأدوية التي تتوافر في الصيدليات ولا تحتاج إلى وصفة طبية، وتُستخدم في علاج هذا النوع من التهاب، الذي يتضمن استخدام كورس علاج من الكريمات أو التحاميل المهبلية لمدة يوم واحد أو ثلاثة أيام أو سبعة أيام، وتحتوي هذه العلاجات على المواد الفعالة التالية: كلوتريمازول، أو ميكونازول، أو تيكونازول.
  • استخدام الكمادات الباردة؛ ذلك عن طريق وضع منشفة مبللة بالماء البارد على المنطقة للتخفيف من الأعراض المزعجة لحين بدء مفعول العلاج المُستخدم.


أسباب التهاب المهبل

هناك ثلاثة أنواع رئيسة لالتهاب المهبل؛ هي الالتهاب الفطري، والتهاب البكتيري، وداء المشعرات. وتُقسَّم اعتمادًا على المُسبِّب لها وفق الآتي:[٣][٢]

  • الالتهاب الفطري، تسببه أحد أنواع الفطريات؛ كفطريات المبيضة البيضاء، ويحدث هذا الالتهاب بسبب زيادة نمو هذه الفطريات في منطقة المهبل؛ ذلك نتيجة انخفاض عدد البكتيريا التي تقضي على هذه الفطريات في الأحوال الطبيعية، وقد ينتج ذلك من استخدام المضادات الحيوية.
  • التهاب المهبل البكتيري، ينتج هذا من زيادة نمو بعض أنواع البكتيريا الموجودة بشكل طبيعي داخل المهبل.
  • التهاب المهبل الطفيلي، يُسمّى أيضًا داء المشعرات، وينتقل في معظم الأحيان عند الجِماع، إذ إنَّه من الأمراض التي تنتقل جنسيًا.
  • التهاب الفرج المهبلي غير المُحدد، في بعض الحالات يصعب على الطبيب تحديد سبب المُسبِّب لالتهاب المهبل، وتُعرَف هذه الحالة باسم التهاب الفرج المهبلي غير المُحدد، ويحدث في أي عمر، لكنه أكثر شيوعًا لدى الفتيات اللواتي لم يبلغن.
  • أنواع أخرى، التي توضّح على النحو الآتي:
  • ضمور المهبل، عادةً ما تحدث هذه الحالة بعد مرحلة انقطاع الطمث، وتحدث في أوقات أخرى؛ كتلك التي ينخفض فيها مستوى هرمون الإستروجين في الجسم، ومنها أثناء مرحلة الرضاعة الطبيعية. إذ يؤدي انخفاض مستوى هرمون الإستروجين إلى حدوث جفاف وترقق المهبل؛ بالتالي يزيد من احتمالية الإصابة بالتهاب المهبل.
  • استخدام المواد المهيّجة سواء أكانت غسولات مهبلية، أم عطورًا، أو وسائل منع الحمل المهبلية، وكذلك الملابس الضيقة، فجميعها تؤدي إلى حدوث التهاب.


عوامل خطر الإصابة بالتهاب المهبل

يوجد العديد من العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بأنواع الالتهابات المهبلية المختلفة، ومن هذه العوامل من يلي:[٣]

  • التغيرات الهرمونية، التي تحدث غالبًا أثناء الحمل، أو لدى السيدات اللواتي، إذ تُستخدَم حبوب منع الحمل، أو في مرحلة انقطاع الطمث.
  • وجود أمراض والتهابات تنتقلان عن طريق الجنس.
  • تناول بعض الأدوية؛ كالمضادات الحيوية، والسترويدات.
  • عدم انتظام قراءات سكر الدم لدى السيدات المُصابات بداء السكري.
  • استخدام بعض مواد التنظيف المعطرة على منطقة المهبل؛ مثل: الدش المهبلي، أو مزيلات العرق.
  • ارتداء ملابس داخلية رطبة أو ضيقة.
  • استخدام جهاز داخل الرحم في صورة وسيلة لمنع الحمل -مثل اللولب-.


أعراض التهاب المهبل

تختلف أعراض التهاب المهبل بحسب نوع الالتهاب؛ فالالتهاب البكتيري يتميز بنزول إفرازات ذات رائحة كريهة تزداد كميتها بعد الجِماع، بينما يتميز التهاب المهبل الناتج من وجود فطريات بالحكة الشديدة والحرقة، بالإضافة إلى إفرازات سميكة بيضاء شبيهة بجبن القريش، أمّا التهاب المهبل الطفيلي تصاحبه إفرازات خضراء إلى صفراء لون ذات رائحة.[٣] ومن أهم الأعراض التي تعاني منها السيدة المُصابة بالتهاب المهبل ما يأتي: [١]

  • تهيج في المنطقة التناسلية.
  • وجود إفرازات ذات لون أبيض، أو سكني، أو شفافة، وكذلك قد تظهر في شكل رغوة.
  • التهاب منطقة المهبل، الذي يؤدي إلى احمرار وتورم المنطقة كاملة، بما فيها الشفرتان ومنطقة العجان؛ ذلك بسبب زيادة عدد الخلايا المناعية فيها.
  • ألم وصعوبة أثناء التبول.
  • ألم أثناء ممارسة الجماع، الذي يُعرَف باسم عسر الجماع.
  • وجود رائحة كريهة للمهبل.


تشخيص التهاب المهبل

يُشخّص طبيب النساء التهاب المهبل وتحديد نوعه، ذلك من خلال استخدام شرائح خاصة بفحص معدل الحموضة في المهبل، التي تختلف نسبتها بحسب نوع الالتهاب الحاصل لدى السيدة، كما تُعمَل فحوصات مخبرية أخرى لمعرفة ما إذا وُجِدت بكتيريا أو طفيليات تسببت في حدوث الالتهابات، ويعتمد التشخيص أيضًا على معرفة التاريخ المرضي للمُصاب، وإجراء فحص الحوض الذي يستخدم أداة منظار خاصة؛ ذلك لفحص داخل المهبل، والكشف عن وجود إفرازات غير طبيعية أو أي نوع من أنواع الالتهابات.[٣]


الوقاية من الإصابة بالتهاب المهبل

يُوقى من التهابات المهبل عن طريق اتباع التدابير الآتية:[٣]

  • تجنب غسل المهبل من الداخل بشكل متكرر والاكتفاء بغسله من الخارج، إذ يُسبِّب غسل المهبل الداخلي المتكرر اختلال توازن البكتيريا الموجودة طبيعيًا داخل المهبل، الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بالالتهابات المهبلية.
  • تجنب استخدام المنتجات المعطرة؛ كالسدادات القطنية، والصابون، وغيرهما.
  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية.
  • تجنب أحواض المياه الساخنة والاستحمام بماء ساخن.
  • استخدام الواقيين الذكري والأنثوي عند الجماع؛ لتجنب انتقال العدوى المنقولة جنسيًا.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Yvette Brazier, "Causes, symptoms, and treatment of vaginitis"، medicalnewstoday, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Darla Burke, "Everything You Need to Know About Vaginal Infections"، healthline, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ mayoclinic staff, "Vaginitis"، mayoclinic, Retrieved 25-10-2019. Edited.