كيف ينزل الحمل خارج الرحم

الحمل الطبيعي

يحدث الحمل الطبيعي بانطلاق بويضة من أحد المبيضين إلى قناة فالوب، إذ تبقى لمدّة 24 ساعةً، وخلال هذه الفترة تلتقي بالحيوان المنوي لكي يحدث التّخصيب، وبعدها تبقى البويضة المخصّبة داخل القناة لمدّة ثلاثة أيّام أو أربعة أيام قبل تحرّكها باتجاه الرّحم، لتلتصق بجداره استعدادًا لنمو الجنين طوال فترة الحمل وحتّى يحين موعد الولادة[١].


كيف يحدث الحمل خارج الرحم؟

يعتبر انغراس البويضة المخصّبة في أيّ مكان خارج الرّحم مثل قناة فالوب أو أحد أعضاء البطن أمر غير طبيعيّ، ويُعرَف باسم الحمل خارج الرّحم، وفي هذه الحالة لا يستطيع الحمل الاستمرار بصورةٍ سليمة، ممّا يسبّب حدوث مضاعفاتٍ خطيرة للأم تتطلّب التدخّل الطبّي الفوري للتخلّص من ذلك الحمل.[١]


كيف ينزل الحمل خارج الرحم؟

لا تستطيع البويضة المخصّبة النّمو والاستمرار بصورةٍ طبيعيّة خارج الرّحم، لذا فأنسجة هذا الحمل يجب أن تُزال لتجنّب وقوع أيّ مضاعفات، وطريقة التخلّص من أنسجة الحمل خارج الرّحم تختلف تبعًا لأعراض الحمل وموعد اكتشافه؛ فإمّا يُمكن التخلّص منه دوائيًا وإمّا جراحيًا باستخدام المنظار وإمّا بالجراحة المفتوحة، كالآتي:[٢]

  • الأدوية، مثل الميثوتركسيت للتخلّص من الحمل المبكّر الذي لا يصاحبه نزيف غير طبيعي، وهذا الدواء يوقف نمو الخلايا ويذيب الخلايا المتكوّنة بالفعل، ويُؤخَذ بشكل حقن، ويتابع الطبيب فعالية الدواء عن طريق قياس مستوى هرمون الحمل في الدّم.
  • الجراحة بالمنظار، عن طريق إجراء جروحٍ صغيرة في البطن لإزالة خلايا الحمل خارج الرّحم، وإصلاح قناة فالوب المتضرّرة أو استئصالها بصورة كاملة.
  • الجراحة المفتوحة، وهي الجراحة الطّارئة في حالة الإصابة بنزيفٍ حادّ لإصلاح قناة فالوب المتضرّرة أو استئصالها تبعًا لحجم الضّرر اللاحق بها.


عوامل خطر الإصابة بالحمل خارج الرحم

أشهر الأعضاء التي تلتصق بها البويضة المخصّبة عن طريق الخطأ هي قناة فالوب، وفي حالاتٍ قليلة لا تتعدّى 2% تلتصق البويضة بالمبيض أو بأي مكان في التجويف البطني أو في عنق الرّحم، وسبب التصاق البويضة المخصبة بأي مكان خارج الرحم غير معروف، لكن غالبًا يرتبط ذلك بوجود مشكلة في قناة فالوب، مثل الانسداد أو الضيق، ممّا يعيق انتقال البويضة عبرها، كما توجد بعض العوامل التي يصاحبها خطر الإصابة بالحمل خارج الرّحم، منها:[٣]

  • الإصابة بمرض التهاب الحوض، وهو عدوى تصيب الجهاز التناسلي الأنثوي، تنتج عادةً عن الإصابة بالكلاميديا.
  • التدخين.
  • الإصابة بحمل خارج الرّحم سابقًا.
  • الخضوع لأي عملية جراحية في منطقة البطن أو الحوض بصورة عامّة، أو إجراء جراحة لقنوات فالوب بصورة خاصّة، مثل الخضوع لعمليّة غير ناجحة من ربط قنوات فالوب.
  • تناول علاج محفّز للخصوبة، وتناول الأدوية التي تحفّز انطلاق البويضات من المبيض.
  • الحمل أثناء وضع اللولب داخل الرّحم كوسيلة منع حمل، على الرّغم من ندرة حدوث ذلك لكن إن حدث يكون خطر حدوث الحمل خارج الرّحم كبيرًا.
  • حدوث الحمل مع تناول حبوب الحمل المحتوية على هرمون البروجستين فقط.
  • الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة.
  • التقدّم بالعمر، إذ يزداد خطر حدوث الحمل خارج الرّحم في عمر 35-45 عامًا.


