لماذا يحدث مشي الأطفال خلال النوم؟

لماذا يحدث مشي الأطفال خلال النوم؟

مشي الأطفال خلال النّوم

المشي خلال النّوم حالة يستيقظ فيها الشخص أثناء النوم ويبدو غير مدركًا لأفعاله وتصرفاته، ويزداد شيوع هذه المشكلة لدى الأطفال البالغين من العمر 4-8 سنوات، ويبدأ المشي خلال النوم لدى الطفل بعد مرور ساعة أو ساعتين من النوم، وتستمر نوبات المشي خلال النّوم لمدّة 15 دقيقة، وغالبًا ما يبدو مشي الأطفال خلال النوم غير ضار، لكنّه خطير إذا تُرك دون علاج.[١]


أعراض مشي الأطفال خلال النوم

لا تقتصر أعراض مشي الطفل خلال النوم على الاستيقاظ والنهوض من السرير والمشي فقط، إنّما قد تظهر مجموعة من الأعراض الأخرى والتي تتضمن الآتي:[٢]

  • الجلوس في السرير وتكرار الحركات؛ كفرك العينين أو شدّ الملابس.
  • النظر إلى الأشياء بذهول؛ إذ إنّ عينَي الطفل تبدوان مفتوحتين بشكل جيد خلال مشيه وهو نائم، لكنّ الرؤية ليست واضحة.
  • اعتقاد الطفل بأنّ المشي خلال نومه كأنّه حقيقة.
  • فعل سلوكيات غير منطقية والمحرجة.
  • الردود غير المنطقية.
  • صعوبة الاستيقاظ.
  • التحدث أثناء النوم.
  • التبول في أماكن غير مرغوب فيها؛ كالتبول في الخزانة.


أسباب مشي الأطفال خلال النوم

عندما يمشي الطفل خلال النّوم فيبدو عالقًا ما بين مرحلة الاستيقاظ والنّوم، إذ إنّه بعد ساعات قليلة من النّوم ينتقل الأطفال من مرحلة النوم العميق إلى مرحلة النوم الخفيف، وفي هذه المرحلة يستيقظ الطفل من السرير، ويتحدّث ويفتح عينيه ويمشي، لكنه غائب عن الوعي؛ أي إنّ التفاعل معه غير متاح. وتزيد بعض العوامل من احتمال حدوث المشي أثناء نوم الطفل، وتتضمن الآتي:[٣]

  • الحمى.
  • القلق بخصوص أمر ما.
  • إصابة الطفل بإرهاق شديد في هذه الحالة يصبح أكثر عرضة للمشي خلال نومه.
  • التاريخ العائلي؛ أي وجود إصابات عائلية بهلع النوم أو السير أثناء النوم.

تنبغي الإشارة إلى أنّ المشكلات في العاطفة أو النفس الكبيرة لا تسبب السير أثناء النوم.


تشخيص مشي الأطفال خلال النوم

يُشخّص الأطباء مشي الطفل خلال النوم في بداية الأمر بالكشف عن التاريخ الطبي والأعراض الظاهرة بالإضافة إلى إجراء الفحوصات الآتية:[٤]

  • الفحص البدني: يُجري الطبيب فحصًا بدنيًا شاملًا للكشف عن حالات مرضيّة تتشابه مع حالة المشي أثناء النوم؛ كالنوبات الليلية أو نوبات الهلع أو اضطرابات النوم.
  • مناقشة الأعراض: لا يعرف الطفل بأنّه يمشي خلال النوم، وهذا لن يلاحظه عندما ينام في غرفة منفصلة بمفرده، لكنّ الأهل سيخبرونه بذلك كونهم يعيشون معه، وسيناقش الطبيب الأعراض مع الأهل، وقد يسأل الطبيب عن عادات النوم لديه، ولا بُدّ من إخباره في حال وجود تاريخ عائلي للمشي خلال النوم.
  • فحص النوم: يوصي الطبيب بإجراء اختبار النوم، والذي يستمر ليلة كاملة في مختبر للنوم، وفيه تُسجَّل الاستشعارات الموجودة في الجسم وموجات الدماغ وتُرصد أيضًا، بالإضافة إلى نسبة الأكسجين في الدّم ومعدّل نبضات القلب والتنفس، كما يكشف اختبار النوم عن حركات العين والرجل أثناء النوم، وقد يصوّر الطبيب الطفل بالفيديو بهدف توثيق السلوك والأفعال أثناء النوم.


