محتويات
السّكر
يُعدّ السّكر المكوّن الأساسي للخلايا الحية، ومصدر للطاقة في الكثير من الكائنات الحية، ويُصنّف بالاعتماد على عدد الوحدات الأساسية الموجودة فيه، فعلى سبيل المثال، يُعدّ السكر الذي يستخدم في البيوت أو ما يُعرَف بسكّر المائدة سكّرًا ثنائيًا؛ أي مصنوعًا من وحدتين من السكريات الأحادية الغلوكوز والفركتوز. أمّا السكر الذي يدخل في صناعة الحلويات والكعك والمعجنات فهو السكروز، وكما هو الحال في الكربوهيدرات فإنّ السكّر مركب عضوي يحتوي على ذرات كربون مرتبطة بذرات أخرى، وتتكوّن السكريات من أربع عناصر رئيسة؛ هي: الكربون والهيدروجين والأكسجين والنيتروجين، وغالبًا ما تكون المصادر الغذائية للسكر من النبات؛ كـالتفاح والموز والعنب والبرتقال والخوخ.[١]
سكّر الغلوكوز
الغلوكوز أو ما يُعرَف بسكّر الدّم من السكريات الأساسية التي تسهم في الحفاظ على العديد من آليات الجسم، إذ عندما تبدو مستويات الغلوكوز ضمن الحدود الطبيعية؛ فذلك لا يسبب الإصابة بأي مرض، لكنّها عندما تضطرب وتصبح ضمن الحدود غير الطبيعية فإنّ ذلك سينعكس سلبًا على الجسم، ويُعدّ الغلوكوز أحادي السكر؛ أي من الكربوهيدرات البسيطة التي تحتوي على وحدة سكرية واحدة، والأغذية؛ كالخبز والفواكه والخضروات ومنتجات الألبان من المصادر الرئيسة للغلوكوز، ويُعالج الغلوكوز في الجسم عدّة مرّات، فعندما يأكل الإنسان يبدأ الجسم بمعالجة الغلوكوز بإفراز الإنزيمات التي تبدأ بعملية التكسير بمساعدة البنكرياس الذي ينتج هرمونات من أبرزها الأنسولين، إذ يفرزه البنكرياس عندما يحصل الجسم على الغلوكوز للتعامل مع ارتفاع مستوى السكر في الدّم، ويرتبط الغلوكوز ارتباطًا وثيقًا بمرض السكّري، وعندما لا تُنتَج كميات كافية من الأنسولين أو عند حدوث مقاومة عبر الخلايا لهرمون الأنسولين والتي تؤدي إلى تراكم مستوياته في الدّم يطلق جسم المصاب بمرض السكري الأحماض الدهنية في مخازن الدّهون، ويكسّرها الكبد، وهذا يؤدي إلى حدوث حالة تسمّى الحماض الكيتوني؛ لذلك كما ذُكرَ مسبقًا، فإنّه ينبغي أن تبدو مستويات الغلوكوز في الدّم ما بين 90-130 ملغ لكل ديسلليتر، وبعد ساعة أو ساعتين من تناول الطعام فتبدو نسبة الغلوكوز الطبيعية أقل من 180 ملغ لكل ديسلليتر؛ لكي تُعدّ نسبة طبيعية لا تؤثر بشكل سلبي في جسم الإنسان.[٢]
سكّر الفركتوز
يُعدّ الفركتوز من أكثر أنواع السّكريات حلاوةً، والذي يوجد بشكل طبيعي في الفاكهة والعسل وبعض أنواع الخضروات، والفركتوز من المصادر الطبيعية المفيدة لصحة الإنسان، لكن قد يوجد للأشكال المعالجة منه تأثير سلبي في جسم الإنسان، وتوجد بعض الفروقات بين سكرَي الغلوكوز والفركتوز؛ ومنها أنّ الجسم يكسّر الغلوكوز وتمتصه الأمعاء الدقيقة وترسله إلى خلايا الجسم للحصول على الطاقة، كما أنّ التركيب الكيميائي للغلوكوز يحفّز إطلاق هرمون الأنسولين بينما لا يؤدي تناول سكّر الفركتوز إلى إطلاق هرمون الأنسولين، ولا يؤدي إلى إفراز بعض الهرمونات -كاللبتين-، وهو المسؤول عن إرسال شعور الشخص بالشبع؛ وعليه فإنّ الباحثين يشيرون إلى أنّ الفركتوز أكثر ضررًا من الغلوكوز؛ لأنّ الإنسان سيتناول كمية أكبر من الفركتوز مقارنةً بالغلوكوز؛ نظرًا لغياب الشعور بالشبع، وبالتالي يحصل الشخص على سعرات حرارية أكثر، ويصبح أكثر عرضة لـزيادة الوزن، ولم يحدّد الأطباء حدًا أدنى أو أعلى لتناول الفركتوز؛ كون الإنسان لا يحتاج إلى الفركتوز للبقاء على قيد الحياة؛ أي لا يُعدّ مصدر طاقة للخلايا كالغلوكوز، إنّما يُصنّف محلّيًا لكنّ قيمته الغذائية قليلة.[٣]
سكّر السكروز
يتكوّن السكروز بنسبة 50% من الغلوكوز و50% من الفركتوز؛ لذا فهو يُصنّف سكّرًا ثنائيًا، ويوجد سكّر السكروز بشكل طبيعي في العديد من الخضروات والفواكه والحبوب، كما يضاف إلى الأطعمة المصنّعة؛ كالحلويات والآيس كريم، وعادةً ما يُستخرَج السكروز المصنّع من قصب السّكر، ويُعدّ السكروز أقل حلاوة من الفركتوز لكنّه أحلى من الغلوكوز.
