النوم القهري: كيف أتلخص منه؟

النوم القهري: كيف أتلخص منه؟

النوم القهري

يُعدّ اضطراب النوم القهري أحد أنواع اضطرابات النوم المزمنة والنادرة، إذ يُقدّر بأنه يؤثر في 1 من كلّ 2000 شخص، فما هو اضطراب النوم القهري؟ وهل يستطيع المصاب التخلص منه؟ وما أعراضه؟ وما أسبابه؟

اضطراب النوم القهري (Narcolepsy) خلل يحدث في الجهاز العصبي المركزي مدى الحياة، ويسبب حدوث نوم غير طبيعي يؤثر في جودة حياة المصاب، ويبدأ حدوثه بين سنَّي 10 و25 سنة، ويسبب الاضطراب النعاس خلال النهار ونوبات من النوم، وفي معظم الحالات، يؤدي إلى فقد غير متوقع ومؤقت للسيطرة على العضلات، ولا يُعدّ اضطراب النوم القهري مرضًا مميتًا، لكنه يؤدي إلى حوادث أو إصابات أو مواقف تهدد الحياة.[١]


كيف أتخلص من النوم القهري؟

لا يوجد علاج يشفي من النوم القهري، لكنّ الأدوية وبعض التغييرات في نمط الحياة تساعدان في السيطرة على الأعراض، وتتضمن طرق علاج المصابين الآتي:


علاجات دوائية من النوم القهري

تتضمن الأدوية المستخدمة لعلاج المصابين الآتي:[٢]

  • المنشطات: هي الأدوية التي تحفّز الجهاز العصبي المركزي، والعلاج الأساسي لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من النوم القهري في البقاء مستيقظين خلال النهار، وغالبًا ما يحاول الأطباء في البداية تناول بعض الأدوية؛ مثل: مودافينيل (Modafinil) وأرمودافينيل (Armodafinil) وأرمودافينيل (Armodafinil)، وليس مودافينيل وأرمودافينيل من أدوية الإدمان مثل المنشطات القديمة، ولا يسببان التذبذب في الحالة بين التحسن والانتكاس المرتبطة غالبًا بالمنشطات الأقدم، والآثار الجانبية لهذه الأدوية غير شائعة، لكنها قد تتضمن الصداع أو الغثيان أو القلق، ويحتاج بعض الأشخاص إلى العلاج باستخدام ميثيل فينيدات (Methylphenidate) أو الأمفيتامينات المختلفة، وهي أدوية فعّالة للغاية لكنها تسبب الإدمان، وقد تسبب آثارًا جانبية؛ مثل: العصبية وخفقان القلب.
  • مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) أو مثبطات استرداد السيروتونين والنورادرينالين (SNRIs): تساعد هذه الأدوية في إبطاء نوم حركة العين السريعة (REM)، وتُستخدم لتخفيف أعراض الجمدة (Cataplexy) والهلوسة خلال النوم وشلل النوم، وتتضمن هذه الأدوية فلوكستين (Fluoxetine) وفينلافاكسين (Venlafaxine). وتتضمن الآثار الجانبية لها زيادة الوزن والأرق ومشكلات في الجهاز الهضمي.
  • مضادات الاكتئاب الحلقية: نوع قديم من مضادات الاكتئاب؛ مثل: بروتريبتيلين (Protriptyline) وإيميبرامين (Imipramine) وكلوميبرامين (Clomipramine)، وهي فعّالة في حالة الجمود، لكنّ العديد من الأشخاص يشتكون من آثارها الجانبية؛ مثل: جفاف الفم والدوار.
  • أوكسيبات الصوديوم: دواء فعّال للغاية في حالة الجمود، ويساعد أوكسيبات الصوديوم في تحسين النوم خلال الليل، الذي غالبًا ما يبدو سيئًا في حالة النوم القهري، وعند استخدامه في الجرعات العالية قد يساعد أيضًا في التحكم بالنعاس أثناء النهار، ويجب تناول جرعتين منه يوميًا: واحدة في وقت النوم والأخرى بعد ذلك بأربع ساعات، وقد يسبب أوكسيبات الصوديوم بعض الآثار الجانبية التي تتضمن الغثيان والتبول في الفراش وتفاقم المشي أثناء النوم، وقد يتفاعل مع الأدوية الأخرى عند تناوله معها؛ مثل: أدوية النوم الأخرى أو مسكنات الألم المخدرة أو الكحول، وقد يؤدي ذلك إلى صعوبة في التنفس والغيبوبة والموت.


علاجات منزلية لنوم القهري

يساعد تعديل نمط الحياة في السيطرة على أعراض النوم القهري، ومن الخطوات التي تساعد في ذلك ما يأتي:[٢]

  • التزم بجدول زمني: يجب الذهاب إلى النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم؛ بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.
  • أخذ قيلولة: يحصل الشخص على غفوات قصيرة خلال أوقات منتظمة خلال اليوم، إذ قد تبدو قيلولة لمدة 20 دقيقة في الأوقات الاستراتيجية خلال النهار منعشة وتقلّل الشعور بـالنعاس لمدة ساعة إلى ثلاث ساعات، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى قيلولة أطول.
  • تجنب النيكوتين والكحول: يؤدي استخدام هذه المواد، خاصةً في الليل، إلى تفاقم علامات النوم القهري.
  • ممارسة الرياضة بانتظام: قد تساعد التمارين المنتظمة المعتدلة قبل وقت النوم بأربع إلى خمس ساعات على الأقل في الشعور بالاستيقاظ خلال النهار والنوم بصورة أفضل في الليل.