علاج مشي الطفل خلال النوم

قد يبدو علاج المصاب بهذه الحالة ضروريًا، إذ إنّ الأمر لدى الأطفال يختفي قبل الدخول في سن البلوغ، أمّا إذا كان المشي خلال النوم يؤدي إلى احتمال الإصابة أو إزعاج أحد أفراد العائلة أو يتسبب في الإحراج أو اضطراب في النوم لدى الطفل فلا بُدّ من الخضوع للعلاج، والذي يهدف إلى تعزيز سلامة الطفل والقضاء على العوامل المسببة والمحفّزة للمشي خلال النوم، وتتضمن الخيارات العلاجية لمشي الطفل خلال النوم الآتي:[٤]

  • معالجة المصابين بالأمراض: حيث المشي خلال النوم مرتبط بحالات مرضية؛ كاضطرابات النوم أو الحرمان من النوم؛ لذا فإنّ العلاج يُنفّذ بالتخلص من هذه الإصابة بهذه الأمراض.
  • ضبط جرعة الدواء: قد يبدو المشي خلال النوم نتيجة تناول بعض أنواع الأدوية؛ لذا فإنّ الطبيب يضبط الجرعة بهدف التخلص من المشي خلال النوم.
  • العلاجات الدوائية: ومنها مضادات الاكتئاب وأدوية البينزوديازبينات.
  • الاستيقاظ التوقعي: فيه يوقَظ الطفل الذي يمشي خلال نومه قبل 15 دقيقة من استيقاظه ومشيه خلال النوم، مع إبقائه مستيقظًا لعدة دقائق قبل أن يغفو مرة أخرى.
  • التنويم المغناطيسي الذاتي: الذي يحتاج إلى تحقيق حالة من الاسترخاء العميق، وفيها يُعزّز التغيير في الأنشطة غير المرغوب فيها خلال النوم.

كما يتضمن علاج المصاب بمشي الطفل خلال النوم إجراء تعديلات في نمط الحياة، وتتضمن هذه التعديلات ما يأتي:[٤]

  • جعل البيئة حول الطفل آمنة؛ كإغلاق النوافذ والأبواب الخارجية والأبواب الداخلية، أو وضع أجهزة الإنذار عليها، بالإضافة إلى وضع الحواجز عند مداخل الأبواب أو السلالم.
  • توجيه الطفل الذي يمشي خلال نومه إلى سريره بلطف وعناية.
  • ضرورة حصول الطفل على أوقات كافية من النوم.
  • التعرف إلى المشكلات والأسباب التي تؤدي إلى التوتر والتعامل معها والتحكم بها.


الوقاية من مشي الطفل خلال النوم

تُتّبَع بعض التدابير الوقائية التي تحدّ من مشي الأطفال خلال النوم، وفي ما يأتي بعض هذه التدابير:[١]

  • تعويد الطفل على الذهاب إلى الفراش كل يوم في الموعد نفسه.
  • وضع روتين مريح قبل النوم؛ كأخذ حمام دافئ، والاستماع إلى الموسيقا الهادئة.
  • تخصيص غرفة مظلمة وهادئة لنوم الطفل.
  • التقليل من السوائل قبل نوم الطفل، والتأكد من إفراغ الطفل لمثانته بشكل كامل قبل النوم.
  • تجنب تناول الطفل السكريات قبل النوم.
  • خفض درجة حرارة الغرفة التي ينام فيها الطفل إلى أقل من 24 مئوية.


متى تجب مراجعة الطبيب؟

يختلف توقيت مراجعة الطبيب عبر الآباء بسبب اختلاف الأعراض، لكن توجد مجموعة من الأعراض المشتركة التي إذا حدثت كانت زيارة الطبيب بأسرع وقت ضرورية للطفل، ومنها:[٥]

  • إذا حدثت نوبة المشي خلال النصف الثاني من الليلة.
  • إذا حدثت نوبة المشي مرتين أو أكثر خلال الأسبوع.
  • في حالة شعور الطفل بالرعب أثناء المشي أو إصابته بأذى من قِبله.
  • إفرازات من الفم أو ارتجاج في اللجسم أو تصلب.
  • استمرار النوبات بعد سن البلوغ.
  • إذا كان الطفل نائمًا خلال مغادرة المنزل.
  • معاناة الطفل من النعاس المستمر خلال النهار؛ بسبب مشكلات في نوم الليل.


المراجع

  1. ^ أ ب Janelle Martel (2018-5-21), "Pediatric Sleepwalking"، healthline, Retrieved 2020-5-7. Edited.
  2. clevelandclinic staff (2020-1-22), "Sleepwalking"، clevelandclinic, Retrieved 2020-5-9. Edited.
  3. ٌRCH staff (2018-5), "Sleepwalking"، rch, Retrieved 2020-5-9. Edited.
  4. ^ أ ب ت staff mayo clinic (2018-5-16), "Sleepwalking"، mayo clinic, Retrieved 2020-5-9. Edited.
  5. "Sleep Terrors and Sleepwalking", nationwidechildrens, Retrieved 2020-5-9. Edited.