يُكسّر الجسم الفركتوز للاستفادة منه؛ كونه من السكريات الثنائية، ويجرى ذلك بواسطة إنزيمات موجودة في الفم تُحلّل السكروز إلى فركتوز وغلوكوز، لكنّ الإنزيم الأساسي المسؤول عن تحطيم السكروز يتوفّر في الأمعاء الدقيقة لكي يمتص من خلالها، وتنتقل نتائجه عبر مجرى الدّم بشكل مباشر للاستفادة منها، ويزيد وجود الغلوكوز من كمية الفركتوز المستهلكة التي تُمتَصّ، مما يؤدي بدوره إلى تحفيز هرمون الأنسولين كما يحدث عند تناول الغلوكوز وحده.[٤]
السّكر الأفضل للجسم
يؤدي استهلاك الأشخاص إلى أنواع مختلفة من السّكّريات بشكل كبير إلى إصابتهم بالكثير من الأمراض، ويبقى السّؤال الذي يشغل الكثيرين متعلقًا بنوع السّكر الأفضل للجسم، والحقيقة أنّه لا يوجد نوع أفضل من آخر بالنسبة لغالبية الناس، لكن للسكر المضاف والمكوّن من الجلوكوز والفركتوز أضرار كبيرة على الجسم، وتوصي المبادئ التوجيهية الإدارية الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية بألّا تزيد كمية السعرات الحرارية في السّكر المضاف على 10%،[٥] وتكمن فائدة السّكر الطبيعي عند استهلاكه من الفاكهة في أنّه يحتوي على العديد من العناصر المغذّية والفيتامينات والمعادن، والتي تقلل من تأثيرات السّكر السّلبية في الجسم، وعلى سبيل المثال، تحتوي الفاكهة على السّكر والألياف التي تُبطئ عملية امتصاص السّكر، كما أنّ السّكريات التي توجد في مصادر طبيعية؛ كالخضروات والفواكه قليلة السّعرات الحرارية والصوديوم وذات نسب عالية من الماء،[٦] ويوجد السكر الطبيعي في الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات والحبوب ومنتجات الألبان، ولا يشكّل تناول الأغذية التي تحتوي على سكر طبيعي خطرًا؛ لأنّ الجسم يهضم هذه الأغذية بشكل معتدل بحيث تبقى نسبة السّكر طبيعية في الدّم ولمدة زمنية معيّنة، كما أنّ لتناول السكر من مصادر طبيعية فوائد عديدة؛ منها أنّه يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب وبعض أنواع السرطانات، والخلاصة أنّ السّكر الطبيعي أفضل للجسم من السّكر الاصطناعي.[٥]
السكر الأسوأ للجسم
يُعدّ السّكر المضاف الأسوأ بالنسبة للجسم، والذي يوجد في المشروبات الغازية ومشروبات الفاكهة والزبادي والحبوب والكعك ومعظم الأطعمة المصنّعة، وجدير بالذّكر أنّ استهلاك السّكر المضاف بكميات قليلة لا يتسبب في أي آثار سلبية على الجسم، لكنّ استهلاكه بكميات كبيرة تؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض؛ كرفع ضغط الدّم، وزيادة الإصابة بالالتهابات، كما أنّ استهلاك السكر المصنّع بشكل كبير يؤدي إلى زيادة الوزن، ويبقى السؤال ما الكمية الموصى بها من السّكر المضاف؟ والحقيقة وكون السكر ليس من العناصر الغذائية فلم تُحدّد نسبة طبيعية له، ومع ذلك، توصي جميعة القلب الأمريكية بأنّ الرجال ينبغي ألّا يستهلكوا أكثر من 9 ملاعق صغيرة من السكر المضاف يوميًا والذي يوزاي 150 سعرة حرارية.[٧]
المراجع
- ↑ staff biologyonline., "Sugar"، biologyonline, Retrieved 2020-5-12. Edited.
- ↑ Kathleen Pointer (2017-3-24), "Everything You Need to Know About Glucose"، healthline, Retrieved 2020-5-12. Edited.
- ↑ Rachel Nall, RN, MSN, CRNA (2018-11-28), "Is fructose bad for you?"، medicalnewstoday., Retrieved 2020-5-12. Edited.
- ↑ Melissa Groves (2018-6-8), "Sucrose vs Glucose vs Fructose: What's the Difference?"، healthline, Retrieved 2020-5-12. Edited.
- ^ أ ب Vasanti Malik, ScD (2019-5-229), "Are certain types of sugars healthier than others?"، health.harvard, Retrieved 2020-5-19. Edited.
- ↑ Diana Kelly Levey (2017-9-5), "Which Sugars Are Good for You — and Which Ones to Avoid"، everydayhealth, Retrieved 2020-5-29. Edited.
- ↑ health.harvard staff, "The sweet danger of sugar"، health.harvard, Retrieved 2020-5-11. Edited.