أعراض النوم القهري

تتضمن أعراض الإصابة بهذا الاضطراب الآتي:[٣]

  • النعاس أثناء النهار: هو من الأعراض المميزة للنوم القهري، إذ يشعر الشخص باستمرار الحاجة إلى النوم وأخذ غفوة طوال النهار، وغالبًا ما يحدث ذلك في أوقات غير مناسبة، وهذا ما يُعرَف بنوبات النوم، وهذا يؤدي إلى تشويش الذهن وضعف التركيز والذاكرة وانخفاض الطاقة والإرهاق والاكتئاب.
  • الهلوسات خلال النوم:تخيّلات حسيّة مخيفة تحدث خلال النوم، ويحدث هذا بسبب مزيج من اليقظة والحلم الذي يحدث خلال مرحلة حركة النوم السريعة.
  • الجمدة: ضعف مفاجئ في عضلات الوجه والرقبة والركبتين، وقد يعاني بعضهم من ضعف خفيف فقط؛ مثل: هبوط الرأس أو الفك، لكن بعضهم قد ينهارون تمامًا على الأرض، وغالبًا ما يُحفّز ذلك نتيجة التّعرض لمشاعر قوية؛ مثل: المفاجأة أو الضحك أو الغضب، وهذا الضعف مؤقت ويستمر لمدة دقيقتين أو أقل.
  • شلل النوم: هو عدم القدرة على الحركة أو الكلام لمدة قصيرة بعد الاستيقاظ من النّوم، ويستمر ذلك من بضع ثوان إلى عدة دقائق، وبعد انتهائه يستعيد الأشخاص قدرتهم الكاملة على التحرك والتحدث بسرعة.


أسباب النوم القهري

لا يعرف العلماء سبب حدوث اضطراب النوم القهري، ويعتقدون أنّه يحدث بسبب مجموعة من الأمور التي تحدث معًا في الدماغ وتؤثر في الحركة النوم السريعة، واقترب العلماء من العثور على جينات ترتبط بهذا الاضطراب، وتتحكم بإنتاج المواد الكيميائية في الدماغ التي قد تؤثر في دورات النوم والاستيقاظ، ويعتقد بعض العلماء أنّ اضطراب النوم القهري قد يحدث لأنّ الدماغ يعاني صعوبة في صنع مادة كيميائية تُسمّى الهيبوكريتين (hypocretin)، ووجدوا مشكلات في أجزاء من الدماغ تشارك في التحكم بنوم حركة العين السريعة.

تتضمن العوامل التي قد ترفع خطر اضطراب النوم القهري العمر، فيبدأ اضطراب النوم القهري بين سنّي 15 و25 عامًا، لكنّه يظهر في أيّ عمر، وإذا كان الشخص يملك تاريخًا عائليًا متعلقًا باضطراب النوم القهري؛ فهذا يرفع من خطر الإصابة بنسبة 20-40%.[٤]


طرق تشخيص النوم القهري

إذا كان الشخص يعاني من نعاس مفرط خلال النهار أو أحد الأعراض الأخرى الشائعة لاضطراب النوم القهري فيجب التحدث إلى الطبيب، ويسأل الطبيب عن تاريخ المصاب الطبي، ويُجري فحصًا بدنيًا؛ إذ يبحث عن تاريخ متعلقة بالنعاس المفرط أثناء النهار ونوبات من فقد انقباض العضلات المفاجئ، ويحتاج الطبيب إلى دراسة نوم والعديد من الاختبارات الأخرى لتحديد التشخيص المناسب.

وتتضمن تقييمات النوم الشئاعة التي قد يستخدمها الطبيب لتشخيص النوم القهري ما يأتي:[١]

  • مقياس إيبوورث للنعاس (ESS): هو استبيان بسيط لمعرفة مدى احتمال النوم في ظروف مختلفة.
  • ActiGraph: الذي يستخدم أيّ أنظمة مراقبة منزلية أخرى لتتبع كيف يغفو الشخص ومتى، ويرتدي المصاب هذا الجهاز مثل ساعة اليد ويستخدم يوميات النوم معه.
  • اختبار مخطط النوم:فحص يحتاج إلى أن يقضي المصاب الليلة في منشأة طبية، ويُراقَب أثناء النوم بأقطاب كهربائية متصلة بفروة الرأس لقياس نشاط الدماغ ومعدل ضربات القلب والإيقاع وحركة العين وحركة العضلات والتنفس، وهذا الاختبار يساعد في الكشف عن توقف التنفس أثناء النوم.
  • اختبار تأخر النوم المتعدد: فحص يحدد الوقت الذي يستغرقه الشخص للنوم خلال النهار، ويراقب مدى سرعة دخوله في نوم حركة العين السريعة، وغالبًا ما يجرى هذا الاختبار في اليوم التالي لإجراء مخطط النوم، ويجب على الشخص أن يأخذ أربع إلى خمس مرات قيلولة على مدار اليوم كل ساعتين على حدة.
  • البزل الشوكي أو البزل القطني، والبزل القطني: اختبار يُستخدَم لجمع السائل الدماغي الشوكي لقياس مستويات الهيبوكريتين، إذ يُتوقّع أن تبدو مستوياته منخفضة عند الأشخاص الذين يعانون من النوم القهري.


المراجع

  1. ^ أ ب Verneda Lights and Elizabeth Boskey, PhD (17-1-2020), "Narcolepsy"، healthline, Retrieved 14-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (12-6-2019), "Narcolepsy"، mayoclinic, Retrieved 14-7-2020. Edited.
  3. Kathleen Davis, FNP (28-9-2017), "What to know about narcolepsy"، medicalnewstoday, Retrieved 14-7-2020. Edited.
  4. Carol DerSarkissian (5-11-2019), "Narcolepsy"، webmd, Retrieved 14-7-2020. Edited.