أعراض الحمل خارج الرحم

يصعب اكتشاف الحمل خارج الرّحم وتشخيصه بسبب تشابه أعراضه مع الأعراض المبكّرة للحمل، وهي: غياب الدّورة الشهّرية، وألم الثدي، والغثيان، والتقيّؤ، والشّعور بالتعب والإجهاد، والتبوّل المتكرّر، ومن أولى إشارات الخطر التي تظهر وتدلّ على الإصابة بالحمل خارج الرّحم هي الألم المهبلي أو النزيف المهبلي.

وقد يحدث الألم في الحوض أو البطن أو حتّى في الكتف والرّقبة نتيجة انتشار الدّم الناتج عن تمزّق قناة فالوب، ويتراوح الألم من ألمٍ خفيف إلى ألم حادّ، وقد يظهر في جانبٍ واحد من الحوض أو في كلا الجانبين معًا، وتوجد بعض الأعراض الأخرى التي قد تصاحب الحمل خارج الرّحم، ومنها: النزيف المهبلي، والإغماء، والدّوخة بسبب خسارة الدم، وانخفاض ضغط الدّم، والشّعور بألم أسفل الظهر.[٤]


تشخيص الحمل خارج الرحم

يشكّ الطبيب في إصابة المرأة الحامل بالحمل خارج الرحم عند ظهور الأعراض السّابقة، فيلجأ إلى بعض الفحوصات والاختبارات لتأكيد التشخيص، ومن أهمّ هذه الفحوصات ما يأتي:[٥]

  • الفحص الجسدي لمنطقة الحوض لتحديد مكان الألم.
  • اختبار الدّم لتأكيد الحمل إن لم تكن المرأة تعلم أنّها حامل، واختبار دم لقياس مستوى هرمون الحمل؛ إذ يسبّب الحمل خارج الرحم انخفاض مستوى الهرمون مقارنةً بالحمل الطّبيعي.
  • الفحص بالموجات فوق الصّوتية للرحم وأعضاء البطن إمّا خارجيًا من على البطن وإمّا داخليًا عبر المهبل، والموجات فوق الصّوتية المهبليّة أفضل؛ لأنّها تكتشف الحمل خارج الرّحم مبكّرًا مقارنةً بالموجات التقليدية من على البطن.

وقد يطلب الطبيب إعادة هذه الاختبارات مرّةً أخرى إن كانت سليمةً وطبيعيّةً ومازال يشكّ في حدوث الحمل خارج الرّحم، إذ يصعب اكتشافه قبل مرور خمسة أسابيع على الدّورة الشهرية الأخيرة.


علاج الحمل خارج الرحم بالأعشاب

تلجأ بعض النساء إلى اعتماد علاج الحمل خارج الرحم بالأعشاب، فيمكن استعمال الأعشاب الصينية التقليدية للمساعدة في التخلّص من الحمل خارج الرحم، ويشيع استعمالها في المشافي الصينية، ولكن ما زال ذلك بحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد فعاليته[٦].


المراجع

  1. ^ أ ب Traci C. Johnson (2019-2-6), "What to Know About Ectopic Pregnancy"، webmd, Retrieved 2019-6-2.
  2. Mayo Clinic Staff (2018-5-22), "Ectopic pregnancy"، mayoclinic, Retrieved 2019-6-2.
  3. "Ectopic pregnancy", pregnancybirthbaby,2018-4، Retrieved 2019-6-2.
  4. Larissa Hirsch (2015-5), "Ectopic Pregnancy"، kidshealth, Retrieved 2019-6-2.
  5. "ECTOPIC PREGNANCY", marchofdimes, Retrieved 2019-6-2.
  6. "Chinese herbal medicine in the treatment of ectopic pregnancy", www.cochranelibrary.com, Retrieved 15-05-2020. Edited.